واشنطن: العقوبات باقية طالما استمرت طهران في تمويل الإرهاب

دبلوماسي روسي ينتقد الرفض الأميركي لتخفيف الضغط عن إيران

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

واشنطن: العقوبات باقية طالما استمرت طهران في تمويل الإرهاب

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن العقوبات التي تفرضها بلاده على إيران ستستمر، طالما استمرت في سياساتها المزعزعة، وفي تمويل المنظمات الإرهابية، مؤكداً أن الإدارة الأميركية الحالية أوقفت كل برامج التمويل والأموال التي كانت تتلقاها طهران من الإدارة السابقة، في أعقاب توقيع الاتفاق النووي.
وأضاف بومبيو، في مؤتمر صحافي أمس في واشنطن، أن الأموال التي يحصل عليها «حزب الله» اللبناني من إيران ستتقلص يوماً بعد يوم، إلى أن تقتنع إيران بأن الأموال التي تنفقها على تلك الميليشيات، سواء في لبنان أو العراق، أو على برامجها النووية، يجب أن توظف لمصلحة الشعب الإيراني.
وجاء ذلك غداة بيان مطول للخارجية الأميركية، رداً على ما سمته «خدعة رفع العقوبات التي تقودها إيران»، صدر عن مكتب المتحدث باسم الخارجية الأميركية مساء الاثنين.
وأشار البيان إلى تصريحات أخيرة للرئيس دونالد ترمب، كرر فيها استعداد بلاده لإرسال أفضل الأطباء المهنيين في العالم لتقديم المساعدة للشعب الإيراني في مواجهة أزمة كورونا.
ونوه البيان بأن «الحملة التي تقودها إيران لا تهدف للتأثير على الرأي العام لرفع العقوبات بحد ذاتها، أو ضمان صحة الشعب الإيراني، بل لجمع الأموال من أجل عملياتها الإرهابية».
وكتب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في تغريدة على «تويتر» الثلاثاء، أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تكف عن منع إيران من بيع نفطها.
ونقلت «رويترز» عن ظريف قوله: «ما نريده هو أن يتوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن منع إيران من بيع النفط والمنتجات الأخرى، وشراء احتياجاتها، وتسديد وتسلم المدفوعات».
لكن البيان أكد أن العقوبات الأميركية لا تحول دون وصول المساعدات إلى إيران، لأن الولايات المتحدة أعطت ترخيصاً واسع النطاق يتيح بيع المواد الغذائية والسلع الزراعية والأدوية والأجهزة الطبية من قبل أميركيين، سواء كانوا أفراداً أو شركات، إلى إيران.
وأشار البيان إلى تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، في الأول من الشهر الحالي، التي قال فيها إن «العقوبات الأميركية فشلت في عرقلة جهودنا لمحاربة فيروس كورونا»، وتبين الوثائق الإيرانية أن شركات الرعاية الطبية الإيرانية تمكنت من استيراد معدات الفحص منذ شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال البيان إن أولوية النظام تتمثل بالحصول على الأموال، وليس الأدوية، وأن الرئيس روحاني كشف عن ذلك من دون أن يقصد في اجتماع للحكومة أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، حيث أثنى على وزارة الخارجية «لجهودها المنسقة» الرامية إلى التأثير على الرأي العام و«رفض العقوبات»، وقال إن جهود حكومته «ترمي إلى استعادة أموالنا المحتجزة في بلدان أخرى».
واتهم البيان الحكومة الإيرانية بإنشاء موقع إلكتروني في أوائل شهر مارس (آذار) الماضي لتنسيق دعايتها بشأن فيروس كورونا، والجهود الرامية إلى إنهاء العقوبات الأميركية. وقامت بعثات دبلوماسية إيرانية عدة بتضخيم محتوى هذا الموقع، مما شجع بعض الأطراف الأجنبية على تحدي العقوبات الأميركية.
ولاحظ أن إيران «تمتلك أموالاً كافية متوفرة لمحاربة تفشي كورونا، وتتحكم بمئات مليارات الدولارات في صندوق التنمية الوطنية الإيراني، وصناديق التحوط الكثيرة التي يمتلكها المرشد الأعلى علي خامنئي، المليئة بأصول تمت مصادرتها من الشعب الإيراني».
وختم البيان بالقول إن الشعب الإيراني هو أول من يرفض أعذار النظام بعد عقود من المعاناة، مشيراً إلى أن رسماً جدارياً في إحدى ضواحي طهران يقول: «الجمهورية الإسلامية في إيران هي فيروس كورونا الحقيقي». وبعد أن اتهم خامنئي الولايات المتحدة باستخدام فيروس كورونا بصفته سلاحاً بيولوجياً، كان «فيروس خامنئي وفيروس الجمهورية الإسلامية» الوسمان الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران.
وفي فيينا، قال الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف، إن الولايات المتحدة تتبع نهجاً غير عملي برفضها تخفيف العقوبات المفروضة على إيران وسط جائحة كورونا.
وأفات وكالة «تاس» الروسية بأن أوليانوف كتب على «تويتر»: «الولايات المتحدة ليست مستعدة للتفكير في تخفيف العقوبات المفروضة على إيران»، وأضاف: «ناهيك من الاعتبارات الإنسانية، ليس من العملي، على أي حال، أن تفكر في أن فيروس كورونا لا يمكن أن ينتقل بين الدول، ويؤثر على 70 ألف جندي أميركي في المنطقة، فضلاً عن كثير من المدنيين الأميركيين».



الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
TT

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعّم سوريا وأصدر قراراً تاريخياً برفع العقوبات على سوريا، مشيراً إلى أنه مازحه، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن اعتراف ترمب بمرتفعات الجولان.

وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك، أمس الثلاثاء،‏ أنه قال للرئيس الأميركي: «لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!»، مشيراً إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية ولا تنتخب الرئيس ترمب.

وأضاف الشرع أن الجولان «تعود إلى شعبها»، وليس من حق أي رئيس أن يمنحها أو يتنازل عنها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الرئيس الشرع، في مواقف وتصريحات سابقة، تمسك سوريا بحقّها في الجولان المحتل، ورفض التنازل عنه.

اعتراف أميركي... ورفض أوروبي

ووقَّع الرئيس ترمب، خلال ولايته الأولى في مارس (آذار) 2019، على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان المحتل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، ضم الجولان لإسرائيل بـ«التاريخي».

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981، أقر «الكنيست» الإسرائيلي «قانون الجولان» بـ«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، الأمر الذي رفضه السوريون في الجولان. كما أن المجتمع الدولي لم يعترف بالقرار، ورفضه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم «الجولان السوري المحتل».

وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أكد الشرع، في مقابلة مع شبكة «CBS News»، أن الجولان أرض سورية محتلّة منذ عام 1967، وأن استعادته حق مشروع تسعى سوريا إليه، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 26 يوليو (تموز) 2026، جدد الرئيس الشرع تأكيد أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقّية سوريا في الجولان المحتل.

واعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، في أغسطس (آب) من العام الحالي، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفها «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». كما أدانت القرارَ دول عربية عدة؛ أبرزها السعودية ومصر.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بما يسمّى «سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، مؤكداً التزامه بالقانون الدولي وقراريْ مجلس الأمن 242 و497، وداعياً إلى احترام المنطقة العازلة واتفاق فض الاشتباك عام 1974، وسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‏والتحديات الأمنية، أوضح الشرع أن ‏إسرائيل تُواصل اعتداءاتها المتكررة، وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتُواصل أيضاً التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة.

وبيّن الشرع أن سوريا اتخذت، من جانبها، خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة، بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل، لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصُّها، مؤكداً ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل في الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.‏

وأكد الرئيس السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن ‏المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من ديسمبر، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، ‏وأنه وفق آخِر تصويت في «الأمم المتحدة»، أيَّد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وتابع الشرع: «إن هناك مخاوف إسرائيلية تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف»، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تُشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جديّ منها وما هو غير حقيقي؛ حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

وعدَّ الشرع أن تحديد إسرائيل سياساتها تجاه ‏سوريا، قياساً على ما جرى في ‏غزة، يُعد مساراً خاطئاً؛ لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يريد الحفاظ ‏على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين، لافتاً إلى أن السياسات الإسرائيلية في هذا ‏الوقت لا تأتي بالأمان للمواطن الإسرائيلي؛ لأنها تثير النزاعات والحروب وتُبقي دائماً ‏المجتمع الإسرائيلي في دائرة الخطر.‏


واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».