تركيا تفرض رقابة على القروض لمنع استخدامها في تجارة العملة

المعارضة تطالب بطبع النقود لمواجهة تداعيات الوباء

تتوقع الحكومة التركية الإخفاق في جذب 58 مليون سائح هذا العام بسبب تفشي الوباء (إ.ب.أ)
تتوقع الحكومة التركية الإخفاق في جذب 58 مليون سائح هذا العام بسبب تفشي الوباء (إ.ب.أ)
TT

تركيا تفرض رقابة على القروض لمنع استخدامها في تجارة العملة

تتوقع الحكومة التركية الإخفاق في جذب 58 مليون سائح هذا العام بسبب تفشي الوباء (إ.ب.أ)
تتوقع الحكومة التركية الإخفاق في جذب 58 مليون سائح هذا العام بسبب تفشي الوباء (إ.ب.أ)

طالبت هيئة الرقابة على المصارف في تركيا البنوك بفحص طلبات الاقتراض الجديدة بدقة والتأكد من عدم استخدامها في تمويل مشتريات النقد الأجنبي. وأرسلت الهيئة تعميماً إلى البنوك، أمس (الثلاثاء)، تطالب فيها بمنع المقترضين من استخدام القروض في تجارة العملات الأجنبية والذهب والأوراق المالية وأي شيء آخر غير الأنشطة الاقتصادية الأساسية.
وجاء التدبير الجديد بعد أن خفض البنك المركزي التركي في 17 مارس (آذار) الماضي، أسعار الفائدة من أجل دعم النشاط الاقتصادي في مواجهة تداعيات تفشي وباء فيروس «كورونا المستجد»، وهو ما يمكن أن يدفع بعض المستثمرين إلى الاقتراض من السوق التركية وإعادة الاستثمار في المنتجات المالية خارجها، حيث ما زالت أسعار الفائدة أعلى.
كانت أسعار الفائدة على قروض الليرة التركية التي تستخدم لشراء عملات أجنبية قد ارتفعت بشدة خلال الأشهر الاثني عشرة الماضية في إطار تشديد القيود على خروج السيولة النقدية من البلاد. وتستهدف هذه الإجراءات الحد من المضاربة على العملة التركية.
وأجرى البنك المركزي التركي تخفيضات متتالية لسعر الفائدة الرئيسي الذي رفعه إلى 24% عقب أزمة انهيار الليرة التركية التي وقعت في أغسطس (آب) 2018. ومنذ يوليو (تموز) الماضي، قام البنك بخفض سعر الفائدة 6 مرات ليصل إلى 9.75% حالية. وتقدم البنوك حالياً القروض بسعر فائدة 8.50% في إطار الإجراءات التحفيزية التي بدأتها الحكومة في مارس الماضي في مواجهة تفشي فيروس «كورونا».
في سياق متصل، دعا حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، الحكومة إلى طباعة الأموال لمواجهة الأزمة الناتجة عن تداعيات انتشار الفيروس. وقال المتحدث باسم الحزب فائق أوزتراك، إن الحكومة يمكنها طباعة النقود لكن يجب استخدامها فقط لمكافحة الوباء. وحث الحكومة على إعداد برنامج اقتصادي جديد متوسط الأجل لمعالجة الظروف الاقتصادية المتدهورة. وأضاف أوزتراك، في تصريحات أمس، أن «الجميع يعلم أن الحكومة لم تترك أي مجال للمناورة في الميزانية، لذا، فإن مسألة تمويل مكافحة الوباء وآثاره السلبية على الاقتصاد تقف أمامنا كمشكلة صعبة... من المهم إعطاء الأولوية لخفض الإنفاق غير الضروري، ولقد قدمنا العديد من الاقتراحات حول هذا الموضوع».
وأضاف أن المجال المالي الضيق بحاجة إلى توسيع، وهذا يتطلب طباعة النقود مع ضرورة اتخاذ الاحتياطات لتجنب تحويل هذه الأموال إلى عملات أجنبية لحماية قيمة الليرة التركية. وتابع أوزتراك: «إذا طبعت النقود، فيجب إنفاقها قطعاً على إجراءات مكافحة الوباء، ولكي لا يكون لذلك تأثير دائم على التضخم يجب طرح استراتيجية الخروج من التوسع النقدي، ويمكن تحقيق ذلك من خلال برنامج اقتصادي جديد متوسط المدى».
وشدد على أن تركيا في حاجة ماسّة إلى برنامج اقتصادي متكامل وقوي من الناحية التقنية ويجب إعداد هذا البرنامج على الفور، ولكي ينجح فلا بد أن يحظى بإجماع واسع من جميع شرائح المجتمع.
في غضون ذلك، توقع وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، بدء الموسم السياحي للعام الجاري في أواخر مايو (أيار) المقبل، بسبب انتشار فيروس «كورونا» في العالم وتركيا. وقال أرصوي، في تصريحات أمس: «نتوقع تأخر بدء الموسم السياحي حتى نهاية مايو المقبل... مجريات الأحداث تشير إلى ذلك». وأضاف: «قد يبدأ الموسم السياحي مع حلول عيد الفطر، ونأمل انطلاقه في عموم البلاد مع بدء تحرك سوق السياحة الداخلية خلال العيد».وأقر أرصوي بأن بلاده لن تنجح في تحقيق هدفها في جذب 58 مليون سائح هذا العام، بسبب تفشي الفيروس في معظم دول العالم، قائلاً: «وفقاً لمكاتب تنظيم الرحلات السياحية خارج البلاد، فإن تركيا تتقدم بفارق كبير على الكثير من الدول من حيث الإقبال على برامجها السياحية، وهذا الأمر يدعونا للامتنان».
من ناحية أخرى، أخضعت هيئة الرقابة على الصادرات التركية صادرات الليمون للرقابة والتقييد وسط تزايد الطلب المحلي بسبب تفشي «كورونا». وقالت الهيئة، في بيان، إن تقييد الصادرات الذي بدأ اعتباراً من أمس سيستمر حتى نهاية أغسطس المقبل.
وارتفع الطلب المحلي على الليمون كما أنه يستخدم في صناعة الكولونيا التي شهدت أسعارها ارتفاعاً خيالياً بعد أن أصبحت الأسواق تعاني ندرة حادة في المعروض منها، بسبب إقبال المواطنين على استخدامها كمطهر للتعقيم في مواجهة الفيروس، وهو ما أدى أيضاً إلى ارتفاع حاد في أسعار الليمون.
وسبق أن قيّدت تركيا صادرات المعدات الطبية مثل أجهزة التنفس الصناعي والملابس الواقية والكمامات بالحصول على تصريح من وزارة الصحة، وأصبحت موافقة وزارة الزراعة شرطاً لتصدير الليمون.



الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.


«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
TT

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

في خطوة نوعية لتعزيز الاستثمار الوطني والابتكار العقاري، أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين، وذلك على هامش مشاركته في «منتدى القطاع الخاص 2026»، ضمن جهود المطار لتطوير مشروعات عقارية متعددة الاستخدامات داخل نطاقه، بما يعكس التزامه رفع مستوى الاستثمار في هذا المجال النوعي بالمملكة.

وشملت المذكرات التي وقّعها المطار، شركات: «سمو القابضة»، و«محمد الحبيب للاستثمار»، و«كنان»، و«أجدان»، و«رتال»، و«أرجوان»، و«أسُس»، وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع المطار الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 57 كيلومتراً مربعاً، خُصص منها نحو 12 كيلومتراً مربعاً للتطوير العقاري، بما يوفّر نطاقاً واسعاً لتنفيذ مشروعات حضرية متعددة الاستخدامات، تشمل المجتمعات السكنية، والمراكز التجارية والترفيهية، والمرافق المكتبية والضيافة، وفق أعلى معايير الجودة، مع استثمار الفرص العقارية داخل المطار لتعزيز التنمية المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتستهدف هذه الشراكات تطوير بيئة عمرانية متكاملة داخل نطاق المطار، ترتكز على أعلى معايير الجودة والتخطيط الحضري، وتُسهم في تعزيز التكامل بين أنشطة الطيران والتطوير العقاري ونمط الحياة، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتحفيز الاستثمار النوعي.

وقال الرئيس التنفيذي المكلّف «مطار الملك سلمان الدولي»، ماركو ميهيا: «تعكس هذه الشراكات السبع رؤيتنا الطموح لتحويل المطار منظومةً حضرية واقتصادية متكاملة، تتجاوز المفهوم التقليدي للمطارات. نفخر بالتعاون مع نخبة من أبرز المطورين العقاريين الوطنيين، لما يمتلكونه من خبرات عميقة وسجلّ حافل في تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة وتعزز مكانة المطار بوصفه مركزاً استثمارياً رائداً».

ويشمل نطاق المطار كذلك مناطق اقتصادية ولوجيستية متكاملة تمتدّ على مساحة نحو 3 ملايين متر مربع، بما يعزز تكامل التطوير العقاري مع الأنشطة الاقتصادية والخدمات الداعمة، ويسهم في ترسيخ مكانة المطار منصةً متقدمةً للاستثمار متعدد القطاعات.

وتضم قائمة الشركاء شركات تطوير عقاري رائدة تتمتع بخبرات متنوعة ومحافظ مشروعات كبرى في مختلف مناطق المملكة، وتسهم خبراتها المتنوعة في تطوير المجتمعات المخططة، وتطوير المجتمعات السكنية والمراكز التجارية والمشروعات المختلطة، إلى جانب دورها في المشروعات السكنية والتجارية والترفيهية، وتطوير مشروعات متكاملة؛ سكنية وتجارية وضيافة، بما يدعم تنويع المنتج العقاري داخل نطاق المطار.

من خلال هذه الشراكات، يؤكد «مطار الملك سلمان الدولي» التزامه قيادة التطوير العقاري الوطني، وتعظيم الاستفادة من أصوله، وترسيخ مكانته مركز جذب للاستثمارات النوعية ومحركاً رئيسياً للنمو العقاري والاقتصادي في المملكة.

يُعد «مطار الملك سلمان الدولي» مشروعاً وطنياً استراتيجياً تحولياً يجسّد طموح المملكة إلى تعزيز مكانة الرياض عاصمةً عالميةً ومركزاً رئيسياً للطيران. ويقع المطار في الموقع نفسه لـ«مطار الملك خالد الدولي» بمدينة الرياض، وسيتضمن صالات «الملك خالد»؛ إضافة إلى 3 صالات جديدة، بجانب الأصول السكنية والترفيهية، و6 مدارج طيران، ومرافق لوجيستية. ويمتد المطار على مساحة 57 كيلومتراً مربعاً، بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً، مع قدرة شحن تتجاوز مليوني طن سنوياً بحلول عام 2030.


«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
TT

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير»، وذلك على الرغم من دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشركات النفط الكبرى لاستثمار مليارات الدولارات في البلاد.

وكانت الشركة قد انسحبت من فنزويلا عام 2022؛ لكن إدارة ترمب حثت شركات النفط الكبرى على العودة منذ العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني).

وفي تصريح أدلى به يوم الأربعاء، قال بويان للصحافيين، إن الشركة انسحبت من البلاد «لأن ذلك يتعارض مع استراتيجيتنا. فقد كانت مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير، ولا تزال هذه هي الحال». ونقلت وكالة «رويترز» هذه التصريحات.

ودعت إدارة ترمب شركات الطاقة الأميركية العملاقة إلى استثمار مائة مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي.

وتعهد ترمب بدعم شركات النفط الأميركية المستثمرة في فنزويلا، من خلال تقديم مساعدات أمنية حكومية، مصرحاً الشهر الماضي بأن شركات الطاقة واجهت سابقاً مشكلات؛ لأنها لم تكن تحت قيادته.

وتفتخر فنزويلا بامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ولكن بعض شركات النفط الأميركية، بما فيها «إكسون موبيل»، أعربت عن حذرها من التسرع في العودة إلى السوق الفنزويلية.

وتصدَّر الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، عناوين الأخبار مؤخراً، لتصريحه خلال اجتماع مع ترمب في البيت الأبيض، بأن السوق الفنزويلية «غير قابلة للاستثمار» في وضعها الحالي. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على وودز، مهدداً بتهميش عملاق النفط، ومتهماً الشركة بـ«التلاعب بالأمور».

معوقات البنية التحتية

بدأت شركة «توتال» عملياتها في فنزويلا في التسعينات. وجاء انسحابها في أعقاب تحول استراتيجي بعيداً عن النفط الخام الثقيل والعالي الكبريت، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة. وكان بويان قد صرح سابقاً بأن فنزويلا ليست من أولويات شركته.

وكانت الشركة الفرنسية قد أعلنت عن انخفاض طفيف في أرباح الربع الرابع، وتقليص عمليات إعادة شراء الأسهم، وسط تراجع أسعار النفط الخام.

وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة باريس بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الصباح، مسجلة أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً.