إصابات «كوفيد ـ 19» تعاود الارتفاع في الصين... واليابان تعلن «الطوارئ» اليوم

صيني يضع كمامة أمام مجسم يخلّد ذكرى الثورة التي أطاحت الإمبراطور الأخير عام 1911 في مدينة ووهان أمس (رويترز)
صيني يضع كمامة أمام مجسم يخلّد ذكرى الثورة التي أطاحت الإمبراطور الأخير عام 1911 في مدينة ووهان أمس (رويترز)
TT

إصابات «كوفيد ـ 19» تعاود الارتفاع في الصين... واليابان تعلن «الطوارئ» اليوم

صيني يضع كمامة أمام مجسم يخلّد ذكرى الثورة التي أطاحت الإمبراطور الأخير عام 1911 في مدينة ووهان أمس (رويترز)
صيني يضع كمامة أمام مجسم يخلّد ذكرى الثورة التي أطاحت الإمبراطور الأخير عام 1911 في مدينة ووهان أمس (رويترز)

فيما سجّلت الصين، أمس (الاثنين)، ارتفاعاً في حالات الإصابة المؤكدة بفيروس «كورونا» المستجد، أعلنت اليابان أنها ستفرض بدءاً من اليوم (الثلاثاء) حال الطوارئ في مناطق عدة يتفشى فيها الوباء بما في ذلك العاصمة طوكيو.
ففي بكين، أعلنت السلطات الصينية، أمس، تسجيل 39 حالة إصابة جديدة مؤكدة بـ«كورونا» يوم الأحد، في ارتفاع من 30 حالة يوم السبت، كما ارتفع عدد الحالات التي لم تظهر عليها أعراض.
وقالت لجنة الصحة الوطنية في بيان الاثنين إنه تم التعرف على 78 حالة جديدة لم تظهر عليها أعراض بنهاية يوم الأحد مقابل 47 حالة يوم السبت. وأوضحت وكالة «رويترز» أن أكثر ما بات يقلق الصين في الأسابيع الأخيرة هو ما يسمى بـ«الحالات الواردة من الخارج» والمرضى ممن أصيب بالفيروس ويمكنهم نقله لآخرين لكن لا تظهر عليهم أي أعراض. وكان من بين حالات الإصابة الجديدة حالة واحدة فقط منقولة محلياً في إقليم غوانغدونغ الجنوبي تراجعاً عن خمس حالات قبل يوم في نفس الإقليم. وكانت بقية الحالات الثماني والثلاثين لأشخاص عادوا للصين من الخارج بالمقارنة مع 25 يوم السبت.
وقالت السلطات المحلية في غوانغدونغ إن الحالة الجديدة المنقولة محليا كانت لشخص سافر من إقليم هوبي.
ويوجد الآن ببر الصين الرئيسي 81708 حالات إصابة بـ«كورونا» و3331 حالة وفاة.
وتراجعت حالات الإصابة اليومية بشكل كبير عن ذروة الوباء في فبراير (شباط) عندما كان يتم الإعلان عن مئات الحالات الجديدة يومياً. لكن ما زالت تظهر حالات إصابة جديدة يومياً.
اليابان
أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس (الاثنين)، أن حكومته تستعد لإعلان حال الطوارئ اعتباراً من اليوم الثلاثاء في مناطق عدة في البلاد ارتفعت فيها نسبة الإصابات بـ«كوفيد - 19»، وبينها طوكيو وأوساكا. وأعلن آبي في الوقت نفسه خطة ضخمة لدعم الاقتصاد بقيمة 108000 مليار ين (988 مليار دولار)، لمواجهة تداعيات الوباء. وقال: «نأمل إعلان حالة الطوارئ في وقت مبكر من يوم غد بعد الاستماع إلى آراء اللجنة الاستشارية». وأضاف «نعاين حالياً ارتفاعاً سريعاً في عدد الإصابات الجديدة، خصوصاً في المناطق السكنية على غرار طوكيو وأوساكا». وأوضح أنه «نظراً إلى أن المؤسسات الطبية تواجه وضعاً حرجاً، فقد تلقيت آراء مفادها أن على الحكومة الاستعداد لإعلان حالة الطوارئ».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن إعلان حالة الطوارئ، وهو إجراء أقل بكثير من تدابير إقفال صارمة متخذة في أنحاء العالم، يسري على طوكيو وأوساكا وخمس محافظات أخرى، وفقاً لآبي.
وتصاعدت الضغوط على الحكومة لاتخاذ خطوات جديدة مع إعلان طوكيو 148 إصابة الأحد، و83 إصابة أخرى الاثنين.
وقال آبي إن هدف خطة الدعم هو تخفيف الأضرار التي لحقت بثالث أكبر اقتصاد في العالم. وأضاف «يساوي ذلك عشرين في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، وهو مستوى غير مسبوق».
الهند
أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن أنوار شموع ومصابيح تقليدية أضاءت سماء الهند ليلة الأحد في عرض استمر تسع دقائق يرمز إلى المعركة القائمة ضد فيروس «كورونا». واستجاب كثر عبر المدن والبلدات الرئيسية في ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان (1.3 مليار نسمة)، لدعوة رئيس الوزراء ناريندرا مودي لإطفاء الأضواء في التاسعة مساء بالتوقيت المحلي. وهتف سكان «اذهب (كورونا) اذهب» وصفقوا وأطلقوا الألعاب النارية والمفرقعات في مشاهد تذكر بـ«ديوالي»، مهرجان الأضواء الهندوسي.
وكتب مودي على «تويتر» باللغة السنسكريتية: «تحية لضوء المصباح الذي يجلب اليمن والصحة والازدهار، والذي يقضي على المشاعر السلبية».
وتخضع الهند لتدابير صارمة منذ 25 مارس (آذار)، منها وقف وسائل النقل العام وإغلاق المكاتب والمحلات التجارية باستثناء الخدمات الأساسية. لكن الإغلاق، بحسب ما لاحظت وكالة الصحافة الفرنسية، أضر بشدة بالعمال الريفيين النازحين وتركهم عاطلين عن العمل ما أدى إلى محاولة مئات الآلاف العودة إلى قراهم وكثير منهم كان سيراً على الأقدام.
ولم يتمكن كثر آخرون من العودة إلى منازلهم. لذلك، أقامت الحكومة عشرات الآلاف من المخيمات المؤقتة ومراكز تغذية لأكثر من سبعة ملايين شخص.
وقالت الحكومة إن العدد المؤكد للإصابات بفيروس «كورونا» المستجد في الهند تجاوز 3500 منها 83 حالة وفاة، لكن خبراء يقولون إنه يجب إجراء المزيد من الفحوص وعلى نطاق أوسع.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن السلطات الهندية أعلنت أمس إغلاق مستشفى بمدينة مومباي بعدما صارت بؤرة لتفشي لفيروس «كورونا». وتم اكتشاف إصابة 26 ممرضاً وثلاثة أطباء في المستشفى بالفيروس.
كوريا الجنوبية
وفي سيول، أفادت وكالة الأنباء الألماني) بأن بيانات إحصائية أظهرت، أمس (الاثنين)، عدم دخول أي صيني إلى كوريا الجنوبية أو مغادرتها في يوم 4 أبريل (نيسان). وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن هذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها العدد اليومي للصينيين الداخلين إلى كوريا الجنوبية أو المغادرين منها الرقم «الصفر» منذ عام 1992 عندما أقامت كوريا الجنوبية والصين علاقاتهما الدبلوماسية. وترى الحكومة الكورية الجنوبية أن الانخفاض الحاد في عدد الصينيين الداخلين إلى كوريا الجنوبية أو المغادرين منها، يرجع إلى الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» مثل قيود الدخول.

إندونيسيا
إلى ذلك، لجأت إندونيسيا إلى بيع سندات في إطار تدابير إغاثة مالية من أجل مواجهة أزمة «كورونا»، مع ارتفاع حالات الوفاة بالفيروس بها إلى أعلى مستوى في آسيا بعد الصين، بحسب الوكالة الألمانية. وتراجعت العملة الإندونيسية (الروبية) بنسبة 16 في المائة حتى الآن هذا العام، وهو التراجع الأكثر حدة بالنسبة للعملات الآسيوية الأخرى.
باكستان
وفي إسلام آباد، قال مسؤولون أمس إن السلطات الباكستانية وضعت الآلاف من رجال الدين في الحجر الصحي للاشتباه في إصابتهم بفيروس «كورونا»، بعد حضورهم فعاليات دينية الشهر الماضي. وكان أكثر من 100 ألف من أفراد جماعة التبليغ قد اجتمعوا في مارس الماضي بمقر الجماعة، وهو عبارة عن مجمع يضم عدداً من المساجد، وأماكن لعقد الندوات الإسلامية بالقرب من مدينة لاهور بشرق باكستان، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وقال عبد الوحيد المتحدث باسم الجماعة إن ما لا يقل عن 40 ألفاً من أفراد الجماعة زاروا المساجد في أنحاء البلاد على هيئة مجموعات تتألف من ثمانية أشخاص.
وقال مرتضي وهاب، وزير الإعلام بإقليم السند بجنوب البلاد، إن المئات من الذين حضروا الفعاليات سافروا بعد ذلك والتقوا بأشخاص ثبت الآن إصابتهم بالفيروس.

بنغلاديش
وفي دكا، أعلن مسؤولون في بنغلاديش وضع قيود على المصلين بالمساجد التي يبلغ عددها أكثر من 250 ألف مسجد في أنحاء البلاد، وذلك في ظل ارتفاع أعداد المصابين بفيروس «كورونا». وقالت وزارة الشؤون الدينية في بيان: «لن يسمح لأكثر من خمسة أشخاص بأداء الصلوات اليومية». وأضافت أنه سيتم السماح لعشرة أشخاص فقط بأداء الصلاة، وسجّلت بنغلاديش، التي يبلغ تعداد سكانها أكثر من 160 مليون نسمة وأكثر من 90% منهم من المسلمين، 123 حالة إصابة بفيروس «كورونا» بينها 12 حالة وفاة.
أستراليا
أوردت وكالة «رويترز» أن السفينة السياحية المنكوبة «روبي برنسيس» التابعة لشركة «كارنيفال كورب»، وهي أكبر مصدر منفرد لعدوى فيروس «كورونا» في أستراليا، رست في جنوب سيدني أمس (الاثنين) للحصول على مساعدة لأفراد الطاقم المرضى الذين يحتاجون إلى علاج عاجل. ولا يزال على متن السفينة ما يزيد على ألف من أفراد الطاقم بعد إنزال الركاب منها في منتصف مارس دون فحوص. وتخضع السفينة حالياً لتحقيق جنائي بولاية نيو ساوث ويلز. وظهر ما لا يقل عن 360 حالة إصابة بـ«كوفيد - 19» بعضها بين ركاب السفينة وطاقمها، منها ست حالات وفاة على الأقل.
ويوجد في أستراليا ما يزيد على 5700 حالة إصابة مؤكدة بـ«كوفيد - 19»، وارتفع عدد الوفيات بسبب المرض إلى 40 حالة أمس الاثنين بعد تسجيل خمس وفيات جديدة.


مقالات ذات صلة

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مرتقب مع الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الاجتماع المرتقب بين إردوغان، الذي توجه إلى نيويورك الأحد للمشاركة في الاجتماعات، وترمب سيتناول ملف العقوبات المفروضة على تركيا بموجب «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، والعلاقات بين البلدين وتطورها على ضوء لقاء الرئيسين في أنقرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في 7 يوليو (تموز) الماضي، والاتصالات اللاحقة عليه.

أزمة «إس-400»

ووعد ترمب، الذي كان فرض العقوبات على تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2020 قبيل نهاية ولايته الأولى بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، خلال لقائه إردوغان في أنقرة بالنظر في رفع تلك العقوبات، وتسريع ملف عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف-35» الشبحية الأميركية، وحصولها عليها، بعدما تم إخراجها منه في إطار الإجراءات التي اتخذت بعد حصولها على المنظومة الروسية.

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد (الخارجية التركية)

وقال فيدان، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد، إن عقوبات «كاتسا» تشكل عائقاً، لا سيما بالنسبة لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، لافتاً إلى وجود «أفكار إبداعية» بشأن حل قضية منظومة «إس-400» الروسية التي كانت سبباً في بدء هذه العقوبات.

وسبق للسفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، أن أعلن في أبريل (نيسان) الماضي، أن مشكلة العقوبات وحصول تركيا على مقاتلات «إف-35» ستحل خلال أشهر قليلة، شريطة تخلصها من المنظومة الروسية.

وقال فيدان: «نحاول تنفيذ بعض الحلول بحسن نية متبادلة، ونأمل أن نتخذ خطوات إيجابية في هذا الشأن».

التوتر مع اليونان

تطرق فيدان أيضاً إلى التوتر الأخير في العلاقات بين تركيا واليونان، وأرجعه إلى اقتراب موعد الانتخابات التي ستشهدها الأخيرة في مايو (أيار) المقبل، لافتاً إلى وجود ما سماه بـ«عامل تركيا» في السياسة الداخلية اليونانية، كطريق مختصر للحصول على نقاط سريعة أو جذب انتباه الرأي العام.

وأشار إلى أن تركيا توصلت مع الحكومة اليونانية الحالية، برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس، منذ مايو 2023 إلى تفاهم بشأن بذل الجهود لحل المشكلات بحسن نية، وألا يكون هناك توتر في بحر إيجة كما كان سابقاً حتى موعد الانتخابات المقبلة في اليونان، لكن المعارضة تستخدم ملف تركيا كورقة للهجوم على الحكومة كلما اقتربت من هذا المسار، وهناك أطراف غير عقلانية.

وشدد على أن تركيا لا تتجاهل التهديدات القائمة في بحر إيجة، وأن موقفها واضح، وإلى أن تُحل مشكلات بحر إيجة، ومسألة الجرف القاري، لا نريد خلق توتر، ولا نقبل أبداً تسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري، ولدينا مبادرات دقيقة ومستمرة بشأن هذا الأمر، لافتاً إلى أن الحكومة التركية تدير في كثير من الأحيان بعض الملفات دون نقلها إلى الرأي العام؛ لأن ذلك قد يتسبب في مشاكل داخل اليونان.

وذكر أن القوات المسلحة التركية وقيادة خفر السواحل في وضع حساس تجاه هذا الملف، قائلاً: «نأمل ألا يقدم أحد هناك على خطوة متهورة، وأن يفعلوا ما تقتضيه متطلبات السلام والطمأنينة، فتركيا قوتها معروفة».

ميتسوتاكيس التقى عسكريين يونانيين خلال زيارته لجزيرة «ميس» (كاستيلوريزو) الواقعة على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود التركية في البحر المتوسط (إعلام يوناني)

وارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية جولة قام بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في عدد من الجزر لمدة 3 أيام اختتمها في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، وظهر وهو يصافح عسكريين وجنود يونانيين كما ظهر وجود أسلحة ثقيلة في هذه الجزر منزوعة السلاح بموجب معاهدة باريس للسلام في 1947.

وقام الجيش التركي، على أثر ذلك، بنقل اللواء 51 كوماندوز، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا، ما أثار قلقاً كبيراً في أثينا.

حرب روسيا وأوكرانيا

على صعيد آخر، أشار فيدان إلى طرح بعض المبادرات لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنه أكد أن تحقيق نتائج دائمة يبدو صعباً في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن الحرب كانت، حتى عام 2023، حرباً تقليدية ثم تحولت حتى عام 2025 إلى حرب استنزاف، وبعد عام 2025 أصبحت حرب تدمير، بدأت تشمل، بشكل متزايد، المجالات التجارية، وعلى رأسها الطاقة والنقل.

توسطت تركيا في اتفاق الممر الآمن للحبوب بين روسيا وأوكرانيا وتم توقيعه في إسطنبول 22 يوليو 2022 برعاية الأمم المتحدة لكنه لم يصمد أكثر من عام واحد (الرئاسة التركية)

وشدد على أن التجارة في البحر الأسود موضوع مهم بالنسبة لتركيا أيضاً، قائلاً: «إذا لم يصل القمح إلى الأسواق العالمية، فسيواجه العديد من الدول مشكلات من ناحية الأمن الغذائي».

وأضاف فيدان أن طرفي الحرب باتا يستهدفان الموانئ ويضربان كل حركة بحرية، وقد أرسلنا مقترحاً إلى الطرفين بشأن هذا الأمر، ونعمل بهذا الخصوص وننتظر الردود، ونحاول إيصال الأمر إلى نقطة معينة، لكن من الصعب التوفيق بين الطرفين انطلاقاً من الدروس التي استخلصاها من تطبيق اتفاق ممر الحبوب السابق في البحر الأسود الذي تم التوصل إليه عام 2022 برعاية الأمم المتحدة ووساطة تركيا.


أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
TT

أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)

فاز مارات كامبولوف، وهو مسؤول اتحادي روسي سابق، برئاسة أوسيتيا الجنوبية، الإقليم المنفصل عن جورجيا والمدعوم من روسيا، في انتخابات رحبت بها موسكو، اليوم (السبت)، باعتبارها دليلاً على رغبة الإقليم في توثيق علاقاته معها.

ويأتي الرئيس الجديد كامبولوف من أوسيتيا الشمالية، وهي جمهورية روسية تقع على الجانب الآخر من جبال القوقاز. وليس لكامبولوف أي صلات سابقة بأوسيتيا الجنوبية، التي انفصلت عن جورجيا خلال انهيار الاتحاد السوفياتي في أوائل التسعينيات، وحصلت لاحقاً على استقلال فعلي بدعم روسي. وأدت حرب قصيرة بين روسيا وجورجيا في عام 2008 إلى طرد القوات الجورجية من أجزاء من الإقليم كانت تسيطر عليها سابقاً.

تعميق التعاون

ورحبت موسكو بفوز كامبولوف. وقالت وزارة الخارجية: «تظهر النتائج الرغبة الواسعة النطاق لدى مجتمع أوسيتيا الجنوبية في الاستقرار السياسي الداخلي، والتقدم، والتطوير الشامل للعلاقات مع الاتحاد الروسي».

ووقّعت أوسيتيا الجنوبية وروسيا معاهدة في مايو (أيار) عمّقت التعاون في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والأمنية، ووضعت خططاً لدمج شبكات الطاقة وشبكات النقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونددت جورجيا بالمعاهدة باعتبارها محاولة من روسيا لترسيخ «ضمها الفعلي» لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وهي منطقة جورجية منشقة أخرى مدعومة من روسيا.

وانتقدت تفليس أيضاً قرار روسيا فتح مراكز اقتراع في المنطقتين لانتخابات مجلس النواب (مجلس الدوما) الروسي التي تجري من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول) الحالي.

تهنئة من بوتين

شغل كامبولوف (61 عاماً) في السابق مناصب رفيعة في هيئات حكومية اتحادية روسية، من بينها وزارة التعليم. وعُين رئيساً لوزراء أوسيتيا الجنوبية في يونيو (حزيران) بعد تنحي آلان جاجلويف عن الرئاسة ليصبح مستشاراً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وهنّأ بوتين كامبولوف، اليوم (السبت)، في برقية نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين. وتعهد كامبولوف، في خطاب الفوز الذي ألقاه في تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية، بتحسين مستويات المعيشة في الإقليم. وقال: «أمامنا قدر كبير من العمل. وبالتكاتف وحده يمكننا تغيير جمهوريتنا، تسخينفالي مدينتنا!».

وتعتمد أوسيتيا الجنوبية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، بدرجة كبيرة على روسيا في واردات الغذاء والمعدات والطاقة، ولديها قطاع صناعي محدود خاص بها.

وتمول موسكو أجور العاملين في القطاع العام والمعاشات ومشروعات البنية التحتية الرئيسية، وتدير قاعدة عسكرية في الإقليم.

وقالت وسائل إعلام روسية رسمية إن كامبولوف حصل على 85 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي جرت أمس (الجمعة)، في حين نال منافسوه نسباً في خانة الآحاد. وبلغت نسبة الإقبال 73 في المائة.


نائب رئيس الوزراء الصيني يزور الولايات المتحدة قبل قمة شي وترمب

نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)
TT

نائب رئيس الوزراء الصيني يزور الولايات المتحدة قبل قمة شي وترمب

نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال لقائه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في باريس يوم 16 مارس (آذار) 2026 (رويترز)

يزور نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ، الولايات المتحدة، قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام صينية رسمية اليوم (السبت).

ويجري رئيسا أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم محادثات بالبيت الأبيض في 24 سبتمبر (أيلول)، في لقاء يهدف إلى الحد من التوترات حول التجارة والتكنولوجيا ومسائل استراتيجية بصورة عامة.

وفي حين لا تزال الهدنة التجارية التي توصل إليها الطرفان قبل نحو عام صامدة، فإنهما لم ينجحا بعد في التوصل إلى اتفاق دائم.

ويترأس هي وفداً صينياً سيزور الولايات المتحدة من 19 إلى 23 سبتمبر، لإجراء محادثات حول «القضايا الاقتصادية والتجارية محلّ الاهتمام المشترك»، بحسب ما نقلته وكالة «شينخوا» الصينية للأنباء عن وزارة التجارة.

وأوضحت الوزارة أن المحادثات ستستند إلى «التوافق المهم» الذي توصل إليه شي وترمب في وقت سابق.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن هذا الأسبوع، أنه سيلتقي هي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار إلى أن المناقشات قد تتطرق أيضاً إلى ملف إيران، فيما تثير العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران استياء واشنطن، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، هدنة هشة في حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها ترمب بعد عودته إلى البيت الأبيض.