الأندية الألمانية تعود للتدريبات وتأمل استئناف الدوري الشهر المقبل

حصلت على الضوء الأخضر من السلطات وسط إجراءات احترازية للحد من انتشار فيروس «كورونا»

لاعبو بايرن ميونيخ تجمعوا للتدريب أمس للمرة الأولى منذ إيقاف الدوري (أ.ف.ب)  -  كوفيلت مدرب فيردر بريمن يشكو من رفض سلطات المدينة استئناف التدريب (أ.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ تجمعوا للتدريب أمس للمرة الأولى منذ إيقاف الدوري (أ.ف.ب) - كوفيلت مدرب فيردر بريمن يشكو من رفض سلطات المدينة استئناف التدريب (أ.ب)
TT

الأندية الألمانية تعود للتدريبات وتأمل استئناف الدوري الشهر المقبل

لاعبو بايرن ميونيخ تجمعوا للتدريب أمس للمرة الأولى منذ إيقاف الدوري (أ.ف.ب)  -  كوفيلت مدرب فيردر بريمن يشكو من رفض سلطات المدينة استئناف التدريب (أ.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ تجمعوا للتدريب أمس للمرة الأولى منذ إيقاف الدوري (أ.ف.ب) - كوفيلت مدرب فيردر بريمن يشكو من رفض سلطات المدينة استئناف التدريب (أ.ب)

عادت أندية دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم لاستئناف التدريبات أمس بعدما حصلت على الضوء الأخضر من السلطات وسط إجراءات احترازية قاسية للحد من انتشار فيروس «كورونا».
واختارت الأندية تدريب اللاعبين في مجموعات صغيرة من لاعبين اثنين أو ثلاثة للحد من انتشار الفيروس وعلى أمل استئناف المسابقة الشهر المقبل. وتوقفت كرة القدم في ألمانيا لمدة شهر تقريبا وقالت رابطة الدوري إن التأجيل مستمر حتى 30 أبريل (نيسان) الجاري على أقل تقدير بالنسبة للدرجات الأعلى.
ورغم ذلك حصلت الأندية على الضوء الأخضر للعودة للتدريب هذا الأسبوع من قبل سلطات الولايات والاتحاد الألماني للعبة. وتابعت الصحافة ووسائل الإعلام أمس تدريبات حامل اللقب بايرن ميونيخ الذي وضع لاعبيه في مجموعات صغيرة لاستعادة اللياقة البدنية قبل خوض تدريبات على الخطط بالكرة. وقال النادي البافاري: «بالتأكيد نحن نتبع كافة الإرشادات الصحية... من المؤكد أن الجماهير ممنوعة من حضور التدريبات. ويطلب نادي بايرن من مشجعيه الاستمرار في اتباع التعليمات ونرجوكم عدم القدوم إلى مركز التدريب الخاص بالنادي». وتدرب لاعبو الفريق في مجموعات تضم كل منها خمسة لاعبين لكن دون أي تلامس بينهم، وكذلك فعل فريقا بروسيا مونشنغلادباخ وفولفسبورغ وآخرون.
وأشار البايرن الذي يتصدر ترتيب البوندسليغا بفارق أربع نقاط عن بوروسيا دورتموند قبل تعليق المباريات بعد المرحلة الخامسة والعشرين بسبب تفشي وباء (كوفيد - 19)، إلى أن الخطوة «تأتي بالتنسيق مع السياسة الحكومية والسلطات المختصة. وإن كل الإجراءات الصحية سيتم تطبيقها بشكل صارم».
وعمد بايرن، كالكثير من الأندية الأخرى في الفترة الماضية، إلى إجراء تمارين افتراضية عن بعد للاعبيه عبر تقنية الفيديو، للحفاظ على لياقتهم البدنية بالحد الأدنى استعدادا لاحتمال استئناف المنافسات، على الرغم أن أي موعد لذلك لم يحدد بعد، وسيكون مرتبطا بطبيعة الوضع الصحي الراهن والقيود المفروضة للحد من تفشي الوباء.
وتدرب لاعبو بادربورن فريق الذيل أيضا في مجموعات صغيرة بقيادة المدرب شتيفن باومغارت الذي شدد على أهمية عودة اللاعبين للممارسة على أرض الملعب.
وقال باومغارت: «من المهم عودة اللاعبين لممارسة اللعب بالكرة من جديد... هذا هو سبب وجود التدريبات التي يتم فيها التركيز على نقل الكرة». وأشار المدرب إلى أن تدريبات اللياقة البدنية والأحمال ستتم بصورة فردية. وتدرب لاعبو إنتراخت فرنكفورت في مجموعات تضم كل منها لاعبين اثنين فقط.
وارتفع عدد الإصابات بالفيروس سريع العدوى في ألمانيا إلى أكثر من 100 ألف حالة كما تسبب الفيروس في وفاة نحو 1600 شخص في البلاد حتى أمس. ورغم عودة التدريبات أوضح الاتحاد الألماني لكرة القدم في الأسبوع الماضي أنه لم يتحدد بعد موعد لعودة المباريات. وتسبب التوقف في خسائر مالية كبيرة للأندية.
وخلال الأزمة قدمت عدة أندية في الدوري الأول تبرعات مالية لمساعدة الأندية الأكثر تأثرا في الدرجتين الأولى والثانية.
لكن خطوة العودة للتدريبات لم تجد ترحيبا من الجميع، حيث أبدى نادي فيردر بريمن مخاوفه من استمرار رفض سلطات مدينته استئناف التدريبات حتى ولو في مجموعات صغيرة حتى الآن وسط أزمة انتشار وباء فيروس «كورونا» المستجد، وهو ما قد يهدد مساعي الفريق من أجل البقاء في دوري الدرجة الأولى (بوندسليغا).
ولم تسمح سلطات مدينة بريمن برفع القيود المفروضة على العودة للتدريبات ما سيحرم فريق فيردر بريمن من العمل كمثل بقية فرق الدوري الألماني. وقال فلوريان كوفيلت المدير الفني لفيردر بريمن: «سنواصل تنفيذ متطلبات السلطات في كل النواحي»، لكنه أشار إلى أن «منافسي بريمن جرى السماح له ببدء التدريبات من جديد».
وأضاف «نتمنى ألا نعاني من تأثير الأفضلية التنافسية للآخرين، ونرحب بحل وطني موحد». وتقدم فيردر بريمن بطلب لمجلس مدينة بريمن برفع القيود المفروضة على التدريبات اعتبارا من أمس مثل بقية الفرق الألمانية لكن لم يجر اتخاذ القرار حتى الآن، وقد أيد أولريش ماورير وزير الداخلية في بريمن، فرض قواعد على مستوى الدولة.
وفي حالة عدم رفع الحظر على تدريبات فريق فيردر بريمن، سيضطر اللاعبون لمواصلة التدريبات المنفردة بمنازلهم. ويحتل بريمن المركز السابع عشر قبل الأخير في جدول الدوري الألماني ويتبقى له أيضا مباراة أخرى مؤجلة.
على جانب آخر أبدى رينيه أدلر حارس المرمى السابق للمنتخب الألماني، مخاوفه من رد فعل غاضب لفئات أخرى بالمجتمع، في حال تم اتخاذ قرار باستئناف منافسات الدوري الألماني (بوندسليغا)، في ظل استمرار تفشي وباء فيروس «كورونا». وقال أمس في تصريحات لمجلة «كيكر»: «ألمانيا قد تثير مشكلة للمجتمع في حال تم منح كرة القدم استثناء. التعامل الحريص مع الأزمة هو أمر بالغ الأهمية».
وأضاف أدلر، 35 عاما، الذي اعتزل كرة القدم العام الماضي، أن مثل هذه الخطوة ستتسبب في اختلال التوازن في المجتمع، وخلق مقارنة مع المجالات الأخرى التي لا تحقق عائدات في الوقت الحالي وتعاني من أجل البقاء، وسط إجراءات حكومية مشددة من أجل الوقاية.
وتابع: «سيكون ذلك صعبا لو لم يكن هناك حل يتضمن الجميع، من البائع حتى أصحاب المشروعات الصغيرة وملاك الفنادق». وتستمر إجراءات الحكومة حتى يوم 19 أبريل الجاري، فيما تتوقف منافسات كرة القدم حتى نهاية الشهر ذاته. وتأمل أندية البوندسليغا في استئناف اللعب قريبا بإقامة المباريات دون حضور جماهيري، في سعيها لتقليل الخسائر، التي ربما تصل إلى 750 مليون يورو ( 811 مليون دولار أميركي).
وكانت مجلة «كيكر» ذكرت الأسبوع الماضي، أن 13 ناديا، منها أربعة من أندية البوندسليغا وتسعة من الدرجة الثانية، قد تواجه خطر الإفلاس بحلول يونيو (حزيران) المقبل، في حال عدم استئناف المنافسات.
وقال أوليفر مينتزلاف رئيس نادي لايبزيغ في تصريحات لصحيفة «بيلد» أمس: «إلغاء الموسم الجاري سيكون كارثة»، كما أكد أن إقامة المباريات دون حضور جماهيري سيساعد الأندية على تجنب التعثر المالي. وأضاف «البوندسليغا لن تكون كذلك، ستكون الصورة كارثية، لذلك علينا بذل كل ما بوسعنا من أجل إنهاء الموسم بطريقة مقبولة».
ومن جانبه قال أدلر، إن استئناف منافسات كرة القدم في الوقت الحالي، سيحدث تغييرا لطيفا في الحياة اليومية المليئة بالرتابة، حتى إذا كان الخيار الوحيد هو إقامتها دون جماهير.وتأمل أندية «البوندسليغا» استئناف المباريات نهاية يونيو، لكن رابطة الدوري أكدت أنها لم تتوصل إلى اتفاق محدد بعد.
وكانت مجلة «كيكر» الرياضية قد ذكرت أن الأندية الـ36 المشاركة في مسابقتي دوري الدرجتين الأولى والثانية اتفقت على جدول مباريات يقضي بإنهاء الموسم في موعد أقصاه 30 يونيو المقبل، على أن تقام المباريات دون جماهير في تلك الفترة، وذلك بشرط موافقة مسؤولي الصحة والسلطات على ذلك. وذكرت أن هناك سيناريوهين تم طرحهما خلال اجتماع الجمعية العمومية للرابطة، ولكن تطبيق أي منهما أمر«يكتنفه الغموض الكبير» في ظل الوضع الصحي بالبلاد، والعامل الحاسم لاستكمال المباريات هو تقييم الوضع من قبل السياسيين والسلطات، والتي تخضع لها كرة القدم بالطبع.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لويس دياز «يمين» يحتفل بثلاثيته في مرمى هوفنهايم (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: بايرن ميونيخ يسحق هوفنهايم... ويحلّق في الصدارة

سجل لويس دياز ثلاثية وأضاف هاري كين هدفين، ليقودا بايرن ميونيخ لفوز ساحق 5 - 1 على عشرة لاعبين من ضيفه هوفنهايم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كريستيوف باومغارتنر يحتفل بهدفه الأول في مرمى كولن (رويترز)

«البوندسليغا»: لايبزيغ يهزم كولن بملعبه

فاز فريق لايبزيغ على مضيّفه كولن 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرو غيراسي (يسار) يحتفل بهدف الفوز القاتل لدورتموند (رويترز)

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

سجل المهاجم سيرو غيراسي هدفاً قبل ثلاث دقائق من النهاية ليقود بوروسيا دورتموند (ثاني الترتيب) للفوز 2-1 على فولفسبورغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.