مشروعان سعوديان لدعم سلامة مطار سقطرى والحافلات العامة

الحكومة اليمنية: جهود المملكة تصل إلى المحافظات كافة

إحدى الآليات التي سلمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في سقطرى (الشرق الأوسط)
إحدى الآليات التي سلمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في سقطرى (الشرق الأوسط)
TT

مشروعان سعوديان لدعم سلامة مطار سقطرى والحافلات العامة

إحدى الآليات التي سلمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في سقطرى (الشرق الأوسط)
إحدى الآليات التي سلمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في سقطرى (الشرق الأوسط)

على بُعد نحو 553 ميلاً بحرياً شرق العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أحدث مشاريعه في محافظة أرخبيل سقطرى، ويتمثل في مشروعين حيويين لتوفير حافلات للنقل العام لسكان المحافظة، وتجهيز المطار بمعدات السلامة ومكافحة الحرائق وفقاً للمعايير الدولية.
وقال رمزي محروس محافظ أرخبيل سقطرى اليمنية، إن مشاريع البرنامج السعودي ركزت على مختلف القطاعات ذات الأولوية التي تحتاج إليها المحافظة، وأضاف خلال مراسم تدشين المشروعين: «نشكر الأشقاء في المملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً على هذا العطاء وعلى ما تقدمه من دعم لهذه المحافظة في مختلف القطاعات وخصوصاً القطاعات ذات الأولوية».
وينفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاريع مختلفة في المحافظات اليمنية المحررة كافة، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل الكهرباء، والمياه، والصرف الصحي، والمطارات، والمستشفيات وغيرها.
وتسلمت السلطة المحلية في محافظة سقطرى الدعم الجديد الذي تمثل في توفير حافلات للنقل العام، لرفع كفاءة خدمات قطاع النقل داخل الجزيرة، وخدمة الأهالي عبر تيسير تنقلاتهم وتحسين حياتهم اليومية، وستغطي الحافلات الجهة الغربية من حديبو إلى قلنسية، بالإضافة إلى خدمة الجهة الشرقية من الجزيرة إلى راس مومي.
فيما تضمّن المشروع الثاني دعم مطار سقطرى، من خلال توفير كل ما يلزم لنجاح خطط السلامة داخل المطار، وذلك عبر تجهيز عربة إطفاء متطورة تعمل بأحدث التقنيات، والتي تطابق توصيات سلامة المطارات ومكافحة الحرائق من منظمة (ICAO) الدولية، بالإضافة إلى توفير سيارة إسعاف بكل التجهيزات الطبية والإسعافية.
من جانبه أكد العميد عبد الرحمن الحجي قائد قوات الواجب السعودي، أن هذا الدعم يأتي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، في دعم ومساندة الأشقاء في الجمهورية اليمنية.
وتحدث العميد الحجي عن عدد من المشاريع التي سيتم تدشينها خلال الأيام القادمة سواء عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أو غيره.
إلى ذلك، وصفت الحكومة اليمنية المشاريع التي ينفذها البرنامج السعودي في سقطرى بأنها امتداد للدعم السخي المستمر الذي تقدمه الحكومة السعودية لليمن.
وقال راجح بادي، المتحدث باسم الحكومة اليمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدعم السعودي شمل المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية كافة، هذه جهود ستظل محفورة في وجدان كل اليمنيين، فقد رأيناها في كل مناطق اليمن سواء عدن أو مأرب، أو تعز وغيرها من المحافظات (...) نحن نقدّر عالياً هذه الجهود الكبيرة والدعم لسقطرى، ونؤكد أن هذا الدعم الأخوي الصادق سيبادله اليمنيون بالوفاء، ولن تنساه الأجيال القادمة».
وينفّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن العديد من المشاريع الحيوية في عدة قطاعات منها المياه، والصحة، والتعليم، والثروة السمكية، والكهرباء والطاقة، والنقل والطرق، والمطارات والموانئ، ويعمل جنباً إلى جنب مع السلطة المحلية في الجزيرة لضمان سلامة أهالي المحافظة، خلال الأعاصير، عبر تسهيل البرنامج لتنقلات الأهالي في محافظة سقطرى من خلال تشغيل كامل الآليات والمعدات واستنفار المختصين والمهندسين في البرنامج لمساعدتهم وربطهم بمناطقهم وبالخدمات اليومية، وكان للبرنامج دور كبير عقب إعصار «بافان»، والحالة المدارية «كيار»، وإعصار «لبان»، وإعصار «ماكونو».
ويشير بيان صادر عن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى تلبية جملة مشاريع احتياجات أهالي المحافظة وسكانها في القطاعات الحيوية، كما حققت أثراً إيجابياً على مستوى الخدمات في القطاعات كافة، واستحدثت المشاريع فرص عمل كثيرة، وأسهمت في تحسين معيشتهم وحياتهم.
ونفّذ البرنامج عدداً من مشاريع المياه تضمنت الدعم الشهري لمادة الديزل لتشغيل المضخات المائية، بالإضافة إلى مشاريع شبكات مياه، ومشاريع إنشاء السدود المائية والبرك التجمعية للمياه، إلى جانب مشاريع إنشاء الخزانات المائية، ومشاريع حفر الآبار، ومشروع توفير صهاريج نقل المياه، والتي أسهمت في سد الاحتياج من المياه الصالحة للشرب، وتوفير مياه الري الحيواني والزراعي.
ولأجل صحة الإنسان اليمني في الجزيرة؛ عمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على دعم قطاع الصحة عبر مشاريع نوعية، منها: مشروع دعم النظام الصحي في مستشفى الأمومة والطفولة، والذي تم تجهيزه بالأجهزة المختبرية الحديثة وأجهزة العناية المركزة.
كما دعم المستشفى عبر تأثيثه وتزويده بالمقاعد والأسرة الطبية، بالإضافة إلى تزويده بالطاقة اللازمة للتشغيل، والذي يشمل ربط المستشفى بالكهرباء العمومية، ووفّر سيارة إسعاف مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية، كما دعم قطاع الصحة في المحافظة عبر مشروع تأهيل وترميم مركز «نوجد» الصحي، ومشروع تأهيل وترميم مركز صحي عمدهن، وتجهيز كلا المركزين بالمعدات الطبية.
ولدعم فرص التعليم والتعلم في محافظة سقطرى أنشأ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 4 مدارس: مدرسة سيرهن، ومدرسة معاذ بن جبل في قاضب، ومدرسة علي بن أبي طالب في ديحمض، ومدرسة قلنسية.
ويسعى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة عبر تأمين وسائل النقل الحديثة، وذلك من خلال مشروع النقل المدرسي والذي شمل توفير 8 حافلات لنقل الطلاب والطالبات من منازلهم إلى المدارس، إلى جانب استفادة أبناء وبنات جزيرة سقطرى من المشروع الخاص بطباعة الكتب الدراسية.
وقدّم البرنامج إنتاجاً غذائياً مستداماً، وذلك عبر مشاريع دعم قطاع الثروة السمكية بمشاريع خاصة بالصيادين المتضررين من الأعاصير والحالات المدارية التي ضربت المحافظة، وتضمن الدعم تقديم 100 قارب صيد بمحركاتها الحديثة.
وفي قطاع الطاقة والكهرباء أنشأ البرنامج مشاريع خاصة دعمت هذا القطاع بشكل جليّ وواضح، حيث أكمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن جميع الأعمال في محطة كهرباء حديبو، والتي تنتج طاقة كهربائية بقوة 3.75 ميغافولت/ أمبير، وتسهم في دعم الخدمات الأساسية في المحافظة للمستفيدين كافة.
وتحتوي محطة كهرباء حديبو على المبنى الرئيسي للمحطة، بالإضافة إلى خزانات المحروقات، وتزويدها بمولدات احتياطية لتفادي انقطاع التيار الكهربائي، ويقوم البرنامج بتزويد المحطة بالمشتقات النفطية، كما أنشأ مشروع محطة كهربائية متكاملة في مديرية قلنسية، وتشمل: المباني، والخزانات، والمولدات.
ونال قطاع النقل والطرق في الجزيرة دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن من خلال تطوير ميناء جزيرة سقطرى، والذي يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للميناء، وتحسين قدرته والتي انعكست إيجاباً على حجم التدفقات الخاصة بالمواد الطبية والشحنات التجارية، وعززت من كفاءة إيصال المساعدات الإنسانية.


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended