لاعبو الدوريات الأوروبية يضحون برواتبهم... والإنجليز ما زالوا ممتنعين

لاعبون سابقون يدافعون عن زملائهم وتجاهلهم التأثيرات المالية التي تسبب فيها الفيروس

لينيكر طالب بإعطاء اللاعبين وقتا (الشرق الأوسط)
لينيكر طالب بإعطاء اللاعبين وقتا (الشرق الأوسط)
TT

لاعبو الدوريات الأوروبية يضحون برواتبهم... والإنجليز ما زالوا ممتنعين

لينيكر طالب بإعطاء اللاعبين وقتا (الشرق الأوسط)
لينيكر طالب بإعطاء اللاعبين وقتا (الشرق الأوسط)

تتضاعف تضحيات لاعبي البطولات الألمانية والإسبانية والإيطالية برواتبهم من أجل التقليل من التأثيرات المالية التي تسبب فيها فيروس كورونا المستجد على أنديتهم، لكن لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزالون مترددين في أن يحذوا حذوهم، في مقاومة لا تحظى بشعبية كبيرة وتتخذ منعطفا سياسيا.
موقف وصفه رئيس لجنة العموم للثقافة والإعلام والرياضة جوليان نايت بـ«غير مقبول أخلاقيا»، في ترجمة للشعور المتزايد في إنجلترا. وطالب نايت في رسالة إلى الحكومة بفرض ضريبة محددة على الأندية التي تضع «موظفيها من غير اللاعبين على البطالة الجزئية مع الاستمرار في دفع أجور لاعبيها» بشكل طبيعي. وخرج وزير الصحة البريطاني مات هانكوك في مؤتمر صحافي مساء الخميس داعيا لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز والمتهمة أنديتهم بالاستفادة من تدابير الدعم الاقتصادي التي تم تبنيها بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، إلى تخفيض رواتهم.
ويمكن لأصحاب العمل أن يطلبوا من الحكومة دفع 80 في المائة من أجور الموظّفين التي تصل إلى 2500 إسترليني (2700 يورو) شهرياً كحدّ أقصى، وذلك ليتمكّنوا من الاحتفاظ بموظّفيهم وعدم طردهم أثناء تفشّي الوباء. وقال الوزير هانكوك «يحتاج كل شخص إلى لعب دوره» في مكافحة فيروس كورونا المستجد، مضيفا «هذا يعني لاعبي الدوري الممتاز أيضا... وأول ما يتعين عليهم فعله هو الموافقة على تخفيض رواتبهم».
منذ بداية وباء كوفيد - 19. ضاعفت الأندية الإنجليزية عمليات الدعم سواء من خلال التبرعات لبنوك الطعام أو مشاركة لاعبيها ومدربيها في العمليات الخيرية. وجمع مهاجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد 134 ألف جنيه إسترليني (153 ألف يورو) عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو مبلغ استكمله بأمواله الخاصة للسماح لإحدى الجمعيات بتقديم 400 ألف وجبة للأطفال المحرومين.
ولكن بالنسبة للدوري الممتاز الغني جدا مع 4.8 مليار جنيه إسترليني (5.5 مليار يورو) من إجمالي العائدات السنوية، فإن المساس برواتب اللاعبين يبدو أكثر تعقيدا بشكل غريب من أي مكان آخر في أوروبا. في الدوري الألماني، توصل 16 ناديا من أصل 18 إلى اتفاق مع لاعبيهم بخفض الأجور، ومن المتوقع أن يتبعهما الناديان المتبقيان قريبا. وفي إسبانيا، أعلن لاعبو برشلونة وأتلتيكو مدريد عن تنازلهم عن 70 في المائة من رواتبهم طالما استمرت حالة الطوارئ، وفي إيطاليا، وافق لاعبو يوفنتوس وموظفوهم على تخفيض رواتبهم بنسبة 30 في المائة.
لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز مثل لاعب وسط مانشستر سيتي الدولي الألماني إيلكاي غوندوغان أكدوا استعدادهم للمبادرة ذاتها، وقال غوندوغان في تصريح للتلفزيون الألماني «بالطبع هذا أكيد». ولكن حتى الآن، اتخذ مدربان فقط، هما إيدي هاو (بورنموث) وغراهام بوتر (برايتون)، إجراءات مماثلة، في بادرة سعيا من خلالها كي يكونا مثالا لباقي الفاعلين في الدوري الإنجليزي.
اختيار توتنهام وضع 550 موظفا تحت حماية برنامج البطالة الجزئي الحكومي، كان صادما حتى لو أن رئيسه دانيال ليفي أعلن خفض راتبه وبعض المسؤولين بنسبة 20 في المائة. قرار صدر في اليوم الذي أعلن فيه توتنهام عن أرباح بقيمة 87.4 مليون جنيه إسترليني (نحو 100 مليون يورو) بدون الضرائب لعام 2019. أكثر من أرباح ليفربول وناديي مانشستر (سيتي ويونايتد)، بعد السنة الرائعة للنادي اللندني والتي بلغ فيها المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
دافعت رابطة اللاعبين المحترفين عن موقفها بالدفاع عن اللاعبين في بيان الخميس متهمة مسؤولي الأندية باستغلال المساعدات العمومية من أجل الحفاظ على المساهمين. وقالت «يجب على الأندية، باعتبارها شركات، التي تستطيع دفع رواتب لاعبيها وموظفيها أن تفعل ذلك»، مضيفة «أي استخدام للمساعدات الحكومية دون الحاجة المالية الحقيقية سيكون على حساب المجتمع ككل ومساهمة اللاعبين في دفع رواتب الموظفين من غير اللاعبين لن يخدم سوى مصالح المساهمين فقط». وتابعت «ندرك جيدا الشعور السائد في الرأي العام بأن اللاعبين يجب أن يدفعوا رواتب الموظفين من غير اللاعبين... نقبل تماما فكرة أن اللاعبين يجب أن يكونوا مرنين ويتقاسموا التأثير المالي لوباء كوفيد 19 من أجل تأمين المستقبل على المدى الطويل لناديهم والرياضة بشكل عام». وختمت «لكن يجب ألا يكون اللاعبون كبش فداء». واعتبر الخبير المالي في كرة القدم كيران ماغواير أن السياسيين يستغلون كرة القدم، موضحا «لا توجه الانتقادات نفسها إلى الصناعة المصرفية... لا توجه ضد المحامين الذين يتقاضون 10 آلاف جنيه في اليوم الواحد، إلى المحاسبين، أو الأموال التي تذهب إلى حسابات خارجية من أجل تجنب دفع الضرائب».
يأتي ذلك في الوقت الذي انبرى فيه لاعبون سابقون في الدوري الإنجليزي الممتاز للدفاع عن زملائهم الحاليين بعد أن طالب سياسيون اللاعبين بخفض رواتبهم في ظل توقف المباريات بسبب فيروس كورونا. وتقرر تعليق جمع أنشطة كرة القدم الاحترافية على مستوى إنجلترا حتى 30 أبريل (نيسان) الجاري على أقل تقدير بسبب العدوى واستغنت عدد من الأندية الكبرى عن بعض العاملين.
وفي وقت سابق قال عضو البرلمان البارز ديفيد لامي وهو من المعارضة «من المؤسف أن لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز لم يتحركوا بسرعة أكبر لخفض رواتبهم». وتواصلت المحادثات بين رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة الدوري أمس من أجل التوصل لاتفاق حول كيفية التصرف في ظل هذا الوضع.
ودافع غاري نيفيل قائد مانشستر يونايتد السابق والذي يعمل حاليا كمعلق تلفزيوني ورجل أعمال عن موقف اللاعبين وانتقد وزير الصحة. وكتب نيفيل على «تويتر» «بالتأكيد لاعبو الدوري الممتاز يعملون على بلورة اقتراح لمساعدة الأندية والتجمعات وخدمات الصحة العامة. هذا الأمر يستغرق أكثر من أسبوعين. ويطالبهم مات هانكوك بذلك بينما لم يتمكن من توفير الفحوص للطواقم الصحية».
وقال جوي بارتون لاعب مانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد السابق إن هانكوك يسعى لتحويل الانتباه إلى كرة القدم. وكتب بارتون وهو مدرب فريق فليتوود تاون في دوري القسم الثالث عبر «تويتر» «معاناة الخدمات الصحية الوطنية من نقص التمويل وسوء الإدارة المستمر منذ عقود هو خطأ لاعبي الدوري الممتاز. انتبهوا هذا هو تحويل الانتباه بعيدا عن الطريقة المروعة التي تتعامل بها الحكومة مع الوباء».
وقال غاري لينيكر مهاجم منتخب إنجلترا السابق وهو حاليا مذيع تلفزيوني إنه يجب منح اللاعبين وقتا لاتخاذ مثل هذا القرار. وردا على أراء تحدثت عن قيام لاعبي إيطاليا وإسبانيا بتضحيات كبيرة في هذا المجال فال لينيكر «سبقتنا إيطاليا وإسبانيا بضعة أسابيع في ذلك كما يعلم الجميع». وأضاف «امنحوا اللاعبين فرصة للمساعدة في هذا الموقف. وأنا على ثقة بأنهم سيفعلون الصواب. وإن لم يحدث ذلك فسأكون أنا أشد المنتقدين لهم. دعونا نرى قبل أن نصدر الأحكام».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.