دراسات جديدة حول علاج لفيروس «كورونا» بالكلوروكين

طاقم طبي في معهد للعدوى بمرسيليا يفحص عقار الكلوروكين (أ.ف.ب)
طاقم طبي في معهد للعدوى بمرسيليا يفحص عقار الكلوروكين (أ.ف.ب)
TT

دراسات جديدة حول علاج لفيروس «كورونا» بالكلوروكين

طاقم طبي في معهد للعدوى بمرسيليا يفحص عقار الكلوروكين (أ.ف.ب)
طاقم طبي في معهد للعدوى بمرسيليا يفحص عقار الكلوروكين (أ.ف.ب)

هل يمكن لأحد مشتقات عقار الكلوروكين المستخدم لمعالجة الملاريا، مكافحة مرض «كوفيد-19»؟ باشر باحثون فرنسيون، أمس (الثلاثاء)، دراسة واسعة النطاق «لبتّ القضية»، في حين خلص فريق صيني بحذر إلى أن هذا العلاج «واعد».
ويستعر الجدل حول استخدام عقار هيدروكسيكلوروكين منذ أسابيع عدة مع تدخل حتى من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يرى فيه «هبة من السماء» ومساهمة كبيرة من العالم الفرنسي ديدييه راوولت. وقد نشر هذا الأخير دراستين تدعمان -على حد قوله- «فعالية» هذا العلاج إلا أن الكثير من المتخصصين ينتقدون المنهجية المعتمدة، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
ومن أجل «بتّ القضية»، أعلن فريق من مركز «أنجيه» الاستشفائي الجامعي بدء دراسة تعتمد «أرقى المعايير العلمية والمنهجية» وتشمل 1300 مريض مصاب بـ«كوفيد-19» وتُجرى «في ظروف لا تترك مجالاً للشك في تحليل النتائج»، على ما أكد البروفسور فينسان دوبيه، الذي يقف وراء المشروع.
أُطلق على الدراسة اسم «إيكوفيد»، وهي تباشر، اليوم، وتعتمد على «التعمية المزدوجة»، أي أنه لا الأطباء ولا المرضى يعرفون إن كان المريض يتلقى عقار كلوروكين أو عقاراً وهمياً (نصف المرضى في كل مجموعة).
وتشمل الدراسة مرضى يزيد عمرهم على الخامسة والسبعين أو يحتاجون إلى الأكسجين للتنفس من دون أن يكونوا مصابين «بضائقة تنفسية حادة».
وشدد دوبيه على أن «من نقاط القوة في الدراسة شمولها مرضى مصابين بشكل غير خطر للمرض لكنهم يواجهون احتمالاً كبيراً بالإصابة بمضاعفات مثل الأشخاص المسنين على سبيل المثال. لذا سنعالج الأشخاص في مرحلة مبكرة وهو على الأرجح عامل حاسم في نجاح العلاج».
وستصدر النتائج الأولى في «غضون أسابيع قليلة» على ما أكد.
ونشر فريق صيني، أمس، دراسة أجراها في مستشفى في ووهان من حيث انطلق الوباء العالمي، وخلص فيها بحذر إلى أن هيدروكسيكلوروكين «واعد» كعلاج لمرض «كوفيد-19».
إلا أن هذه الدراسة لم تخضع لمراجعة من لجنة قراءة متخصصة في مجلة علمية، ما دفع عدداً من الخبراء إلى التقليل من أهمية نتائجها.
ودرس الأطباء في مستشفى الشعب في ووهان 62 مصاباً، تلقى 31 منهم هيدروكسيكلوروكين بمعدل 400 ميلغرام في اليوم ومجموعة أخرى من 31 مريضاً لم يحصلوا على أي عقار.
وشُكلت المجموعتان عشوائياً بواسطة حاسوب وبلغ العمر الوسطي لأفراد المجموعة 44,7 عام. وكان المرضى يعانون من أعراض التهاب رئوي لم تكن له مضاعفات خطرة وقد حصلوا على «العلاج العادي» أي الأكسجين ومضادات الفيروسات والمضادات الحيوية من دون أي توضيحات إضافية.
وقد أُجريت صور مقطعية للرئتين قبل بداية الدراسة وبعد خمسة أيام كاملة من العلاج.
وبعد هذه الفترة تبيّن أن حالة المرضى في المجموعة التي حصلت على هيدروكسيكلوروكين أفضل بكثير على صعيد الالتهاب الرئوي مع تحسن لدى 80,6% من بينهم في مقابل 54,8% للمجموعة المقابلة. وقد تراجعت أعراض الحمى والسعال بسرعة أكبر لدى المجموعة الأولى أيضاً.
وخلص معدو الدراسة بحذر إلى تأكيد جزئي بأن هيدروكسيكلوروكين «واعد» في معالجة «كوفيد-19» وفي «غياب أي خيار آخر راهن، من الواعد استخدام هيدروكسيكلوروكين تحت المراقبة».
ورحب البروفسور ديدييه راوولت في تغريدة بهذه النتائج وقال: «رغم العدد القليل من الحالات المدروسة فالفرق كبير وهذا يُظهر فعالية هذا البروتوكول».
إلا أن آخرين طرحوا تساؤلات هنا أيضاً على المنهجية المتبعة من دون أن «يرفضوا» النتائج كلياً.
وقال فلوريان زوريس طبيب القلب في ستراسبورغ، إن الدراسة لا تحترم ما قالته بدايةً إنها ستشمل 3 مجموعات من مائة مريض مع تقويم نهائي للشحنة الفيروسية لكل منها، فيما اكتفت في نهاية المطاف بالنتائج العيادية.
وأكد أن معدي الدراسة لا يوضحون أيضاً «خصائص المرضى الذين استُبعدوا» من الدراسة، وطريقة الصياغة تلقي شكوكاً حول ظروف إنجاز التجربة بـ«التعمية المزدوجة».
وأشار الموقع السويسري المتخصص «هييدي.نيوز» إلى نتائج «واعدة»، إلا أنه رأى أن الدراسة «أُجريت على الأرجح على عجل» مع إمكان أن يكون المرضى «تلقوا علاجات أخرى خصوصاً مضادات فيروسية قد تؤثر على النتائج فضلاً عن مدة المتابعة القصيرة».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.