البنوك المركزية والحرب العالمية الكورونية

البنوك المركزية والحرب العالمية الكورونية
TT

البنوك المركزية والحرب العالمية الكورونية

البنوك المركزية والحرب العالمية الكورونية

فاجأنا هذا الزائر «الإرهابي» غير المرحب به بزيارة غير متوقعة لكافة دول العالم بلا استثناء يذكر، حاملا معه هداياه وعطاياه غير المرغوب فيها. وشدد إصراره بالوقوف على أعتاب منازلنا ومؤسساتنا ومصانعنا ينتظر من يفتح له الباب ليمارس عمله التخريبي. ومن وراء النوافذ والأبواب المغلقة وقف الخلق ينظرون ويتأملون آثار زياراته المدمرة ويتساءلون عمن يغيثهم بتقديم سبل الوقاية وعقاقير العلاج، وعمن يقي اقتصاد العالم من فوضى وهيستيريا مالية واحتمالات ركود. ولأن هجوم هذا الإرهابي جاء جامحاً متعدياً للحدود، كان لا بد من إعلان «حرب عالمية» ضده لمنعه من الزيارة أو لمعالجة من تضرروا من هداياه.
واتقاءً لشرور هذا الزائر، تبنت الحكومات سياسة «خليك بالبيت» التي تعني الانغلاق والتقوقع الكل في مسكنه دون حراك. فأغلقت الحدود بين الدول، وأوقفت حركة الطيران بينها، وتعطلت جزئيا بعض الصناعات، وحظرت بعض الصادرات، فتعثرت سلاسل التوريد وارتفعت تكلفة الشحن بارتفاع درجة المخاطر، ووصلت التجارة الخارجية لأعتاب مرحلة التجميد القسري وكأنها لا يكفيها ما عانته من سياسات حمائية اتبعت في السنوات الثلاث الأخيرة.
ولأن سياسة «خليك بالبيت» لم يصحبها معرفة إلى متى؟ أصبحت حالة «عدم التأكد» هي الحقيقة الوحيدة المؤكدة بين كل أصحاب المصلحة في جميع أنحاء العالم. ولأن من أعدى أعداء أسواق المال ومستثمريها حالة عدم القدرة على التنبؤ، شهدنا رد الفعل في صورة تسييل متسارع للأصول المالية، عبرت عنها مؤشرات أسواق المال المتدهورة مما زاد من حالة الهلع والذعر في أوساط المستثمرين خوفا من تكرار أحداث الأزمة المالية العالمية 2007 - 2008 واقتنعت السلطات المالية والنقدية بأن الركود الاقتصادي يدق الأبواب.
وعندما طبقت الحكومات سياسة خليك بالبيت، تدهورت إيرادات الكثير من الشركات الإنتاجية والخدمية، رغم الالتزامات الواقعة عليها في توقيتات محددة، وضغطت احتمالات التعثر على إداراتها، فبدأ البعض منهم في الإسراع بتحصيل مستحقاته من المدينين، ولجأ آخرون للسحب من خطوط الائتمان التي سبق أن تعاقدوا عليها، ولجأ البعض الثالث إلى تقديم طلبات للاقتراض قصير الأجل من البنوك، مما قد يزيد من تراكم ديونها التي من المحتمل أن تتعثر مستقبلا.
وفي ظل «عدم التأكد» تزايدت مخاطر السوق التي تواجه البنوك، وتزايدت احتمالات تزايد طلبات السحب النقدي منها بما يؤثر في مستويات سيولتها النقدية، خصوصا مع تزايد رغبة أعضاء القطاع العائلي القابعين بالبيوت في الاحتفاظ بسيولة نقدية كبيرة لمواجهة احتمالات أن تطال البنوك وفروعها قرارات الإغلاق القسري كغيرها.
وإزاء كل ما تقدم أصبح أمام الحكومات والسلطات النقدية تحديات هائلة، فهل تطمئِن وتنقذ المستثمرين في أسواق المال؟ أم تلقي بأطواق النجاة لمن تقلصت أحجام أعمالهم وتدهورت إيراداتهم؟ أم تقدم السيولة اللازمة للبنوك لكي تدرأ عنها مشاكل نقص السيولة وتساعدها على مساعدة باقي قطاعات الأعمال؟
وبسبب عدم اختصاص البنوك المركزية وسلطات النقد بمساندة أسواق المال أو دعم المستثمرين فيها، تحتل مساندة البنوك أهميتها القصوى لدرء المخاطر التي يمكن أن تتسلل للبنوك ضمانا لاستقرار القطاع المصرفي وحماية لأسواق النقد، ولمساعدتها على مساندة الشركات قبل تعثرها وتنشيط الطلب قبل ركوده. ولكن كيف يتم ذلك؟ وما هي درجة قدرة علاجات البنوك المركزية على درء احتمالات حلول الركود على اقتصاداتنا أو التخفيف من درجة حدته؟
وكرد فعل لما تقدم، بدأت البنوك المركزية وسلطات النقد في الأسواق المتقدمة والناشئة في مختلف أنحاء العالم بخفض أسعار الفائدة خلال الأسبوعين الماضيين، وهو إجراء حمل في طياته رسالتين؛ الأولى للمقترضين وطالبي الائتمان المصرفي فحواها أن البنوك يمكن أن تقف بجواركم وتقرضكم بتكلفة أقل، والثاني لمستثمري البورصات لتشجيعهم وبث روح تفاؤلية بينهم. لكن خفض أسعار الفائدة عندما تكون أسعار الفائدة قريبة من الصفر، لا يمكن أن يحفز الائتمان المصرفي حتى بأسعار فائدة منخفضة في ظروف تتسم بفقدان شهية الاقتراض لدى بعض الشركات بسبب حالة عدم التأكد التي يعيشونها، وتتسم بعدم ضمان أن يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى زيادة رغبة البنوك في منح المزيد من الائتمان لمختلف المنشآت لأسباب تنظيمية ورقابية أخرى. وتخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي كما فعلت الصين سيتيح للبنوك سيولة نقدية قد تقيها شر الوقوع في مشاكل تزايد ضغوط السحب النقدي، ويساعدها على خفض تكلفة الأموال المتاحة للإقراض، وقد يشجعها على توظيف الأموال المستردة من خزائن البنك المركزي. لكن يحتمل أن تتحول هذه السيولة النقدية المستردة إلى احتياطيات فائضة دون توظيف، أو ربما قد تستثمرها البنوك في أصول مالية سيادية آمنة المخاطر كأذون وسندات الخزانة الحكومية.
وعندما أعلنت بعض البنوك المركزية عودتها لممارسة سياسة التيسير الكمي بضخ أموال لشراء أوراق مالية سواء من البنوك مباشرة أو من المؤسسات المالية غير المصرفية كما حدث مؤخرا من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك الصين، فإن الأثر المتوقع هو حقن الاقتصاد الوطني بالمزيد من السيولة النقدية. ومع توافر السيولة لدى البائعين ربما تزداد ودائعهم لدى البنوك التي يتوقع نظريا أن تتوسع في منح الائتمان كنسبة من الودائع الجديدة. وفي ظروف عدم التأكد، والقيود النظامية على التوسع الائتماني لا يوجد ما يضمن أن يزداد حجم الائتمان المصرفي بما يعين الاقتصاد ومنشآته في محنتهما.
وفي ظل كل ما يمكن أن يعيق تأثير محاولات البنوك المركزية وسلطات النقد تنشيط الأسواق والحيلولة دون توسع احتمالات الركود، يتبقى أمام البنوك المركزية تيسيرات أخرى يمكن أن تفرضها على البنوك لمساندة عملائها، مثل إجبار البنوك على تأجيل تحصيل مستحقاتها من بعض نوعيات العملاء، وخفض الرسوم والعمولات التي تتقاضاها عند فتح الاعتمادات المستندية أو عند تقديم خطابات الضمان، وجميعها إجراءات ستؤثر سلبا على ربحية البنوك. ويمكن للبنوك المركزية أيضا أن تسمح بالتيسير على قطاعات معينة كقطاعات الطيران والسياحة والفنادق والمطاعم وغيرها، أو بفرض عمليات التصالح مع المقترضين المتعثرين بما يساعدهم على الاستمرار، أو ببث الثقة في أوساط مديري المحافظ الاستثمارية الراغبين في الخروج من استثمارات الحافظة بتوفير النقد الأجنبي لهم وشراء أوراقهم المعروضة. وأمامها أيضا أن تبث الثقة بين أعضاء القطاع العائلي خصوصا بين من لا يتعاملون إلا باستخدام أوراق النقد.
وختاماً، لا توجد عصا سحرية تضمن أن البنوك المركزية بمفردها ستقي الاقتصاد الوطني من احتمالات حلول الركود، فالسياسات النقدية لا بد أن تعمل جنبا إلى جنب السياسة المالية التي يجب أيضا أن تتحمل جزءا من تكلفة درء المخاطر.
- أستاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق ومحافظ البنك المركزي المصري الأسبق


مقالات ذات صلة

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد كانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار في الشهور الماضية قبل بدء حرب إيران (إكس)

العملة المصرية تتراجع لمستوى 50 جنيهاً أمام الدولار لأول مرة منذ 8 أشهر

تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عتبة الخمسين جنيهاً للدولار في منتصف تعاملات الثلاثاء، وذلك استمراراً لموجة هبوط مُنيت بها العملة المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص خلال زيارة رئيس البنك الدولي مصانع «الجيوشي» في مدينة العاشر من رمضان شمال شرقي العاصمة المصرية القاهرة (البنك الدولي)

خاص رئيس البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يمكنه حالياً تقدير تبعات التصعيد في المنطقة

قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا لـ«الشرق الأوسط» إن «عدم الاستقرار ليس جيداً لأي منطقة»، مؤكداً أن العامل الحاسم في تقدير حجم التداعيات هو مدى استمرار الصراع.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)

مصر: انكماش القطاع الخاص غير النفطي في فبراير للمرة الأولى منذ 4 أشهر

انكمش إنتاج القطاع الخاص غير النفطي بمصر في فبراير (شباط) للمرة الأولى منذ 4 أشهر، مع تراجع الطلب وازدياد ضغوط التكاليف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.