«الصحة العالمية»: دول آسيا لا تزال بعيدة عن نهاية «كوفيد ـ 19»

تسجيل إصابات متفاوتة وإغلاق حدود وإطلاق سجناء

مساعدات لسكان البنجاب خلال حظر التجول (أ.ف.ب)
مساعدات لسكان البنجاب خلال حظر التجول (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: دول آسيا لا تزال بعيدة عن نهاية «كوفيد ـ 19»

مساعدات لسكان البنجاب خلال حظر التجول (أ.ف.ب)
مساعدات لسكان البنجاب خلال حظر التجول (أ.ف.ب)

فيما تعلن بعض الدول الآسيوية تراجع عدد الإصابات فيها بفيروس «كورونا» (كوفيد – 19) بعد أشهر من تفشيه وانطلاقه منها، أعلنت «منظمة الصحة العالمية» أمس (الثلاثاء) أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ «أبعد ما تكون عن الانتهاء» من الفيروس الذي تجاوز عدد المصابين به في العالم 800 ألف والوفيات 38 ألفاً.
وقال تاكيشي كاساي، المدير الإقليمي لمنطقة غرب المحيط الهادي في «الصحة العالمية»: «حتى في ظل كل تلك الإجراءات، فإن خطر انتقال العدوى في المنطقة لن يزول ما دام الوباء مستمراً». وأضاف في إفادة إعلامية عبر الإنترنت نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»: «ينبغي على الجميع الاستعداد لانتقال واسع النطاق للعدوى»، محذراً الدول التي تشهد انخفاضاً في عدد الحالات من «التراخي وإلا فإن الفيروس قد يعود مجدداً». وأضاف: «هذا وباء لم يشهد العالم مثله من قبل، ولقد غير نظامنا وعرض حياة المواطنين للخطر بصورة غير مسبوقة».
وأضاف تاكيشي: «لأكون صريحاً، الوباء بعيد عن نهايته في آسيا والمحيط الهادي، وهذه معركة طويلة المدى، ولا نستطيع أن نتهاون في إجراءاتنا الاحترازية».
وأوضح أن «هناك نحو 50 لقاحاً يجرى تجربتها، ويتم استخدام عدة لقاحات في تجارب سريرية بالفعل»، مطالباً الدول بالمشاركة في الدراسات التي يمكن أن تساعد في التوصل لنتيجة يمكن إخضاعها للتحليل.

- الصين

وأعلنت مفوضية الصحة الوطنية في الصين أمس تسجيل 48 حالة إصابة جديدة مؤكدة، وحالة وفاة واحدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وذكرت أن كل الحالات الجديدة، قادمة من الخارج. وأفادت بأن هناك 1541 حالة بدون أعراض تحت الملاحظة منها 205 حالات وافدة من الخارج.
وقال مسؤول طبي إن اللجنة ستبدأ في تسجيل الحالات بدون أعراض اعتباراً من اليوم (الأربعاء)، مع تنامي المخاوف من أن ينشر حاملو الفيروس الذين لا تظهر عليهم الأعراض المرض دون أن يدركوا أنهم مصابون.

- نيوزيلندا

وسجلت نيوزيلندا أمس 58 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 647. فيما تراجع عدد الإصابات الجديدة منذ الجمعة عندما تم تسجيل أعلى عدد (85 حالة)، في حين يظل السكان داخل منازلهم ضمن إغلاق مدته شهر. ومع ذلك، قال المدير العام للصحة الدكتور آشلي بلومفيلد في مؤتمر صحافي إن الأرقام الأقل المسجلة خلال مطلع الأسبوع يمكن أن تعزى جزئيا إلى قلة عمليات معالجة نتائج اختبارات الكشف عن الإصابة.

- كوريا الجنوبية

سجلت كوريا الجنوبية 125 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حين أعلن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي تشونغ سي كيون، أن بلاده ستطلق العام الدراسي الجديد بالتعليم عن بعد عبر الإنترنت، في الوقت الذي من المقرر أن يبدأ العام الدراسي في 9 أبريل (نيسان) بعد أن تم تأجيله ثلاث مرات، حسب «وكالة أنباء يونهاب» التي وصفت هذه الخطوة بأنها غير مسبوقة.
وفي غضون ذلك، أعلنت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة في البلاد إلى 9786 بعد تسجيل 125 إصابة جديدة. كما توفي 4 أشخاص، بينما ارتفع عدد من تماثلوا للشفاء بمقدار 158 شخصا إلى 5408.

- إندونيسيا

وتستعد إندونيسيا للإفراج المبكر عن حوالي 30 ألف سجين في إطار سعيها لتجنب زيادة محتملة في أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد في سجونها المكدسة.
وكذلك قالت وزيرة الخارجية الإندونيسية أمس إن الحكومة قررت منع دخول الأجانب إلى البلاد أو مرورهم عبرها من أجل منع انتشار فيروس كورونا.

- أفغانستان

وأكد متحدث باسم وزارة الصحة العامة في أفغانستان، وحيد الله ميار، أمس، ارتفاع عدد حالات الإصابة إلى 174 حالة. ونقلت قناة «طلوع نيوز» الإخبارية الأفغانية عن المتحدث القول، إنه من بين 60 فحصا للتحقق من الإصابة بالفيروس، جاءت أربع نتائج إيجابية، حيث كان هناك اثنان من إقليم قندهار، وواحدة من إقليم دايكوندي وأخرى من إقليم نيمروز.
وكان وزير الصحة فيروز الدين فيروز، قال إن قدرة المرافق الصحية المعنية بإجراء الفحص في البلاد، سترتفع إلى 1000 عملية فصح في اليوم، بحلول نهاية الأسبوع الجاري.
يذكر أن الحكومة الأفغانية كانت وافقت في وقت سابق على خطة لفرض حظر التجوال في العاصمة كابول، في محاولة منها للحد من تفشي الفيروس في البلاد.

- باكستان

وأعلنت باكستان أمس، ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى 1872 حالة.
وقد أفادت شبكة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانية، بأن إقليم البنجاب - وهو أعلى الأقاليم من حيث عدد حالات الإصابة - أعلن تسجيل ست حالات إصابة جديدة بالفيروس، ليصل بذلك إجمالي عدد الإصابة في الإقليم إلى 658 حالة.
وكانت باكستان قد أعلنت إغلاق حدودها مع إيران وأفغانستان والهند خلال الأسابيع الماضية، في محالة منها للسيطرة على تفشي فيروس «كوفيد - 19» الذي يصيب الجهاز التنفسي.

- ميانمار

وأفادت ميانمار أمس أن رجلاً مريضاً بالسرطان عمره 69 عاماً توفي بعد إصابته بكورونا، وهي أول حالة وفاة رسمية بسبب الفيروس في البلاد.
وقالت وزارة الصحة والرياضة في ميانمار إن المواطن كان قد قضى شهرا في أستراليا لتلقى العلاج الطبي قبل وصوله إلى بلاده عبر سنغافورة في 14 مارس (آذار).
وكان الرجل من بين 14 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في البلاد. وتم فحص ما يزيد قليلا على 500 شخص من إجمالي سكان ميانمار البالغ تعدادهم 54 مليون نسمة حتى الآن.

- تايلاند

وقال مسؤول بقطاع الصحة إن تايلاند سجلت 127 حالة إصابة جديدة وحالة وفاة واحدة اليوم الثلاثاء. ورفع هذا الرقم إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في تايلاند إلى 1651 والوفيات إلى 10 حالات منذ تسجيل أول حالة بالبلاد في يناير (كانون الثاني).

- فيتنام

وفي فيتنام حيث سجلت فيتنام 204 حالات إصابة بفيروس كورونا، أعلن رئيس الوزراء نجوين شوان أنه سوف يتم فرض الإغلاق في عموم فيتنام حتى 15 أبريل، حيث تعزز البلاد جهودها لمنع انتشار فيروس كورونا.

- الفلبين

وأعلنت وزارة الصحة الفلبينية أمس تسجيل 538 حالة إصابة جديدة، ليبلغ بذلك إجمالي الحالات 2084 حالة. وقالت الوزارة إن عشر حالات لقوا حتفهم بالفيروس، ليبلغ بذلك إجمالي حالات الوفاة 88 حالة، في حين تعافي 49 حالة.
وقالت وكيلة وزارة الصحة ماريا روساريو فيرجير إن الزيادة في حالات الإصابة ترجع إلى إجراء مزيد من الاختبارات، وزيادة أعداد من يخضعون للاختبار.

- الهند وفيجي

وتشير التوقعات في الهند حيث أصاب المرض 1251 شخصا وراح ضحيته 32 شخصا، وتشير توقعات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص قد يصابون بالعدوى بحلول منتصف مايو (أيار)، الأمر الذي سيفرض ضغوطا شديدة على نظام الرعاية الصحية الذي لا يحصل على إنفاق كافٍ في الهند ويثير فزع الأطباء.
وتسعى السلطات لمنع انتشار الفيروس عبر «حظر التجول». وقالت السلطات إن الشرطة في غرب الهند أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد من العمالة الوافدة كان يلقي الحجارة ويخالف إجراءات العزل العام والقيود المفروضة لمدة ثلاثة أسابيع لاحتواء فيروس كورونا المستجد الذي زج بمئات الآلاف من الفقراء إلى صفوف العاطلين عن العمل ونشر الجوع بينهم.
وكذلك تفعل فيجي حيث اعتقلت الشرطة 68 شخصاً لخرقهم حظر التجوال المفروض في عموم البلاد، في الليلة الأولى لتطبيق القيود التي أعلنتها الحكومة ضمن إجراءات لإبطاء تفشي فيروس كورونا المستجد.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.