الأجهزة الصحية حول العالم تعيش «هاجس الذروة» لضحايا الفيروس

الأجهزة الصحية حول العالم تعيش «هاجس الذروة» لضحايا الفيروس
TT

الأجهزة الصحية حول العالم تعيش «هاجس الذروة» لضحايا الفيروس

الأجهزة الصحية حول العالم تعيش «هاجس الذروة» لضحايا الفيروس

منذ أن بدأ وباء «كوفيد 19» ينتشر بكثافة في كوريا الجنوبية وإيطاليا أواخر الشهر الماضي، بعد ظهوره الأول في مقاطعة ووهان الصينية، وقبل أن يتضاعف عدد الإصابات العالمية في أسبوع واحد، بعد تفشّيه في أكثر 200 دولة، تعيش الأجهزة الصحّية هاجس «بلوغ الذروة» في منحنى الرسم البياني لعدد الوفيّات، الذي يفترض أن يكون المؤشر على بداية الانفراج والاتجاه نحو احتواء انتشار الفيروس الذي أوقع حتى الآن أكثر من 30 ألف ضحيّة، نصفهم تقريباً في أوروبا.
ويعني بلوغ الذروة بالنسبة للدول التي تسخّر كل طاقاتها البشرية والمادية لمكافحة هذا الوباء، الذي شلّ العالم، وكشف عجز أقدر المجتمعات وأكثرها تطوراً في مواجهته، أن بإمكان هذه الدول المباشرةَ في التخطيط لما بعد الكارثة ومحاولةَ النهوضِ من تحت ركامها، الذي يتجاوز كل التوقعات.
كل الدول التي تباطأت في تشديد إجراءات المكافحة والحجر الصحي والعزل وفرض «التباعد الاجتماعي»، فعلت ذلك تحت وطأة الخوف من تداعيات شلّ العجلة الاقتصادية، ولعدم امتلاكها القرائن العلمية الكافية عن مواصفات هذا الفيروس الجديد ومسرى انتشاره، ولأن معظم هذه الدول ليست جاهزة على الصعيد الصحي لمواجهة هذا الوباء الذي أخفق الجميع في تقدير خطورته.
لكن منظمة الصحة العالمية، التي كانت قد حذّرت في تقرير مشترك مع البنك الدولي في سبتمبر (أيلول) الماضي من «احتمالات فعلية بأن يواجه العالم جائحة يسبّبها فيروس ينتشر عبر الجهاز التنفسّي»، شدّدت منذ بداية الأزمة على ضرورة الإسراع في اتخاذ التدابير الصارمة والشاملة للمكافحة والاحتواء، والتفرّغ للجانب الصحّي وإعطائه الأولوية على كل الاعتبارات الأخرى، لأن تكلفة الفشل على الجبهة الصحية ستتجاوز كثيراً الخسائر التي تنجم عن وقف العجلة الاقتصادية.
ويتابع العالم بأسره العدّاد اليومي للإصابات والوفيّات على اللوائح التي تغذّيها بيانات وزارات الصحة، لكن خبراء كثيرين يؤكدون أن هذه الأرقام لا تعكس حقيقة انتشار الوباء وحجم خسائره البشرية، لأن عدد الإصابات يتوقّف على نسبة الاختبارات التي تجريها الدول لتحديده، ولأن كل دولة تعتمد نظاماً مختلفاً لاحتساب عدد الوفيّات. فإيطاليا مثلاً تضمّن عدد الوفيّات كل الحالات التي يكون فيها المريض، وعادة ما يكون متقدماً في السنّ، يعاني من أمراض أخرى مزمنة كانت هي السبب الرئيسي في وفاته، وليس إصابته بـ«كوفيد 19». فرنسا، من جهتها، لا تحتسب سوى الوفيّات التي تحصل في المستشفيات، وإسبانيا لا تضمّن بياناتها الوفيّات التي تحصل في دور العجزة، رغم عددها المرتفع، بينما بريطانيا لم تبدأ باحتساب الوفيّات إلا في 5 مارس (آذار). وثمّة من يقول إن ألمانيا وهولندا «تخفيان الجثث تحت بساط الإحصاءات».
ويقول خبراء منظمة الصحة العالمية إنه لا توجد ذروة واحدة لانتشار الوباء، بل ذروات متعاقبة وفقاً لتفشّي الفيروس في كل بلد، وداخل كل بلد، أي أن الوباء سيواصل سريانه في العالم لفترة طويلة قد تمتدّ حتى الخريف قبل أن تبدأ عجلة الحياة بالعودة إلى طبيعتها. ويؤكد مايكل رايان، الجرّاح والخبير في علم الأوبئة والأمراض السارية والمشرف على فريق مكافحة واحتواء «كوفيد 19» في المنظمة العالمية، إنه «من المبكر جداً الحديث عن استنتاجات ثابتة حول ديناميكية هذا الوباء... وما لاحظناه في الصين وكوريا الجنوبية على مدى 3 أشهر أنه في حال اتخاذ إجراءات متشددة يبدأ الانتشار بالتراجع بين نهاية الشهر الأول وبداية الشهر الثاني، أي أن التراجع في إيطاليا يفترض أن يبدأ في النصف الأول من الشهر المقبل، وفي إسبانيا خلال النصف الثاني من الشهر، وفي فرنسا مطلع مايو (أيار) المقبل».
لكن السؤال الأهمّ بالنسبة للاختصاصيين ليس تحديد موعد بلوغ ذروة الإصابات والوفّيات، بل ماذا سيحصل بعد ذلك، أي بعد نهاية هذا «التسونامي»، كما يصفه الأطباء الإيطاليون الذين فقدوا حتى الآن أكثر من 50 زميلاً بسببه. هل يبدأ العد التنازلي ونعود إلى الوضع الطبيعي؟ أو أنه قد تحصل ارتدادات متكررة تضع النظام الصحي مجدداً أمام الامتحان العسير؟
وينظر المتفائلون إلى الصين التي انحسرت فيها موجة الانتشار ولم تسجّل منذ أيام أي إصابة محليّة. لكن الخبراء يحذّرون من أن هذه قد تكون مرحلة هدوء مؤقتة تسبق العاصفة الجديدة. وفي عددها الأخير تساءلت المجلة العلمية البريطانية الرصينة The Lancet: «هل ما شهدناه في الصين كان الموجة الأولى التي أعلنت ظهور هذا الوباء، والموجة الكبرى لم تصل بعد؟».
والمرجع الوحيد الموثّق لمعرفة ديناميكية تفشّي الأوبئة على الصعيد العالمي هو «الإنفلونزا الإسبانية» التي ظهرت عام 1918 وقضت على 50 مليون شخص في 3 موجات متتالية من الانتشار، قبل أن تختفي. ويقول إنطوان فلاهو، مدير مركز الصحة العامة في جامعة جنيف، وأحد كبار الإخصائيين في علم الأوبئة، إن الوباء لا يختفي بسبب من «نفاد الذخيرة»، بل بسبب المناعة التي تتراكم في المجتمع مع مرور الوقت، أو بفضل اللقاح والمعالجة بالأدوية.
ويتفق الخبراء على أن مناعة المجتمع في وجه الوباء، أو ما يعرف اليوم بمناعة القطيع، تقتضي نسبة إصابات تتراوح بين 55 في المائة و65 في المائة لوقف انتشاره بشكل نهائي. لكن هذه النسبة تتوقف على سهولة انتقال الفيروس من المصابين إلى غير المصابين، أي أنه بقدر ما يكون الفيروس سريع السريان بقدر ما تكون النسبة اللازمة لوقفه مرتفعة.
وتتوقف سرعة السريان أيضاً على الإجراءات الصحية، مثل الحجر والعزل، وعلى الظروف المناخية التي يعتبرها الخبراء مرحلية وعابرة لا يمكن التعويل عليها سوى بنسبة ضئيلة.
ومع تسارع الأجهزة الطبية والمختبرات لتجربة علاجات جديدة وتطوير لقاح مضاد لـ«كوفيد 19»، ما زالت منظمة الصحة العالمية عند تقديرها بأن اللقاح يحتاج فترة لا تقل عن سنة كاملة، قبل البدء باستخدامه على نطاق واسع، وتصرّ على ضرورة تشديد إجراءات العزل والوقاية وتنسيق الجهود الدولية في كل المراحل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.