خطة «محكمة» لتأمين «اللابتوب» خلال السفر

تقييم المخاطر الناجمة عن اختراق محتوى البيانات الثمينة

خطة «محكمة» لتأمين «اللابتوب» خلال السفر
TT

خطة «محكمة» لتأمين «اللابتوب» خلال السفر

خطة «محكمة» لتأمين «اللابتوب» خلال السفر

كثيرة هي التحديات التي يواجهها المسافر لجهة سلامة الأجهزة والبيانات التي يحملها في أسفاره الدولية، ولكنّ اعتماد الخطة الصحيحة سيسهّل التعامل مع هذه التحديات ويساعد على تخفيف وطأتها.
تحديات الأمن
شكّلت هذه التحديات الموضوع الأساسي في مؤتمر RSA Conference للأمن الإلكتروني الذي أقيم في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية أخيرا، حتّى أنّ عبارة «تطبيق برنامج السفر المثالي على اللابتوب» تصدّرت اللافتة المعلّقة على الباب المؤدي إلى صالة المؤتمر، ما وضع حاضري الجلسة الصباحية الأولى في حالة من الترقّب. بعدها، اعتلى براين وارشاوسكي، مدير مكتب الامتثال لمراقبة الصادرات في جامعة كاليفورنيا، منصّة المؤتمر وقال: «لا يوجد ما يسمّى برنامج السفر المثالي المخصص لأجهزة اللابتوب». ولكنّه عاد وقال إنّه يمكن تطبيق برنامج «جيّد جداً» يعتمد على عامل رئيسي هو التوازن.
بهذه الكلمات بدأ وارشاوسكي الحديث عن العوامل التي يجب موازنتها في وضع برنامج اللابتوب الخاص بالسفر. أولاً، اعتبر المتحدّث أنّ «المسافرين في رحلات عمل يجب أن يفهموا أنّهم لا يتمتعون بحقهم بالخصوصية المطلقة أثناء السفر، وأنّ معظم مشغّلي الشبكات يجرون عمليات مراقبة، ولو كانت شكلية». هذا الأمر يجب أن يدفع الخبراء الأمنيين الذين يعملون في الشركات إلى إجراء عملية فرز للبيانات والأنظمة التي يُفترض بالموظفين حملها ولا سيّما عند سفرهم إلى وجهات دولية.
فرز البيانات
شدّد الباحث كما نقل موقع «دارك ريدنغ» الإلكتروني لأمن المعلومات، على أنّ رغبة الحكومات بالوصول إلى البيانات الداخلة إلى دولها والخارجة منها على أجهزة إلكترونية يجب أن تدفع المنظمات والشركات إلى طرح بعض الأسئلة المتعلّقة بهذه البيانات:
> هل تفوق قيمة المعلومات والبيانات المخزّنة على الجهاز، قيمة الجهاز نفسه؟
> ما هي القوانين المعتمدة في الدول التي ستدخل إليها هذه البيانات والمعلومات؟
> ما هي النتائج التي سيواجهها الفرد والشركة إذا ما وقعت البيانات الموجودة في الجهاز ضحية للاختراق أو التسريب؟
> ما هو تأثير تشفير الجهاز؟
واعتبر وارشاوسكي أنّ هذه الأسئلة جوهرية ويجب أن تشمل دول مصدر ووجهة البيانات، بالإضافة إلى الدول التي ستشكّل نقطة عبور خلال الرحلة.
وتحدّث خلال عرضه عن مطار هيثرو الدولي في لندن والسمعة السيئة التي تلاحقه كمحطة عبور في السفر الدولي. وقال إنّ كثرة الاتصالات تتطلّب تغيير نقاط العبور، ما يفرض على المسافر المرور بنقطة تفتيش يستطيع مسؤولوها طلب الحصول على الملفات الموجودة على الجهاز.
ضعف التشفير
وكشف الباحث عن أنّ معظم الشركات والمنظمات تعتبر أن اعتماد تقنية التشفير الكامل للجهاز خطوة كافية لحماية جميع المعلومات والبيانات الموجودة عليه ممن يرغب بالوصول إليها. ولكن يجب ألّا ننسى أن التشفير وحامل الجهاز يتمتّعان بالقوّة نفسها. فعندما تهدّد أي سلطة محليّة الموظف المسافر بالسجن حتّى تسليمه كلمة مرور الجهاز، أو حتّى تستطيع هذه السلطة اختراق الجهاز، لن تحتاج إلى الكثير من الوقت حتّى تحصل على ما تريده من فكّ لقفل الجهاز، وحلّ شيفرته، والحصول على نسخة من محتواه ونقلها إلى خوادم محليّة.
وبالإضافة إلى مواطن الضعف البشرية، على المنظمات أن تكون واعية لفكرة أنّ التشفير الكامل قد يكون غير قانوني في بعض الدول. لهذا السبب، على برنامج السفر الخاص باللابتوب أن يراعي ما إذا كانت المعلومات المخزنة على الجهاز، والتقنية المستخدمة في حمايتها، قانونية في الدولة الوجهة ودول العبور. ونبّه الخبير إلى أنّ العقوبات على خرق القانون في هذا الشأن يمكن أن تكون قاسية في بعض الدول على الموظف والشركة على حدّ سواء.
تقييم المخاطر
لتقييم الخطر المترتّب على رحلة معيّنة، يجب على الشركات أن تطرح على نفسها خمس أسئلة جوهرية خلال مرحلة التحضير:
> ماذا يوجد على الجهاز؟
> من يملك الجهاز؟
> كيف يتمّ استخدامه وتأمينه؟
> ما هو سبب الحاجة لهذا الجهاز خارج البلاد؟
> أين سيكون ولكم من الوقت؟
ينطوي السؤال حول محتوى الجهاز على أهمية كبرى في الحالات التي يعتزم فيها الموظف تقديم عرض ما في مؤتمر دولي. صحيح أنّ العرض نفسه سيكون خاضعا للتدقيق وحاصلا على الموافقة القانونية من قبل إدارة المؤتمر والشركة، ولكنّ المستندات المرافقة والتي قد تستخدم في محادثات تلي المؤتمر قد تكون ببساطة مخالفة للشروط التنظيمية، والقانون المحلي، أو كليهما.
وأخيراً، من الأفضل أن يحصل المسافرون على شروحات وافية وأكيدة حول الحقوق التي يتمتعون بها والقيود المفروضة على عبور الحدود الدولية، وحول القوانين المطبّقة على البيانات في كلّ دولة يزورونها أو يمرّون بها. والهدف من هذه الإجراءات هو تسهيل ودعم السفر الدولي ولكن بطريقة لا تتعارض مع القانون في كلّ خطوة من خطوات الرحلة.



«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.