«روسنفت» تتخلى عن كل مشروعاتها في فنزويلا

لتفادي العقوبات الأميركية

لم تحدد «روسنفت» تأثير تخارجها على مشروعاتها المشتركة مع شركة النفط الفنزويلية «بي دي في إس إيه» (رويترز)
لم تحدد «روسنفت» تأثير تخارجها على مشروعاتها المشتركة مع شركة النفط الفنزويلية «بي دي في إس إيه» (رويترز)
TT

«روسنفت» تتخلى عن كل مشروعاتها في فنزويلا

لم تحدد «روسنفت» تأثير تخارجها على مشروعاتها المشتركة مع شركة النفط الفنزويلية «بي دي في إس إيه» (رويترز)
لم تحدد «روسنفت» تأثير تخارجها على مشروعاتها المشتركة مع شركة النفط الفنزويلية «بي دي في إس إيه» (رويترز)

قالت شركة «روسنفت» الروسية إنها أنهت عملياتها في فنزويلا، وباعت الأصول المرتبطة بالنشاط إلى شركة مملوكة للحكومة الروسية، لم تكشف عن اسمها. ورجحت وسائل إعلام محلية أن الحديث يدور حول شركة «روسنفت غاز» الحكومية التي تخلت بموجب الصفقة عن جزء من أسهمها المتحكمة في «روسنفت» لصالح «روسنفت» نفسها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتراجع فيه أسعار النفط لنحو 25 دولاراً للبرميل، ولم تحدد «روسنفت» تأثير هذا التخارج على مشروعاتها المشتركة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بي دي في إس إيه).
وكثفت الإدارة الأميركية الضغط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بما في ذلك فرض عقوبات على وحدتين لـ«روسنفت» مقرهما في سويسرا، هما «روسنفت تريدينج» و«تي إن كيه تريدينج إنترناشونال»، قالت واشنطن إنهما وفرتا للشركة الفنزويلية شريان حياة، من خلال العمل وسيطاً لبيع خامها.
ويعني تغيير الملكية الذي أُعلن مساء السبت أن أي عقوبات أميركية في المستقبل على عمليات النفط التي تسيطر عليها روسيا في فنزويلا ستستهدف الحكومة الروسية مباشرة. وهذا الانسحاب من فنزويلا، وتمرير الأصول إلى كيان مملوك لموسكو، يعني أن «روسنفت» نقلت المخاطر المتعلقة بعملياتها الفنزويلية إلى الحكومة الروسية.
وقال مراقبون إن الشركة تسعى عبر هذه الخطوة إلى تحسين شروط نشاطها في المرحلة المقبلة، عبر التقليل من مخاطر عقوبات جديدة واسعة تهدد نشاطها بشكل عام، وتنطوي على مخاطر للاقتصاد الروسي، لا سيما في ظل التقلبات الحادة الحالية في أسواق النفط العالمية.
كانت شركة «روسنفت»، المتحكمة بالجزء الأكبر من الإنتاج النفطي الروسي، قد نشرت بياناً على موقعها الرسمي، أعلنت فيه «وقف جميع الأنشطة في فنزويلا»، فضلاً عن «بيع الأصول المتعلقة بالأنشطة في هذا البلد»، وقالت إنها وقعت اتفاقية مع شركة مملوكة بنسبة 100 في المائة لحكومة الاتحاد الروسي بشأن «بيع الأسهم، وإنهاء المشاركة في جميع المشروعات في فنزويلا»، موضحة أنه بموجب تلك الاتفاقية «سيتم بيع أو إغلاق أو تصفية جميع أصول وعمليات (روسنفت) التجارية في فنزويلا، و-أو المتعلقة بفنزويلا». وحتى لحظة توقيع الاتفاقية، كانت الشركة الروسية تمتلك حصصاً في 5 مشروعات تنقيب وإنتاج نفطي، مشتركة مع شركة النفط الفنزويلية، فضلاً عن مشروعات تنقيب وإنتاج غاز في 3 حقول فنزويلية، باحتياطي نحو 180 مليار متر مكعب من الغاز.
وقال ميخائيل ليونتيف، المتحدث الرسمي باسم «روسنفت»، إن قرار خروج الشركة من فنزويلا كان متوقعاً. وأضاف في حديث لصحيفة «فيدوموستي»: «نحن بصفتنا شركة دولية عامة، يجب علينا حماية مساهمينا، وقد فعلنا ذلك لمصلحتهم»، ويقصد بذلك حماية الشركة من مخاطر العقوبات الأميركية، وهو ما أشار له بوضوح في تصريحاته لوكالة «تاس»، حين قال: «في الواقع، نملك الحق في أن نتوقع من الولايات المتحدة تنفيذ وعودها العلنية»، وعبر عن أمله بأن تُلغي واشنطن العقوبات التي فرضتها في وقت سابق ضد شركات فرعية تابعة لـ«روسنفت»، بعد أن قررت الشركة الخروج من فنزويلا.
ويقول مراقبون إن السعي لخلق ظروف مناسبة تساعد على رفع العقوبات الأميركية هو على الأرجح ما دفع «روسنفت» للخروج من فنزويلا. إلا أن المحلل الاقتصادي ماكسيمليان هيز، من «آكي غروب» شكك بجدوى هذه الخطوة، وقال إن استبدال شركة أخرى مملوكة للدولة الروسية بـ«روسنفت»، مع الحفاظ على مسار التعاون الروسي مع فنزويلا، من المستبعد أن يغير أي شيء فيما يتعلق بدعم الديمقراطية هناك، من وجهة نظر الولايات المتحدة، وقد لا تساعد بالتالي على رفع العقوبات.
وأجمعت تقارير في الصحف الروسية على أن الحديث يدور عن شركة «روسنفت غاز»، كونها الوحيدة التي تملكها الحكومة الروسية 100 في المائة. وحتى لحظة توقيع الاتفاقية، كانت هذه الشركة «مسيطرة» على «روسنفت»، وتملك 50.01 في المائة من أسهمها. وتقول تقارير إن «روسنفت غاز»، مقابل امتلاكها المشروعات في فنزويلا، تخلت عن 9.6 في المائة من تلك الأسهم لصالح «روسنفت»، وبالتالي تراجعت حصة أسهم الحكومة الروسية حتى 40.4 في المائة، مما يعني أنها لم تعد المتحكمة في «روسنفت». ووفق بيانات بورصة موسكو، يبلغ سعر 9.6 في المائة من الأسهم نحو 380 مليار روبل (ما يعادل 3.9 مليار دولار)، ثمن صفقة تخلي «روسنفت» عن مشروعاتها في فنزويلا لصالح شركة حكومية روسية أخرى.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).