سكالي: أنا لا أتسول و«كورونا» عجّل حساب الكرة الإنجليزية

رئيس نادي غيلينغهام يحث أندية الدوري الممتاز على دعم الفرق الضعيفة

غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي
غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي
TT

سكالي: أنا لا أتسول و«كورونا» عجّل حساب الكرة الإنجليزية

غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي
غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي

حث رئيس نادي غيلينغهام الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، بول سكالي، أندية الدور الممتاز في بطولة الدوري الإنجليزي على تقديم 2.5 مليون جنيه إسترليني من كل نادٍ منها لصالح صندوق تضامن بهدف تقديم العون إلى الأندية الأضعف على مستويات الدوريات الإنجليزية، في وقت تناقش السلطات المعنية بكرة القدم سبل التأقلم مع التداعيات المالية لأزمة فيروس كورونا.
وقال سكالي، إن الأموال المقترحة من شأنها مساعدة أندية دوري الدرجتين الثانية والثالثة في الصمود أمام خسائر غير مسبوقة في الإيرادات، وأعرب عن اعتقاده بأن الأزمة الراهنة تعتبر بمثابة «وقت الحساب» لرياضة كرة القدم. في الوقت ذاته، لا تزال تجري مناقشات بين مسؤولي اتحاد الكرة والدوري الممتاز والدوريات الإنجليزية الأدنى ورابطة اللاعبين المحترفين بهدف التوصل إلى حلول واقعية ومستدامة. وقبل انعقاد الاجتماع الطارئ لمسؤولي الدوريات الإنجليزية الأدنى من الدوري الممتاز الأسبوع الماضي، بعث سكالي بخطاب إلى رئيس هذه الدوريات، ريك باري، اقترح خلاله ضرورة الضغط على أندية الدوري الممتاز كي تسهم في التخفيف من الأعباء المالية التي سببها قرار إيقاف جميع المباريات.
جدير بالذكر، أن غيلينغهام الذي يشارك في دوري الدرجة الثانية يضم نحو 300 عامل، وتبلغ فاتورة الرواتب الشهرية لديه 400 ألف جنيه إسترليني. وقال سكالي إنه لا يتوقع أن يلعب الفريق أمام جماهيره في غضون الفترة ما بين الأشهر الثلاثة والستة التالية. ويتقاضى أعلى اللاعبين أجرا في غيلينغهام نحو ثلاثة آلاف جنيه إسترليني أسبوعياً، بينما يتقاضى اللاعب الأقل أجراً 250 جنيهاً إسترلينياً.
من جانبهم، وافق مسؤولو الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز على تقديم حزمة إغاثة مالية بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني تضم المتبقي من أموال البث التلفزيوني وعقود الرعاية، إلى الأندية نهاية الموسم، وأتاحوا إمكانية الحصول على قروض لسداد الدفعة الأولى من المستحقات المالية للموسم القادم. من ناحيته، قال باري إنه «لا يؤيد ثقافة التسول»، لكن سكالي يصر على ضرورة طلب الأندية المشاركة بأدوار أدنى من الدوري مزيداً من المساعدات المالية.
وقال سكالي «أحد الحلول الممكنة التواصل مع مسؤولي الدوري الممتاز وطلب من كل ناد بالدوري الممتاز دفع 2.5 مليون جنيه إسترليني لصندوق تضامن موجه لدعم أندية الدورين الثاني والثالث بالدوري». وأضاف «هذا سيوفر لنا نحو 2.5 مليون جنيه إسترليني وبهذه الأموال ربما تتمكن أندية الدورين الثاني والثالث من اجتياز الأشهر الثلاثة المقبلة بالنظر لحجم الخسائر التي تتكبدها». وأضاف سكالي «عندما يتراوح دخلك بين 150 و250 مليون جنيه إسترليني أو أكثر، فأنا واثق من أن مبلغ 2.5 مليون جنيها إسترليني من كل ناد سيساعد هرم كرة القدم في اجتياز هذه الفترة العصيبة للغاية دون انهيار. وأنا على ثقة من أن ريك باري سيناقش هذا الأمر مع رئيسي الدوري الممتاز واتحاد الكرة».
وأكد «لا أسعى هنا إلى التسول، فهذا ليس ما ينبغي أن يفعله - واتفق مع ريك بهذا الشأن لأنه يتعين علينا رعاية شؤوننا وإيجاد سبيل لدعمها - لكن حتى بعد تعديل أعمالنا ستظل الحقيقة أنه لا دخل لدينا. لست أسعى هنا إلى التسول، وإنما أتطلع فحسب نحو أولئك المشاركين في صناعتنا الذين بإمكانهم تقديم الدعم لنا وباستطاعتهم بوجه دعم الأندية التي تدير شؤونها على النحو اللائق ولا تهدر أموالها على أشياء حمقاء». وأشار سكالي، الذي يترأس غيلينغهام منذ عام 1995، إلى أن أندية الدوري الممتاز ليست بمأمن عن الأزمة. وأضاف «إذا استثنيت الأندية الستة الأولى بالدوري الممتاز، أعتقد أنك ستجد الصورة ليست بالوردية تماماً مثلما يصور البعض». وحذر من أن أزمة «كورونا» تهدد كذلك بتداعيات خطيرة فيما يخص الأندية ذات الإنفاق الضخم في دوري الدرجة الأولى.
وقال «في بعض الجوانب، الآن الوقت الذي نحتاج خلاله إلى النظر إلى كرة القدم كصناعة؛ لأن الأمر خرج تماماً عن نطاق السيطرة، خاصة في دوري الدرجة الأولى. ويضم دوري الدرجة الأولى ملاك أندية رضوا بأن يخسروا بصورة جماعية 700 مليون جنيه إسترليني على مدار السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. وهذا نموذج لا يمكن أن يصبح مستديماً. ولو كان الموقف المروع الحالي به أي جانب إيجابي، فيما يخص كرة القدم كصناعة، فهو أن الوقت ربما حان لأن ننظر إلى أعمالنا ونقول لأنفسنا «حان الوقت لتعديل أعمالنا وتحويلها إلى صورة طبيعية»، إذا كانت «طبيعية» هي الكلمة المناسبة؛ لأنه «من الواضح أن خسارة أندية 50 مليون جنيه إسترليني سنوياً ليس بأمر طبيعي».
وأوضح «أعتقد هذا يوم الحساب ووقت محاسبة كرة القدم. وكثيراً ما يقال إن الناس يحتاجون إلى أزمة كي يدركوا النقطة التي يقفون عندها في الحياة، وربما هذا الوقت الذي تحتاج إليه كرة القدم كي تمعن النظر إلى نفسها من أعلى إلى أسفل وتعيد ترتيب أوضاعها. أحمل بداخلي خوفاً حقيقياً تجاه كرة القدم، لكن في أي أزمة يمكنك دوماً الخروج أقوى على الصعيدين الجماعي والفردي، وآمل أن يحدث هذا معنا».
في الوقت ذاته، رحب سكالي بمبلغ الـ50 مليون جنيه إسترليني التي قدمها الدوري الإنجليزي، لكنه حذر من أن التعجيل بدفع عائدات آجلة مجرد حل قصير الأمد. وقال «الحقيقة أن 80 في المائة من هذه الأموال تذهب لأندية دوري الدرجة الأولى و12 في المائة إلى أندية دوري الدرجة الثانية و8 في المائة إلى أندية دوري الدرجة الثالثة، لكن في النهاية هذه أموالنا بالفعل - أموال مسجلة في التدفقات النقدية الخاصة بأنديتنا خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) ويونيو (حزيران)». وشرح «لقد قرروا دفع هذه الأموال مقدماً إلينا كي نتمكن من اجتياز الشهر الخالي، لكن هذا يعني كذلك أننا في أبريل ومايو ويونيو لن نحصل على تلك الأموال، وبالتالي ستكون تلك الأشهر الثلاثة صعبة للغاية. إن الخطوة تبدو جيدة من جانب مسؤولي الأندية الأدنى من الدوري الممتاز لمعاونتنا على اجتياز الشهر الحالي، لكن الـ50 مليون جنيه إسترليني تلك لم يجلبوها من الهواء، ولا يعني ذلك أننا سنستفيد كثيراً بتدفق مالي هائل».
وفي وقت سابق، طلبت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا إجراء مشاورات عاجلة مع رابطتي الدوري الممتاز («رميرليغ) و«إي إف إل» (المشرفة على الدرجات الثلاث الأدنى)، للبحث في حماية رواتب اللاعبين في ظل توقف المباريات بسبب فيروس كورونا المستجد. وعلقت منافسات كرة القدم الإنجليزية حتى 30 أبريل على الأقل بسبب تفشي «كوفيد - 19»، ويبدو في ظل الوضع الصحي الراهن العالمي والقيود المفروضة لمكافحة الوباء، أن هذا الموعد قد يمدد لفترة إضافية. وتبدي الأندية خشيتها من تأثير فترة التوقف على إيراداتها المالية، لا سيما في ظل غياب مداخيل المباريات وعائدات البث التلفزيوني. ونظراً لتراجع الإيرادات لا سيما في الدرجات الثلاث الأدنى في بطولة إنجلترا، تشير التقارير إلى أن الأندية بدأت تدرس حسم نسب معينة من الرواتب لحين عودة الأمور إلى طبيعتها.
وبحسب التقارير، بات برمينغهام (الدرجة الأولى) أول فريق يطلب من لاعبيه الذين ينالون راتباً أسبوعياً يفوق ستة آلاف جنيه إسترليني، الموافقة على حسم مؤقت بنسبة 50 في المائة.
وأشارت رابطة اللاعبين إلى أنه «كما في المجالات الأخرى، أزمة فيروس كورونا الراهنة تتسبب بتأثير بالغ على الوضع المالي للعبة... الكثير من الأندية بدأت بالتواصل مع اللاعبين لتطرح تأخير الرواتب». وأضافت في بيان «من أجل التعامل مع هذا الوضع، دُعينا إلى اجتماع طارئ مع رابطتي الدوري الممتاز (البريمرليغ) وأندية الدوريات الأدنى (إي إف إل)».
وفي حين يتوقع أن تكون الأندية الصغيرة المتضرر الأكبر من تراجع الإيرادات المالية للمباريات، باتت الأندية الكبيرة حتى تبحث في اتخاذ إجراءات بشأن الرواتب. وتفيد التقارير الصحافية بأن لاعبي أندية ألمانية أبرزها بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وافقوا على خفض رواتبهم، وأن أندية أوروبية أخرى مثل برشلونة الإسباني، تفاوض لاعبيها للغرض ذاته.
وكان نائب الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا، بوبي بارنز، قد أفاد في تصريحات هذا الأسبوع، بأنه «في ظل الظروف الملائمة ومع الضمانات المناسبة، إجراءات معينة مثل تأجيل دفع الرواتب هي أمر قد يطرح على طاولة البحث». لكنه حذّر من أن تأثير إجراء من هذا النوع سيكون أشدّ على لاعبي الدرجات الأدنى «إذ إن رواتبهم ليست عالية كغيرها». ورأى بارنز أن اللعب من دون جمهور في الفترة الأولى بعد استئناف المباريات سيكون أقل سوءاً من عدم اللعب على الإطلاق، موضحاً «في عالم مثالي نريد أن نلعب أمام المشجعين. لكننا لسنا في عالم مثالي، والتأكيد فإن اللاعبين الذين تحدثت إليهم يتفهمون أنه إذا كانت ثمة حاجة إلى القيام بذلك (اللعب دون جمهور)، فسنقوم بذلك».


مقالات ذات صلة


«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»
TT

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

«السيليساو» و«أسود الأطلس» في فصل جديد... 3 مواجهات سابقة وصدام مرتقب في «مونديال 2026»

عندما يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في كأس العالم 2026، فإن المواجهة لن تكون مجرد مباراة في دور المجموعات، بل ستكون امتداداً لمسار كروي بدأ قبل نحو ثلاثة عقود. فمنذ اللقاء الودي الأول عام 1997 وحتى الصدام المرتقب في المونديال، شهدت كرة القدم المغربية تحولات عميقة نقلتها من موقع الباحث عن إثبات الذات إلى دائرة المنافسة مع كبار اللعبة. وفي المقابل، ظلت البرازيل حاضرة بصفتها المرجع التاريخي لكرة القدم العالمية، بما تملكه من إرث ثقيل وخبرة تراكمت عبر أجيال متعاقبة من النجوم.

البرازيل تدخل البطولة وهي تحمل إرث خمسة ألقاب عالمية وسمعة المنتخب الأكثر تأثيراً في اللعبة، في حين يصل المغرب بصفته صاحب أكبر إنجاز عربي وأفريقي في تاريخ كأس العالم بعد بلوغه نصف نهائي نسخة «قطر 2022».

وإذا كانت المواجهات السابقة تميل تاريخياً لصالح البرازيل، فإن الفارق الذي كان شاسعاً في التسعينات تقلص بصورة لافتة مع تطور المشروع الكروي المغربي، وهو ما يجعل مواجهة 2026 الأكثر توازناً بين المنتخبين منذ أول لقاء جمعهما قبل 29 عاماً.

بيليم 1997... عندما واجه المغرب أبطال العالم القادمين

في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) 1997، حل المنتخب المغربي ضيفاً على البرازيل في مدينة بيليم ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 1998.

كان المغرب بقيادة المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال يعتمد على جيل ذهبي يضم الحارس مصطفى الشاذلي، والمدافع نور الدين النيبت، وصانع الألعاب مصطفى حجي، والمهاجم صلاح الدين بصير، وهي الأسماء التي ستصنع لاحقاً واحداً من أفضل المنتخبات المغربية في تاريخ كأس العالم.

في المقابل كانت البرازيل بقيادة المدرب الأسطوري ماريو زاغالو تعج بالنجوم. ضمت التشكيلة أسماء مثل رونالدو، أفضل لاعب في العالم آنذاك، وروماريو، ودينيلسون، وكافو، وروبرتو كارلوس، ودونغا.

صمد المغرب طويلاً أمام الضغط البرازيلي، قبل أن يظهر دينيلسون في الدقائق الأخيرة مسجلاً هدفي الفوز. ورغم الخسارة، خرج المتابعون بانطباع إيجابي عن المنتخب المغربي الذي نجح في مجاراة أحد أقوى منتخبات العالم لأكثر من ثمانين دقيقة.

فرنسا 1998... رونالدو يقود البرازيل لتأكيد التفوق

بعد أقل من ثمانية أشهر، التقى المنتخبان مجدداً في الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم بفرنسا.

دخل المغرب المباراة تحت قيادة المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال بتشكيلة ضمت نور الدين النيبت وعبد الجليل هدا (كماتشو) ويوسف شيبو ومصطفى حجي وصلاح الدين بصير، وهي أسماء صنعت واحدة من أكثر الفترات إشراقاً في الكرة المغربية.

لكن البرازيل امتلكت، آنذاك، ما يمكن عدّه أحد أقوى خطوط الهجوم في تاريخ المونديال. فقد لعب رونالدو أساسياً إلى جانب بيبيتو، فيما قاد ريفالدو صناعة اللعب، مع وجود كافو وروبرتو كارلوس على الأطراف.

افتتح رونالدو التسجيل، وأضاف ريفالدو الهدف الثاني، قبل أن يختتم بيبيتو الثلاثية. ورغم النتيجة، أظهر المغرب شخصية قوية في البطولة، قبل أن يحقق لاحقاً فوزه الشهير على اسكوتلندا بثلاثية نظيفة ويغادر المسابقة بصورة أثارت كثيراً من الجدل بسبب نتائج المجموعة.

طنجة 2023... المغرب ينتصر لأول مرة

إذا كانت مواجهتا 1997 و1998 جسّدتا الفارق التقليدي بين المنتخبين، فإن مباراة طنجة في مارس (آذار) 2023 حملت صورة مختلفة تماماً.

المغرب بقيادة المدرب المغربي وليد الركراكي كان يعيش أفضل لحظاته التاريخية بعد أشهر قليلة من احتلال المركز الرابع عالمياً في مونديال قطر، في حين وصلت البرازيل في مرحلة انتقالية بعد رحيل المدرب تيتي.

وضمت التشكيلة المغربية أسماء أصبحت من نخبة كرة القدم العالمية؛ مثل ياسين بونو وأشرف حكيمي ونايف أكرد وسفيان أمرابط وحكيم زياش.

أما البرازيل فاعتمدت على كاسيميرو وفينيسيوس جونيور ورودريغو ورافينيا، لكنها افتقدت خدمات نيمار بسبب الإصابة.

في تلك الليلة، لم يكن الانتصار المغربي بنتيجة 2-1 مجرد فوز ودي، بل كان إعلاناً بأن المنتخب المغربي لم يعد يخوض المباريات الكبرى من أجل التعلم، بل من أجل الانتصار.

مقارنة بين جيل 1998 وجيل 2026

أحد أهم الفوارق بين المنتخب المغربي في التسعينات ونظيره الحالي يتمثّل في نوعية الخبرة الدولية.

جيل 1998 كان يضم مواهب استثنائية مثل مصطفى حجي والنيبت وبصير، لكنه كان يعتمد على عدد محدود من اللاعبين المحترفين في البطولات الأوروبية الكبرى.

أما الجيل الحالي فيضم لاعبين أساسيين في أندية النخبة الأوروبية. فحكيمي قادماً من باريس سان جيرمان، وبونو من كبار حراس العالم، وأكرد وأمرابط وزياش يمثلون جيلاً اعتاد اللعب في أعلى المستويات القارية.

في المقابل، لم تتغير هوية البرازيل كثيراً. فكما امتلكت رونالدو وريفالدو وروبرتو كارلوس في التسعينات، تمتلك اليوم فينيسيوس جونيور ورودريغو وبرونو غيمارايش وأليسون وإيدير ميليتاو.

من يملك الأفضلية في 2026؟

منتخب البرازيل خلال حصة تدريبية قبل بدء كأس العالم (إ.ب.أ)

على مستوى القيمة السوقية والأسماء الفردية، لا تزال البرازيل تتفوق بوضوح. فهي تمتلك لاعبين مرشحين سنوياً للمنافسة على الكرة الذهبية، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور.

لكن كرة القدم الحديثة أثبتت أن البطولات الكبرى لا تُحسم بالأسماء فقط. فالمغرب يملك اليوم واحداً من أكثر المنتخبات تنظيماً في العالم، بالإضافة إلى خبرة نفسية اكتسبها من الانتصارات على بلجيكا وإسبانيا والبرتغال في مونديال قطر.

لاعبو المنتخب المغربي ومعنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)

ولهذا يرى كثير من المحللين أن البرازيل تدخل المباراة مرشحة بنسبة تقارب 60 في المائة مقابل 40 في المائة للمغرب، وهي نسبة تعكس حجم التطور الذي حققه «أسود الأطلس» مقارنة بفترة التسعينات عندما كانت الأفضلية البرازيلية شبه مطلقة.

بين رونالدو وفينيسيوس... وبين حجي وحكيمي

إذا كان رونالدو قد مثّل رمز التفوق البرازيلي في مونديال 1998، فإن فينيسيوس جونيور يمثّل اليوم الوجه الجديد لكرة القدم البرازيلية. وعلى الجانب المغربي، انتقلت الراية من مصطفى حجي، صاحب الكرة الذهبية الأفريقية عام 1998، إلى أشرف حكيمي الذي يُعد أحد أفضل الأظهرة في العالم.

وبين هذَين الجيلين تُختصر قصة المواجهات المغربية البرازيلية نفسها: منتخب برازيلي يحاول الحفاظ على مكانته التاريخية، ومنتخب مغربي يسعى إلى تحويل إنجازاته الأخيرة إلى واقع دائم. لذلك فإن مواجهة 2026 تبدو أكثر من مجرد مباراة، إذ تُعدّ اختباراً حقيقياً لمعرفة ما إذا كان المغرب قادراً على الاقتراب أكثر من النخبة العالمية، أم أن البرازيل ستؤكد أن التاريخ لا يزال يقف إلى جانبها.


كبرياء لا ينحني… كيف أفلتت 7 قلاع أوروبية من مقصلة الهبوط عبر التاريخ؟

ملعب ريال مدريد (رويترز)
ملعب ريال مدريد (رويترز)
TT

كبرياء لا ينحني… كيف أفلتت 7 قلاع أوروبية من مقصلة الهبوط عبر التاريخ؟

ملعب ريال مدريد (رويترز)
ملعب ريال مدريد (رويترز)

في عالم كرة القدم العاصف، حيث تتبدل موازين القوى وتتهاوى إمبراطوريات كروية في لحظة غفلة، تبدو فكرة الخلود في الدرجة الممتازة إعجازاً حركياً وإدارياً حقيقياً. ليست القصة مجرد حصد عابر للألقاب، بل هي ثقافة مؤسسية صلبة ترفض الانكسار وترى التراجع خطيئة كبرى في حق التاريخ. وفي هذا السياق، نجحت سبعة أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية، لتصنع لنفسها هالة من الحصانة الفنية والرموزية الفاخرة.

تظل قلاع كروية كبرى على غرار ريال مدريد، وبرشلونة، وبايرن ميونيخ، وباريس سان جيرمان، وأياكس، وبورتو وبنفيكا نماذج استثنائية في عالم الساحرة المستديرة، حيث نجحت في حفر أسمائها بمداد من ذهب، محتفظة بمقاعدها في الدرجة الممتازة دون أن تذوق مرارة الهبوط مطلقاً عبر تاريخها. يرتكز صمود هذه الأندية على إدارات صارمة، مدارس إنتاج مواهب مستدامة، وهيمنة اقتصادية وفنية ضمنت بقاءها في القمة عبر عقود من الزمن.

الثنائية الإسبانية المقدسة وإرث الليغا المستمر

منذ تأسيس الدوري الإسباني عام 1929، لم يغادر ريال مدريد وبرشلونة (إلى جانب أتلتيك بيلباو) دوري الأضواء مطلقاً. يرتكز صمود القطبين على قوة اقتصادية جبارة وهوية سياسية واجتماعية تتجاوز حدود الرياضة...

ريال مدريد (97 عاماً من الصمود)

احتفالات نادي ريال مدريد بكأس دوري إسبانيا (أ.ف.ب)

منذ اللحظة الأولى لانطلاق الدوري الإسباني، فرض ريال مدريد نفسه قطباً لا يمكن زحزحته عن عرش الصدارة. لم يكن صمود النادي الملكي وليد المصادفة، بل جاء نتاج إدارة صارمة على مر العصور عرفت كيف تطوع المال لجلب المجد، وتحول النادي إمبراطوريةً اقتصادية ورياضية عالمية. حقق الميرنغي خلال هذه الرحلة الطويلة ستة وثلاثين لقباً في الدوري المحلي وخمسة عشر لقباً في دوري أبطال أوروبا، وهذا رقم قياسي إعجازي، مدفوعاً بأقدام أساطير غيروا مجرى اللعبة مثل ألفريدو دي ستيفانو، وفيرينتس بوشكاش، وراؤول غونزاليس وزين الدين زيدان، وصولاً لهدافه التاريخي كريستيانو رونالدو.

برشلونة

لامين يامال (يسار) وكأس السوبر الإسباني بعد الفوز على ريال مدريد (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر من الصراع الأزلي، يقف برشلونة شريكاً في هذا الصمود التاريخي منذ عام 1929. يرتكز الكيان الكاتالوني على مدرسة لاماسيا العريقة وفلسفة الهوية التي تتجاوز حدود الرياضة لتلامس أبعاداً سياسية واجتماعية لإقليم بأكمله. نجح البلوغرانا في تدوين اسمه بحروف من ذهب، محققاً سبعة وعشرين لقباً في الليغا، وواحداً وثلاثين لقباً في كأس الملك؛ بفضل عبقرية نجوم صاغوا أسلوب التيكي تاكا الثوري، يتقدمهم الهولندي يوهان كرويف، البرازيلي رونالدينيو، والأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي.

الصرامة البافارية ونموذج الهيمنة الذي لا يموت

بايرن ميونيخ يحتفل بالتتويج بكأس ألمانيا (إ.ب.أ)

على عكس المتوقع، لم يكن بايرن ميونيخ عضواً مؤسساً في البوندسليغا عند انطلاقها، لكنه منذ صعوده الأول والوحيد عام 1965، التهم الأخضر واليابس في الكرة الألمانية. يمثل الشعار البافاري الشهير «نحن من نحن» عقلية إدارية واقتصادية صارمة تعتمد على صفر ديون وإسناد القيادة لأبناء النادي الماليين والفنيين؛ ما وفر للفريق حصانة مطلقة ضد الأزمات الحادة التي تعصف بالمنافسين وتودي بهم إلى غياهب الدرجات الأدنى.

ترجم بايرن ميونيخ هذه السيطرة المطلقة إلى أرقام مرعبة في بلاد الماكينات، حيث توّج بلقب الدوري الألماني ثلاثاً وثلاثين مرة، بالإضافة إلى ستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. تعاقبت الأجيال الذهبية على ملعب أليانز أرينا، لتبقى أسماء القيصر فرانز بيكنباور، والمدفعجي غيرد مولر، وكارل هاينز رومينيغه، وصولاً إلى الحارس المعجزة مانويل نوير، شواهد حية على إمبراطورية كروية ترفض التراجع وترى البقاء في القمة قدراً محتوماً.

سطوة العاصمة الفرنسية وجاذبية المليارات المستمرة

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ.ب.أ)

تأسس باريس سان جيرمان عام 1970 ككيان حديث الولادة مقارنة بعمالقة القارة العجوز، لكنه اقتحم الدرجة الأولى عام 1974 ولم يغادرها أبداً، ليصبح صاحب أطول سلسلة بقاء متتالٍ في تاريخ الكرة الفرنسية. ورغم فترات التذبذب الرياضي العنيف التي عاشها النادي في تسعينات القرن الماضي، فإن كبرياء العاصمة ظل صامداً في وجه رياح الهبوط الدائرية التي عصفت بأندية فرنسية تاريخية أخرى.

أخذت مسيرة النادي منحى إعجازياً مع التحول الاستثماري الضخم في العقد الأخير؛ ما منحه حصانة مالية وفنية مطلقة جعلت من فكرة التراجع ضرباً من الخيال. وبفضل هذه السطوة، تربع باريس على عرش الكرة الفرنسية باثني عشر لقباً في الدوري، مدعوماً ببريق نجوم عالميين مرُّوا بحديقة الأمراء، مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والبرازيلي نيمار والهداف التاريخي للنادي كيليان مبابي، وصولاً إلى المغربي أشرف حكيمي الذين ثبَّتوا أقدام النادي في مصاف الكبار.

مصنع أياكس الأبدي وابتكار الكرة الشاملة

لاعبو أياكس أمستردام الهولندي خلال احتفالهم باللقب (إ.ب.أ)

منذ انطلاق الدوري الهولندي الممتاز بنظامه الحديث عام 1956، ظل أياكس أمستردام العنوان الأبرز والملهم الأول للكرة الأوروبية الحديثة ومبتكر كرة القدم الشاملة. لا يكمن سر صمود أياكس في الشراء والصفقات المليونية، بل في أكاديمية دي توكومست الأسطورية التي لا تتوقف عن تفريخ العباقرة، حيث يعوض النادي رحيل نجومه إلى الأندية الثرية بتصعيد جيل جديد يعيد النادي فوراً إلى منصات التتويج ويحميه من تقلبات الزمن.

حصد أياكس خلال مسيرته الطويلة ستة وثلاثين لقباً في الدوري الهولندي وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، مقدماً للعالم نجوماً غيَّروا تكتيك اللعبة بالكامل. ويظل يوهان كرويف الأب الروحي لهذه الفلسفة المستدامة، يليه عباقرة من طراز ماركو فان باستن، ودينيس بيركامب، وباتريك كلايفرت، ولويس سواريز والمغربي حكيم زياش والذين جعلوا من اسم أياكس مرادفاً للتميز الكروي العصي على السقوط.

صراع العروش البرتغالية وعقلية الاستثمار الذكي

منذ انطلاق الدوري البرتغالي عام 1934، احتكر بورتو وبنفيكا (برفقة سبورتينغ لشبونة) المشهد الكروي تماماً. بنفيكا يمثل الامتداد الشعبي الأكبر، وبورتو يمثل القوة الشمالية الصارمة. اعتمد الناديان على استراتيجية عبقرية في «الكشافة» وشراء المواهب اللاتينية الرخيصة وصقلها؛ ما وفَّر لهما تدفقاً مالياً مستداماً وتفوقاً فنياً ساحقاً جعل بقاءهما في القمة قدراً محتوماً.

بنفيكا

لاعبو بنفيكا يرفعون كأس السوبر البرتغالية (إ.ب.أ)

شكَّل بنفيكا حائط صد منيعاً ضد أي اهتزاز قد يؤدي إلى ترك الدرجة الممتازة. يعتمد نادي بنفيكا، الذي يمثل الامتداد الشعبي الأكبر في العاصمة لشبونة، على سياسة كشافة عبقرية في أسواق أميركا الجنوبية؛ ما يضمن له تدفقاً مالياً وفنياً مستداماً أثمر عن تحقيق ثمانية وثلاثين لقباً محلياً ولقبين في دوري الأبطال، تحت راية أساطير خالدين، مثل الفهد الأسود إيزيبيو وروي كوستا.

بورتو

لاعبو بورتو يحتفلون بالتتويج (أ.ف.ب)

في المقابل، يمثل بورتو كبرياء الشمال الصارم في مواجهة هيمنة العاصمة، وهو الصراع الجهوي الذي خلق ثقافة قتالية شرسة داخل جدران النادي. نجح التنانين في صياغة نموذج اقتصادي يدرَّس يجمع بين الفوز بالبطولات والربح المالي الفاحش من بيع النجوم، محققين ثلاثين لقباً في الدوري ولقبين في دوري الأبطال، ومقدمين للعالم أسماء رنانة مثل فرناندو غوميش، والحارس فيتور بايا، والنجم الجزائري رابح ماجر صاحب الهدف الشهير بالكعب.

في نهاية المطاف، يظل بقاء هذه القلاع السبع في دوري الأضواء طوال تاريخها دليلاً قاطعاً على أن العظمة في عالم المستديرة لا تُشترى بالصدفة، بل تُبنى بالاستدامة المؤسسية والعقلية الصارمة. أندية لم تحجز مكانها في الدرجة الأولى فحسب، بل حفرت هويتها في الوجدان الكروي رموزاً حية لقمة تأبى السقوط وتثبت أن الكبرياء في عالم كرة القدم هو الضمان الأوحد للخلود.


حكيمي وزياش في الصدارة... تعرف على قائمة الأسود الأكثر خوضاً للمباريات في كأس العالم

المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
TT

حكيمي وزياش في الصدارة... تعرف على قائمة الأسود الأكثر خوضاً للمباريات في كأس العالم

المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
المنتخب المغربي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

تُعدّ المشاركات المغربية في بطولة كأس العالم لكرة القدم فصلاً مضيئاً من فصول الريادة الرياضية الأفريقية والعربية. منذ الإطلالة الأولى لـ«أسود الأطلس» عام 1970 في المكسيك، وحتى الإعجاز التاريخي في نسخة قطر 2022 وبلوغ المربع الذهبي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز، تعاقبت أجيال من الرموز الكروية التي حفرت أسماءها بمداد من ذهب في الذاكرة العالمية. وعبر هذه الرحلة الطويلة التي بلغت سبع مشاركات مونديالية (1970، 1986، 1994، 1998، 2018، 2022، وسلسلة تصفيات 2026)، شهد البساط الأخضر بزوغ نجوم تفوقوا في عدد مبارياتها وصنعوا أرقاماً قياسية يصعب تكرارها.

صدارة تاريخية مشتركة... أشرف حكيمي وحكيم زياش

في طليعة الأسود يتربع الظهير الأيمن الفذ أشرف حكيمي والمايسترو حكيم زياش على عرش اللاعبين المغاربة الأكثر ظهوراً في تاريخ المونديال، برصيد 10 مباريات لكل منهما.

قائد الأسود أشرف حكيمي ألهم أجيالاً بعده لاختيار المغرب (رويترز)

دوَّن هذا الثنائي اسميهما في نسختين متتاليتين، الأولى كانت في روسيا عام 2018 (3 مباريات في دور المجموعات)، والأخرى في الملحمة القطرية عام 2022، حيث خاضا 7 مباريات كاملة قادا فيها المنتخب إلى احتلال المركز الرابع عالمياً في إنجاز استثنائي.

حكيم زياش (إكس)

قوة حكيمي الهجومية والدفاعية وإبداع زياش على الأطراف جعلاهما الركيزة الأساسية لجيل حقق قفزة نوعية في تاريخ الكرة المغربية.

كتيبة خط الوسط والهجوم... عصب الصمود بـ8 مباريات مونديالية

خلف الصدارة مباشرة، بوجود ثلاثي ركيزي خاض كل منهم 8 مباريات عبر مشاركتين في نسختي 2018 و2022. يأتي في مقدمتهم محرك خط الوسط وصمام الأمان سفيان أمرابط الذي أبهر العالم بروح قتالية عالية في ملاعب قطر (7 مباريات، ومباراة واحدة في روسيا).

سفيان أمرابط كان الركيزة الأساسية في خط الوسط المغربي (غيتي)

وإلى جانبه صخرة الدفاع والقائد الشجاع رومان سايس الذي شارك في مباراتين بـ2018 و6 مباريات بـ2022 متحاملاً على إصاباته لحماية العرين.

المغربي رومان سايس (أ.ف.ب)

كما يبرز القناص يوسف النصيري بـ8 مباريات أيضاً، والذي أصبح الهداف التاريخي للمغرب في المونديال، وصاحب القفزة الإعجازية الشهيرة في شباك البرتغال التي أهَّلت الأسود للمربع الذهبي.

يوسف النصيري (رويترز)

هندسة التتويج التاريخي... 7 مباريات ثبّتت الأقدام في المربع الذهبي

سفيان بوفال (رويترز)

لعب الثلاثي المكون من سليم أملاح، والساحر الحريف سفيان بوفال ومهندس خط الوسط عز الدين أوناحيدوراً محورياً في صياغة الأمجاد التاريخية للمغرب. شارك كل لاعب من هذا الثلاثي في 7 مباريات مونديالية، جاءت جميعها خلال مشاركتهم الفردية الوحيدة في نسخة قطر 2022

عز الدين أوناحي (رويترز)

امتاز أوناحي بلياقته العالية وبناء الهجمات السلس الذي أثار إعجاب كبار مدربي العالم، في حين شكَّل بوفال جبهة يسارية هجومية استعراضية وفعالة، بينما تولى أملاح ضبط إيقاع خط الوسط البدني والتكتيكي طوال البطولة لضمان تفوق المنتخب على عمالقة أوروبا.

حراس العرين وبواسل الدفاع... 6 مواجهات دوَّنها السجل الذهبي

تضم قائمة اللاعبين الذين خاضوا 6 مباريات في نهائيات كأس العالم أسماء بارزة من أجيال مختلفة. ويتقدمهم الأسطورة مصطفى حجي الذي شارك في نسختي 1994 و1998، وصاحب الأهداف والمراوغات الخالدة في الملاعب الفرنسية

مصطفى حجي (وكالة المغرب العربي للأنباء)

وينضم إليه من الجيل المعاصر حارس المرمى ياسين بونو الذي ذاد عن عرينه ببسالة في 6 مباريات ببطولة 2022، محققاً شباكاً نظيفة في عدة أدوار إقصائي.

ياسين بونو حارس منتخب المغرب (فيفا)

وفي المنظومة الدفاعية والظهير، يبرز كل من المقاتل جواد الياميق والظهير الأيسر العصري يحيى عطية الله بـ6 مباريات أيضاً في نسخة 2022، حيث كانا صمام الأمان والبديل الاستراتيجي الناجح الذي لم يشعر الجماهير بأي غياب في التشكيل الأساسي.

جواد الياميق (غيتي)

وفي الانتظار، تبقى العيون شاخصة صوب نهائيات كأس العالم 2026، التي لن تكون مجرد محطة تنافسية جديدة لأسود الأطلس، بل ستتحول مسرحاً لإعادة كتابة التاريخ الرقمي.

وسيكون المونديال المقبل كفيلاً بفض الشراكة في الصدارة، وتحديد من سينفرد بالعرش المونديالي، ومن سيتراجع ترتيبه أمام زحف الجيل الحالي، في ملحمة كروية مرتقبة ستكشف عن أسماء جديدة ستدخل نادي الصفوة وتحطم الأرقام القياسية لتثبيت ريادة الكرة المغربية.