سكالي: أنا لا أتسول و«كورونا» عجّل حساب الكرة الإنجليزية

رئيس نادي غيلينغهام يحث أندية الدوري الممتاز على دعم الفرق الضعيفة

غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي
غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي
TT

سكالي: أنا لا أتسول و«كورونا» عجّل حساب الكرة الإنجليزية

غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي
غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي

حث رئيس نادي غيلينغهام الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، بول سكالي، أندية الدور الممتاز في بطولة الدوري الإنجليزي على تقديم 2.5 مليون جنيه إسترليني من كل نادٍ منها لصالح صندوق تضامن بهدف تقديم العون إلى الأندية الأضعف على مستويات الدوريات الإنجليزية، في وقت تناقش السلطات المعنية بكرة القدم سبل التأقلم مع التداعيات المالية لأزمة فيروس كورونا.
وقال سكالي، إن الأموال المقترحة من شأنها مساعدة أندية دوري الدرجتين الثانية والثالثة في الصمود أمام خسائر غير مسبوقة في الإيرادات، وأعرب عن اعتقاده بأن الأزمة الراهنة تعتبر بمثابة «وقت الحساب» لرياضة كرة القدم. في الوقت ذاته، لا تزال تجري مناقشات بين مسؤولي اتحاد الكرة والدوري الممتاز والدوريات الإنجليزية الأدنى ورابطة اللاعبين المحترفين بهدف التوصل إلى حلول واقعية ومستدامة. وقبل انعقاد الاجتماع الطارئ لمسؤولي الدوريات الإنجليزية الأدنى من الدوري الممتاز الأسبوع الماضي، بعث سكالي بخطاب إلى رئيس هذه الدوريات، ريك باري، اقترح خلاله ضرورة الضغط على أندية الدوري الممتاز كي تسهم في التخفيف من الأعباء المالية التي سببها قرار إيقاف جميع المباريات.
جدير بالذكر، أن غيلينغهام الذي يشارك في دوري الدرجة الثانية يضم نحو 300 عامل، وتبلغ فاتورة الرواتب الشهرية لديه 400 ألف جنيه إسترليني. وقال سكالي إنه لا يتوقع أن يلعب الفريق أمام جماهيره في غضون الفترة ما بين الأشهر الثلاثة والستة التالية. ويتقاضى أعلى اللاعبين أجرا في غيلينغهام نحو ثلاثة آلاف جنيه إسترليني أسبوعياً، بينما يتقاضى اللاعب الأقل أجراً 250 جنيهاً إسترلينياً.
من جانبهم، وافق مسؤولو الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز على تقديم حزمة إغاثة مالية بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني تضم المتبقي من أموال البث التلفزيوني وعقود الرعاية، إلى الأندية نهاية الموسم، وأتاحوا إمكانية الحصول على قروض لسداد الدفعة الأولى من المستحقات المالية للموسم القادم. من ناحيته، قال باري إنه «لا يؤيد ثقافة التسول»، لكن سكالي يصر على ضرورة طلب الأندية المشاركة بأدوار أدنى من الدوري مزيداً من المساعدات المالية.
وقال سكالي «أحد الحلول الممكنة التواصل مع مسؤولي الدوري الممتاز وطلب من كل ناد بالدوري الممتاز دفع 2.5 مليون جنيه إسترليني لصندوق تضامن موجه لدعم أندية الدورين الثاني والثالث بالدوري». وأضاف «هذا سيوفر لنا نحو 2.5 مليون جنيه إسترليني وبهذه الأموال ربما تتمكن أندية الدورين الثاني والثالث من اجتياز الأشهر الثلاثة المقبلة بالنظر لحجم الخسائر التي تتكبدها». وأضاف سكالي «عندما يتراوح دخلك بين 150 و250 مليون جنيه إسترليني أو أكثر، فأنا واثق من أن مبلغ 2.5 مليون جنيها إسترليني من كل ناد سيساعد هرم كرة القدم في اجتياز هذه الفترة العصيبة للغاية دون انهيار. وأنا على ثقة من أن ريك باري سيناقش هذا الأمر مع رئيسي الدوري الممتاز واتحاد الكرة».
وأكد «لا أسعى هنا إلى التسول، فهذا ليس ما ينبغي أن يفعله - واتفق مع ريك بهذا الشأن لأنه يتعين علينا رعاية شؤوننا وإيجاد سبيل لدعمها - لكن حتى بعد تعديل أعمالنا ستظل الحقيقة أنه لا دخل لدينا. لست أسعى هنا إلى التسول، وإنما أتطلع فحسب نحو أولئك المشاركين في صناعتنا الذين بإمكانهم تقديم الدعم لنا وباستطاعتهم بوجه دعم الأندية التي تدير شؤونها على النحو اللائق ولا تهدر أموالها على أشياء حمقاء». وأشار سكالي، الذي يترأس غيلينغهام منذ عام 1995، إلى أن أندية الدوري الممتاز ليست بمأمن عن الأزمة. وأضاف «إذا استثنيت الأندية الستة الأولى بالدوري الممتاز، أعتقد أنك ستجد الصورة ليست بالوردية تماماً مثلما يصور البعض». وحذر من أن أزمة «كورونا» تهدد كذلك بتداعيات خطيرة فيما يخص الأندية ذات الإنفاق الضخم في دوري الدرجة الأولى.
وقال «في بعض الجوانب، الآن الوقت الذي نحتاج خلاله إلى النظر إلى كرة القدم كصناعة؛ لأن الأمر خرج تماماً عن نطاق السيطرة، خاصة في دوري الدرجة الأولى. ويضم دوري الدرجة الأولى ملاك أندية رضوا بأن يخسروا بصورة جماعية 700 مليون جنيه إسترليني على مدار السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. وهذا نموذج لا يمكن أن يصبح مستديماً. ولو كان الموقف المروع الحالي به أي جانب إيجابي، فيما يخص كرة القدم كصناعة، فهو أن الوقت ربما حان لأن ننظر إلى أعمالنا ونقول لأنفسنا «حان الوقت لتعديل أعمالنا وتحويلها إلى صورة طبيعية»، إذا كانت «طبيعية» هي الكلمة المناسبة؛ لأنه «من الواضح أن خسارة أندية 50 مليون جنيه إسترليني سنوياً ليس بأمر طبيعي».
وأوضح «أعتقد هذا يوم الحساب ووقت محاسبة كرة القدم. وكثيراً ما يقال إن الناس يحتاجون إلى أزمة كي يدركوا النقطة التي يقفون عندها في الحياة، وربما هذا الوقت الذي تحتاج إليه كرة القدم كي تمعن النظر إلى نفسها من أعلى إلى أسفل وتعيد ترتيب أوضاعها. أحمل بداخلي خوفاً حقيقياً تجاه كرة القدم، لكن في أي أزمة يمكنك دوماً الخروج أقوى على الصعيدين الجماعي والفردي، وآمل أن يحدث هذا معنا».
في الوقت ذاته، رحب سكالي بمبلغ الـ50 مليون جنيه إسترليني التي قدمها الدوري الإنجليزي، لكنه حذر من أن التعجيل بدفع عائدات آجلة مجرد حل قصير الأمد. وقال «الحقيقة أن 80 في المائة من هذه الأموال تذهب لأندية دوري الدرجة الأولى و12 في المائة إلى أندية دوري الدرجة الثانية و8 في المائة إلى أندية دوري الدرجة الثالثة، لكن في النهاية هذه أموالنا بالفعل - أموال مسجلة في التدفقات النقدية الخاصة بأنديتنا خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) ويونيو (حزيران)». وشرح «لقد قرروا دفع هذه الأموال مقدماً إلينا كي نتمكن من اجتياز الشهر الخالي، لكن هذا يعني كذلك أننا في أبريل ومايو ويونيو لن نحصل على تلك الأموال، وبالتالي ستكون تلك الأشهر الثلاثة صعبة للغاية. إن الخطوة تبدو جيدة من جانب مسؤولي الأندية الأدنى من الدوري الممتاز لمعاونتنا على اجتياز الشهر الحالي، لكن الـ50 مليون جنيه إسترليني تلك لم يجلبوها من الهواء، ولا يعني ذلك أننا سنستفيد كثيراً بتدفق مالي هائل».
وفي وقت سابق، طلبت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا إجراء مشاورات عاجلة مع رابطتي الدوري الممتاز («رميرليغ) و«إي إف إل» (المشرفة على الدرجات الثلاث الأدنى)، للبحث في حماية رواتب اللاعبين في ظل توقف المباريات بسبب فيروس كورونا المستجد. وعلقت منافسات كرة القدم الإنجليزية حتى 30 أبريل على الأقل بسبب تفشي «كوفيد - 19»، ويبدو في ظل الوضع الصحي الراهن العالمي والقيود المفروضة لمكافحة الوباء، أن هذا الموعد قد يمدد لفترة إضافية. وتبدي الأندية خشيتها من تأثير فترة التوقف على إيراداتها المالية، لا سيما في ظل غياب مداخيل المباريات وعائدات البث التلفزيوني. ونظراً لتراجع الإيرادات لا سيما في الدرجات الثلاث الأدنى في بطولة إنجلترا، تشير التقارير إلى أن الأندية بدأت تدرس حسم نسب معينة من الرواتب لحين عودة الأمور إلى طبيعتها.
وبحسب التقارير، بات برمينغهام (الدرجة الأولى) أول فريق يطلب من لاعبيه الذين ينالون راتباً أسبوعياً يفوق ستة آلاف جنيه إسترليني، الموافقة على حسم مؤقت بنسبة 50 في المائة.
وأشارت رابطة اللاعبين إلى أنه «كما في المجالات الأخرى، أزمة فيروس كورونا الراهنة تتسبب بتأثير بالغ على الوضع المالي للعبة... الكثير من الأندية بدأت بالتواصل مع اللاعبين لتطرح تأخير الرواتب». وأضافت في بيان «من أجل التعامل مع هذا الوضع، دُعينا إلى اجتماع طارئ مع رابطتي الدوري الممتاز (البريمرليغ) وأندية الدوريات الأدنى (إي إف إل)».
وفي حين يتوقع أن تكون الأندية الصغيرة المتضرر الأكبر من تراجع الإيرادات المالية للمباريات، باتت الأندية الكبيرة حتى تبحث في اتخاذ إجراءات بشأن الرواتب. وتفيد التقارير الصحافية بأن لاعبي أندية ألمانية أبرزها بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وافقوا على خفض رواتبهم، وأن أندية أوروبية أخرى مثل برشلونة الإسباني، تفاوض لاعبيها للغرض ذاته.
وكان نائب الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا، بوبي بارنز، قد أفاد في تصريحات هذا الأسبوع، بأنه «في ظل الظروف الملائمة ومع الضمانات المناسبة، إجراءات معينة مثل تأجيل دفع الرواتب هي أمر قد يطرح على طاولة البحث». لكنه حذّر من أن تأثير إجراء من هذا النوع سيكون أشدّ على لاعبي الدرجات الأدنى «إذ إن رواتبهم ليست عالية كغيرها». ورأى بارنز أن اللعب من دون جمهور في الفترة الأولى بعد استئناف المباريات سيكون أقل سوءاً من عدم اللعب على الإطلاق، موضحاً «في عالم مثالي نريد أن نلعب أمام المشجعين. لكننا لسنا في عالم مثالي، والتأكيد فإن اللاعبين الذين تحدثت إليهم يتفهمون أنه إذا كانت ثمة حاجة إلى القيام بذلك (اللعب دون جمهور)، فسنقوم بذلك».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.