سكالي: أنا لا أتسول و«كورونا» عجّل حساب الكرة الإنجليزية

رئيس نادي غيلينغهام يحث أندية الدوري الممتاز على دعم الفرق الضعيفة

غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي
غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي
TT

سكالي: أنا لا أتسول و«كورونا» عجّل حساب الكرة الإنجليزية

غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي
غيلينغهام (أزرق) في مواجهة ويمبلدون في نهاية فبراير الماضي

حث رئيس نادي غيلينغهام الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، بول سكالي، أندية الدور الممتاز في بطولة الدوري الإنجليزي على تقديم 2.5 مليون جنيه إسترليني من كل نادٍ منها لصالح صندوق تضامن بهدف تقديم العون إلى الأندية الأضعف على مستويات الدوريات الإنجليزية، في وقت تناقش السلطات المعنية بكرة القدم سبل التأقلم مع التداعيات المالية لأزمة فيروس كورونا.
وقال سكالي، إن الأموال المقترحة من شأنها مساعدة أندية دوري الدرجتين الثانية والثالثة في الصمود أمام خسائر غير مسبوقة في الإيرادات، وأعرب عن اعتقاده بأن الأزمة الراهنة تعتبر بمثابة «وقت الحساب» لرياضة كرة القدم. في الوقت ذاته، لا تزال تجري مناقشات بين مسؤولي اتحاد الكرة والدوري الممتاز والدوريات الإنجليزية الأدنى ورابطة اللاعبين المحترفين بهدف التوصل إلى حلول واقعية ومستدامة. وقبل انعقاد الاجتماع الطارئ لمسؤولي الدوريات الإنجليزية الأدنى من الدوري الممتاز الأسبوع الماضي، بعث سكالي بخطاب إلى رئيس هذه الدوريات، ريك باري، اقترح خلاله ضرورة الضغط على أندية الدوري الممتاز كي تسهم في التخفيف من الأعباء المالية التي سببها قرار إيقاف جميع المباريات.
جدير بالذكر، أن غيلينغهام الذي يشارك في دوري الدرجة الثانية يضم نحو 300 عامل، وتبلغ فاتورة الرواتب الشهرية لديه 400 ألف جنيه إسترليني. وقال سكالي إنه لا يتوقع أن يلعب الفريق أمام جماهيره في غضون الفترة ما بين الأشهر الثلاثة والستة التالية. ويتقاضى أعلى اللاعبين أجرا في غيلينغهام نحو ثلاثة آلاف جنيه إسترليني أسبوعياً، بينما يتقاضى اللاعب الأقل أجراً 250 جنيهاً إسترلينياً.
من جانبهم، وافق مسؤولو الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز على تقديم حزمة إغاثة مالية بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني تضم المتبقي من أموال البث التلفزيوني وعقود الرعاية، إلى الأندية نهاية الموسم، وأتاحوا إمكانية الحصول على قروض لسداد الدفعة الأولى من المستحقات المالية للموسم القادم. من ناحيته، قال باري إنه «لا يؤيد ثقافة التسول»، لكن سكالي يصر على ضرورة طلب الأندية المشاركة بأدوار أدنى من الدوري مزيداً من المساعدات المالية.
وقال سكالي «أحد الحلول الممكنة التواصل مع مسؤولي الدوري الممتاز وطلب من كل ناد بالدوري الممتاز دفع 2.5 مليون جنيه إسترليني لصندوق تضامن موجه لدعم أندية الدورين الثاني والثالث بالدوري». وأضاف «هذا سيوفر لنا نحو 2.5 مليون جنيه إسترليني وبهذه الأموال ربما تتمكن أندية الدورين الثاني والثالث من اجتياز الأشهر الثلاثة المقبلة بالنظر لحجم الخسائر التي تتكبدها». وأضاف سكالي «عندما يتراوح دخلك بين 150 و250 مليون جنيه إسترليني أو أكثر، فأنا واثق من أن مبلغ 2.5 مليون جنيها إسترليني من كل ناد سيساعد هرم كرة القدم في اجتياز هذه الفترة العصيبة للغاية دون انهيار. وأنا على ثقة من أن ريك باري سيناقش هذا الأمر مع رئيسي الدوري الممتاز واتحاد الكرة».
وأكد «لا أسعى هنا إلى التسول، فهذا ليس ما ينبغي أن يفعله - واتفق مع ريك بهذا الشأن لأنه يتعين علينا رعاية شؤوننا وإيجاد سبيل لدعمها - لكن حتى بعد تعديل أعمالنا ستظل الحقيقة أنه لا دخل لدينا. لست أسعى هنا إلى التسول، وإنما أتطلع فحسب نحو أولئك المشاركين في صناعتنا الذين بإمكانهم تقديم الدعم لنا وباستطاعتهم بوجه دعم الأندية التي تدير شؤونها على النحو اللائق ولا تهدر أموالها على أشياء حمقاء». وأشار سكالي، الذي يترأس غيلينغهام منذ عام 1995، إلى أن أندية الدوري الممتاز ليست بمأمن عن الأزمة. وأضاف «إذا استثنيت الأندية الستة الأولى بالدوري الممتاز، أعتقد أنك ستجد الصورة ليست بالوردية تماماً مثلما يصور البعض». وحذر من أن أزمة «كورونا» تهدد كذلك بتداعيات خطيرة فيما يخص الأندية ذات الإنفاق الضخم في دوري الدرجة الأولى.
وقال «في بعض الجوانب، الآن الوقت الذي نحتاج خلاله إلى النظر إلى كرة القدم كصناعة؛ لأن الأمر خرج تماماً عن نطاق السيطرة، خاصة في دوري الدرجة الأولى. ويضم دوري الدرجة الأولى ملاك أندية رضوا بأن يخسروا بصورة جماعية 700 مليون جنيه إسترليني على مدار السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. وهذا نموذج لا يمكن أن يصبح مستديماً. ولو كان الموقف المروع الحالي به أي جانب إيجابي، فيما يخص كرة القدم كصناعة، فهو أن الوقت ربما حان لأن ننظر إلى أعمالنا ونقول لأنفسنا «حان الوقت لتعديل أعمالنا وتحويلها إلى صورة طبيعية»، إذا كانت «طبيعية» هي الكلمة المناسبة؛ لأنه «من الواضح أن خسارة أندية 50 مليون جنيه إسترليني سنوياً ليس بأمر طبيعي».
وأوضح «أعتقد هذا يوم الحساب ووقت محاسبة كرة القدم. وكثيراً ما يقال إن الناس يحتاجون إلى أزمة كي يدركوا النقطة التي يقفون عندها في الحياة، وربما هذا الوقت الذي تحتاج إليه كرة القدم كي تمعن النظر إلى نفسها من أعلى إلى أسفل وتعيد ترتيب أوضاعها. أحمل بداخلي خوفاً حقيقياً تجاه كرة القدم، لكن في أي أزمة يمكنك دوماً الخروج أقوى على الصعيدين الجماعي والفردي، وآمل أن يحدث هذا معنا».
في الوقت ذاته، رحب سكالي بمبلغ الـ50 مليون جنيه إسترليني التي قدمها الدوري الإنجليزي، لكنه حذر من أن التعجيل بدفع عائدات آجلة مجرد حل قصير الأمد. وقال «الحقيقة أن 80 في المائة من هذه الأموال تذهب لأندية دوري الدرجة الأولى و12 في المائة إلى أندية دوري الدرجة الثانية و8 في المائة إلى أندية دوري الدرجة الثالثة، لكن في النهاية هذه أموالنا بالفعل - أموال مسجلة في التدفقات النقدية الخاصة بأنديتنا خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) ويونيو (حزيران)». وشرح «لقد قرروا دفع هذه الأموال مقدماً إلينا كي نتمكن من اجتياز الشهر الخالي، لكن هذا يعني كذلك أننا في أبريل ومايو ويونيو لن نحصل على تلك الأموال، وبالتالي ستكون تلك الأشهر الثلاثة صعبة للغاية. إن الخطوة تبدو جيدة من جانب مسؤولي الأندية الأدنى من الدوري الممتاز لمعاونتنا على اجتياز الشهر الحالي، لكن الـ50 مليون جنيه إسترليني تلك لم يجلبوها من الهواء، ولا يعني ذلك أننا سنستفيد كثيراً بتدفق مالي هائل».
وفي وقت سابق، طلبت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا إجراء مشاورات عاجلة مع رابطتي الدوري الممتاز («رميرليغ) و«إي إف إل» (المشرفة على الدرجات الثلاث الأدنى)، للبحث في حماية رواتب اللاعبين في ظل توقف المباريات بسبب فيروس كورونا المستجد. وعلقت منافسات كرة القدم الإنجليزية حتى 30 أبريل على الأقل بسبب تفشي «كوفيد - 19»، ويبدو في ظل الوضع الصحي الراهن العالمي والقيود المفروضة لمكافحة الوباء، أن هذا الموعد قد يمدد لفترة إضافية. وتبدي الأندية خشيتها من تأثير فترة التوقف على إيراداتها المالية، لا سيما في ظل غياب مداخيل المباريات وعائدات البث التلفزيوني. ونظراً لتراجع الإيرادات لا سيما في الدرجات الثلاث الأدنى في بطولة إنجلترا، تشير التقارير إلى أن الأندية بدأت تدرس حسم نسب معينة من الرواتب لحين عودة الأمور إلى طبيعتها.
وبحسب التقارير، بات برمينغهام (الدرجة الأولى) أول فريق يطلب من لاعبيه الذين ينالون راتباً أسبوعياً يفوق ستة آلاف جنيه إسترليني، الموافقة على حسم مؤقت بنسبة 50 في المائة.
وأشارت رابطة اللاعبين إلى أنه «كما في المجالات الأخرى، أزمة فيروس كورونا الراهنة تتسبب بتأثير بالغ على الوضع المالي للعبة... الكثير من الأندية بدأت بالتواصل مع اللاعبين لتطرح تأخير الرواتب». وأضافت في بيان «من أجل التعامل مع هذا الوضع، دُعينا إلى اجتماع طارئ مع رابطتي الدوري الممتاز (البريمرليغ) وأندية الدوريات الأدنى (إي إف إل)».
وفي حين يتوقع أن تكون الأندية الصغيرة المتضرر الأكبر من تراجع الإيرادات المالية للمباريات، باتت الأندية الكبيرة حتى تبحث في اتخاذ إجراءات بشأن الرواتب. وتفيد التقارير الصحافية بأن لاعبي أندية ألمانية أبرزها بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وافقوا على خفض رواتبهم، وأن أندية أوروبية أخرى مثل برشلونة الإسباني، تفاوض لاعبيها للغرض ذاته.
وكان نائب الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا، بوبي بارنز، قد أفاد في تصريحات هذا الأسبوع، بأنه «في ظل الظروف الملائمة ومع الضمانات المناسبة، إجراءات معينة مثل تأجيل دفع الرواتب هي أمر قد يطرح على طاولة البحث». لكنه حذّر من أن تأثير إجراء من هذا النوع سيكون أشدّ على لاعبي الدرجات الأدنى «إذ إن رواتبهم ليست عالية كغيرها». ورأى بارنز أن اللعب من دون جمهور في الفترة الأولى بعد استئناف المباريات سيكون أقل سوءاً من عدم اللعب على الإطلاق، موضحاً «في عالم مثالي نريد أن نلعب أمام المشجعين. لكننا لسنا في عالم مثالي، والتأكيد فإن اللاعبين الذين تحدثت إليهم يتفهمون أنه إذا كانت ثمة حاجة إلى القيام بذلك (اللعب دون جمهور)، فسنقوم بذلك».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.