العزلة الحالية أظهرت قيمة التجمعات الجماهيرية وأهميتها

توقف المسابقات الرياضية أدى إلى الحنين إليها والشعور بقدرتها على تجميع الناس معاً

حماس جماهير كرة القدم اختفى مع العزلة التي فرضها فيروس «كورونا»
حماس جماهير كرة القدم اختفى مع العزلة التي فرضها فيروس «كورونا»
TT

العزلة الحالية أظهرت قيمة التجمعات الجماهيرية وأهميتها

حماس جماهير كرة القدم اختفى مع العزلة التي فرضها فيروس «كورونا»
حماس جماهير كرة القدم اختفى مع العزلة التي فرضها فيروس «كورونا»

بعد توقف المسابقات الرياضية أو إقامة بعضها من دون جماهير بسبب تفشي فيروس كورونا، كتب أحد رسامي الكاريكاتير يقول «إنه لأمر مدهش أن هذه النسخة الجديدة والسيئة للغاية من المستقبل القريب تتحدث بشكل مباشر عن أبرز صفات المسابقات الرياضية، وهي القدرة على جمع الناس معاً».
وكتب الروائي الأميركي الشهير، دون ديليلو، في روايته «ماو الثاني» يقول «المستقبل ملك للجمهور». وفي الحقيقة، كان ديليلو محقاً تماماً فيما يتعلق برأيه بشأن المستقبل والجمهور. لكن الآن، لم يعد بإمكان هذا الجمهور الاستمتاع بالمسابقات الرياضية. ورغم أنه لم يمر سوى فترة قصيرة على إيقاف المنافسات الرياضية أو لعبها من دون جمهور بسبب فيروس كورونا، إلا أننا بدأنا نشعر بالحزن على فقدان الكثير من الأشياء اليومية الرائعة التي كنا نستمتع بها، والتفكير في كيفية استبدال تلك المشاعر الدافئة خلال الأيام القادمة من العزلة.
لكن ما الذي تفتقده أكثر من أي شيء آخر في عالم الرياضة الآن؟ هل هي الروايات المختلفة والمتناقضة لوصف الأحداث الرياضية التي كنا نشاهدها؟ أم مباريات ليفربول وسعيه لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد 30 عاماً كاملة، والذي كان من المفترض أن يحدث بعد أيام قليلة؟ أم رؤية المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو وهو يتحدث بنبرة مرحة وواضحة وغريبة عن كيف خذله الجميع في هذه اللعبة!
وبعد حسم مصير دورة الألعاب الأولمبية وتأجيلها هي الأخرى. فإن أكثر شيء سوف يفتقده المرء في كل ذلك هو الجمهور. ربما يبالغ البعض في أهمية المسابقات الرياضية، لكن توقف هذه المسابقات في الوقت الحالي جعلنا جميعاً نشعر بالحنين إليها ونشعر بأهميتها الحقيقية وبقدرتها على تجميع الناس معاً. صحيح أنه لا يوجد شخص يحب أن يكون وسط عدد هائل من البشر من حوله، لكن من الواضح أن التجمع هو جزء أساسي في طبيعتنا. وبعيداً عن المظاهرات والحفلات الموسيقية وأماكن التسوق المزدحمة في نهاية الأسبوع، أصبحت الرياضة هي الشيء الذي يعمل على تجميع الناس بأعداد كبيرة من أجل متابعة الأحداث الرياضية والاستمتاع بها.
وكان من المفترض أن تشهد نهاية الأسبوع المقبل ذهاب 850 ألف شخص لمشاهدة مباريات كرة القدم في إنجلترا واسكوتلندا، وهو رقم مذهل بكل تأكيد، خاصة عندما تختفي هذه الأعداد فجأة وتصبح غير قادرة على متابعة المباريات من الملاعب المختلفة. لكن دائماً ما كانت هذه هي القوة الحقيقية والغريبة لكرة القدم، منذ ظهورها في إنجلترا وتجمع المحليين من حولها، وهذا هو الشيء الذي يمنح هذه اللعبة متعة كبيرة. كما تعكس هذه الرياضة رغبتنا في أن نكون اجتماعيين، وأن نعثر على طريقة ما للاستمتاع وسط هذا العدد الكبير من الجماهير، وهو الشيء نفسه الذي يحدث في الألعاب الأخرى، مثل التنس، حيث يتنافس لاعبان داخل الملعب، وسط حضور جماهيري كبير من أجل الاستمتاع.
ودائماً ما كانت كرة القدم ترتبط بالمساحات وكيفية استغلال اللاعبين للمساحات المختلفة داخل الملعب، والضغط على الفريق المنافس والهرب من المناطق المزدحمة داخل الملعب والبحث عن المساحات الخالية، ومراوغة لاعبي الفريق المنافس بالطبع والمرور منهم، لكن الشيء المؤكد هو أن كرة القدم تفقد الكثير والكثير من متعتها في حال غياب الجماهير لأي سبب من الأسباب. وينطبق الأمر نفسه مثلاً على ركوب الدرجات التي تقام سباقاتها في ظل حضور جماهيري كبير. أما بالنسبة لرياضات أخرى مثل سباقات الماراثون، فلا يمكن تخيلها من دون جماهير تترقب وصول المتسابقين إلى خط النهاية.
لكن القاسم المشترك بين جميع الرياضات هو الحضور الجماهيري الذي يضفي متعة إضافية على هذه الأحداث والمسابقات. وكان من المفترض أن أكتب هذه المقالة عن بعض الجماهير المفضلة في عالم الرياضة، وكيف يجب أن نعود لتقديرها والإشادة بدورها بالشكل الذي تستحقه، لكنني في حقيقة الأمر لم أجد الكلمات المناسبة لوصف الحضور الجماهيري ومدى تأثيره على المنافسات الرياضية.
ومع ذلك، فإنني أود أن أشير، على سبيل المثال وليس الحصر، إلى قائمة عشوائية ببعض الأشياء التي سأفتقدها بسبب غياب الجماهير عن الملاعب خلال الفترة المقبلة، بدءاً من حفلات الشوارع التي كان يقيمها جمهور باريس سان جيرمان في ملعب «حديقة الأمراء»، وصولاً إلى الحركات الغريبة التي يقوم بها جمهور ليفربول على ملعب «آنفيلد»، والصخب الشديد والأجواء العدائية في ملعب «ستامفورد بريدج»، والضجيج الشديد في ملاعب أخرى مثل «أولد ترافورد»، والأجواء في ملعب «ماراكانا» الشهير.
صحيح أن الازدحام الجماهيري قد يكون غير مريح وقد تتصرف الجماهير بصورة سيئة، وقد يتسبب ذلك في شعورك بعدم السعادة في أحد الأيام، وقد تقف في طوابير طويلة وأنت ترتجف من البرد أو تدخل في شجار مع أحد الأشخاص بسبب قيامه بتوجيه مرفقه نحو أذنيك وأنت وسط هذا الزحام، وقد يتم إلغاء رحلات القطار، لكن عندما تختفي كل تلك الأجواء وتبقى معزولاً بمفردك فإنك تحن لكل هذه الأمور وتشعر بأنها كانت أشياء جيدة للغاية.
وهناك شيء مميز حتى في أكثر التجمعات ضجيجاً وغضباً، كما هو الحال بين جماهير المنتخب الإنجليزي على ملعب ويمبلي الشهير، حيث لا تتوقف أذناك عن سماع الصريخ والضجيج، أو سماع أحد الجماهير بجانبك وهو يفكر في رحلته القادمة بالمترو أو يعبر عن قلقه من عمله. في الحقيقة، هناك تأثير غير عادي لأي حشد جماهيري، للدرجة التي تجعلنا نتفقد هذه التجمعات عندما تختفي، ربما نظراً لأن هذه التجمعات تكون قادرة على أن تصدر أصواتاً لا يمكن لشخص بمفرده أن يقوم بها، كما يمكنها أن تولد قدراً كبيراً من الحرارة والمشاعر المشتركة التي تنتشر بين الجميع وكأنها عدوى. ومع ذلك، لم يعد مسموحاً للجماهير بحضور الفعاليات الرياضية، وأنا أتفق تماماً مع هذا القرار منعاً لتفشي فيروس كورونا بين الأعداد الكبيرة من الجماهير. وبات الخيار الوحيد الآن هو العزلة وأن يظل الجميع في منازلهم، لكن هذه العزلة أظهرت لنا جميعاً قيمة وأهمية التجمعات الجماهيرية، التي تساعدنا على العمل بجماعية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.