إصابات «كورونا» في الخليج «تحت السيطرة» وسط تعزيز الإجراءات الوقائية

ارتفاع أعداد المتعافين... والإمارات تمدد برنامج التعقيم الوطني... والسعودية تسجل 99 حالة جديدة

أحد شوارع دبي مساء أمس (رويترز)
أحد شوارع دبي مساء أمس (رويترز)
TT

إصابات «كورونا» في الخليج «تحت السيطرة» وسط تعزيز الإجراءات الوقائية

أحد شوارع دبي مساء أمس (رويترز)
أحد شوارع دبي مساء أمس (رويترز)

عكست أرقام الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الخليج خلال الأيام الماضية، وتنامي أعداد المتعافين، مؤشراً على نجاح خطط هذه الدول في محاصرة الفيروس.
وسجلت السعودية أمس 99 إصابة جديدة، 10 منها مرتبطة بالسفر، ليصل إجمالي إصابات كورونا في البلاد إلى 1203 حالات. فيما واصلت الكويت والبحرين تنظيم إعادة مواطني بلديهما، حيث أعلنت وزارة الصحة البحرينية أمس وصول مواطنين كانوا عالقين في مسقط بسلطنة عُمان، بعد أن عادوا من مدينة مشهد الإيرانية، لكن لم يتمكنوا من إيجاد خطوط طيران تقلهم إلى بلادهم بعد توقف تسيير الرحلات.

- السعودية
أعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس، تسجيل 99 حالة إصابة جديدة في المملكة 10 منها مرتبطة بالسفر، ليصل إجمالي إصابات كورونا في البلاد 1203 حالات، فيما تماثلت حالتان جديدتان للشفاء ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 37 شخصا. فيما أُعلن عن حالة وفاة واحدة لمواطن بالرياض، ليصل إجمالي الوفيات إلى 4 أشخاص.
وأشار الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم الوزارة، خلال مؤتمره الصحافي اليومي إلى أن الحالات الجديدة بلغت منها 10 حالات مرتبطة بالسفر، وهي معزولة منذ قدومها من خارج المملكة، مبيناً أن 89 حالة من المخالطين لحالات سابقة وتحت المراقبة الصحية.
بينما بلغ عدد الحالات الجديدة بحسب المدن 41 في الرياض، و18 في جدة، و12 في مكة المكرمة، و12 في القطيف، و6 في المدينة المنورة، و3 في تبوك، و3 في خميس مشيط، وحالة واحدة في كل من أبها والهفوف والخبر وسيهات.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية على أن الوزارة تقوم بالإجابة على أي استفسار طبي، مؤكدا أن المملكة في طليعة دول العالم لجهة عدد الاختبارات التي تجريها، وأنه يجب التزام المنازل حتى خارج وقت منع التجول الجزئي. وقال محمد العبد العالي أمس إنه من المبكر جداً الحكم على سلوكيات كورونا، كما أنه لا يمكن الجزم بسلوكيات الفيروس في الصيف.
وذكر بأنه تم إجراء أكثر من 45 ألف فحص مخبري جيني دقيق للفيروس، والتي تعتبر أعلى التقنيات الموجودة لكورونا، في المملكة.
ونصح المتحدث باسم وزارة الصحة جميع المواطنين والمقيمين في السعودية، في حال ظهور أعراض (كالكحة والعطاس والاحتقان بالأنف أو ارتفاع درجة الحرارة، أو غيرها من الأعراض المشابهة للإنفلونزا)، بالمبادرة بالحصول على الرعاية الصحية، وذلك لتعافٍ أسرع ولحماية الأقارب والمجتمع من انتشار العدوى.
وأوضح أن هناك عدة طرق للقيام بالاستشارة الطبية، منها تطبيق «موعد» الذي وفرته وزارة الصحة والذي يقيم الحالات باستخدام الذكاء الصناعي الصحي. ويتضمن هذا التطبيق خدمة «التقييم الذاتي» حيث يجيب المستخدم على بعض الأسئلة، فيتم توجيه النصائح اللازمة لحالته. ويمكن الدخول يومياً لتكرار عملية التقييم هذه عبر التطبيق.

- الكويت
وفي الكويت، أعلنت وزارة الصحة الكويتية أمس السبت تسجيل 10 إصابات جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع إجمالي الإصابات بالفيروس إلى 235 حالة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الله السند قوله إن الحالات هي لتسعة مواطنين كويتيين ومقيم من الجنسية الهندية.
وأشار المتحدث إلى أن عدد الإصابات التي تتلقى الرعاية الطبية وصل إلى 171 حالة، لافتا إلى أن 11 إصابة تتلقى الرعاية الطبية في العناية المركزة منها ثماني حالات مستقرة وثلاث حالات حرجة.
وكان وزير الصحة الكويتي الشيخ باسل الصباح أعلن في وقت سابق أمس شفاء سبع حالات جديدة من المصابين بالفيروس، ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 64 حالة.
كما أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني أمس السبت وصول الطائرة المخصصة لإجلاء مواطنين من نيويورك ضمن المرحلة الأولى من الخطة الآنية لإعادة المواطنين العالقين بالخارج. واستقبل مطار الكويت الخميس الماضي ثلاث رحلات لإجلاء المواطنين قدمت من (فرانكفورت - ألمانيا) ولندن وأبوظبي، وذلك بعد يوم واحد من وصول ثلاث رحلات مماثلة قادمة من بيروت والقاهرة والبحرين.
إلى ذلك، غادرت الكويت أمس رحلة مصر للطيران مخصصة للإجلاء وعلى متنها 352 راكباً من المقيمين المصريين. كما أعلن أمس انطلاق حملة «فزعة الكويت» لمساندة الجهود الحكومية في مكافحة انتشار فيروس كورونا، وتنظم الحملة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالتعاون مع 41 جمعية خيرية كويتية وتستمر يوما واحدا. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الناطق الإعلامي باسم الحملة الدكتور خالد الشطي قوله، إن الحملة تأتي «تعبيرا عن تضامن كل فئات المجتمع في مكافحة الفيروس وما خلفه من آثار اقتصادية واجتماعية».

- البحرين
أعلنت وزارة الصحة البحرينية أمس تسجيل 7 إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد، فيما أكّدت الفحوصات الطبية تماثل 19 حالة أخرى للتعافي، وذكرت الوزارة في بيان صحافي عبر موقعها الرسمي أن عدد الحالات بلغ 215. منها 214 حالة مستقرة وحالة تتلقى العلاج بالعناية المركزة.
وذكرت الوزارة البحرينية أن العدد الإجمالي لحالات التشافي من الفيروس في البحرين بلغ 254 حالة بعد تسجيل 19 حالة إضافية وإخراجهم من مركز العزل والعلاج، وذلك بعد تلقيهم الرعاية اللازمة تحت إشراف الطاقم الطبي المتخصص.

- عُمان
وفي سلطنة عُمان، أعلنت وزارة الصحة أمس تسجيل 21 حالة إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19» لمواطنين. 8 حالات منها مرتبطة بالمخالطة لمرضى سابقين، و8 مرتبطة بالسفر فيما تخضع 5 حالات للتقصي الوبائي، ليرتفع عدد للحالات المسجلة في السلطنة 152 حالة.
وفي سياق الجهود العمانية للحد من انتشار فيروس كورنا قررت سلطنة عمان اعتباراً من ظهر اليوم الأحد وقف جميع رحلات الطيران الداخلية والدولية من وإلى كافة مطارات عمان، باستثناء رحلات محافظة (مسندم) ورحلات الشحن الجوي، وذلك حتى إشعار آخر.

- الإمارات
أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات أمس عن تسجيل 63 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليصل بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة في الدولة إلى 468 إصابة مؤكدة. كما أعلنت الوزارة عن شفاء 63 حالة.
فيما أعلنت وزارة الداخلية برنامج التعقيم الوطني، الذي انطلق مساء الخميس 26 مارس (آذار)، حتى يوم السبت 4 أبريل (نيسان) المقبل على أن تستمر حركة النقل بشكل طبيعي في النهار، مع تقييد الحركة يوميا في الفترة المسائية من الساعة الثامنة مساء إلى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.