إصابات «كورونا» في الخليج «تحت السيطرة» وسط تعزيز الإجراءات الوقائية

ارتفاع أعداد المتعافين... والإمارات تمدد برنامج التعقيم الوطني... والسعودية تسجل 99 حالة جديدة

أحد شوارع دبي مساء أمس (رويترز)
أحد شوارع دبي مساء أمس (رويترز)
TT

إصابات «كورونا» في الخليج «تحت السيطرة» وسط تعزيز الإجراءات الوقائية

أحد شوارع دبي مساء أمس (رويترز)
أحد شوارع دبي مساء أمس (رويترز)

عكست أرقام الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الخليج خلال الأيام الماضية، وتنامي أعداد المتعافين، مؤشراً على نجاح خطط هذه الدول في محاصرة الفيروس.
وسجلت السعودية أمس 99 إصابة جديدة، 10 منها مرتبطة بالسفر، ليصل إجمالي إصابات كورونا في البلاد إلى 1203 حالات. فيما واصلت الكويت والبحرين تنظيم إعادة مواطني بلديهما، حيث أعلنت وزارة الصحة البحرينية أمس وصول مواطنين كانوا عالقين في مسقط بسلطنة عُمان، بعد أن عادوا من مدينة مشهد الإيرانية، لكن لم يتمكنوا من إيجاد خطوط طيران تقلهم إلى بلادهم بعد توقف تسيير الرحلات.

- السعودية
أعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس، تسجيل 99 حالة إصابة جديدة في المملكة 10 منها مرتبطة بالسفر، ليصل إجمالي إصابات كورونا في البلاد 1203 حالات، فيما تماثلت حالتان جديدتان للشفاء ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 37 شخصا. فيما أُعلن عن حالة وفاة واحدة لمواطن بالرياض، ليصل إجمالي الوفيات إلى 4 أشخاص.
وأشار الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم الوزارة، خلال مؤتمره الصحافي اليومي إلى أن الحالات الجديدة بلغت منها 10 حالات مرتبطة بالسفر، وهي معزولة منذ قدومها من خارج المملكة، مبيناً أن 89 حالة من المخالطين لحالات سابقة وتحت المراقبة الصحية.
بينما بلغ عدد الحالات الجديدة بحسب المدن 41 في الرياض، و18 في جدة، و12 في مكة المكرمة، و12 في القطيف، و6 في المدينة المنورة، و3 في تبوك، و3 في خميس مشيط، وحالة واحدة في كل من أبها والهفوف والخبر وسيهات.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية على أن الوزارة تقوم بالإجابة على أي استفسار طبي، مؤكدا أن المملكة في طليعة دول العالم لجهة عدد الاختبارات التي تجريها، وأنه يجب التزام المنازل حتى خارج وقت منع التجول الجزئي. وقال محمد العبد العالي أمس إنه من المبكر جداً الحكم على سلوكيات كورونا، كما أنه لا يمكن الجزم بسلوكيات الفيروس في الصيف.
وذكر بأنه تم إجراء أكثر من 45 ألف فحص مخبري جيني دقيق للفيروس، والتي تعتبر أعلى التقنيات الموجودة لكورونا، في المملكة.
ونصح المتحدث باسم وزارة الصحة جميع المواطنين والمقيمين في السعودية، في حال ظهور أعراض (كالكحة والعطاس والاحتقان بالأنف أو ارتفاع درجة الحرارة، أو غيرها من الأعراض المشابهة للإنفلونزا)، بالمبادرة بالحصول على الرعاية الصحية، وذلك لتعافٍ أسرع ولحماية الأقارب والمجتمع من انتشار العدوى.
وأوضح أن هناك عدة طرق للقيام بالاستشارة الطبية، منها تطبيق «موعد» الذي وفرته وزارة الصحة والذي يقيم الحالات باستخدام الذكاء الصناعي الصحي. ويتضمن هذا التطبيق خدمة «التقييم الذاتي» حيث يجيب المستخدم على بعض الأسئلة، فيتم توجيه النصائح اللازمة لحالته. ويمكن الدخول يومياً لتكرار عملية التقييم هذه عبر التطبيق.

- الكويت
وفي الكويت، أعلنت وزارة الصحة الكويتية أمس السبت تسجيل 10 إصابات جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع إجمالي الإصابات بالفيروس إلى 235 حالة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الله السند قوله إن الحالات هي لتسعة مواطنين كويتيين ومقيم من الجنسية الهندية.
وأشار المتحدث إلى أن عدد الإصابات التي تتلقى الرعاية الطبية وصل إلى 171 حالة، لافتا إلى أن 11 إصابة تتلقى الرعاية الطبية في العناية المركزة منها ثماني حالات مستقرة وثلاث حالات حرجة.
وكان وزير الصحة الكويتي الشيخ باسل الصباح أعلن في وقت سابق أمس شفاء سبع حالات جديدة من المصابين بالفيروس، ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 64 حالة.
كما أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني أمس السبت وصول الطائرة المخصصة لإجلاء مواطنين من نيويورك ضمن المرحلة الأولى من الخطة الآنية لإعادة المواطنين العالقين بالخارج. واستقبل مطار الكويت الخميس الماضي ثلاث رحلات لإجلاء المواطنين قدمت من (فرانكفورت - ألمانيا) ولندن وأبوظبي، وذلك بعد يوم واحد من وصول ثلاث رحلات مماثلة قادمة من بيروت والقاهرة والبحرين.
إلى ذلك، غادرت الكويت أمس رحلة مصر للطيران مخصصة للإجلاء وعلى متنها 352 راكباً من المقيمين المصريين. كما أعلن أمس انطلاق حملة «فزعة الكويت» لمساندة الجهود الحكومية في مكافحة انتشار فيروس كورونا، وتنظم الحملة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالتعاون مع 41 جمعية خيرية كويتية وتستمر يوما واحدا. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الناطق الإعلامي باسم الحملة الدكتور خالد الشطي قوله، إن الحملة تأتي «تعبيرا عن تضامن كل فئات المجتمع في مكافحة الفيروس وما خلفه من آثار اقتصادية واجتماعية».

- البحرين
أعلنت وزارة الصحة البحرينية أمس تسجيل 7 إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد، فيما أكّدت الفحوصات الطبية تماثل 19 حالة أخرى للتعافي، وذكرت الوزارة في بيان صحافي عبر موقعها الرسمي أن عدد الحالات بلغ 215. منها 214 حالة مستقرة وحالة تتلقى العلاج بالعناية المركزة.
وذكرت الوزارة البحرينية أن العدد الإجمالي لحالات التشافي من الفيروس في البحرين بلغ 254 حالة بعد تسجيل 19 حالة إضافية وإخراجهم من مركز العزل والعلاج، وذلك بعد تلقيهم الرعاية اللازمة تحت إشراف الطاقم الطبي المتخصص.

- عُمان
وفي سلطنة عُمان، أعلنت وزارة الصحة أمس تسجيل 21 حالة إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19» لمواطنين. 8 حالات منها مرتبطة بالمخالطة لمرضى سابقين، و8 مرتبطة بالسفر فيما تخضع 5 حالات للتقصي الوبائي، ليرتفع عدد للحالات المسجلة في السلطنة 152 حالة.
وفي سياق الجهود العمانية للحد من انتشار فيروس كورنا قررت سلطنة عمان اعتباراً من ظهر اليوم الأحد وقف جميع رحلات الطيران الداخلية والدولية من وإلى كافة مطارات عمان، باستثناء رحلات محافظة (مسندم) ورحلات الشحن الجوي، وذلك حتى إشعار آخر.

- الإمارات
أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات أمس عن تسجيل 63 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليصل بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة في الدولة إلى 468 إصابة مؤكدة. كما أعلنت الوزارة عن شفاء 63 حالة.
فيما أعلنت وزارة الداخلية برنامج التعقيم الوطني، الذي انطلق مساء الخميس 26 مارس (آذار)، حتى يوم السبت 4 أبريل (نيسان) المقبل على أن تستمر حركة النقل بشكل طبيعي في النهار، مع تقييد الحركة يوميا في الفترة المسائية من الساعة الثامنة مساء إلى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».