الرياض تشهد رسم صورة جديدة للاتحاد الآسيوي بحضور «كبار اللعبة الانتخابية»

عبد الله بن مساعد وبلاتر وبلاتيني والفهد وآل خليفة سيجتمعون خلال أيام

الشيخ سلمان آل خليفة   -  الأمير عبد الله بن مساعد  -  الشيخ أحمد الفهد  -  بلاتيني  -  بلاتر
الشيخ سلمان آل خليفة - الأمير عبد الله بن مساعد - الشيخ أحمد الفهد - بلاتيني - بلاتر
TT

الرياض تشهد رسم صورة جديدة للاتحاد الآسيوي بحضور «كبار اللعبة الانتخابية»

الشيخ سلمان آل خليفة   -  الأمير عبد الله بن مساعد  -  الشيخ أحمد الفهد  -  بلاتيني  -  بلاتر
الشيخ سلمان آل خليفة - الأمير عبد الله بن مساعد - الشيخ أحمد الفهد - بلاتيني - بلاتر

لن تكون بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم الـ22 التي ستنطلق غدا في العاصمة السعودية الرياض وتستمر حتى الـ26 من الشهر الجاري مجرد كرة قدم تركل من قبل اللاعبين على أرض الميدان وتتبارى فيها 8 منتخبات كما يتوقع البعض بل ستكون مسرحا وملعبا للتنافس بين شخصيات رياضية آسيوية تريد «كعكعتها» من المناصب التنفيذية التي ستكون في متناول الفائز من هذه الشخصيات حينما يفتح باب الانتخابات للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في مايو (أيار) من عام 2015 المقبل على 5 مراحل الأولى منها على منصب الرئيس للاتحاد الآسيوي و3 مناصب تنفيذية في الاتحاد الدولي لكرة القدم ومنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي و4 مقاعد تنفيذية في الاتحاد الآسيوي ومقعد نسائي تنفيذي في الاتحاد الآسيوي.
ولعل من يفهم قوانين اللعبة الانتخابية يعرف أن كلا من هذه المراحل مرتبطة ببعضها بمعنى أن الفوز بمقعد تنفيذي في فيفا يعني تقليص المقاعد في تنفيذية الآسيوي والحال ذاته ينطبق على الانتخاب على مقعد الرئيس ونائبه.
القصة التي سيكتبها «لاعبون بارزون» في فندق الريتز كارلتون حيث مقر كبار الشخصيات التي ستحضر كأس الخليج سيقودها بلا شك الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الذي سيحضر إلى الرياض عقب حفل الافتتاح لوجوده حاليا في بانكوك حيث يحضر منافسات خاصة بالمجلس الأولمبي الآسيوي وسيشاركه في كتابة القصة شخصيات لها حضورها في المشهد الانتخابي مثل الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة والأمير الأردني علي بن الحسين والأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب والشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني ومن الإمارات محمد المحمود وهو وجه جديد على الساحة الآسيوية وسيخلف المخضرم يوسف السركال الذي سيتوارى بحسب ما يتردد عن الأنظار الآسيوية بعد نحو 3 عقود من الحضور.
أيضا سيوجد العراقي حسين سعيد والعماني الشيخ خالد البوسعيدي فيما يبدو أن السيدة الفلسطينية سوزان شلبي مرتاحة وغير قلقة على مقعدها التنفيذي في الاتحاد الآسيوي كونها المرأة الوحيدة التي ستنافس على المقعد الخاص بغرب آسيا وستفوز به بلا شك.
المسرح الخليجي الذي سيقام في الرياض سيشهد جدلا كبيرا حول من سيفوز بالمقاعد باعتبار أن شخصيات كثيرة ستنافس على كل كرسي بدءا بالراغب في كرسي الرئاسة الآسيوية الشيخ سلمان آل خليفة والراغب في مناصب فيفا الـ3 التنفيذية الأمير علي بن الحسين ومعه يتنافس على المقاعد الشيخ القطري حمد بن خليفة بن أحمد الذي لا يزال الاسم الأبرز في قطر رغم تواري حسن الذوادي عن الأنظار حتى الآن واكتفائه بالعمل في إدارة ملف قطر 2022 ولا أحد يعرف من سينافسهم على المقاعد التنفيذية الخاصة بفيفا إذ لم تصرح السعودية بعد في هذا الشأن والحال ذاته ينطبق على غالبية دول غرب آسيا.
لكن المقاعد التنفيذية في الاتحاد الآسيوي ستجد معركة حامية الوطيس بين مجموعة «العراق وسوريا ولبنان» التي عادة ترشح واحدا عنها وبين مرشح من كل دولة من اليمن والأردن والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت وفلسطين وعمان وهو ما يعني أن هناك خاسرين في اللعبة حينما يبدأ عرضها في مايو 2015 المقبل في العاصمة الماليزية كوالالمبور كما هو معتاد أن تقام الانتخابات الآسيوية.
المشهد الخليجي ذو النكهة الآسيوية سيشهد مشاركة من فيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم على اعتبار أنهما سيحضران حفل الافتتاح والقصد يذهب إلى السويسري جوزيف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم والفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اللذين يكون لهما دور كبير في رسم بعض من الواجهة الآسيوية من خلال علاقاتهما الواسعة وخاصة بالنسبة لبلاتر الذي يختار أنصاره قبل ترشحهم للمقاعد الحساسة وذات القيمة العالية.
الكثيرون يؤكدون أن الشيخ أحمد الفهد الصباح سيكون هو الرسام الحقيقي للصورة التي ستكون حاضرة في المشهد الآسيوي قبل منتصف العام المقبل ورؤيته للمشهد ستحدد الكثير من الملامح والأيام التي تسبق نهاية كأس الخليج في الـ26 من الشهر الجاري ستشهد الكثير من الاجتماعات المتتالية والسرية لرسم صورة جديدة لآسيا سواء في اتحادها أو في مقاعدها التنفيذية في فيفا مستقبلا.
من جانب آخر وبعيدا عن كواليس آسيا، يدشن الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة كأس الخليج العربي الثانية والعشرين لكرة القدم عند الساعة السادسة من مساء اليوم الأربعاء (بعد صلاة المغرب) المركز الإعلامي الرئيسي للدورة في فندق هوليدي إن القصر بمدينة الرياض.
وكانت اللجنة الإعلامية للدورة قد أكملت جميع التجهيزات المتعلقة بالمركز الإعلامي الرئيسي والمراكز الإعلامية في الملاعب، حيث يستوعب المركز الإعلامي الرئيسي 1200 إعلامي ويتضمن قاعة للمؤتمرات الصحافية قبل المباريات، إضافة إلى 70 جهاز كومبيوتر وخدمة الإنترنت، و12 شاشة تلفزيون لعرض المباريات والبرامج الخاصة بالدورة.
وفي ذات الإطار، يتوجه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مساء اليوم (الأربعاء) إلى العاصمة السعودية الرياض لحضور حفل افتتاح دورة كأس الخليج العربي الثانية والعشرين لكرة القدم الذي سيقام مساء يوم غد (الخميس) على ملعب الملك فهد الدولي.
وكان الشيخ سلمان بن إبراهيم تلقى دعوة رسمية لحضور افتتاح البطولة من الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب في السعودية رئيس اللجنة المنظمة العليا لدورة كأس الخليج العربي الثانية والعشرين.
وسيشهد رئيس الاتحاد الآسيوي خلال زيارته إلى الرياض افتتاح منتدى الاستثمار الرياضي الرابع الذي سينطلق غدا الخميس برعاية الأمير عبد الله بن مساعد وحضور عدد كبير من الشخصيات الرياضية وفي مقدمتها السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي، ويناقش المنتدى محاور متعددة في الإدارة الرياضية، والرعايات، والاحتراف، والتنمية، والسياحة الرياضية.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.