السعودية تشدد إجراءات منع التجول بعد تسجيل 900 إصابة

الكويت والبحرين تطلقان حملتين لإجلاء مواطنين عالقين في الخارج... والإمارات تحفّز اقتصادها بحزمة جديدة

TT

السعودية تشدد إجراءات منع التجول بعد تسجيل 900 إصابة

شددت السعودية إجراءاتها لمواجهة فيروس كورونا الجديد، وذلك مع وصول عدد المصابين إلى 900 شخص. ووافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على ما عرضته الجهات المعنية من الحاجة إلى المزيد من الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد؛ حيث صدر الأمر بمنع سكان «مناطق» المملكة الثلاث عشرة من الخروج منها أو الانتقال إلى منطقة أخرى، ومنع الدخول والخروج من «مدن» الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وفق الحدود التي تضعها الجهة المعنية. حفاظاً على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.
وجاء في البيان عبر وكالة الأنباء السعودية (واس)، أنه سيعمل بهذه الإجراءات ابتداءً من الساعة الثالثة من عصر اليوم (الخميس) وحتى انتهاء مدة المنع من التجول المحددة بالأمر الملكي الذي صدر أول من أمس. ولا يشمل منع التنقل الفئات التي سبق استثناؤها من منع التجول، مع مراعاة أن يكون الاستثناء في أضيق نطاق ووفق الإجراءات والضوابط التي تضعها الجهة المعنية. وشملت الإجراءات الجديدة أيضاً تقديم وقت بدء منع التجول إلى الساعة الثالثة عصراً في مدن الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة، وللجهة المعنية بناءً على ما تقترحه وزارة الصحة زيادة ساعات منع التجول، أو منع التجول طوال اليوم في تلك المدن أو غيرها من المدن والمحافظات والمناطق، ويبدأ العمل بما ورد في هذا البند من اليوم.
وأوضح الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، في مؤتمر صحافي بالرياض، أمس، أن وزارة الصحة سجّلت 133 إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19) منهم 18 شخصاً قادماً من خارج السعودية ليرتفع عدد الإصابات الإجمالي إلى 900 إصابة، وحالة وفاة لمقيم بمكة المكرمة يبلغ عمره 46 عاماً ليرتفع عدد الوفيات إلى شخصين منذ بدء المرض، مع حالة تعافٍ ليصبح مجموع الحالات المتعافية 29 حالة.
إلى ذلك، أكد طلال الشلهوب، المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، خلال المؤتمر الصحافي، أن الوزارة لمست التزاماً كبيراً بقرار منع التجول في اليوم الثاني من تطبيقه مع رصد بعض المخالفات. وأضاف الشلهوب، أن الجهات الأمنية والقوات المساندة من وزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة تواصل عملها في تطبيق قرار منع التجول الجزئي في جميع أنحاء المملكة، مشدداً على أهمية الالتزام بقرار منع التجول الجزئي للإسهام في القضاء على الفيروس، لافتاً إلى كل من ينتج مواد أو ينشرها أو يتداولها تهوّن من قرار منع التجول سيتم رصدها وتطبيق النظام بحق المخالف مباشرة، وتم الإعلان أمس عن 5 بيانات من أكثر من منطقة قاموا بإنتاج وترويج مقاطع تهوين ونشر شيء سلبي ضد الجهات الرسمية مثل وزارة الصحة والجهات الأمنية.
ولاحقاً حددت وزارة الداخلية السعودية، مواقع الضبط الأمني، في إطار منع الدخول والخروج إطلاقاً من مدن الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وفق الحدود التي تضعها الجهة المعنية، التي تأتي تنفيذاً للإجراءات الاحترازية الإضافية التي وافق عليها خادم الحرمين الشريفين، للحد من انتشار فيروس «كورونا» الجديد.
ووفقاً لمصدر مسؤول في الوزارة، فقد تقرَّر منع الدخول والخروج بالنسبة لمدينة الرياض، في مراكز الضبط الأمني الشمالي في طريق القصيم، وصلبوخ (سلطانة)، والضبط الأمني في سعد، والقدية، وطريق ديراب، وطريق الخرج، فيما سيتم استحداث نقطة أمنية على طريق الخرج القديم، ونقطة أمنية برماح.
أما بالنسبة للدخول والخروج من مدينة مكة المكرمة، بمراكز الشميسي (طريق جدة – السريع)، والشميسي (طريق جدة القديم)، وسبوحة السيل، والكر، والكعكية، والنورية. إضافة إلى الطرق الفرعية الداخلة إلى مكة المكرمة.
وفي المدينة المنورة عند مراكز الضبط الأمني بطريق مكة (الهجرة)، وطريق ينبع (الفريش)، وطريق تبوك (الحفيرة)، وطريق القصيم السريع (الحار)، إضافة إلى نقطة أمنية مؤقتة على طريق المدينة القصيم القديم، علماً بأن مواقع الضبط الأمني أعلاه هي لإيضاح حدود المنع.
وأكد المصدر أن استمرار تعاون جميع المواطنين والمقيمين في تنفيذ الإجراءات الاحترازية سيكون له أبلغ الأثر في إنجاح الإجراءات المتخذة، وتمكين الجهات الصحية المختصة من تقديم الرعاية الطبية الأفضل، لمنع انتشار الفيروس والقضاء عليه، ضماناً لسلامة الجميع.
بدورها، باشرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، العمل على حزمة من الإجراءات الوقائية حفاظا على سلامة قاصدي الحرمين الشريفين في الآونة الأخيرة، حيث تقرر إغلاق التوسعة السعودية الثالثة؛ في إطار الإجراءات الاحترازية المعمول بها في الحرمين الشريفين. وكانت الرئاسة طبقت عدداً من الإجراءات لتشمل إغلاق الأبواب غير الرئيسية بالمسجد الحرام، وتكثيف عمليات التعقيم لأنظمة التكييف والتهوية بالحرمين الشريفين، وإغلاق سطح وقبو المسجد الحرام، كذلك تقليص أعداد العاملين والعاملات بالحرمين الشريفين.
خليجياً، سجلت وزارة الصحة الكويتية 4 إصابات جديدة بالفيروس، ليصل عدد الحالات القائمة إلى 152 حالة. كما تعافى 4 حالات جديدة ليصل عدد المتعافين إلى 43 حالة. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور عبد الله السند، في المؤتمر الصحافي اليومي الـ23 لوزارة الصحة، إن الحالات الأربع لكويتيين اثنين ومقيمين من الفلبين والصومال، مشيراً إلى أنه جاري تتبع المخالطين وأخذ التاريخ الوبائي بشكل مفصل أكثر. ولفت إلى أن عدد الحالات التي تتلقى الرعاية الطبية في العناية المركزة بلغ ست حالات، موزعة على حالتين حرجتين وأربع مستقرة، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي لمن أنهوا فترة الحجر الصحي بلغ 717 شخصاً.
كما واصلت الكويت إجلاء مواطنيها من القاهرة وبيروت، حيث وصلت ثاني رحلات إجلاء المواطنين الكويتيين من القاهرة، عبر طائرة نقلت 190 مواطناً... غالبيتهم من كبار السن والمرضى. وأعلنت السلطات الصحية، أنه سيتم إخضاعهم جميعاً للفحص الطبي، ومن ثم نقلهم إلى (الحجر المؤسسي). كذلك، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية، أمس، وصول طائرة الخطوط الجوية الكويتية، وهي أول رحلة لإجلاء المواطنين الكويتيين العائدين من بيروت وعلى متنها 74 راكباً. وقد أعلنت وزارة الصحة في وقت سابق أمس، أنه سيتم تطبيق الحجر الإلزامي على جميع المواطنين والمقيمين القادمين من جميع الدول لمدة 14 يوماً على الأقل يتم خلالها متابعة الشخص وتطبيق الإجراءات الصحية المقررة.
كما أعلنت وزارة الصحة البحرينية، مساء أمس، عن حالة وفاة لمواطن بحريني يبلغ من العمر 78 عاماً، لديه أمراض وظروف صحية كامنة، وكانت إحدى الحالات القائمة المخالطة لحالة قائمة أخرى لفيروس كورونا (كوفيد – 19)، وهي حالة الوفاة الرابعة التي تسجلها البحرين منذ تسجيل أول حالة إصابة لمواطن بحريني بفيروس كورونا. كان يخضع للعلاج والرعاية في أحد المراكز الخاصة بالعزل والعلاج تحت إشراف طاقم طبي متخصص، معربة الوزارة عن خالص تعازيها لأسرة الفقيد وأهله وأقاربه كافة لهذا المصاب.
وأوضحت الوزارة، بأن المتوفى قد حصل على العلاج والرعاية اللازمة على مدار الساعة من قبل الفريق الطبي المختص هو وجميع الحالات القائمة في مراكز العزل والعلاج، وكذلك تم إجراء التحاليل اللازمة للمتوفى بشكل مستمر.
وأوضحت الوزارة، أن الأوضاع الصحية للحالات القائمة الأخرى مستقرة حالياً فيما عدا حالتين تحت العناية، وجميعها تخضع للعلاج والرعاية.
كما أعلنت الصحة البحرينية أيضاً عن تسجيل 27 إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19» ليصل عدد الحالات التي تتلقى العلاج إلى 226 حالة، حالتان منها في العناية المركزة. بينما سجلت البحرين أمس تعافي 13 حالة ليرتفع عدد حالات التعافي إلى 190 حالة. وأعلنت وزارة الصحة، عن وصول الدفعة الثانية من المواطنين القادمين من إيران مساء أمس، وأكدت الوزارة أنها ستفعل الإجراءات الاحترازية الإضافية المحكمة؛ وذلك حرصاً على صحة المواطنين القادمين من إيران وعائلاتهم وسلامتهم، وكذلك صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم.
كما أعلنت حكومة الإمارات عن رصد وتسجيل 85 إصابة مرتبطة بفيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى أن الإصابات تعود لجنسيات مختلفة، منها 7 حالات لمواطنين إماراتيين، حيث بلغ العدد الإجمالي للإصابات المسجلة في البلاد حتى الآن بلغ 333 حالة.
وجاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الدورية التي عقدتها حكومة الإمارات، أمس، في إمارة أبوظبي؛ للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في البلاد، تحدثت فيها الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات، عن مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس.
وأعلنت وزارة الداخلية الإماراتية، أمس، أنها أحالت 64 شخصاً من المخالطين لأشخاص ثبتت إصابتهم بالفيروس إلى النيابة العامة للطوارئ والأزمات بالنيابة العامة الاتحادية؛ وذلك لمخالفتهم أحكام القانون في شأن مكافحة الأمراض السارية، وعدم اتباعهم الإجراءات والتعليمات الصادرة من الجهات الصحية إليهم وعدم التزامهم بالحجر المنزلي المطبق لمدة 14 يوماً.
واعتمد مجلس الوزراء حزمة جديدة من القرارات لدعم مشتركي الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء من قطاع التجزئة والفنادق والمصانع، ومن خلال مجموعة من التسهيلات التي سيتم تقديمها لهذه القطاعات من خلال الهيئة.
واعتمد المجلس قراراً بتخفيض فواتير استهلاك الكهرباء والماء بنسبة 20 في المائة لمراكز التسوق والمحال التجارية والفنادق والشقق الفندقية والمصانع المسجلة في الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء لمدة 3 أشهر ابتداءً من فاتورة شهر أبريل (نيسان) 2020.
كما اعتمد المجلس قراراً بتأجيل تحصيل أقساط رسوم التوصيل لمراكز التسوق والمحال التجارية والفنادق والشقق الفندقية والمصانع لمدة 6 أشهر ابتداءً من قسط شهر أبريل، وتجميد غرامات إعادة الخدمة لمدة 3 أشهر ابتداءً من أبريل 2020، بالإضافة إلى إلغاء الرسوم الإدارية والبالغة 20 في المائة من طلبات توصيل الكهرباء والماء لمدة 3 أشهر ابتداءً من أبريل 2020.
إلى ذلك، وجّه مجلس الوزراء الإماراتي وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء بتفعيل ضوابط مؤقتة لتنظيم العمل بالمحاكم ونظر الجلسات والقضايا التنفيذية؛ وذلك لمدة شهر قابلة للتمديد لمواجهة الظروف الطارئة، وذلك في إطار الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة المجتمع وسلامة أفراده في مواجهة الفيروس. وسيتم استثناء القضايا التي لا يستلزم القانون حضور الأطراف فيها أمام المحكمة الاتحادية العليا وقضايا النفقات والأمور الوقتية والمستعجلة والطلبات الذكية والدعاوى والطعون الجزائية التي تشمل الموقوفين والمحبوسين وقضايا التنفيذ المتعلقة بدعاوى النفقات والدعاوى العمالية. ووجّه المجلس بقيد الدعاوى والطعون والتظلمات والأوامر على عرائض والتظلمات الأخرى كافة، التي يترتب على فوات مواعيد قيدها عدم قبولها أو سقوط الحق فيها.
وأعلنت الإمارات أيضاً عن صندوق في البلاد لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، وذلك بالتنسيق بين الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والجمعيات والمنظمات الإنسانية في الدولة.
وفي سلطنة عمان، ارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد إلى 99 مصاباً بعد تسجيل وزارة الصحة العمانية يوم أمس 15 إصابة جديدة. وجميع الحالات المسجلة لمواطنين، بينهم 7 حالات مرتبطة بالمخالطة لمرضى سابقين، و7 حالات مرتبطة بالسفر إلى بريطانيا وإسبانيا وأميركا، وتخضع حالة واحدة للتقصي الوبائي. بدوره، أقر مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان اعتماد مليون ريال عماني كمساهمة في صندوق الغرفة والقطاع الخاص للمسؤولية المجتمعية لدعم جهود الحكومة في التخفيف من الآثار المترتبة عن انتشار الفيروس.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.