إسرائيل تغلق دور العبادة للحد من انتشار «كوفيد ـ 19»

أول وفاة في فلسطين... ومطالبة للعمّال بالعودة إلى الضفة

طالبت السلطة بعودة العمال الفلسطينيين من إسرائيل (رويترز)
طالبت السلطة بعودة العمال الفلسطينيين من إسرائيل (رويترز)
TT

إسرائيل تغلق دور العبادة للحد من انتشار «كوفيد ـ 19»

طالبت السلطة بعودة العمال الفلسطينيين من إسرائيل (رويترز)
طالبت السلطة بعودة العمال الفلسطينيين من إسرائيل (رويترز)

في جلسة دامت نحو تسع ساعات، اتخذت الحكومة الإسرائيلية سلسلة قرارات، شددت فيها الإجراءات لمكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد، ومنها إغلاق جميع دور العبادة، بعد أن ثبت أنها تشكل مصدر الإصابة الأول، ومنع المواطنين من الوجود عن بُعد يزيد على 100 متر، وفرض غرامة وسجن يصل إلى سبعة شهور لمن يخالف.
جاءت هذه الإجراءات بعدما أعلن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عن تصوُّر مفزع لأخطار الفيروس؛ إذ قال إن لديه «تنبؤات من وزارة الصحة تشير إلى أن من الممكن أن نصل إلى مليون مصاب في غضون شهر. ويمكن أن يكون هناك أيضاً عشرة آلاف حالة وفاة في إسرائيل من جراء الإصابة».
وقد أثار هذا التصريح تصاعداً في القلق الشديد. ورأى بعض المراقبين والخبراء أنه «تصور مبالغ فيه». وكان من شكك في دوافعه قائلاً: «نتنياهو يتحسب من إقامة لجنة تحقيق في المستقبل تبحث في إخفاقاته، ويسعى لتثبيت موقف يبين فيه أنه كان واعياً للخطر». ولكن أحداً من المسؤولين لم يستخف بتحذيراته ووافق الجميع على تشديد الإجراءات، التي تجعل البلاد كلها في عزل شبه كامل، ابتداء من مساء أمس (الأربعاء).
وكان مركز تحليل المعلومات الوطني لمكافحة «كورونا»، في وزارة الصحة، قد نشر تقريراً قال فيه إنه من تحليل التقارير عن حالات الإصابة تبين أن دور العبادة في إسرائيل تشكل أعلى نسبة بين الأماكن، التي انتشر فيها الفيروس «كوفيد 19»، وانتقلت فيه العدوى من شخص لآخر. ففي 24 في المائة من حالات الإصابة تمت فيها، بينما أصيب 15 في المائة من المرضى في الفنادق، و12 في المائة في المطاعم. وعليه تقرر أولاً إغلاق أماكن العبادة.
وتقرر كذلك تشديد العزل الصحي في البيوت ومنع المواطنين من مغادرة البيوت إلا لشراء مواد غذائية أو أدوية وتقرر فرض غرامة تصل إلى 1500 دولار والسجن لمدة تصل إلى 7 شهور، لمن يتم ضبطه وهو يوجَد على بُعد يزيد على 100 متر من بيته.
كما تقرر أن تباشر الشرطة في إعلان التقييدات الجديدة عبر مكبرات الصوت، تستخدمها دورياتها وتجوب بها الشوارع الرئيسية في التجمعات السكنية، وكذلك في الحدائق العامة والمتنزهات وشواطئ البحر، ومن لا يلتزم بالتقييدات سيتوجه إليه شرطي لديه صلاحيات بتحرير مخالفة وفرض غرامة وحتى تنفيذ عملية اعتقال للمخالف.
وكانت رئيسة الدائرة الطبية في وزارة الصحة، د. فيرد عزرا، خلال إحاطة صحافية، ظهر أمس، أن عدد المصابين بـ«كوفيد - 19» ارتفع إلى 2170 شخصاً حتى الآن، ومن المتوقَّع أن يقترب من 3 آلاف حتى المساء. وأكدت أن حالة 37 مصاباً تعتبر خطيرة، و54 إصابة وُصفت بالمتوسطة، بينما الغالبية وصفت إصابتهم بالطفيفة، فيما يوجَد أكثر من 80 ألف مواطن في الحجر الصحي المنزلي. وقد توفي مسن (76 عاماً) في مستشفى «شيبا» في رمات غان، جراء إصابته بالفيروس، ومسن آخر (87 عاماً)، ليرتفع عدد الوفيات إلى 5 أشخاص.
يُذكر أن وزارة الصحة تطالب بإغلاق إسرائيل بالكامل، لكن وزارة المالية تصر على مواصلة عمل المرافق الاقتصادية التي منحت المصادقة على مزاولة نشاطها خلال أزمة «كورونا»، التي تشكل 30 في المائة فقط من حجم الاقتصاد الإسرائيلي، ويشددون على أن فرض الإغلاق الكامل سيُشكل ضربة قاسمة للاقتصاد الإسرائيلي. وتلقت الحكومة الإسرائيلية ضربة أخرى من محكمة العدل العليا، أمس، إذ أصدرت قراراً يمنع تجنيد المخابرات لمراقبة المواطنين الذين يخرقون تعليمات العزل بواسطة استخدام نظام تكنولوجي استخباري. واعتبرت استخدام هذه الأجهزة تعدياً على حرية الفرد. كما تلقت ضربة بانتخاب لجنة مراقبة برلمانية على عملها.
ؤأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، تسجيل أول حالة وفاة في فلسطين بفيروس «كورونا»، بينما ارتفعت حصيلة المصابين بالفيروس إلى 64 إصابة، بعد تسجيل اثنتين جديدتين في قرية بدو، قضاء القدس المحتلة.
وأضاف ملحم خلال الإيجاز المسائي حول آخر مستجدات فيروس «كورونا» في فلسطين، أن الإصابتين لابنة السيدة المتوفاة التي أعلن عن إصابتها صباح اليوم في القرية، وزوج ابنتها، بينما يتم فحص عينات أخذت من أبنائها، وستصدر نتائجها الليلة.
ويتوقع أن تكون السيدة أصيبت من خلال أحد أبنائها العاملين في إسرائيل.
ودعا ملحم العمال في أراضي الـ48 إلى العودة لمنازلهم بحجر صحي عاجل لمدة 14 يوماً، كي لا ينقلوا العدوى لأبنائهم وشعبهم، مشيراً إلى أن لقمة العيش صعبة ومرة؛ لكن حياة أطفالنا وعائلاتنا أغلى من كل شيء.
وأوضح ملحم أن «السيدة الستينية كانت تعاني من انتكاسة صحية، وأخذت لها العينات قبل أن نتأكد من إصابتها، إلا أن وضعها الصحي كان سيئاً، وتوفيت على أثر ذلك، ونقلت العدوى إلى ابنتها وزوجها».
وأبقت السلطة على قرار منح الحركة في الأراضي الفلسطينية مع السماح، لكن بشكل مرن يضمن حق الأفراد في الوصول إلى احتياجاتهم دون تجمعات.
وتخوض السلطة الآن معركة لدرء مخاطر قد تأتي من خلال إعادة إسرائيل للعمال الفلسطينيين، إذا ما قررت حظر التجول هناك.
وطالب رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، كل العمال الفلسطينيين في إسرائيل، بـ«العودة إلى بيوتهم»، ضمن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد. وقال اشتية في رسالة صوتية إلى قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إن هذه الخطوة جاءت «على ضوء التطورات الخطيرة والمتتالية في إسرائيل، وإجراءات حظر التنقل المتوقعة»، مشيراً إلى أن مطالبته أتت «حماية للعمال وحفاظاً على سلامتهم». 
وقال اشتية إن عودة العمال يترتب عليها: خضوع جميع العمال العائدين من إسرائيل للحجر الصحي 14 يوماً، وعلى مَن تبدو عليه أعراض الإصابة بفيروس «كورونا»، التواصل مع أقرب مركز صحي. وأضاف: «نهيب بأهلنا العمال، الالتزام بالتعليمات الصحية الصادرة عن دولة فلسطين، ومَن يخالف يعرض نفسه للمسؤولية». 
ويستدل من مطالبة اشتية، على احتمالية إعلان الحظر الكلي في إسرائيل، ذلك أن هناك غرفة مشتركة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بشأن التنسيق لمكافحة فيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.