الوباء يشل نشاط شركات منطقة اليورو

أوروبا تبحث إجراءات مرنة و«كسر المحرمات» لمواجهة «كورونا»

تراجعت الحركة في الشوارع الرئيسية بألمانيا وسط انتشار وباء {كورونا} (أ.ف.ب)
تراجعت الحركة في الشوارع الرئيسية بألمانيا وسط انتشار وباء {كورونا} (أ.ف.ب)
TT

الوباء يشل نشاط شركات منطقة اليورو

تراجعت الحركة في الشوارع الرئيسية بألمانيا وسط انتشار وباء {كورونا} (أ.ف.ب)
تراجعت الحركة في الشوارع الرئيسية بألمانيا وسط انتشار وباء {كورونا} (أ.ف.ب)

أظهر مسح، أمس (الثلاثاء)، أن أنشطة الشركات بمنطقة اليورو تراجعت بشكل حاد في مارس (آذار)، مع الانتشار الكاسح لوباء فيروس «كورونا» في أنحاء أوروبا والعالم مما أثار الفوضى وأجبر المتاجر والمطاعم والمكاتب على الإغلاق.
وهبطت القراءة الأولية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات بمنطقة اليورو، الذي يُعد مقياساً جيداً لمتانة الاقتصاد، إلى مستوى منخفض قياسي هذا الشهر عند 31.4 نقطة مسجلةً أكبر تراجع في شهر واحد وبفارق كبير منذ بدء إجراء هذا المسح في منتصف 1998، ومقارنةً مع 51.6 نقطة في فبراير (شباط). وجاءت القراءة أقل من كل التوقعات في استطلاع لـ«رويترز» كان المتوسط فيه 38.8 نقطة.
وسجلت كل المؤشرات الفرعية في المسح قراءة دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش، وشهد مؤشر الأعمال الجديدة تراجعاً حاداً، إذ انخفض إلى 29.5 نقطة من 51.2 نقطة في فبراير.
وانكمشت أنشطة قطاع الخدمات المهيمن على التكتل بأكبر وتيرة في تاريخ المسح الذي يزيد على عشرين عاماً. وهوى مؤشر مديري المشتريات للقطاع مسجلاً 28.4 نقطة من 52.6 نقطة، بما يقل عن كل التوقعات في استطلاع «رويترز». وهبط مؤشر يقيس الإنتاج، يصب في مؤشر مديري المشتريات المجمع، إلى 39.5 نقطة من 48.7 نقطة، وهو مستوى لم يسجله منذ أبريل (نيسان) 2009.
وفي غضون ذلك، عقد وزراء المال في دول منطقة اليورو اجتماعاً عبر دوائر الفيديو، الثلاثاء، لمناقشة التحديات التي تسبب فيها فيروس «كوفيد – 19» والتي تواجه السياسات الاقتصادية، وهو الاجتماع الثاني لدول المجموعة في غضون أسبوع، ويأتي بعد ساعات من اجتماع وزاري أيضاً عبر دوائر الفيديو لوزراء المال والاقتصاد في مجمل دول التكتل الأوروبي الموحد، انعقد مساء الاثنين.
واكتفى وزراء المال والاقتصاد الأوروبيون بتأكيد أهمية مساعدة الاقتصاد الأوروبي على الانتعاش بمجرد انحسار فيروس «كوفيد – 19»، كما أشاروا إلى مواصلة مراقبة الوضع المتطور بسرعة وعن كثب، وأعادوا تأكيد استعدادهم لمعالجة الآثار المباشرة لأزمة فيروس «كورونا» بطريقة منسقة وحاسمة.
وخلال النقاشات ركّز الوزراء على التداعيات الاقتصادية للوباء والاستجابة السياسية المناسبة، بما في ذلك المسائل المتعلقة بقواعد مساعدة الدولة. وتلقى الوزراء تقريراً من المفوضية الأوروبية حول تقييم الأوضاع، كما قدم المصرف المركزي الأوروبي تقريراً حول أحدث البرامج التي طرحها في هذا الملف يوم 18 مارس الماضي، وهو برنامج طارئ للتعامل مع الوباء بقيمة 750 مليار يورو.
وحسب بيان صدر في بروكسل، فإنه بالنظر إلى الدرجة العالية من حالة عدم اليقين المحيطة بأي تقدير للتأثيرات الاقتصادية للوباء، والتطور السريع للتدابير المالية للاستجابة للوضع، فإن الدول الأعضاء تواجه صعوبات في تقديم توقعات مالية واقتصادية ذات مصداقية، وعليه فقد اتفق الوزراء والمفوضية الأوروبية على تبني نهج مرن وعملي في تنفيذ الخطوات القادمة فيما يتعلق بالسياسات المالية والاقتصادية للعام الجاري. ووافق الوزراء على تقييم المفوضية الأوروبية، الذي تضمن الإشارة إلى استيفاء الشروط فيما يتعلق باستخدام بنود في الإطار المالي للاتحاد الأوروبي.
من جانبه قال المفوض الأوروبي السابق للاقتصاد، الفرنسي بيير موسكوفيتشي، إنه «يجب كسر المحرمات لمواجهة هذه الأزمة والبدء بتصميم أوروبا وعالم ما بعد فيروس (كورونا). لأنه لن يبقى هناك شيء كما كان عليه من قبل». وأكد، في تصريحات نشرتها وسائل إعلام أوروبية في إيطاليا، الثلاثاء، الحاجة إلى «أقصى قدر من التضامن تجاه إيطاليا»، مشيراً إلى أن «تعليق ميثاق الاستقرار والنمو، قرار له ما يبرره تماماً». وأردف: «فلننظر إلى إيطاليا التي تأثرت بالفعل بالأزمة الاقتصادية: هناك واجب أساسي للتضامن مفروض علينا».
وأشار موسكوفيتشي إلى أن «هناك أبعاداً أخرى أيضاً»، وهي «مساعدة الدولة للشركات التي تواجه صعوبات، والتي يمكن أن تأخذ شكل التأميم. لا أحد يجب أن يمنعها. ثم أفكر باستخدام الأموال الهيكلية للصحة والبطالة وبالطبع آلية الاستقرار الأوروبية، وهي دَفعتنا المالية»، حيث «ينبغي معرفة كيفية تعبئة خطوط الائتمان هذه، وبأي حجم»، مؤكداً أنه «لا يمكننا الاستمرار كأن شيئاً لم يحدث».
أما بالنسبة إلى سندات اليورو، فرأى موسكوفيتشي أن «الخيار الذي اقترحه رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي يستحق الدراسة. سيأتي يوم يعود فيه الميثاق إلى حيز التنفيذ»، لكن «يجب أن يكون أكثر ذكاءً وبساطة وفائدة للنمو». واختتم بالقول إن «هذا ليس حدثاً عابراً: العالم سيتغير، أوروبا ستتغير. أوروبا هي الجواب دائماً، لكنّ هناك حاجة إلى أدوات وحلول جديدة قادرة على مواجهة التحديات».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».