الرئيس الفرنسي عرضة للانتقادات... وترقب تمديد الحظر

مخاوف من السيناريو الإيطالي والإسباني مع ارتفاع أعداد الضحايا

أطباء يسارعون لنقل مريض بـ«كوفيد - 19» من مستشفى مولوز شرق فرنسا أمس (أ.ب)
أطباء يسارعون لنقل مريض بـ«كوفيد - 19» من مستشفى مولوز شرق فرنسا أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الفرنسي عرضة للانتقادات... وترقب تمديد الحظر

أطباء يسارعون لنقل مريض بـ«كوفيد - 19» من مستشفى مولوز شرق فرنسا أمس (أ.ب)
أطباء يسارعون لنقل مريض بـ«كوفيد - 19» من مستشفى مولوز شرق فرنسا أمس (أ.ب)

مع استمرار ارتفاع أعداد ضحايا وباء «كوفيد – 19»، تداعت «الوحدة الوطنية» التي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون وعادت التناحرات السياسية إلى واجهة الأحداث مع تكاثر الانتقادات الموجهة لأداء السلطات ولإدارتها هذا الملف المتفجر.
وانصبّت الانتقادات على الرئاسة والحكومة من اليمين واليسار، كما بيّن آخر استطلاع للرأي أجري لصالح إذاعة «أوروبا رقم واحد» ومجموعة «أورانج»، أن 43 في المائة فقط من الفرنسيين يؤيدون طريقة معالجة الحكومة لأزمة «كورونا»، في حين يتخوّف 80 في المائة من الأيام المقبلة. وفي الساعات الماضية، ارتفعت الأصوات. فالحزب الاشتراكي، على لسان أمينه العام أوليفيه فور، يأخذ على ماكرون والحكومة «غياب الوضوح»، و«انعدام الحزم» في المعالجة وحتى في فرض الحظر الذي بدأ العمل به منذ الثلاثاء الماضي. وجاء في رسالة وجّهها إلى رئيس الجمهورية دعوته للانتقال إلى ««اقتصاد الحرب»، ومصادرة الصناعات كافة القادرة على توفير الكمامات وأجهزة التنفس الصناعي، وسوائل التطهير والتعقيم والاختبارات الضرورية للكشف المبكر عن الإصابة بالوباء. ودعا فور إلى مكافأة الأشخاص الذين «يقفون في المواقع الأمامية» لمحاربة الوباء كالعاملين في قطاع الصحة بالطبع، لكن أيضاً كل من يساهم في استمرار الدورة الحياتية والاقتصادية كالمزارعين والعاملين في المتاجر الغذائية وقطاع النقل... ودعا أمين عام الحزب الاشتراكي السلطات إلى إجراء اختبارات الإصابة بالوباء على نطاق واسع، وهو ما ليس متاحاً في الوقت الحاضر.
واقتصادياً، يرى فور ضرورة التزام الحكومة بالقيام بحملة واسعة لمنع إفلاس الشركات عن طريق الدعم المالي والضرائبي، مع التأكيد على ضرورة أن تلزم الحكومة الوضوح والشفافية في قراراتها، التي يرى فور أنها إما غير مفهومة أو متناقضة، أو حتى بعيدة عن الواقع.
وعلى يسار الحزب الاشتراكي، يدعو حزب «فرنسا المتمردة»، الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق والنائب جان لوك ميلونشون الى إنشاء «لجنة برلمانية للمتابعة الدائمة» لعمل الحكومة. ولا يكتفي الحزب المذكور بتوجيه الانتقادات، بل قدم ورقة تتضمن 11 مقترحاً مستعجلاً يركز على الجوانب الاقتصادية والمالية لمواجهة الأزمة أبرزها تخصيص 10 مليارات يورو بشكل عاجل للقطاع الصحي ومداواة التبعات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة من الإجراءات التي تسبب بها الفيروس، مثل التسريح وغلق المؤسسات والبطالة الجزئية.
لم يكن اليمين الفرنسي أكثر رأفة في تقييمه أداء الحكومة. ففي بيان صادر عن نواب حزب «الجمهوريون» اليميني الكلاسيكي، دعا هؤلاء إلى وضع حد لـ«الضبابية» التي تغلف الإجراءات الحكومية، مهدداً بفتح الملفات كافة بعد انتهاء الأزمة. وشدد «الجمهوريون» على ضرورة الوضوح في التعاطي مع المؤسسات والشركات التي يتعين على الحكومة أن تحدد بوضوح تلك لا يمكن الاستغناء عنها لاستمرار الدورة الاقتصادية وكيفية مساعدة الشركات الأخرى التي ستتوقف «أو توقفت» عن العمل. ومن جانبه، طالب اليمين المتطرف ممثلاً بـ«التجمع الوطني»، بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لإيضاح الحقائق وللنظر في كيفية أداء الحكومة التي يرى أنها «مقصرة» في معالجة الأزمة ومغرقة في «التناقضات».
في هذا الوقت، تتأهب السلطات لإعلان تمديد العمل بنظام الحظر الذي فرض يوم الثلاثاء الماضي لأسبوعين. وينتظر أن تعمد الحكومة إلى إدخال عدد من التعديلات عليه لجعله أكثر تشدداً، بعد الملاحظات التي صدرت أول من أمس عن مجلس الدولة. وينتظر الرئيس إيمانويل ماكرون توصية «اللجنة العلمية» المشكلة من عشرة اختصاصيين، والتي تقدم المشورة للسلطات للإعلان عن قرار التمديد الذي يبدو أن ثمة إجماعاً حوله، بالنظر إلى أن موجة وباء «كوفيد – 19» ما زالت في بداياتها، مثلما قال ماكرون أول من أمس. إلا أن الجسم الطبي هو الأكثر إلحاحاً في طلب التمديد.
وثمة مؤشر آخر على مخاوف السلطات من استطالة الأزمة، دل عليه قول وزير التربية جان ميشال بلانكير، إن «السيناريو الأفضل» بالنسبة لاستعادة الدروس في المدارس والجامعات هو أن تتم في الرابع من مايو (أيار) المقبل.
ويترافق ذلك كله مع تزايد ارتفاع ضحايا الفيروس، يوماً بعد يوم. فما بين مساء السبت وصباح الاثنين، قضى الوباء على 112 شخصاً في المستشفيات. ولا يستبعد أن تكون ضحايا أخرى قد وقعت خارجها، خصوصاً في دور المسنين؛ ما يجعل الرقم الإجمالي في فرنسا يصل إلى 674 ضحية. أما الإصابات فقد وصلت إلى 7240 شخصاً، بينهم 1746 في العناية الفائقة. ورغم أن هذه الأرقام بعيدة جداً عما هو الحال في البلدين الجارين لفرنسا وهما إيطاليا وإسبانيا، فإن السلطات الفرنسية تتخوف من أن تكون البلاد سائرة على دربهما. وقال مدير عام وزارة الصحة جيروم سالومون، أمس، إن «الوضع مستمر في التدهور للأيام المقبلة قبل أن تبدأ بالظهور منافع الحظر المشدد وتراجع الوباء». من هنا، التشدد في الحظر والرغبة في فرض مزيد من القيود على الخروج من المنازل. ومنذ أن تبنى البرلمان ليل الأحد - الاثنين مشروع قرار فرض «حالة الطوارئ الصحية»، فإن الحكومة أخذت تمتلك القاعدة القانونية التي ستمكنها، لشهرين قابلين للتمديد، من التصرف وفق ما ترى فيه من مصلحة عامة لمحاربة الوباء. ويخولها القانون الجديد سلطات واسعة إضافة إلى الحظر وشروطه ومدته، مثل مصادرة ما ترتئي أنه «أساسي وضروري» للتغلب على «كوفيد – 19»، كالأدوية والكمامات والسيارات والفنادق. كما يُمكّنها من اتخاذ الإجراءات الضرورية على الصعيد الاقتصادي.
وعمدت السلطات إلى تغليظ العقوبات على المخالفين لتدابير الحظر. فالغرامة المفروضة على المخالف تصل، المرة الأولى، إلى 135 يورو. إلا أنها في حال التكرار خلال 15 يوماً، فإنها ترتفع إلى 1500 يورو وقد تصل إلى 3700 يورو مع السجن لستة أشهر إذا تكررت أربع مرات في ثلاثين يوماً. ورغم ذلك، يؤخذ على الحكومة أنها لم تعمد إلى إغلاق الأسواق المفتوحة التي يتدفق إليها المواطنون بكثافة، حيث لا تحترم فيها الحدود الدنيا المطلوبة للوقاية.
وحتى اليوم، لم تجد السلطات حلاً لنقص الكمامات والقفازات الطبية، في حين وصل عدد الأطباء المتوفين بسبب إصابتهم بـ«كورونا» إلى ثلاثة. كذلك، ضرب الوباء العشرات من الممرضات وثلاثة وزراء، ونحو عشرين نائباً وعضواً من مجلس الشيوخ. وأعلنت وزارة الصحة، أنها قدمت طلبات للحصول على 250 مليون كمامة، في حين المخزون المتوافر لديها لا يزيد على 86 مليوناً، وهي تحتاج إلى 24 مليون كمامة أسبوعياً. وتتصاعد الطلبات من العديد للحصول على وسائل الحماية الضرورية لممارسة مهامها، بينما السلطات تركز على توفيرها للعاملين في الحقل الصحي والذين على تماس مباشر مع المرضى. ورغم طلب الرئيس ماكرون من الجيش إنشاء مستشفى شرق فرنسا مجهزة بآلات التنفس الصناعي. فإن المخاوف تكمن اليوم في ألا تتمكن المستشفيات في باريس ومحيطها من استيعاب الأعداد الكبيرة من المرضى المتوقع تدفقهم عليها في الأيام المقبلة؛ إذ إن هذه المنطقة أصبحت، بعد شرق البلاد، البؤرة الثانية لانتشار الفيروس.
إزاء هذا الوضع المتفاقم، عمد ماكرون إلى إجراء اجتماع عن بعد مع مسؤولي الديانات في فرنسا للبحث معهم في التدابير المطلوبة مع اقتراب الأعياد المسيحية والإسلامية واليهودية الشهر المقبل. وأبلغ الرئيس الفرنسي مسؤولي الأديان، وفق ما نقل عنه هؤلاء، أن الأعياد القادمة «لا يمكن أن تجرى كالعادة»، بل يجب أن تحصل دون تجمعات. ونقل عن أوساط الإليزيه، أن ماكرون طلب منهم «التحضر للاحتفال بالأعياد الكبرى بشكل مختلف»، كما أنه طمأن محاوريه إلى أن فرنسا لن تعمد إلى حرق جماعي للجثث كما يحصل في إيطاليا. وتنص تعليمات وزارة الداخلية الحالية على أن عدد الأشخاص المسموح لهم بالتواجد أثناء دفن المتوفى يجب ألا يزيد على عشرة أشخاص.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.