نتائج «ثلاثية مسقط» مبهمة.. والسداسية {تحلحل} اليوم عقدة «النووي» الإيراني

كيري يستقطع الوقت بين الجلسات للتجول في السوق الشعبية في مطرح

وزير الخارجية الأميركي يتجول في  سوق شعبية في مسقط أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي يتجول في سوق شعبية في مسقط أمس (أ.ب)
TT

نتائج «ثلاثية مسقط» مبهمة.. والسداسية {تحلحل} اليوم عقدة «النووي» الإيراني

وزير الخارجية الأميركي يتجول في  سوق شعبية في مسقط أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي يتجول في سوق شعبية في مسقط أمس (أ.ب)

اختتمت في وقت متأخر من الليلة الماضية في العاصمة العمانية مسقط المباحثات الثلاثية التي جمعت وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف وممثلة الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، دون الإعلان عن أي اتفاق بشأن تذليل الصعوبات العالقة قبل 10 أيام من انقضاء مهلة للتوصل لاتفاق لإنهاء الخلاف القائم منذ 10 سنوات والذي أثار القلق من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وخاض الوزير الأميركي وأشتون وظريف 4 جولات شاقة وصعبة من المفاوضات خلف أبواب مغلقة، لحل الخلافات العالقة بشأن تخفيض حجم برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم وتحديد مدة أي اتفاق طويل الأمد وكذلك وتيرة رفع العقوبات الدولية.
وباختتام المباحثات الثلاثية مساء أمس، تبدأ اليوم جولة مفاوضات أوسع بين السداسية الدولية وإيران على مستوى المديرين السياسيين. وستبدأ الجلسات اليوم باجتماع تعقده منسقة «السداسية»، أشتون، مع مجموعة 5+1 (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا). وتسعى اللجان المشاركة للتوصل إلى إطار يمكن من خلاله استكمال مفاوضات ماراثونية بناءة في العاصمة النمساوية فيينا الثلاثاء المقبل قبل أيام قليلة من الموعد النهائي لإنجاز هذا الاتفاق المقرر في 24 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
ووسط ترقب لنتائج اللقاءات، قطع كيري الاجتماعات عصر أمس وقام بجولة سياحية في السوق الشعبية في مطرح القريبة من مقر المفاوضات. وتجول الوزير الأميركي في «السوق» التاريخية قبل أن يعود إلى فندق البستان، حيث انضم للمحادثات الثلاثية قبيل ساعات من مغادرته إلى الصين حيث يلتحق بالرئيس باراك أوباما الذي يحضر قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «ابيك» التي انطلقت في بكين أمس. كما غادرت الفندق لبعض الوقت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
ورغم التفاؤل العماني الذي عبّر عنه الوزير المسؤول عن السياسة الخارجية يوسف بن علوي عبد الله بتحقيق إنجازات ملموسة في المفاوضات الثلاثية، فإن الطريق ما زال شاقا قبل حسم نقاط الخلاف بشأن الملف النووي الإيراني.
وتحلى كيري وظريف بالحذر عندما بدأت جلسة المحادثات المغلقة مساء أمس. وبسؤالهما عما إذا كانت فرق التفاوض تحرز تقدما، أجاب كيري: «نحن نعمل بجد.. نحن نعمل بجد»، بينما قال ظريف: «سيحدث في نهاية المطاف»، حسبما أفادت به وكالة «رويترز».
ويرزح الوفد الإيراني المفاوض تحت وطأة الضغط الداخلي الذي يريد التوصل إلى رفع كامل للعقوبات الأميركية والأوروبية والدولية عن إيران. كما أن بعض أعضاء مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون أكدوا أن الاتفاق الشامل يجب أن يصادق عليه النواب ليصبح ساريا. وأول من أمس طالب 200 من هؤلاء بأن «يدافع المفاوضون بقوة» عن حقوق إيران النووية وأن يضمنوا «الرفع الكامل للعقوبات». وحذر الأكثر تشددا منهم حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني من تنازلات قد يقدمها فريق التفاوض الإيراني.
ويرى المحللون أن تباعد المواقف وعدم تحقيق تقدم كاف يجعل من الصعب التوصل إلى حل قبل 24 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال علي فايز من مجموعة الأزمات الدولية إن «التوصل إلى حل شامل لم يعد ممكنا قبل التاريخ النهائي. وإن ما يمكن تحقيقه هو اختراق يبرر تمديد مدة المفاوضات». وأضاف: «إن ما نحن بحاجة إليه هو قرار سياسي شجاع لا يبدو أن أحدا مستعد لاتخاذه».
وتؤكد الولايات المتحدة وإيران أنه من غير المطروح بتاتا تمديد المفاوضات، لكن ورغم الخلافات، ليس من مصلحة أي من الطرفين الانسحاب من العملية. فبالنسبة للإدارة الأميركية يشكل فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية الأميركية ضغطا إضافيا على المفاوضات، خصوصا مع وجود عدة شخصيات جمهورية تعبر عن تحفظات إزاء انفتاح البيت الأبيض على إيران. وإذا أخفقت المفاوضات في إحراز تقدم، فإن الكونغرس الأميركي قد يفرض عقوبات جديدة على إيران. ويمكن للرئيس الأميركي أن يمارس حقه في نقض قرار الكونغرس، إلا أن أي عقوبات جديدة ستصعب لدرجة كبيرة استمرار الجانب الإيراني في المفاوضات.



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.