قضية الفاخوري تطيح رئيس المحكمة العسكرية

الخارجية استدعت السفيرة الأميركية للاستماع إلى حيثيات إخراجه من بيروت

TT

قضية الفاخوري تطيح رئيس المحكمة العسكرية

لا تزال قضية الإفراج عن العميل الإسرائيلي آمر معتقل الخيام السابق عامر الفاخوري، الذي يحمل أيضا الجنسية الأميركية، تتفاعل في لبنان نتيجة الاتهامات المتبادلة والحديث عن «صفقة» مع واشنطن أدت إلى اتخاذ هذا القرار.
وأولى تداعيات هذه القضية أدت إلى تنحي رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن حسين عبد الله عن مهامه في رئاسة المحكمة التي اتخذت قراراً بـ«وقف التعقّب» بحق الفاخوري، بالنظر إلى «مرور الزمن» على ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه.
وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن رئيس المحكمة العسكرية تنحى عن مهامه في كتاب رفعه إلى قائد الجيش العماد جوزيف عون، على خلفية الحملة التي تعرض لها مع أعضاء هيئة المحكمة، على إثر القرار الذي أصدره في قضية الفاخوري. وجاء في كتاب التنحي: «احتراما لقسمي وشرفي العسكري، أتنحى عن رئاسة المحكمة العسكرية، التي يساوي فيها تطبيق القانون، إفلات عميل، وألم أسير، وتخوين قاض». ولفتت الوكالة إلى أن العميد عبد الله أصرّ على قرار التنحي، على أن يستمر مؤقتا في تسيير الأمور الإدارية في المحكمة إلى حين تعيين رئيس بديل.
وأول من أمس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإفراج عن الفاخوري، الذي يحمل الجنسية الأميركية، وقال إنه في طريقه للعودة إلى الولايات المتحدة، شاكرا الحكومة اللبنانية على تعاونها للإفراج عنه.
وكانت مروحية أميركية ضخمة قد هبطت أول من أمس في مبنى السفارة الأميركية في بيروت، لدقائق معدودة، وذكرت المعلومات أنها أقلت الفاخوري.
وبينما غابت قضية الفاخوري عن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أول من أمس، رغم تفاعلها في لبنان، لم تصدر أي مواقف من قبل المسؤولين اللبنانيين حيالها، إلا بعدما تحدث ترمب صراحة عن القضية، شاكرا الحكومة اللبنانية.
واكتفى رئيس الحكومة حسان دياب أمس بتغريدة له على حسابه على «تويتر»، قائلاً: «لا يمكن أن تُنسى جريمة العمالة للعدو الإسرائيلي. حقوق الشهداء والأسرى المحررين لا تسقط في عدالة السماء بمرور الزمن»، فيما استدعى وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، واستمع منها إلى شرح حول حيثيات وظروف إخراج عامر الفاخوري من السفارة الأميركية في عوكر إلى خارج لبنان.
وأعلنت وزيرة الدفاع زينة عكر أنها ستعمل على إقرار تعديل لقانون العقوبات بما يحول دون تطبيق مرور الزمن على أعمال العدوان على لبنان (المواد 273 - 274 - 275) وأيضاً إدخال الجرائم ضد الإنسانية ضمن أحكامه وهي بالمفهوم القانوني العام غير مشمولة بمرور الزمن.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر مواكبة للملف لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يمكن لرئيس المحكمة العسكرية أن يكون كبش محرقة في الوقت الذي كان واضحا أن قضية الفاخوري كانت حاضرة في كل اللقاءات التي جمعت المسؤولين الأميركيين بمسؤولين سياسيين وغير سياسيين في لبنان، وبالتالي فإن ما حصل لم يكن مفاجئا للجميع، وبالتالي كان يمكن للحكومة ومنتقدي القرار اليوم أن يقوموا بأي خطوات من شأنها تدارك ما حصل. وسألت: «لماذا لم يتم العمل على تعديل قانون العقوبات الذي استندت إليه المحكمة العسكرية لوقف التعقّب بحق الفاخوري، بالنظر إلى مرور الزمن العشري؟» وهو الذي استفاد منه كثير من الأشخاص قبل ذلك، وأضافت: «ولماذا لم يتم تدارك الموضوع منذ وصول الفاخوري إلى لبنان في سبتمبر (أيلول) عام 2019، وهو الذي دخل عبر المطار بعد التأكد أن اسمه شطب من البرقية 303 التي يصدرها الجيش لضبط تحركات المشتبه فيهم والمدانين بجرائم التعامل مع العدو والإرهاب، ليعود بعدها ويوقف بعد الضجة التي رافقت دخوله إلى لبنان؟».
وتؤكد المصادر: «منذ توقيف الفاخوري في لبنان وقضيته لم تغب عن لقاءات الأميركيين بالمسؤولين اللبنانيين وغير المسؤولين، من وزير الخارجية ديفيد هيل إلى السفيرة الأميركية السابقة إليزابيث ريتشارد والجديدة دوروثي شيا». وتضيف: «ورغم أن (حزب الله) كان على علم بكل ما يحصل لكنه لم يحرك ساكنا وهو الممثل عبر وزراء له في الحكومة المحسوبة عليه وعلى حلفائه ويمثلون الأكثرية في البرلمان، ليعود ويصعّد بعد الإفراج عن الفاخوري والمواقف المنتقدة له»، وتساءلت المصادر أيضا: «أين موقف رئيس الجمهورية ميشال عون وأين الحكومة اللبنانية التي نأت بنفسها عن الموضوع وبقيت في صمت مطبق واجتمعت بعد قرار المحكمة العسكرية من دون أن تطرح القضية على طاولة مجلس الوزراء ولو من باب رفع العتب، حتى إن رئيس الحكومة في تعليقه المقتضب لم يردّ على ما قاله ترمب؟».
ومن هنا تسأل المصادر من المستفيد من هذه القضية؟ مضيفة: «هل الهدف منها قطع الطريق أمام العقوبات التي طالما تم الحديث عنها وبأنها ستطال شخصيات من غير الطائفة الشيعية، أو أنها ستشكل بابا لتطبيع علاقة لبنان مع أميركا؟».
وعلى وقع استمرار السجال وتبادل الاتهامات حتى بين الحلفاء، خاصة بين مناصري «حزب الله» و«التيار الحر» كان موقف أمس للأخير ردّ فيه أيضا على حلفائه، مؤكدا أنه لا علاقة لرئيسه النائب جبران باسيل لا بدخول الفاخوري إلى لبنان ولا بقرار المحكمة العسكرية.
وقال التيار في بيان: «يتعرض التيار الوطني الحر ورئيسه لحملة افتراءات متواصلة تتغيّر فصولها بحسب طلب صانعيها وقد كشفت هذه المرّة تناقض القائمين بها من أصحاب نظريات المؤامرة الدائمة فهم اتهموا باسيل سابقاً بأنه ‏سهّل دخول الفاخوري إلى لبنان تجاوباً مع طلب إيراني، وهم أنفسهم يتهمونه اليوم بتسهيل خروجه من لبنان تجاوباً مع طلب أميركي». وأضاف أن هذه اللغة التخوينية التي تستعمل فقط للمزايدات لا تقتصر على فريق سياسي واحد بل تأتي من الفريقين، وبعض من الفريق المدافع عن المقاومة هو الذي يسيء إليها أكثر من أخصامها. وبينما عبر البيان عن تفهم مواقف البعض الرافضة لقرار المحكمة العسكرية بكف التعقبات، أكد «أنه ليس بحاجة للتأكيد على إدانة ‏العمالة وعلى اعتبار إسرائيل عدوّاً وقد دفع وسيدفع إلى ما لا نهاية ثمن مواقفه المعروفة، ولكنّه في الوقت نفسه يحرص على وضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.