السعودية: اعتماد مجموعة إجراءات لدعم الإنتاج الصناعي والتعديني

بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: اعتماد مجموعة إجراءات لدعم الإنتاج الصناعي والتعديني

بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي (الشرق الأوسط)

كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، اليوم (الجمعة)، عن اعتماد مجموعة من الإجراءات للتخفيف من آثار تداعيات المرحلة الحالية على قطاعات وزارته، في ظل الانتشار العالمي لوباء كورونا.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي إنفاذا لتوجيهات القيادة، ودعمها المستمر للقطاع الخاص في المرحلة الحالية، بما يدعم التوجهات الاستراتيجية للدولة نحو ضمان ديمومة الإنتاج الصناعي والتعديني السعودي، وتعميق أثره الاقتصادي.
وتشمل أولى الإجراءات، الجهات المستفيدة من صندوق التنمية الصناعية السعودي، وذلك بـ«تأجيل وإعادة هيكلة سداد أقساط القروض للمشروعات الصغيرة والمشروعات الطبية التي تحل أقساطها خلال العام 2020»، إلى جانب «تأجيل أو إعادة جدولة أقساط القروض للمصانع المتوسطة والكبيرة، التي تحل أقساطها خلال هذا العام، والتي تأثرت في المرحلة الحالية»، كما سيعمل الصندوق على استحداث برنامج خاص لتمويل رأس المال العامل للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتتضمن أيضاً دعم بتخفيض بنسبة (25 في المائة) من المقابل المالي للمصانع الحاصلة على رخصة تشغيل من تاريخه إلى نهاية هذا العام، وتأجيل سداد المقابل المالي للمصانع الحاصلة على رخص تشغيل والتي تأثرت أعمالها التشغيلية، وذلك لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى تمديد رخص التشغيل للمصانع المنتجة لمدة إضافية إلى عام 2020، وتمديد المدة اللازمة للإنشاء وبدء الإنتاج عام إضافي، والإعفاء من المقابل المالي لتعديل العقود للعام الحالي.
ومددت الإجراءات فترة استكمال متطلبات إصدار وتجديد الرخص بقطاع التعدين لمدة 90 يوماً، ما يسهم في إعطاء مهلة زمنية للمستثمرين لاستيفاء المتطلبات في ظل الإجراءات الاحترازية لتعليق الأعمال، وكذلك التأجيل لسداد الرسوم المترتبة على ذلك، وتمديد فترة أذونات التصدير التي أصدرتها الوزارة لمدة 90 يوماً بعد انتهائها، ما يساهم في دعم الصادرات السعودية خلال الفترة الحالية.
واشتملت أيضاً على تأجيل فترة المطالبات المالية لحاملي الرخص التعدينية، وتمديد سريان الرخص المنتهية لمدة 60 يوماً خلال هذه الفترة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين.
وعلّقت الإجراءات إيقاف الخدمات للمستثمرين في المنشآت الواقعة ضمن اختصاص الهيئة الملكية للجبيل وينبع حتى نهاية النصف الأول من هذا العام، وكذلك تعليق المقابل المالي والرسوم على المستثمرين، المحددة بلوائح الهيئة الملكية والمقرة من مجلس إدارتها حتى نهاية النصف الأول من عام 2020، إلى جانب تأجيل دفع الفواتير الشهرية لاستهلاك الخدمات للصناعات الخفيفة حتى الفترة نفسها، وتعديل إشعارات التخصيص المشروط للمستثمرين الصناعيين لتكون (24) شهراً بدلاً من (12) شهراً، ويتم احتساب القيمة الإيجارية في حال التمديد لفترة إضافية.
وتشمل الإجراءات أيضاً تمديد الاتفاقيات الاستثمارية السارية، أو تحت التجديد لمدة عام إضافي بنفس القيمة الإيجارية دون زيادة، وتأجيل إجراءات إلغاء الاتفاقيات الاستثمارية بسبب الإخفاق أو التقصير وإعطاء المستثمرين فرصة حتى نهاية العام الحالي، باستثناء المستثمرين الراغبين في الانسحاب، إضافة إلى تأجيل المطالبات السابقة لمقابل «السعة المحجوزة» للصناعات الخفيفة التي عليها مستحقات قبل إيقافها من المنظم لمدة سنة.
ووضعت الوزارة إجراءات إضافية للقطاع، تشمل تجديد التراخيص الصناعية تلقائياً، وذلك للتراخيص التي تنتهي صلاحيتها خلال فترة تعليق الأعمال، ما يسهم في إعطاء مهلة زمنية للمستثمرين لاستيفاء المتطلبات خلال فترة (60) يوماً بعد انتهاء فترة تعليق الأعمال، وتجديد تأييد العمالة، والإعفاء الجمركي، والفسح الكيميائي الصادر التي ستنتهي خلال فترة تعليق الأعمال. في حين تعمل الوزارة على تسريع تفعيل الدور الحيوي لبنك الصادرات، تحفيزاً للصادرات السعودية غير النفطية.
من جانب آخر، أعلن صندوق التنمية السعودي عن برامج تصل قيمتها إلى 22 مليار ريال دعماً للمواطنين والقطاع الخاص، تتضمن «تمديد فترة السماح وإعادة هيكلة دفعات القروض للمنشآت الأكثر حاجة»، و«قروضا للمنشآت المتناهية في الصغر والصغيرة والمتوسطة» و«تمويل رأس المال العامل»، و«دعم برامج التوظيف والتدريب للباحثين عن عمل وللقطاع الخاص».
وأوضح الصندوق أنه سيقدم هذا الدعم من خلال صناديق وبنوك تنموية تابعة له، وهي «بنك التنمية الاجتماعية، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وصندوق التنمية الزراعية»، مشيراً إلى مواصلة العمل مع الجهات الحكومية، وهذه الصناديق، لرصد ومتابعة الأوضاع الراهنة، ليواصل دوره في تخفيف الآثار الاقتصادية الناتجة عن هذا الوباء.


مقالات ذات صلة

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

الخليج مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15».

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها عبر توقيع 16 اتفاقية بـ3.7 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
عالم الاعمال وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية لـ«مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.