تمديد تأجيل الدوري الإنجليزي لنهاية أبريل... و50 مليون إسترليني للأندية المنكوبة

البطولات الأوروبية تطالب اللاعبين بتخفيض رواتبهم للتخفيف من خسائر «كورونا»

الملاعب الإنجليزية ستظل مغلقة حتى نهاية أبريل المقبل (رويترز)
الملاعب الإنجليزية ستظل مغلقة حتى نهاية أبريل المقبل (رويترز)
TT

تمديد تأجيل الدوري الإنجليزي لنهاية أبريل... و50 مليون إسترليني للأندية المنكوبة

الملاعب الإنجليزية ستظل مغلقة حتى نهاية أبريل المقبل (رويترز)
الملاعب الإنجليزية ستظل مغلقة حتى نهاية أبريل المقبل (رويترز)

مدد مسؤولو كرة القدم الإنجليزية تعليق المباريات المحلية حتى 30 أبريل المقبل، بعد اجتماع طارئ عقدته رابطتا الدوري الممتاز «بريميرليغ» والدوري الإنجليزي «إي إف إل» أمس.
ويأتي هذا القرار بعد إرجاء كأس أوروبا للمنتخبات من الصيف المقبل إلى صيف 2021، ما فتح باب تمديد موعد نهاية الدوري، بحال سمحت ظروف تفشي الفيروس الذي أرهق بطولات القارة العجوز.
وجاء في بيان مشترك للاتحاد الإنجليزي ورابطتي الدوري واللاعبين والمدربين: «قررنا بشكل جماعي تمديد تأجيل المباريات الاحترافية في إنجلترا حتى الخميس 30 أبريل».
وأضاف البيان: «نحن متحدون في التزامنا لإيجاد طرق لاستئناف موسم 2019-2020 لكرة القدم، وضمان خوض جميع المباريات المحلية والأوروبية، بعد أن تصبح الأمور آمنة وممكنة».
وكانت المنافسات المحلية قد أرجئت في بادئ الأمر الجمعة الماضي، حتى الرابع من أبريل المقبل، بعد إصابة مدرب آرسنال الإسباني ميكيل أرتيتا، وجناح تشيلسي الشاب كالوم هادسون-أودوي، من بين حالات أخرى، بفيروس «كوفيد-19».
ويتصدر ليفربول، بطل أوروبا 2019 ترتيب الدوري بفارق شاسع يبلغ 25 نقطة عن أقرب منافسيه مانشستر سيتي، وكان أقرب من أي وقت مضى لإحراز لقبه الأول منذ 1990.
وشملت قرارات التعليق المتخذة في الآونة الأخيرة، إلغاء مباراتي منتخب إنجلترا الوديتين مع إيطاليا والدنمارك، في 27 و31 مارس (آذار) الجاري.
كما أعلن نادي إيفرتون فرض حجر صحي على لاعبي فريقه، وقام مانشستر سيتي بعزل أحد لاعبيه، بعدما أجرى أحد أفراد عائلته فحوصاً للكشف عن فيروس «كورونا».
كما أعلن ناديا واتفورد وبورنموث عن عزل فردي لبعض لاعبيهم، بسبب عوارض ومخاوف من الفيروس.
وكشف الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز، مدرب فريق ليستر سيتي، أن عدداً من لاعبي فريقه ظهرت عليهم أعراض إصابة فيروس «كورونا»، وتم «إبعادهم» عن زملائهم.
على جانب آخر، أعلنت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية «إي إف إل» عن التبرع بخمسين مليون جنيه إسترليني (58 مليون دولار أميركي)، لمساعدة الأندية المنكوبة مالياً خلال فترة الإغلاق، بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وتم تعليق أنشطة الدوريات المحلية، في محاولة لفرملة تفشي فيروس «كوفيد-19» السريع الانتشار. ومن المتوقع عدم استئناف المباريات على الأقل قبل 3 أبريل المقبل، وهو الموعد الذي اتفق على تحديده «إي إف إل» ورابطة الدوري الممتاز «بريميرليغ».
وتبحث رابطة الدوري المسؤولة عن المستويات الثاني والثالث والرابع عن مساعدة الأندية المتواضعة، بسبب تعثرها المالي جراء الأزمة المستجدة وإرجاء الموسم.
وتخشى بعض الأندية من تعرضها للإفلاس، بحال عدم استئناف عجلة الدوريات قبل الصيف المقبل. وكانت الشؤون المالية من بين المواضيع التي تمت مناقشتها مساء أول من أمس، في اجتماع مجلس إدارة رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية «إي إف إل»؛ حيث تم الاتفاق على خطة لتحفيف العبء المالي على الأندية التي تعاني ضائقة مالية في دوري الدرجة الأولى (المستوى الثاني فعلياً)، و«ليغ 1» (المستوى الثالث) و«ليغ 2» (المستوى الرابع).
وجاء في بيان الرابطة: «كجزء من تخطيط الطوارئ المستمر للدوري، استمع مجلس الإدارة إلى تعليقات وملاحظات أندية (إي إف إل)، قبل مناقشة عدد من المسائل، من بينها الوضع المالي الراهن والتداعيات، والتأمين، وأمور تنظيمية، وترتيبات النقل التلفزيوني».
وأضافت: «تركَّزت المناقشات على الإعانة المالية للأندية على المدى القصير، وبينما لا يوجد حل واحد، يجب وضع تدابير فورية للمساعدة بمبلغ مالي إغاثي قصير الأمد بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني».
ويراجع الدوري تهديد وتأثير الفيروس من خلال فريق عمل متخصص، وهو ملتزم بإنهاء الموسم إذا أمكن.
وجاء في البيان: «يكمن الهدف الأساسي، من أجل حماية نزاهة السابقة، بإنهاء ناجح لموسم 2019-2020، مع مراعاة الأولوية القصوى للصحة».
ويبدو أن فترة التوقف القهرية بسبب تفشي فيروس «كورونا» ستزيد من أزمات الأندية الأوروبية المالية بشكل عام، وليس إنجلترا فقط. ففي اسكوتلندا طلب نادي هارتس من لاعبيه قبول تخفيض أجورهم بنسبة 50 في المائة، بسبب تداعيات تفشي الوباء.
واتخذت مالكة النادي آن بادج هذا القرار خشية توقف مسابقات كرة القدم لعدة أشهر، بسبب تفشي فيروس «كوفيد-19» في القارة الأوروبية، بعد انطلاقه من مدينة ووهان الصينية.
وقالت في بيان نشره موقع النادي: «لتفادي برنامج تسريح، وحماية أكبر عدد من الوظائف، أقترح إنشاء برنامج تخفيض للرواتب». ويُطلب من جميع موظفي النادي، بمن فيهم اللاعبون: «قبول تخفيض بنسبة 50 في المائة من راتبهم الشهري» بدءاً من أبريل، بحسب ما تابعت مالكة النادي الواقع في إدنبره، وصاحب المركز الأخير حالياً في الدوري الاسكوتلندي لكرة القدم.
وتابعت: «يمكن لأعضاء النادي واللاعبين غير القادرين أو غير الراغبين في قبول هذا التخفيض عرض خيار فسخ لعقودهم».
وكانت بادج قد أشارت مطلع الأسبوع إلى أن ناديها سيخسر إيرادات بقيمة مليون جنيه إسترليني (1.16 مليون دولار أميركي) جراء المباريات المؤجلة بفعل فيروس «كورونا»، وهي أربع متبقية على أرضه في الدوري، بالإضافة إلى نصف نهائي الكأس أمام هيبرنيان في ملعب «هامبدن بارك».
وأصر النادي على أن لا أحد سيحصل على راتب أقل من الحد الأدنى في المملكة المتحدة، للعمال الذين تزيد أعمارهم عن 25 سنة.
وقالت بادج إن القرار اتخذ في ظل العودة المتأخرة للمباريات في بريطانيا: «علق الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم المباريات في المستقبل المنظور، وبينما لا يوجد تاريخ محدد لهذا التعليق، فمن المرجح عدم استئناف المباريات حتى مطلع يوليو (تموز) أو أغسطس (آب) في أقرب تقدير».
وتأتي تدابير نادي هارتس في يوم أعلن فيه رئيس الاتحاد الاسكوتلندي رود بيتري تقديم إعانة فورية بقيمة 1.5 مليون جنيه إسترليني للأندية والأكاديميات.
وفي ألمانيا، أصبح بوروسيا مونشنغلادباخ أول نادٍ يوافق فيه اللاعبون بشكل تطوعي، على تقليص رواتبهم خلال فترة التوقف، بسبب أزمة فيروس «كورونا».
وقال ماكس إيبرل، المدير الرياضي أمس: «انضم الجهاز الفني، مثل مديرينا والمسؤولين الكبار، لهذه الخطوة».
وسيوفر فريق مونشنغلادباخ أكثر من مليون يورو (1.‏1 مليون دولار) شهرياً. ويريد اللاعبون والمسؤولون الذين يتقاضون رواتب مرتفعة حماية وظائفهم ومداخيل العاملين الآخرين بالنادي.
وقال إيبرل: «فخور للغاية بالشباب. نقف سوياً من أجل بوروسيا في الأوقات الجيدة والصعبة. أرادوا أن يردوا شيئاً لبوروسيا ولكل الجماهير التي تدعمنا».
يذكر أن الدوري الألماني (بوندسليغا) متوقف على الأقل حتى الثاني من أبريل، ولكن قليلين يتوقعون عودته للشكل الطبيعي سريعاً. وذكرت أندية أخرى أن تقليص الرواتب قد تتم مناقشته في مرحلة لاحقة من دون اتخاذ أي إجراءات.
وقال ستيفان شيبرز المدير المالي لمونشنغلادباخ من قبل، إن أي مباراة تقام على ملعب الفريق خلف الأبواب المغلقة، مثل مباراة الديربي الأخيرة أمام كولون ستكلف النادي مليوني يورو.
وإذا لم تُستأنف منافسات الدوري الألماني، فإن خسائر أكبر سوف تحدث بسبب عدم وجود مداخيل البث. وقال شيبرز: «الهدف هو أن ينجو فريق مونشنغلادباخ من أزمة فيروس (كورونا)». وفي إيطاليا قال غابرييل غرافينا رئيس اتحاد الكرة، إنه لا يستبعد تخفيض أجور اللاعبين إثر توقف المسابقات بسبب تفشي وباء فيروس «كورونا».
وأصبحت إيطاليا أكثر دولة تضرراً من الفيروس بعد الصين، عقب تأكيد إصابة أكثر من 35 ألف حالة، ووفاة ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص حتى صباح أمس.
وكان الدوري الإيطالي أول بطولة محلية بين البطولات الخمس الكبرى في أوروبا تتوقف، ومن المتوقع أن يستمر هذا التوقف لعدة أسابيع أو شهور، ما يتسبب في أضرار كبيرة لإيرادات الأندية.
وقال غرافينا: «لا يمكن أن يكون الحديث عن تخفيض رواتب اللاعبين من المحظورات.
يجب أن ندرك أن حالة الطوارئ تسري على الجميع، ويجب على عالمنا (كرة القدم) أن يمتلك القدرة على التغيير. لقد تم دعوتنا لاتخاذ قرارات تحمل مسؤولية كبيرة».
وفي رده قال داميانو تومازي، رئيس اتحاد اللاعبين الإيطاليين: «من الواضح أن استمرار نظام كرة القدم خلال وبعد هذه الأزمة العالمية، يحظى بأهمية قصوى لجميع المنتمين للعبة، بما في ذلك اللاعبون».
وأضاف تومازي: «لدينا جميعاً مصلحة في الحفاظ على التوازن الاقتصادي. ولهذا السبب يجب علينا تقييم كافة العناصر حالياً. نقص الإيرادات وتأجيل المسابقات وإلغاء الأحداث ومساهمات الحكومة والمساعدة الاتحادية والدعم من المؤسسات الدولية، كل هذه العناصر ستؤثر على اللاعبين».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.