بروكسل: اجتماع وزاري يسبق مفاوضات حاسمة حول موازنة الاتحاد الأوروبي 2015

بينما يواجه التكتل تحديات اقتصادية وسياسية بعد ربع قرن من سقوط جدار برلين

بروكسل: اجتماع وزاري يسبق مفاوضات حاسمة حول موازنة الاتحاد الأوروبي 2015
TT

بروكسل: اجتماع وزاري يسبق مفاوضات حاسمة حول موازنة الاتحاد الأوروبي 2015

بروكسل: اجتماع وزاري يسبق مفاوضات حاسمة حول موازنة الاتحاد الأوروبي 2015

في هذا اليوم التاريخي قبل ربع قرن، انهار جدار برلين، وتغير العالم، وأصبحت ألمانيا موحدة، وصارت حافزا للوحدة الأوروبية، هذا ما جاء في بيان عن كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، صدر ببروكسل بمناسبة مرور 25عاما على سقوط حائط برلين، الذي كان يقسم ألمانيا إلى دولتين إحداهما شرقية والأخرى غربية. وأضاف رئيس المفوضية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، بالقول: «إن سقوط جدار برلين أقام جسورا جديدة بين الناس، وأنا دوري كرئيس للمفوضية الأوروبية أن أقوم بإصلاح الشقوق التي ظهرت في هذه الجسور بسبب الأزمة المالية والاقتصادية، والتي هي الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية». وشدد يونكر على أن أوروبا يجب أن تصبح مرة أخرى على قلب رجل واحد، وخصوصا أنهم تحركوا بدافع العاطفة والشجاعة لتحطيم ما يقسم بينهم، وبحثا عن السلام، والحرية، والوحدة، والديمقراطية، والازدهار، وبعد عقدين من الزمان يجب ألا ننسى أن السلام ليس أمرا مسلما به في أوروبا، فيجب على أوروبا الآن، وأكثر من أي وقت مضى، أن ترقى إلى مستوى مسؤولياتها في حماية السلام والحرية. وشدد أيضا على أهمية العمل المشترك للفوز في المستقبل على التحديات ومنها النزعات القومية، واختتم يقول، إن أوروبا تواجه الآن الفرصة الأخيرة ويجب اغتنام هذه الفرصة وإعطاء مواطني أوروبا الانطلاقة الجديدة التي يتوقعونها منا.
يأتي ذلك في حين قالت رئاسة الاتحاد الأوروبي ببروكسل، إن اجتماعا لمجلس وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد (الإيكوفين) سينعقد يوم 14 من الشهر الحالي للإعداد الجيد وتنسيق المواقف قبل جلسة حاسمة من المفاوضات مع البرلمان الأوروبي حول موازنة التكتل الموحد لعام 2015، وهي المفاوضات التي ستنعقد في نفس اليوم من خلال اللجنة التوافقية المشتركة من الجانبين.
وكان المجلس الوزاري قد أبلغ البرلمان يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أنه لا يمكن الموافقة على كل التعديلات على الموازنة التي اقترحها البرلمان وفي 28 أكتوبر بدأت لجنة توافقية عملها في إجراء مشاورات لمدة 3 أسابيع لسد الفجوة بين مواقف المجلس الوزاري والبرلمان. وكان موقف المجلس الوزاري الأوروبي واضحا في الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي عندما اعتمد وبأغلبية ساحقة من الدول الأعضاء زيادة المدفوعات لأنشطة البحث والابتكار والتعليم بنسبة 24.5 في المائة أو 2.8 مليار يورو مقارنة بموازنة عام 2014 وتحقيق المستوى الإجمالي للمدفوعات ليصل إلى 140 مليارا بزيادة 3.3 في المائة مقارنة بالعام الحالي، والالتزامات لتصل إلى تقريبا 146 مليارا بزيادة 1.7 في المائة، وتبقى هوامش كافية تحت سقف المدفوعات والالتزامات على حد سواء. بينما يرغب البرلمان الأوروبي في أن يصل إجمالي المدفوعات إلى 146 مليارا بزيادة تصل إلى 8 في المائة، والالتزامات إلى 146 مليارا بزيادة 2.6 في المائة. وتضم لجنة التوفيق بين الجانبين 28 عضوا من البرلمان، ومثلهم من المجلس الأوروبي للعمل على التوصل إلى اتفاق على نص مشترك تتم الموافقة عليه رسميا في غضون 14 يوما من المجلس والبرلمان.
وانعقدت أول جلسة للجنة المشتركة في السادس من الشهر الحالي والثانية يوم الحادي عشر (غدا)، والثالثة والأخيرة ستكون يوم 14 من الشهر الحالي. وقرر مجلس وزراء المال في دول الاتحاد الأوروبي في ختام اجتماعات انعقدت ببروكسل يوم الجمعة الماضي، تكليف المفوضية تقديم مقترح لتعديل اللائحة الخاصة بمسائل تتعلق بمساهمات الدول الأعضاء في الموازنة العامة للاتحاد الأوروبي في المواعيد المحددة وهي الأول من ديسمبر (كانون الأول)، ويأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي قد تمر بعض بها الدول الأعضاء مما يسمح لبعض الدول بتأجيل تاريخ دفع المطلوب منها ماليا لفترة معقولة من الزمن أقصاها مطلع شهر سبتمبر، على أن يصدر هذا التعديل قبل مطلع ديسمبر المقبل ويضع في الاعتبار المعاملة المتساوية بين الدول الأعضاء في هذا الصدد. واتفق الوزراء على أن هناك حاجة ضرورية لمعالجة الزيادة غير المسبوقة من المطالبات غير المسددة لتنفيذ البرامج التي تتضمنها موازنة الاتحاد، ولذلك يمكن الاستفادة من المرونة التي يوفرها اتفاق موازنة 2014 - 2020 لتبني اتفاق بشأن تعديل موازنة 2014 في الوقت المناسب، مع الأخذ في الاعتبار الموقف الفعلي الذي اتخذه المجلس الأوروبي بشأن إقرار مشروع موازنة 2015. وكانت مصادر أوروبية على هامش الاجتماعات قالت، إن وزراء المال الأوروبيين اتفقوا على السماح للندن بتمديد مهلة تسديد مساهمتها الإضافية في ميزانية الاتحاد الأوروبي بمقدار 2.1 مليار يورو حتى سبتمبر 2015. وحسب تقارير إعلامية يهدف هذا الاتفاق إلى إرضاء رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي رفض تسديد هذا المبلغ في الموعد المحدد في الأول من ديسمبر من أجل كسب الوقت تمهيدا للانتخابات التي ستجري في بلده في مايو (أيار) 2015، كما قالت هذه المصادر. وفي ظل الجدل المتصاعد حول ترشيد الإنفاق وسياسات التقشف، خرجت الكثير من المظاهرات في عواصم أوروبية ضد هذه السياسات، كان آخرها في بروكسل الخميس الماضي، اضطرت الشرطة البلجيكية إلى استخدام المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين أمام محطة قطار جنوب بروكسل، والتي كانت هي النقطة الأخيرة في المظاهرة التي انطلقت من أمام محطة قطار شمال العاصمة، والتي دعت إليها عدة نقابات عمالية احتجاجا على سياسات الحكومة الجديدة برئاسة شارل ميشيل من الليبرالي الفرانكفوني ويقود حكومة يمين وسط أعلنت عن إجراءات لترشيد الإنفاق ورفع سن المعاش إلى 67 عاما وإجراءات أخرى أثارت غضب النقابات العمالية التي دعت إلى مظاهرة الخميس الماضي في بداية سلسلة مظاهرات على المستوى العام وعلى مستوى المدن، وهناك مظاهرة أخرى يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) في بروكسل، وذلك كرسالة تحذيرية للحكومة للتراجع عن سياساتها قبيل منتصف ديسمبر وهو الموعد المحدد لتنظيم إضراب عام في البلاد من جانب تلك النقابات.
وفي سبتمبر الماضي طالبت لجنة الموازنة في البرلمان الأوروبي ببروكسل، بأموال إضافية في موازنة الاتحاد الأوروبي لعام 2015، تخصص لسياسات النمو، وخلق فرص العمل، والتعليم بما في ذلك برامج إيراسموس للحراك الطلابي، كما طالبت اللجنة بزيادة في الأموال المخصصة للدعم والعمل الإنساني في المناطق المنكوبة وأماكن الصراعات، وخصوصا في سوريا وأوكرانيا والأراضي الفلسطينية، وصوت أعضاء لجنة الموازنة في البرلمان الأوروبي الثلاثاء الماضي لصالح قرار يرفض مقترحات تقدمت بها المفوضية بناء على طلب من المجلس الوزاري الذي يمثل الدول الأعضاء، وتتضمن المقترحات خفض النفقات المخططة والفعلية ومنها خفض الالتزامات بقيمة 522 مليون يورو من أصل 145 مليار يورو، وخفض المدفوعات بقيمة 2.1 مليار يورو من أصل 142 مليار يورو. وقال بيان صدر عن مقر البرلمان الأوروبي، إن أعضاء لجنة الموازنة طالبوا باقي الأعضاء في البرلمان بمعارضة أي طلبات للمجلس الأوروبي بخفض الموازنة في العام المقبل 2015، وقالت إيدر روبيال عضو لجنة الموازنة من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين: «ينبغي علينا استخدام الموازنة كأداة استثمارية، للمساعدة في التغلب على الأزمة، وتعزيز البرامج المستقبلية ذات الأهمية الاستراتيجية». وأضافت أن «أي تخفيض في الأموال المخصصة لتحقيق النمو والتوظيف والتعليم يعتبر أمرا مخالفا لما صدر عن المجلس الأوروبي من اعتبار هذه القضايا في أولويات العمل الأوروبي». وقال بيان للبرلمان، إن لجنة الموازنة طالبت بتوفير التمويل اللازم للشركات الصغرى والمتوسطة، والمشروعات التي تطرحها، كما طالب القرار الذي صوت أعضاء اللجنة عليه، بضرورة تخصيص أموال إضافية لمساعدة المزارعين ومصائد الأسماك، بسبب الضرر الذي لحق بهم جراء عقوبات تجارية فرضتها موسكو في وقت سابق تتضمن حظر المنتجات الغذائية والزراعية، وخصوصا الخضر والفاكهة، من الاتحاد الأوروبي، ردا على عقوبات اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد موسكو في يوليو (تموز) الماضي على خلفية الأزمة الأوكرانية. كما طالبت لجنة الموازنة بضرورة تسوية مسألة المدفوعات المستحقة للعام الحالي 2014 لمنع تراكم متزايد على موازنة العام المقبل، وأيضا تفادي أزمات متكررة نتيجة لتأخر في دفع فواتير لمشروعات، وخصوصا للشركات المتوسطة والصغرى، وأيضا التي تستفيد منها المنظمات غير الحكومية والطلاب، واقترحت لجنة الموازنة تخصيص 4 مليارات إضافية لتوفير الموارد اللازمة لسداد الفواتير المستحقة ودعم المجالات ذات الأولوية.، وفي الثامن والعشرين من أكتوبر انطلقت الاجتماعات المشتركة بين البرلمان والمجلس الوزاري الأوروبي للتوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة قبل التصويت عليها في 26 نوفمبر المقبل. وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي في ختام قمة انعقدت في يوليو الماضي، إنه مع خروج الاتحاد الأوروبي من أزمة مالية فإنه يحتاج إلى توجه إيجابي نحو المستقبل من خلال جدول أعمال يركز على النمو والقدرة التنافسية وخلق فرص العمل والاتحاد النقدي ومكافحة التغير المناخي وتوحيد سياسات الطاقة وتعزيز التقدم المحرز في مجالات الحرية والعدالة والأمن ومكافحة الجريمة والاحتيال والهجرة غير الشرعية، وفي نفس الوقت الحفاظ على الحريات الأساسية ومواصلة العمل الخارجي باستخدام جميع الأدوات المتاحة على المستويين الأوروبي والوطني، ولتحقيق هذه الأهداف لا بد من العمل المشترك بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي وبشكل بناء لزيادة فرص النجاح في الأولويات التي وردت سلفا.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.