الأسهم السعودية ترتد إيجابياً وتشهد أول إدراج في 2020

أداء متفاوت للبورصات الخليجية... وتعليق حضور الجمعيات العمومية

متعاملون في السوق السعودية (رويترز)
متعاملون في السوق السعودية (رويترز)
TT

الأسهم السعودية ترتد إيجابياً وتشهد أول إدراج في 2020

متعاملون في السوق السعودية (رويترز)
متعاملون في السوق السعودية (رويترز)

تفوقت سوق الأسهم السعودية على أداء أسواق المال العالمية، وأسواق النفط؛ حيث سجلت أمس (الثلاثاء) مكاسب يصل حجمها إلى 2.4 في المائة، وسط ارتفاع معظم أسهم الشركات المتداولة، فيما انعكس هذا الأداء على بورصة الكويت التي سجلت بعد افتتاح سوق الأسهم السعودية ارتداداً إيجابياً، دفعها للإغلاق على اللون الأخضر بنسبة 1 في المائة. وفي الوقت الذي شهدت فيه الأسواق العالمية، أول من أمس، خسائر حادة، جاء أداء سوق الأسهم السعودية أكثر إيجابية وحيوية وقوّة؛ حيث نجح مؤشر السوق في تسجيل المكاسب، في وقت أغلق فيه مؤشر «داو جونز» الأميركي، مساء أول من أمس، على تراجعات حادة، يصل حجمها إلى 12.9 في المائة، كما سجلت أسعار النفط خلال اليومين الماضيين تراجعات قوية، يصل حجمها إلى 12 في المائة.
ونجح مؤشر سوق الأسهم السعودية في العودة مجدداً والثبات فوق مستويات 6100 نقطة، فيما قاد سهم عملاق صناعة النفط «أرامكو السعودية» مؤشر السوق نحو الإيجابية، ليحقق مكاسب قوامها 4.7 في المائة. في المقابل، تفاوت أداء البورصات في منطقة الخليج، إذ في الوقت الذي نجحت بورصة الكويت في تعويض جزء من خسائرها، استمرت أسواق الإمارات المالية في التهاوي وتعميق الخسائر. إلى تفاصيل أكثر في التقرير التالي...

ارتفاع إيجابي
في هذا الخصوص، سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس (الثلاثاء)، ارتفاعاً إيجابياً، جاء ذلك بعد 4 جلسات متتالية من الانخفاض، ليسجل يوم أمس مكاسب بنحو 2.47 في المائة، مغلقّاً بذلك عند مستويات 6107 نقاط، أي بارتفاع 147 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.68 مليار ريال (1.56 مليار دولار).
ويعود الأداء الإيجابي لسوق الأسهم السعودية إلى زيادة حجم الفرص الاستثمارية في تعاملات السوق المحلية؛ خصوصاً أن نسبة التراجعات منذ بدء تداولات هذا العام كانت سبباً في تعزيز هذه الفرص، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى خيار الشراء واقتناص الفرص المتاحة عبر جزء من سيولتهم النقدية المخصصة للاستثمار في أسواق المال.

أول إدراج
شهدت تداولات سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، بدء إدراج وتداول سهم شركة «مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية»، فيما نجح سهم الشركة في أولى جلسات تداوله بالإغلاق على النسبة القصوى من الارتفاع عند مستويات 55 ريالاً للسهم الواحد (14.6 دولار)، فيما يعتبر هذا الإدراج هو الأول في عام 2020 بالنسبة لسوق الأسهم السعودية.

تعليق جمعيات
أوضحت هيئة السوق المالية السعودية أن مجلس الهيئة أصدر قراره الذي يقضي بتعليق عقد الجمعيات للشركات المدرجة في السوق المالية حضورياً حتى إشعار آخر، والاكتفاء بعقدها عبر وسائل التقنية الحديثة التي تمكن المساهمين من الاشتراك في مداولاتها والتصويت على قراراتها، عبر منظومة «تداولاتي» المقدمة من قبل شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع).
ويأتي هذا القرار حرصاً على سلامة المتعاملين في السوق المالية، وضمن دعم الجهود والإجراءات الوقائية والاحترازية من قبل الجهات الصحية المختصة وذات العلاقة للتصدي لفيروس كورونا الجديد (COVID - 19)، وامتداداً للجهود المتواصلة التي تبذلها الجهات الحكومية كافة في المملكة العربية السعودية لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمنع انتشاره.
وأوضحت هيئة السوق المالية أن شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع)، في إطار هذه الجهود، أعلنت أنه سيتم إتاحة تسجيل الحضور للمساهمين في الجمعيات اعتباراً من يوم الخميس 26 مارس (آذار) الحالي، وذلك من خلال الدخول على نظام «تداولاتي» حيث سيتم استمرار التصويت لمساهمي المصدر حتى نهاية وقت الجمعية.
يشار إلى أن خدمة التصويت الآلي للشركات المُدرجة في السوق المالية السعودية متاحة لجميع المساهمين منذ أبريل (نيسان) 2017 عبر منظومة «تداولاتي»، وتمكن الخدمة المساهمين من المشاركة في قرارات جمعيات المساهمين للشركات المدرجة، وتتيح الفرصة لهم ممارسة حقوقها بيسر وسهولة، واختصار الوقت والجهد للمساهمين الموجودين في مدن ومناطق جغرافية، تبعد مسافات طويلة عن مقر انعقاد الجمعيات؛ حيث يتيح التصويت الآلي للمساهمين فترة كافية للاطلاع على بنود الجمعيات بكامل تفاصيلها قبل انعقادها، ما يساعدهم على اتخاذ قراراتهم ودراستها وتحليلها بشكل فعال.

البورصات الخليجية
سجلت بورصة الكويت يوم أمس ارتدادً إيجابياً، جاء ذلك بعد أن افتتحت تداولاتها في الساعة الأولى على تراجعات ملحوظة، إلا أن مؤشر البورصة الكويتية تفاعل لاحقاً مع الافتتاح الإيجابي لسوق الأسهم السعودية، ونجح في مسح جميع خسائره التي مُني بها في الساعة الأولى، وصولاً إلى تحقيق إغلاق إيجابي باللون الأخضر، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 1 في المائة.
وخلال تداولات يوم أمس، أقفل سوق «دبي المالي» منخفضاً بنسبة 4.9 في المائة، ليغلق بذلك عند مستوى 1751 نقطة، فيما أقفل سوق «أبوظبي للأوراق المالية» على تراجع بنسبة 6.3 في المائة، لينهي بذلك تعاملاته عند مستوى 3323 نقطة.
وفي المقابل، أغلقت بقية أسواق الخليج على استقرار ملحوظ، سواء كان ذلك بارتفاع طفيف، أو على تراجعات محدودة. الأمر الذي يبرهن على حجم التأثير الإيجابي الذي أحدثته تعاملات السوق المالية السعودية على بقية أسواق المنطقة.

النفط والأسواق العالمية
أمام هذه التطورات، يترقب المستثمرون مدى قدرة أسعار النفط على التماسك من جديد، والثبات فوق مستويات 30 دولاراً. الأمر الذي سيساهم في حال تحقيقه في عودة بعض الاستقرار للأسواق العالمية؛ خصوصاً أن تلك الأسواق فقدت كثيراً من قيمتها خلال تعاملات الأيام القليلة الماضية.
وفي ضوء ذلك، يرى كثير من التقارير الاقتصادية، أن الأسواق العالمية مهددة بمزيد من الخسائر في حال لم ينجح العالم في محاصرة فيروس كورونا والحد من انتشاره.
الأمر الذي يجعل المستثمرين أمام خيار التريث إلى حين اتضاح الصورة من جهة، أو الرغبة في اقتناص الفرص الحالية على فترات زمنية متباعدة، من جهة أخرى.


مقالات ذات صلة

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

خاص منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز) p-circle

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

أكدت النتائج المالية لشركات القطاع العقاري المُدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) متانة الأسس التشغيلية للسوق خلال الرُّبع الأول.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز» تمنح تصنيف السعودية حصانة النظرة «المستقرة» رغم الرياح الجيوسياسية

حمل الإعلان الأخير لوكالة «موديز» تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه إيه 3» (Aa3) مع إبقاء النظرة المستقبلية «مستقرة»، دلالات عميقة تجاوزت التصنيف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)
مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)
TT

لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)
مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك، عبر التحضير لتمديد المهلة الزمنية لتطبيق مفعول التعميمين 158 و166، قبل آخر شهر يونيو (حزيران) المقبل، وريثما يتم اعتماد آليات جديدة بموجب مشروع قانون «الفجوة» المحال من الحكومة إلى مجلس النواب.

وأكد مسؤول كبير في البنك المركزي -في اتصال مع «الشرق الأوسط»- اتخاذ القرار لإصدار تعميم يقضي بتمديد العمل بالتعميمين لمدة 6 أشهر على الأقل، واستطراداً استمرار صرف الحصص وفق الآلية السارية، نقداً وعبر بطاقات الدفع الإلكتروني، بما يؤمِّن سيولة فعلية بقيمة ألف دولار شهرياً للتعميم الأول، وبمبلغ 500 دولار للمستفيدين من التعميم الثاني.

وليس ممكناً -وفق المسؤول المعني- التخلي عن ضخ الحصص الشهرية، ريثما يحدد مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع -بعد إقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب- الآليات النهائية لضخ شرائح الودائع المضمونة بحد أقصى يبلغ 100 ألف دولار لكل مودع، مهما تعددت حساباته، خلال 4 سنوات، ولإصدار شهادات مالية بضمانة أصول لدى البنك المركزي للشرائح الأعلى من السقف المضمون، وموزعة حسب المبالغ، على آجال 10 و15 و20 سنة.

ويجري التداول في المجلس المركزي لمصرف لبنان، باحتمال الاضطرار إلى رفع السقوف المجمعة لمبالغ التعميمين، بما يضمن عدم الانقطاع عن صرف الحصص الشهرية في حال استمرار التأخير بتشريع خطة متكاملة لإعادة الاستقرار المالي، والقوانين اللازمة لإصلاح وضع المصارف وتنظيمها، والانتظام المالي واسترداد الودائع.

حاكم مصرف لبنان كريم سعيد يُطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على آخر التطورات النقدية (الرئاسة اللبنانية)

ويلفت المسؤول المعني إلى إشهار مصرف لبنان تأكيده على متابعة دفع المتوجبات ضمن التعاميم: «لما في ذلك من أهمية لدعم المودعين وقدرتهم المالية بشكل خاص والاقتصاد المحلي بشكل عام، لما في ذلك من مسؤولية قانونية واجتماعية تجاه المودعين؛ خصوصاً في هذه الظروف الصعبة».

وقد تسببت الهواجس من تداعيات تراجع التدفقات النقدية وانكماش واردات الموازنة العامة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، جرَّاء الحرب في لبنان والمنطقة، وتأثيراتها المستمرة على مصادر مهمة لدخول العملات الصعبة وفي مقدمها السياحة والتحويلات من الخارج، في شيوع مخاوف مشروعة من تناقص مخزون الاحتياطيات بالدولار لدى البنك المركزي، واستتباعاً الاضطرار إلى تقنين الصرف النقدي من قبله، والذي يتعدَّى 500 مليون دولار شهرياً، بالمناصفة تقريباً بين سداد مخصصات القطاع العام وصرف الحصص الشهرية للمودعين المستفيدين من التعميمين.

لكن تجربة الحرب السابقة كرَّست -حسب المسؤول الرفيع المستوى- نجاعة السياسة النقدية التي يعتمدها البنك المركزي في إدارة السيولة، وسد منافذ أي مضاربات محتملة تصيب العملة الوطنية من خلال التحكم الصارم بسيولة الليرة؛ بل ساهمت بفاعلية في طمأنة عامة المواطنين والأسواق من خلال ديمومة صرف المستحقات للقطاع العام، ومبادرة الحاكم السابق بالإنابة، وسيم منصوري، مرتين متتاليتين، إلى مضاعفة حصص المودعين، بهدف تعزيز الثقة، ومعاونتهم على مواجهة أعباء الإنفاق المستجدة.

مصرف لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

وفي انتظار الخطة المتكاملة، شكَّلت هذه السياسة المعتمدة من حاكمية البنك المركزي: «استجابة للحاجة الملحَّة والإنسانية لمئات آلاف المودعين الذين لا تزال أموالهم محجوزة في النظام المالي والمصرفي منذ سنوات عدة، وساهمت في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي، وضمن صلاحياته الحصرية بموجب قانون النقد والتسليف، وباستخدام الأداة القانونية الوحيدة المتاحة»، والمترجمة عملياً بتطبيق التعميم 158 منذ منتصف عام 2021، وإلحاقه بالتعميم 166 بدءاً من فبراير (شباط) من عام 2024.

ووفق رصد إحصائي، يتبيَّن أنَّ صافي الرصيد للحساب المتفرع الأعلى، والمتبقي لدى المستفيدين من التعميم الأساسي، سيبلغ نحو 10 آلاف دولار بنهاية الشهر المقبل، مما يستلزم فترة 10 أشهر لصرفه، طبقاً للحصص المعتمدة بواقع 800 دولار نقداً و200 دولار عبر بطاقات الدفع. في حين أن جميع المستفيدين من التعميم عينه، والذين كانت ودائعهم تساوي أو تقل عن 40.2 ألف دولار قد استردوا كامل مدَّخراتهم حتى نهاية شهر أبريل (نيسان) 2026.

وبموجب الجداول الإحصائية المنجزة لدى البنك المركزي؛ بلغ مجموع طلبات المودعين الذين تقدموا للاستفادة من التعميمين 158 و166، نحو 611 ألف طلب، وبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين نحو 578 ألف مودع حتى نهاية مارس (آذار) الماضي، من بينهم نحو 266 ألف مودع، أي ما نسبته 46 في المائة من الإجمالي، استعادوا كامل ودائعهم في الحساب الخاص المتفرع، ما أفضى إلى انخفاض بنحو مليوني دولار في مبالغ الدفعات الشهرية للتعميمين، لتصل إلى نحو 240 مليون دولار.

وبلغت الحصيلة المجمعة لعمليات السداد من بدء تطبيقها للتعميمين، نحو 6.1 مليار دولار حتى نهاية الفصل الأول من العام الحالي، موزعة بنحو 4.18 مليار دولار، أي بنسبة 68.4 في المائة، تكفل البنك المركزي بضخها من الاحتياطي الإلزامي، بينما غطت المصارف التجارية نحو 1.92 مليار دولار، أي ما نسبته 31.5 في المائة من مجموع المدفوعات الخاصة بالتعميمين.


ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.


تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
TT

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن رابطة التجارة الدولية الكورية، بلغ حجم واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام نحو 8.46 مليون طن خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ10.96 مليون طن الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبشكل خاص، تراجعت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 37.3 في المائة إلى نحو 4.49 مليون طن.

ورغم أنَّ النفط الخام المستورَد من الشرق الأوسط لا يزال يُشكِّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات كوريا من النفط الخام، فإنَّ نسبته تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية من 65.2 في المائة خلال أبريل من العام الماضي لتصل إلى 53.1 في المائة الشهر الماضي.

كما انخفضت واردات النفط الخام من المملكة العربية السعودية، أكبر مورد للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، بنسبة 37.6 في المائة، لتبلغ نحو 2.146 مليون طن.

كما تراجعت الواردات من العراق والكويت بشكل حاد بنسبتَي 42.4 في المائة و98.2 في المائة على التوالي لتصلا إلى نحو 800 ألف طن ونحو 10 آلاف طن على التوالي. وتوقَّفت واردات النفط من دولة قطر.

ومن ناحية أخرى، زادت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بنسبة 13.4 في المائة لتصل إلى نحو 2.145 مليون طن.

وبذلك تقلَّص الفارق في حجم الواردات بين السعودية والولايات المتحدة إلى نحو ألف طن فقط. وكان الفارق قد بلغ نحو 1.45 مليون طن في مارس (آذار) الماضي.