«المركزي التركي» يجري خفضاً سابعاً للفائدة والليرة تستجيب سلباً

الديون قصيرة الأجل تقفز إلى 124 مليار دولار... ولا موارد للسداد

قد تكون تركيا في مهب الريح نظراً لضخامة حجم الديون المستحقة  (إ.ب.أ)
قد تكون تركيا في مهب الريح نظراً لضخامة حجم الديون المستحقة (إ.ب.أ)
TT

«المركزي التركي» يجري خفضاً سابعاً للفائدة والليرة تستجيب سلباً

قد تكون تركيا في مهب الريح نظراً لضخامة حجم الديون المستحقة  (إ.ب.أ)
قد تكون تركيا في مهب الريح نظراً لضخامة حجم الديون المستحقة (إ.ب.أ)

خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي للمرة السابعة في 8 أشهر في اجتماع عاجل عقد أمس (الثلاثاء) للجنته للسياسة النقدية كان مقرراً أن يعقد بشكل عادي غداً (الخميس)، في خطوة أرجعها البنك إلى مواجهة مخاطر انتشار فيروس «كورونا» الجديد (كوفيد 19) بعد أن ارتفع عدد المصابين به في تركيا إلى 47 مصاباً.
وقرر البنك خفض سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو) بواقع 100 نقطة أساس من 10.75 في المائة إلى 9.75 في المائة، في خفض هو السابع منذ يوليو (تموز) 2019، حيث كان سعر الفائدة عند 24 في المائة، وذلك بعد تعهد الرئيس رجب طيب إردوغان بالاستمرار في خفض الفائدة لتصبح رقماً من خانة واحدة.
وواصل البنك المركزي خفض سعر الفائدة، رغم تحذير صندوق النقد الدولي لتركيا من الاستمرار في تيسير السياسات النقدية، بعد أن تمادت في خفض سعر الفائدة.
وقال البنك المركزي التركي، في بيان عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، إنه سيستمر في استخدام جميع أدواته لاستقرار الأسعار والاستقرار المالي. وأضاف أنه سيتخذ خطوات لتخفيف التداعيات الاقتصادية والمالية المحتملة للفيروس، وأنه سيزود البنوك بالسيولة التي تحتاجها مع تقديم تسهيلات، مشيراً إلى أن السيولة يمكن ضخها في السوق من خلال مزادات إعادة الشراء مع استحقاقات تصل إلى 91 يوماً عند الحاجة، إلى جانب مزادات إعادة الشراء لمدة أسبوع واحد.
وأوضح البنك أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز القدرة على التنبؤ من خلال تزويد البنوك بالمرونة في التعامل بالليرة التركية وإدارة سيولة العملات الأجنبية، وتقديم تسهيلات سيولة إضافية موجهة للبنوك لتأمين تدفق ائتماني مستمر لقطاع الشركات.
وأول من أمس، قال وزير الخزانة والمالية بيرات البيراق إن الحكومة ستتخذ جميع التدابير لمكافحة آثار تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد التركي باعتباره في أولويات جدول أعمالهم.
وفي استجابة مباشرة لقرار البنك المركزي خفض سعر الفائدة، خسرت الليرة التركية المزيد من قيمتها وارتفعت إلى حدود 6.5 ليرة للدولار في تعاملات أمس. وتواجه تركيا خطر التعرض لموجة جديدة من عدم الاستقرار في سعر صرف الليرة، في ظل عمليات البيع الكثيف في الأسواق العالمية بسبب التداعيات الشديدة لفيروس كورونا على الأسواق الناشئة.
ودفع هبوط أسعار الأصول في أنحاء العالم المستثمرين إلى اختبار دفاعات الدول التي توصف بأنها تفتقر إلى أدوات التعامل مع الاضطرابات المالية. وقد تكون تركيا في مهب الريح، نظراً لضخامة حجم الديون المستحقة على القطاع الخاص واستنفاد احتياطيات البنك المركزي.
وتسبب التراجع المستمر لليرة منذ أغسطس (آب) 2018 إلى تراجع كبير في النمو الاقتصادي. وأنفقت الحكومة عشرات المليارات من الليرات لإنعاش الاقتصاد. وتراجع معدل نمو الاقتصاد التركي من 7.4 في المائة في 2017 إلى 2.6 في المائة في 2018، وأشارت تقارير اقتصادية إلى أنه في هذه البيئة العالمية شديدة التقلب، تقف تركيا بين الدول الأكثر عرضة للخطر في الأسواق الناشئة، بسبب ضعف سياستها النقدية ومتطلبات التمويل الخارجي خلال الفترة القادمة، التي تمتد إلى 12 شهراً، حيث يصل حجم الديون الخارجية قصيرة الأجل إلى أكثر من 120 مليار دولار.
وأعلن البنك المركزي التركي، في بيان أمس، أن رصيد الدين الخارجي قصير الأجل للبلاد بلغ 123.6 مليار دولار حتى نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وبحسب البيان، فإن رصيد الدين الخارجي، الذي يستحق خلال سنة واحدة أو أقل، ظل ثابتاً مقارنة بنهاية العام الماضي.
وذكر البنك، في بيان، أن نسبة 48.8 في المائة من الديون المستحقة بالدولار، بينما 30 في المائة باليورو، و13.8 في المائة بالليرة التركية، و7.4 في المائة بعملات أخرى.
وأوضح البنك أن رصيد الدين الخارجي قصير الأجل للبنوك ارتفع بنسبة 1 في المائة إلى 56.8 مليار دولار، بينما شهدت القطاعات الأخرى انخفاضاً بنسبة 1 في المائة إلى 58.4 مليار دولار، ويعود المبلغ المتبقي، وهو نحو 8.4 مليار دولار إلى البنك المركزي.
وأشار البيان إلى ارتفاع ديون القطاع العام قصيرة الأجل بنسبة 7.7 في المائة إلى 23.4 مليار دولار، وانخفاض الدين قصير الأجل للقطاع الخاص بنسبة 1.8 في المائة إلى 91.7 مليار دولار مقارنة بنهاية عام 2019.
ولفت البيان إلى أن ديون النقد الأجنبي قصيرة الأجل التي تلقتها البنوك من الخارج انخفضت بنسبة 11.3 في المائة لتصل إلى 6.9 مليار دولار.
وانخفضت الودائع المقدرة بالليرة التركية لغير المقيمين بنسبة 0.1 في المائة وسجلت 21.1 مليار دولار، مقارنة مع نهاية العام 2019، كما سجلت ودائع العملات الأجنبية للمقرضين غير المقيمين 13.6 مليار دولار في يناير بانخفاض 0.7 في المائة عن نهاية 2019.
في سياق متصل، قال البنك المركزي التركي، في بيان آخر، إن الديون الخارجية المستحقة على القطاع الخاص انخفضت في يناير، مقارنة مع نهاية 2019، وبلغت الديون طويلة الأجل للقطاع 189.8 مليار دولار بانخفاض 1.8 مليار دولار. وأشار البيان إلى أن نسبة 46.1 في المائة من الديون طويلة الأجل تعود إلى المؤسسات المالية.
أما الديون قصيرة الأجل للقطاع، التي يتعين سدادها في الأشهر الـ12 المقبلة، فتراجعت في يناير بواقع 1.1 مليار دولار إلى 8.4 مليار دولار، منها ديون المؤسسات المالية بنسبة 77.9 في المائة، و22.1 في المائة التزامات على المؤسسات غير المالية.
وتحتاج تركيا إلى أكثر من 100 مليار دولار لتمويل سداد ديونها الخارجية قصيرة الأجل.
إضافة إلى الطلب المحلي خلال فترة الاثني عشر شهراً القادمة. وفي ظل التوقعات بأن تسجّل البلاد عجزاً في ميزان المعاملات الجارية، يجب أن تأتي هذه الأموال من الخارج.



«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)
TT

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم، ورفع أصولها المُدارة إلى مستوى قياسي بلغ 14.04 تريليون دولار.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 2.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق عقب الإعلان عن النتائج، مدعومة بانتعاش الأسهم الأميركية نتيجة الحماس المتزايد تجاه الذكاء الاصطناعي، وتخفيف أسعار الفائدة، واستمرار النمو الاقتصادي، ما دفع المستثمرين إلى إعادة ضخ الأموال في إستراتيجيات المؤشرات منخفضة التكلفة، وفق «رويترز».

ومع تباطؤ سوق العمل، وانخفاض التضخم، اتخذ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» موقفاً أكثر تيسيراً، ما عزز التدفقات إلى منتجات الدخل الثابت لدى «بلاك روك». وبلغت تدفقات منتجات الأسهم 126.05 مليار دولار، مقارنة بـ126.57 مليار دولار في العام السابق، في حين شهدت منتجات الدخل الثابت تدفقات بقيمة 83.77 مليار دولار خلال الربع الأخير.

وسجل صافي التدفقات طويلة الأجل نحو 267.8 مليار دولار، مدفوعاً بالقوة المستمرة لأعمال صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تُمثل المحرك الرئيسي للنمو العضوي للشركة، مع تسجيل رقم قياسي سنوي بلغ 698.26 مليار دولار من صافي التدفقات. وتظل صناديق المؤشرات المتداولة تحظى بشعبية متزايدة بين المستثمرين الباحثين عن تنويع استثماراتهم بتكلفة منخفضة في مختلف الأسواق. كما ارتفعت رسوم الأداء بنسبة 67 في المائة لتصل إلى 754 مليون دولار خلال تلك الفترة، بعد أن كانت قد ارتفعت نحو 33 في المائة في الربع الثالث.

التوجه نحو الأسواق الخاصة

ويسعى مديرو أصول «بلاك روك» إلى تنويع مصادر دخل الشركة من خلال التوسع في أعمال الرسوم الأعلى بدلاً من الاقتصار على منتجات المؤشرات منخفضة التكلفة. وقد ركزت الشركة بشكل متزايد على الأسواق الخاصة، بما في ذلك العقارات والبنية التحتية، مع إيلاء اهتمام خاص للأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل مراكز البيانات وبنية الطاقة التحتية، بهدف الوصول إلى رؤوس أموال أكبر وأطول أجلاً، وبناء مصادر دخل أكثر استقراراً وهوامش ربح أعلى من الأسواق العامة التقليدية.

واستقطبت أعمال الشركة في الأسواق الخاصة تدفقات بقيمة 12.71 مليار دولار في الربع الأخير، مع استهداف جمع 400 مليار دولار من التمويل التراكمي بحلول عام 2030. كما أعلنت «بلاك روك» عن خطط لإدراج الأصول الخاصة ضمن خطط التقاعد الخاصة بها، في خطوة لتعزيز العوائد والرسوم الأعلى، مقارنة بصناديق المؤشرات المتداولة على منصة «آي شيرز».

الأداء المالي

وارتفعت أصول «بلاك روك» المُدارة إلى 14.04 تريليون دولار، مقارنةً بـ11.55 تريليون دولار في العام السابق، مدفوعة بانتعاش الأسواق، وسط توقعات خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وارتفع إجمالي الإيرادات، التي يعتمد معظمها على نسبة من الأصول المُدارة، إلى 7 مليارات دولار، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 6.69 مليار دولار، مقارنةً بـ5.68 مليار دولار في العام الماضي.

كما ارتفع إجمالي المصروفات إلى 5.35 مليار دولار من 3.6 مليار دولار في العام السابق. واستثناءً لبعض الرسوم غير المتكررة، بلغ صافي الربح 2.18 مليار دولار، أو 13.16 دولار للسهم، للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بـ1.87 مليار دولار، أو 11.93 دولار للسهم، في العام السابق. وكان متوسط توقعات المحللين 12.21 دولار للسهم وفق بيانات جمعتها مجموعة «بورصة لندن».

وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 4.4 في المائة في عام 2025، متخلفاً عن أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً في الفترة نفسها.


الاتحاد الأوروبي يخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل

نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل

نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، خفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل اعتباراً من 1 فبراير (شباط)، في خطوة تهدف إلى الحد من عائدات النفط الروسية.

وكان سقف السعر قد فُرض ضمن حزمة عقوبات العام الماضي، حيث حُدد سقف متحرك لسعر النفط الخام الروسي بنسبة 15 في المائة أقل من متوسط سعر السوق، وفق «رويترز».

ويأتي هذا الإجراء في محاولة من الاتحاد الأوروبي لتحسين فعالية سقف السعر البالغ 60 دولاراً للبرميل، والذي فشلت المحاولات السابقة في تحقيق تأثير كبير، فيما حاولت مجموعة الدول السبع الكبرى فرضه منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.


«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
TT

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا، مشيرة إلى أن المواقع المشمولة بالرخص تمتد على مسافة تتجاوز 1200 كيلومتر، وذلك ضمن استراتيجيتها للتوسع في الاستثمارات التعدينية خارج المملكة.

وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تأتي عبر ذراعها للاستثمار الخارجي «يونايتد غلوبال مايننغ كو»، في إطار خططها لتعزيز حضورها في قطاع التعدين على المستويين الإقليمي والدولي، واستثمار الفرص الواعدة في الأسواق الناشئة.

وأكدت شركة المصفاة في بيان صدر اليوم أن الرخص الجديدة تغطي ثلاثة مواقع رئيسية في إثيوبيا، وتشكل أكبر نطاق استكشافي يتم منحه في البلاد، ما يعكس حجم الإمكانات الجيولوجية والفرص المتاحة لمشاريع الاستكشاف والتطوير على المديين المتوسط والطويل.

وبيّنت أنها تعمل على استنساخ نموذجها الاستكشافي المعتمد في السعودية داخل السوق الإثيوبية، من خلال امتلاك وتشغيل منظومة متكاملة من خدمات التعدين، تشمل التصوير الجوي، والمسح الجيوفيزيائي الأرضي، وأعمال الخنادق، والحفر، والمختبرات، وهو ما من شأنه تسريع برامج الاستكشاف واختصار الزمن اللازم لإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية.

وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق الأعمال الفنية والميدانية المرتبطة بعمليات الاستكشاف، وفق الأنظمة والإجراءات المعتمدة في إثيوبيا، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والحوكمة، وحماية البيئة، والمسؤولية الاجتماعية.

وشددت شركة مصفاة الذهب السعودية على أن توسعها الخارجي في عدد من الدول الأخرى يأتي انسجاماً مع التوجهات الداعمة لنمو قطاع التعدين، وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية النوعية، ورفع مساهمتها في سلاسل القيمة لقطاع المعادن، بما يعزز من مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للصناعات التعدينية والتحويلية.

وأكدت على استمرارها في بناء شراكات فاعلة، واستقطاب الخبرات والكفاءات، وتطوير القدرات الفنية اللازمة لضمان نجاح مشاريعها داخل المملكة وخارجها، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».