إلغاء انتخابات وفعاليات مهمة... كورونا يربك العالم

مقاعد خالية بعد تاجيل الانتخابات في صربيا (إ.ف.ب)
مقاعد خالية بعد تاجيل الانتخابات في صربيا (إ.ف.ب)
TT

إلغاء انتخابات وفعاليات مهمة... كورونا يربك العالم

مقاعد خالية بعد تاجيل الانتخابات في صربيا (إ.ف.ب)
مقاعد خالية بعد تاجيل الانتخابات في صربيا (إ.ف.ب)

في الوقت الذي يواصل في فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) العالمي تسجيل وفيات وإصابات حول العالم وتداعيات كبرى، قررت بعض الدول التي تعاني من حالات إصابة وانتشار للفيروس تأجيل فعاليات سياسية وثقافية ورياضية وفيما يأتي آخر التطورات حول العالم:

إلغاء انتخابات... وقمم سياسية عبر الفيديو

أمرت السلطات في أوهايو بإغلاق مراكز الاقتراع في الولاية الأميركية حيث كان مقرّراً أن يُجري الحزب الديمقراطي اليوم الثلاثاء انتخاباته التمهيدية للانتخابات الرئاسية، في قرار تحدّى فيه الحاكم الجمهوري حكماً قضائياً منعه من تأجيل الانتخابات وذلك بإعلانه حالة طوارئ صحيّة ناجمة عن فيروس كورونا.

وقررت فرنسا تأجيل الجولة الثانية من انتخابات رؤساء البلديات إلى 21 يونيو (حزيران)، مؤكدين بذلك ما ذكرته قناة (بي.إف.إم) التلفزيونية الفرنسية في وقت سابق. وأضاف مصدران لوكالة رويترز للأنباء، أن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات المحلية التي أجريت أول من أمس الأحد ستظل صحيحة.

وتشير تقارير إعلامية إلى احتمال إرجاء موعد انتخابات إقليمية كانت مرتقبة خلال الربيع في إيطاليا.
وأعلنت الرئاسة الصينية لمجلس الأمن الدولي أمس الاثنين إلغاء الاجتماعين اللذين كانا مدرجين على جدول أعمال المجلس لهذا الأسبوع، وذلك بسبب تفشّي فيروس كورونا المستجدّ.
وبعدما تقرّر الأسبوع الماضي إلغاء اجتماعات مجلس الأمن ليوم الثلاثاء، كان من المفترض أن يناقش المجلس يوم الأربعاء ملف إقليم دارفور في غرب السودان ويوم الخميس ملف التعدّدية، في جلستين لم يكن مرتقباً صدور أي قرار خلالهما.
ممثل الصين لدى الأمم المتحدة جانغ جون خلال جلسة لمجلس الأمن، 10 مارس/آذار 2020.
وأمس قال المتحدّث باسم البعثة الصينية في الأمم المتحدة جوان سون في بيان مقتضب إنّه «لن تكون هناك جلسات هذا الأسبوع»، مشدّداً على أنّ «المجلس يواصل العمل في الوقت نفسه».
وأرجأت صربيا أمس، الانتخابات البرلمانية والإقليمية والمحلية التي كان من المقرر إجراؤها في 26 أبريل (نيسان) المقبل.

وبعد أن دخلت عدة دول أوروبية في إغلاق حدودها، أعلن رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل أن قادة الاتحاد الأوروبي سوف يعقدون قمة طارئة عبر الفيديو حول أحدث تطورات فيروس كورونا اليوم الثلاثاء، وسط تشديد الدول الأعضاء للقيود من أجل احتواء تفشي المرض.
وكتب ميشيل على «تويتر» حول جدول الأعمال القمة: «احتواء انتشار الفيروس وتوفير المعدات الطبية الكافية وتعزيز البحث والحد من التداعيات».

فعاليات رياضية مؤجلة وتقليص التدريبات

بدأ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) اليوم سلسلة اجتماعات عبر تقنية الفيديو، لبحث استكمال مسابقتيه للأندية (دوري الأبطال و«يوروبا ليغ»)، ومصير نهائيات كأس أوروبا 2020 المرجح إرجاؤها إلى العام المقبل في ظل المخاوف العالمية من فيروس كورونا المستجد، ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد في ختام هذا اليوم الطويل، قراراته بشأن مسابقتي الأندية وكأس أوروبا، والتي ستقدم صورة أوضح عن سبل استكمال البطولات الوطنية للموسم الكروي، في ظل التعليق شبه الكامل للمنافسات الذي فرضه تفشي «كوفيد - 19».

وأعلن منظمو أولمبياد طوكيو 2020 الصيفي تقليص الاحتفالات المحيطة بمسيرة الشعلة الأولمبية في اليابان والمقرر انطلاقها في 26 مارس (آذار) الجاري، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.
وسيقام «الانطلاق الكبير» للمسار في منطقة فوكوشيما (شمال شرق) دون جماهير «لتفادي انتشار العدوى»، بحسب ما قال للصحافيين المدير التنفيذي للجنة المنظمة للألعاب توشيرو موتو.

ولن يتغير مسار الشعلة في باقي المدن اليابانية، وسيتمكن المتفرجون من متابعته. لكن احتفالات الانطلاق والوصول ستبقى مغلقة أمام الجماهير، بحسب ما أوضح المنظمون في بيان.
وقد ألغت البلديات المحلية مراسم الترحيب بالشعلة، بينما طالب المنظمون من أي متفرج لا يشعر بصحة جيدة بعدم الوجود على الطرق. وسيتم قياس درجة حرارة حاملي الشعلة، وبالتالي منع الذين يعانون من درجة مرتفعة من الجري.

وتأثر الدوري الماسي لألعاب القوى، والذي أعلن اليوم عدم إقامة أول ثلاثة لقاءات بموسم 2020 في قطر والصين بسبب فيروس كورونا. وقال الدوري الماسي في بيان «بسبب العدد المتزايد للدول المتأثرة بفيروس كوفيد - 19. فإنه من غير الممكن إقامة أول ثلاثة لقاءات للدوري الماسي 2020 كما كان مخططا في 17 أبريل في قطر و9 مايو (أيار) و16 مايو في الصين».
ومن جانبه، أوقف نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم التدريبات الجماعية للاعبيه في مركز التدريب الخاص بالنادي، وطالبهم بالتدريبات المنفردة، وفقا لما ذكره تقريرا إخباري.
ومنعت السلطات الأسترالية الجماهير من استخدام المعهد الوطني للرياضة في كانبيرا ضمن جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا وتقليص فرص إصابة الرياضيين خلال فترة الاستعداد لأولمبياد طوكيو.
وأعلن بيتر كوند الرئيس التنفيذي للمعهد الوطني أن القيود المفروضة على الوجود بمقر المعهد في كانبيرا ستبدأ من يوم الأربعاء.

وفي ظل توقف مباريات كرة القدم في أوروبا للحد من انتشار فيروس كورونا وجد اللاعبان بورخا إجليسياس وسيرغيو ريغيلون وسيلة لجذب 60 ألف مشجع على الإنترنت لمتابعة مباراة قمة إشبيلية ولكن في لعبة (فيفا 20) الإلكترونية. وأقيمت المواجهة بين إغليسياس وريغيلون في نفس موعد المباراة بين الفريقين والتي كان سيستضيفها استاد رامون سانشيز بيزخوان.
 Sevilla's Sergio Reguilon and Borja Iglesias of Real Betis drew 60,000 online viewers as they battled out a Seville derby online on FIFA 20

متاحف مغلقة وفعاليات ثقافية

أرجئت حفلة متحف متروبوليتان الراقصة وهي من المناسبات الاجتماعية السنوية الرئيسية في نيويورك إلى أجل غير مسمى بسبب فيروس كورونا المستجد، على ما أعلنت آنا وينتور رئيسة تحرير مجلة «فوغ» والمشرفة على تنظيم الأمسية.
وربطت وينتور في رسالة بثتها على موقع المجلة التي تعنى بالموضة، إرجاء الحفلة «بالقرار المسؤول الذي لا مفر منه المتخذ من قبل متحف متروبوليتان بإغلاق أبوابه» حتى إشعار آخر.
A closed sign is seen outside of The Metropolitan Museum of Art on March 13, 2020 in New York City.

وأغلقت اليونان بدورها متاحفها ومواقعها الأثرية. وفي فرنسا، صار من غير الممكن زيارة متحف اللوفر وقصر فرساي وبرج إيفل.
أعلن الأردن أمس الاثنين تأجيل مهرجان عمّان السينمائي الدولي، التزاما بالقيود على الحركة والتجمعات. وتم تأجيل العديد من المهرجانات الدولية علي مستوي العالم منذ بدء انتشار الفيروس حتى إشعار آخر.
ومع التباطؤ الكبير في النشاط في الولايات المتحدة وكندا في إطار مكافحة فيروس كورونا المستجد، كانت صالات السينما شبه خالية لا بل أغلق بعضها أبوابه، فسجل شباك التذاكر في أميركا الشمالية أدنى مستوى له منذ 20 عاما.
وأغلقت الهند مزار «تاج محل» الشهير، للحد من انتشار كورونا مع تسجيل ثالث حالة وفاة بسبب الإصابة بالفيروس اليوم الثلاثاء.

وأعلن معهد جوته الألماني وقف دورات تعليم اللغة في الفصول الدراسية في البلاد وقال إن الدورات ستُقدم عبر الإنترنت من الأربعاء حتى 19 أبريل القادم. وتم إغلاق حوالي 90 فرعا من أفرع المعهد الـ157 في الخارج حاليا، مع إتاحة دورات اللغات والعروض الثقافية عبر الوسائط الرقمية فقط.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلنت رئيس وزراء نيوزيلندا غاسيندا أرديرن إلغاء التكريم الوطني لضحايا الاعتداء الذي طال مسجدين في كرايستشيرش قبل عام، وذلك بسبب مخاوف من فيروس كورونا المستجد.
وقالت أرديرن «إنه قرار براغماتي. النصيحة التي تلقيناها، هي أن هناك أشخاصا سيسافرون من أنحاء مختلفة من البلاد، ومن الخارج. وإذا كانت هناك حالة، فقد يكون من الصعب تتبع أولئك الذين اتصلوا» مع الشخص المصاب.

وتأثرت كرة المضرب كذلك بتفشي فيروس كورونا مما دفع القائمين علي بطولة إنديان ويلز في الولايات المتحدة إلي إلغائها، وقال مدير البطولة اللاعب الألماني السابق طومي هاس في بيان: «لقد خاب أملنا لأن الدورة لن تقام، لكن الصحة وسلامة المجتمع المحلي، المشجعين، اللاعبين، المتطوعين، الرعاة، الموظفين، الباعة، وكل من له علاقة بهذا الحدث، هي ذات أهمية قصوى».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».