القاهرة تسعى لاستعادة ثقة الأسواق الدولية عبر بوابة دافوس

الحكومة المصرية تلتقي الأسبوع المقبل مع ممثلي 40 صندوقا استثماريا عالميا

القاهرة تسعى لاستعادة ثقة الأسواق الدولية عبر بوابة دافوس
TT

القاهرة تسعى لاستعادة ثقة الأسواق الدولية عبر بوابة دافوس

القاهرة تسعى لاستعادة ثقة الأسواق الدولية عبر بوابة دافوس

قال وزير المالية المصري الدكتور أحمد جلال إن بلاده ستحاول عبر مشاركتها في منتدى دافوس إلى استعادة ثقة الأسواق الدولية في مستقبل اقتصاد بلاده. وأشار الوزير الذي سيشارك ضمن الوفد المصري برئاسة الدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء في فعاليات المؤتمر الذي سيعقد اليوم، إلى أن المؤتمر سيعتبر فرصة للترويج للإصلاحات التي اتخذتها الحكومة لاستعادة معدلات النمو المرتفعة والاستقرار المالي والإجراءات المنتظر الإعلان عنها قريبا من أجل تشجيع مجتمع الأعمال على الإسراع في تنفيذ الخطط المتعلقة بضخ استثمارات جديدة بالسوق المصرية.
ولفت إلى أن كثيرا من الشركات العالمية أعلنت بالفعل عن خطط لزيادة استثماراتها بمصر فور استقرار الأوضاع والانتهاء من المرحلة الانتقالية، وهو الأمر الذي يحدث حاليا بعد إقرار الدستور الجديد وبدء مرحلة بناء مؤسسات الدولة.
وقال إن مصر تحتاج الآن لعودة زخم الاستثمارات الأجنبية والعربية والمصرية لمستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008، لاستغلال الفرص الاستثمارية بالاقتصاد المصري في جميع القطاعات.
ويشارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» للعام الحالي نحو 2500 من القادة والوزراء وكبار المسؤولين التنفيذيين والخبراء ورجال الأعمال من بينهم 40 من قادة ورؤساء الدول، وتستمر فعاليات المنتدى لمدة أربعة أيام، حيث يناقش من خلال جلساته أهم التحديات التي تواجه العالم حاليا والمخاطر المحتملة على المدى المتوسط والطويل، كما يناقش الأفكار الجديدة في قطاعات الاقتصاد والتكنولوجيا والبيئة وكل ما قد يؤثر على حياة الإنسان خلال الفترة المقبلة.
وتحاول الحكومة المصرية استعادة ثقة المستثمرين، ولكنها لم تتخذ خطوات فعلية في استعادة ثقتهم أو حل المشكلات التي يواجهونها، وقالت إنها بدأت في تصميم وإعداد برامج يجب على الحكومات المقبلة تنفيذها وعلى رأس تلك الخطط برنامج لإصلاح مناخ الاستثمار في مصر، والذي يتضمن إصدار قانون الشركات الموحد وإعداد مشروع قانون موحد للاستثمار وإعداد مشروع قانون لتبسيط إجراءات الترخيص للأنشطة الاقتصادية، وإعداد قانون موحد للصناعة.
ويهاجم خبراء اقتصاديون بشدة الحكومة الحالية، ويقولون إن أداءها ضعيف، ولم تستغل الأموال التي أتيحت لها لتحقيق تغير ملموس في البلاد.
وأتيحت للحكومة الحالية منذ بدء توليها وحتى الآن أموال تقدر بنحو 24.9 مليار دولار، منها مساعدات نقدية وعينية من الإمارات والكويت والسعودية تقدر بنحو 12 مليار دولار، إلى جانب تمويل من قبل الإمارات لإقامة مشروعات تنموية قيمتها 2.9 مليار دولار. هذا إلى جانب استخدام الحكومة لوديعة قيمتها تسعة مليارات دولار كانت لدى البنك المركزي، واستخدمت نصفها في حزمة التحفيز الأولى والباقي لتخفيض عجز الموازنة.
وعقدت مصر مؤتمرا في القاهرة لجذب استثمارات رجال الأعمال الخليجيين، وشارك فيه أكثر من 500 مستثمر، وكانت تأمل في جذب مليارات الدولارات عبر المشاريع التي عرضتها على رجال الأعمال وقتها، ولم تحصل إلا على وعود بالاستثمار في البلاد.
وقال رئيس الاتحاد للغرف التجارية بمصر أحمد الوكيل إن المنتدى يعتبر فرصة لمصر، خاصة بعد إقرار الدستور، وهذه رسالة طمأنة للمستثمر الخليجي الذي كان يساوره قلق من أن ما حدث في مصر انقلاب عسكري.
وأضاف الوكيل إن الوضع الآن يختلف عن السابق، وتستطيع الحكومة الانتقالية الترويج للفرص بشكل أفضل مع السير على خارطة الطريق التي ستنتهي منتصف العام، وتابع: «هذا لا يمنع أن على المسؤولين توضيح جميع الأمور للمستثمرين الأجانب».
ولم يكن جذب الاستثمارات إلى البلاد واستعراض الفرص المتاحة مهمة الحكومة وحدها خلال الفترة الماضية، فبعد مؤتمر عقدته المجموعة المالية «هيرمس» في لندن عن الفرص الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط، من المقرر أن تعقد شركة «بلتون» القابضة مؤتمرا نهاية الشهر الحالي في القاهرة، يشارك فيه 40 صندوق استثمار عالمي تصل حجم أصولهم إلى 250 مليار دولار، وستطرح الحكومة خلال المؤتمر رؤية شاملة بشأن الأوضاع الحالية وتوقعاتها للمستقبل.



بروكسل تستهدف «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور» بقواعد منافسة أكثر صرامة

شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
TT

بروكسل تستهدف «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور» بقواعد منافسة أكثر صرامة

شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)

قال منظمو مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي إن خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركتي «أمازون» و«مايكروسوفت» يجب أن تُصنَّف باعتبارها «حراس بوابة» بموجب القواعد التاريخية المنظمة لقطاع التكنولوجيا، وهي خطوة من شأنها إخضاعهما لالتزامات صارمة تهدف إلى الحد من قوة السوق.

ويؤدي هذا التصنيف، بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA)، إلى فرض مجموعة من الالتزامات والمحظورات على أكبر مزودي خدمات الحوسبة السحابية في العالم، وهما «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور»، بما في ذلك قيود على تفضيل الخدمات الذاتية، ومتطلبات لضمان قابلية التشغيل البيني ونقل البيانات، وفق «رويترز».

وحتى الآن، استهدف منظمو الاتحاد الأوروبي خدمات المنصات الأساسية مثل البحث ووسائل التواصل الاجتماعي ومتاجر التطبيقات للحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى. وقد يشكل توسيع نطاق قانون الأسواق الرقمية ليشمل البنية التحتية السحابية توسعاً كبيراً إلى قطاع يُنظر إليه باعتباره محورياً لتطوير الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه النتائج الأولية بعد تحقيق استمر سبعة أشهر.

وقالت مفوضة شؤون التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، في بيان: «أصبحت خدمات الحوسبة السحابية حجر الزاوية في اقتصاد أوروبا، وشرطاً أساسياً للذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد عليها أكثر من نصف الشركات في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب استثمارات قياسية في البنية التحتية السحابية العامة».

وأضافت: «نظراً لدورها المحوري في مستقبل أوروبا الرقمي، يجب أن تعمل هذه الخدمات في أسواق عادلة ومنفتحة وتنافسية تعزز الثقة وتؤمّن السيادة التكنولوجية الأوروبية».

وقالت «أمازون» إن التقييم يتجاهل اتساع نطاق خدمات الحوسبة السحابية المتاحة للعملاء الأوروبيين، ويحمل مخاطر تتمثل في تثبيط الاستثمار والابتكار في أوروبا.

وقال متحدث باسم وحدة «أمازون ويب سيرفيسز»: «لدى الاتحاد الأوروبي بالفعل تنظيم شامل للحوسبة السحابية عبر قانون البيانات، وإضافة طبقة تنظيمية ثقيلة أخرى ومتداخلة بموجب قانون الأسواق الرقمية يقوض القدرة التنافسية الأوروبية وإتاحة الوصول إلى أحدث تقنيات المعلومات».

وأشارت «مايكروسوفت» إلى تنامي قوة منافستها «غوغل».

وقال متحدث باسم الشركة: «لا نزال قلقين من أن تجاهل القوة المتنامية لخدمات غوغل كلاود وجيميني سيؤدي إلى ترجيح كفة السوق بشكل ضار».

وأشارت المفوضية إلى أن وحدتي «أمازون ويب سيرفيسز» و«أزور» تتمتعان بإيرادات كبيرة، وقدرات تشغيلية واستثمارات تفوق المنافسين، وقاعدة مستخدمين واسعة وراسخة، إضافة إلى آثار الإقفال (lock-in) وارتفاع تكاليف التحول بين المزودين.

كما استشهدت هيئة المنافسة الأوروبية بأدوات الذكاء الاصطناعي لدى الشركتين وشراكاتهما بوصفها عاملاً حاسماً في عمليات شراء خدمات الحوسبة السحابية.

ويمكن لـ «أمازون» و«مايكروسوفت» الآن تقديم ردودهما على النتائج الأولية للمفوضية قبل أن تصدر الجهة التنظيمية قرارها النهائي خلال الأشهر المقبلة.


«إير فرانس» تستأنف رحلاتها المباشرة بين الرياض وباريس

إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)
TT

«إير فرانس» تستأنف رحلاتها المباشرة بين الرياض وباريس

إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات شركة «إير فرانس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «إير فرانس» استئناف تشغيل رحلاتها المباشرة بين الرياض وباريس، مع عودة الرحلات المنتظمة بين مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية ومطار شارل ديغول الفرنسي، بعد تعليق مؤقت فرضته التطورات الإقليمية.

وأعلنت الشركة، الخميس، إعادة تشغيل خط الرياض - باريس وفق جدولها الصيفي لعام 2026، بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً، في خطوة تعيد الربط الجوي بين المملكة وفرنسا، وتدعم حركة السفر والسياحة والأعمال بين البلدين.

وقالت الشركة في بيان أُرسل إلى «الشرق الأوسط» إن استئناف الرحلات يعكس أهمية السوق السعودية ضمن شبكة عملياتها العالمية، ويؤكد استمرار التزامها بتعزيز الربط الجوي بين الرياض وباريس، إلى جانب توفير خيارات سفر تتيح للمسافرين مواصلة رحلاتهم عبر شبكة «إير فرانس - كيه إل إم» الدولية إلى وجهات متعددة حول العالم.

وقال رضا سيد، المدير الإقليمي للشركة في السعودية ومصر، إن المملكة تمثل سوقاً استراتيجية بالنسبة إلى «إير فرانس»، مضيفاً أن استئناف الرحلات المباشرة يجسد التزام الشركة طويل الأمد بالسوق السعودية، ويعزز الربط بين الرياض وفرنسا وشبكة الوجهات العالمية للمجموعة.

وأضاف أن عودة الرحلات ستوفر للمسافرين خيارات سفر أكثر مرونة، سواء لرحلات الأعمال أو السياحة، مع الاستفادة من خدمات الربط الدولي التي تقدمها المجموعة، إلى جانب تجربة السفر التي تشتهر بها «إير فرانس» والضيافة الفرنسية.


«صندوق النقد الدولي» يتوقع تباطؤ نمو سويسرا قبل تعافيه في 2027

يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي» يتوقع تباطؤ نمو سويسرا قبل تعافيه في 2027

يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)
يمرّ المارة عبر جسر «مونستر بروكه» مع ظهور جبال الألب في الخلفية في مدينة زيورخ (رويترز)

قال «صندوق النقد الدولي»، يوم الخميس، إن الاقتصاد السويسري سيشهد تباطؤاً في النمو على المدى القريب، مع توقع أن ينخفض إلى 1.1 في المائة في عام 2026، نتيجة ضعف النمو لدى الشركاء التجاريين وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري، ما يضغط على الطلب الخارجي.

وأوضح الصندوق، في بيان، أن النمو سيبلغ 1.1 في المائة في 2026 مقارنة بـ1.4 في المائة في 2025، بينما يتوقع أن يتسارع مجدداً إلى 1.2 في المائة في 2027. أو 1.5 في المائة بعد التعديل المرتبط بالأحداث الرياضية.

كما أشار إلى أن معدل التضخم السنوي في سويسرا يُتوقع أن يستقر عند 0.6 في المائة.

وحذر الصندوق من أن أبرز المخاطر على النمو تشمل التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات التجارية.

وفي السياق نفسه، كانت الحكومة السويسرية قد خفّضت توقعاتها لنمو 2026 إلى 0.9 في المائة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط على النشاط الاقتصادي العالمي، رغم استمرار متانة الاقتصاد السويسري نسبيّاً مقارنة بباقي الاقتصادات الأوروبية.