هل وداع توتنهام لدوري الأبطال نهاية حقبة بأكملها؟

بعد 10 أشهر فقط من بلوغ النهائي يجد الفريق نفسه في دوامة من الهزائم

لاعبو توتنهام وشعور باليأس بعد الهزيمة ذهاباً وإياباً أمام لايبزيغ (أ.ب)
لاعبو توتنهام وشعور باليأس بعد الهزيمة ذهاباً وإياباً أمام لايبزيغ (أ.ب)
TT

هل وداع توتنهام لدوري الأبطال نهاية حقبة بأكملها؟

لاعبو توتنهام وشعور باليأس بعد الهزيمة ذهاباً وإياباً أمام لايبزيغ (أ.ب)
لاعبو توتنهام وشعور باليأس بعد الهزيمة ذهاباً وإياباً أمام لايبزيغ (أ.ب)

هو الوداع إذن، توتنهام. من يدري متى سنلتقي مرة أخرى؟ انتهت رحلة بدأها الفريق الإنجليزي في دوري الأبطال بحظ وافر وروح حماسية بهزيمة محزنة وكثير من علامات الاستفهام. وبذلك فإن فريقاً محطماً بالفعل تعرض لمزيد من الانكسار تحت قيادة مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو البائسة.
اليوم يبدو توتنهام على صورته الحقيقية بالفعل، في المرتبة الثامنة بين فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، فريق مستنزف وعرضة للوقوع في الأخطاء ويقدم مستوى أداء رديء على صعيدي الدفاع والهجوم، بينما تغيب عنه استراتيجية طويلة الأجل واضحة المعالم ولا توجد لديه خطة قصيرة الأجل.
منذ 10 أشهر فقط، تألق توتنهام هوتسبر بشدة في أمستردام واستعرض أمام الجميع قدرته على تحقيق معجزات في مواجهة أياكس. اليوم يبدو هذا وكأنه تاريخ مضى منذ وقت بعيد. ويكاد يشعر المرء أن مثل هذه الذكريات تتلاشى مع خفوت آمال توتنهام هوتسبر في الوصول لمكان يؤهله للعب أوروبياً الموسم المقبل. من وقت لآخر، كان المهاجم (الأرجنتيني) إريك لاميلا أو (البرازيلي) لوكاس مورا يتمكن من التخلص من اللاعب المكلف بمراقبته من فريق لايبزيغ الألماني ليجد نفسه يجري في مساحات واسعة. إلا أنه من دون نظام هجومي فاعل يدعم هذه التحركات، أو تنظيم جيد أو توافر خيارات في التمرير، فإن الجري يصبح أفضل ما باستطاعتهم فعله، وبذلك ظل اللاعبان يجريان نحو المجهول لينتهي بهما الحال أمام حائط من القمصان البيضاء لمنافس فرض أفضليته تماماً على أرض الملعب.
لذلك، فإنه ربما قد حان الوقت لإلقاء تحية الوداع ليس لبطولة دوري أبطال أوروبا فحسب، وإنما كذلك لفريق ولحقبة ولفكرة. لقد رحل الدنماركي كريستيان إريكسن نجم خط الوسط وكذلك المدافعان كيران تريبير وداني روز ولم يتم توفير بدائل مناسبة لتحل محلهم. أما مستوى الحارس الفرنسي هوغو لوريس والمدافع البلجيكي يان فيرتونغن ففي تراجع حاد ومستمر. أما البقية ما بين هاري كين وسون هونغ مين، وديلي ألي وتوبي ألدرفيريلد وإريك داير، فجميعهم إما مصاب أو يعاني حالة جمود. وفي تلك الأثناء فإن المدرب الذي طالما فاز بعبارات الإشادة والتهليل أصبح اليوم فعلياً مدرب عاطل عن الإبداع ويحسده الكثيرون بمجال الكرة. في الحقيقة هذا نمط من الخسائر ليس بإمكان سوى الأندية شديدة التميز تحملها لفترة طويلة. وفي الوقت الحالي، يبدو توتنهام هوتسبر بعيداً للغاية عن هذه الصورة.
ومع ذلك، فإن غياب لاعبين وإصابة آخرين لا يطرح سوى تفسير جزئي وراء التراجع الحاد في مستوى اللاعبين الباقين بالفريق. وربما هناك عوامل مادية وراء الأمر، منها عبء العمل الهائل على هؤلاء اللاعبين على مدار السنوات الماضية، حيث نجد فريقاً ضئيلاً وهزيلاً ينافس بأقصى قوة في أربع مناسبات. وربما هذا السبب وراء بدء انهيار خطة اللعب المعتمدة على الضغط المكثف في عهد المدرب السابق ماوريسيو بوكيتينو، واليوم تحول الأمر إلى انهيار كامل تحت قيادة مورينيو.
ومع ذلك، تعافى توتنهام في بعض أجزائه على نحو لافت، فعلى النقيض من أدائهم خلال مواجهاتهم الأخيرة أمام أندية كبرى، كان لاعبو توتنهام هوتسبر ينطلقون نحو الأمام بحماس غير منظم ليلتقوا لاعبي لايبزيغ في نقاط متقدمة من الملعب. كان اللعب مفتوحاً والتمريرات رأسية وبدا اللعب مباشراً ويحمل روح التعطش والشغف، لكن باختصار، بدا وكأن مورينيو قرر أخيراً رفع يده عن مكابح الفريق.
في الحقيقة، كان كل شيء يسير حسب الخطة الموضوعة، باستثناء أمرين صغيرين: أولهما أن الفريق لم يفلح في خلق أي فرصة حقيقية. ثانياً: أنه تعرض للهزيمة 2 - 0 في غضون 21 دقيقة من انطلاق المباراة، قبل تلقي الثالث.
وسلط هدفا مارسيل سابيتسر الضوء على افتقار توتنهام هوتسبر الشديد لقوة تهديد في وسط الملعب قادرة على إحراز أهداف. واللافت أنه لم يسجل أي من لاعبي وسط ملعب توتنهام هوتسبر أهدافاً في الدوري الممتاز أو دوري أبطال أوروبا منذ هدف موسى سيسوكو في ديسمبر (كانون الأول). ويعكس هذا فشلاً ليس على مستوى الأفراد فحسب، وإنما أيضاً التكتيكات، حيث إن لاعبي وسط الملعب الذين يسجلون أهدافاً يعتبرون بمثابة مقياس للهيمنة على المساحات أو اللعب بفاعلية في نصف الملعب المقابل وخلق فرص داخل مناطق خطيرة. إلا أنه لو كان الدفاع يتركز في العمق والهجوم يتألق من هجمات عشوائية وكرات طويلة وحيدة، فإن وسط الملعب في هذه الحالة يتحول إلى أداة لضرب الكرة نحو مكان آخر، قبل الاستعداد للموجة التالية من الضغط الدفاعي.
في وقت لاحق من المباراة، استدعى مورينيو مساعده جواو ساكرامنتو لجانبه وهز كتفه ببساطة وهو يتحدث إليه، مثل عميل يعيد هاتف معيب إلى المتجر. وبدا وكأنه يقول له: «انظر يا جواو، هذا الأمر لم يفلح. لقد حاولت اللعب بخطة 5 - 4 - 1 على أرضنا. وحاولت الدفع بأغلى لاعب ضمه النادي تحت الحافلة في بث مباشر. والآن حاولت الضغط واستعادة الكرة بسرعة في مواجهة واحد من أفضل فرق أوروبا بالاعتماد على فريق منهك وحد أدنى من الاستعداد، لكن كل هذا لم ينجح».
بصورة ما، تعكس متاعب توتنهام هوتسبر الحالية حجم الإعجاز الذي حققه بوكيتينو مع الفريق. وكان إنجازه الرئيسي ليس على صعيد التكتيكات أو التدريب، وإنما قدرته على بناء نظام مبدع واستغلال قوة الأحلام بمعاونة فريق عمل فني موهوب. لقد تمكن بوكيتينو من تحسين أداء اللاعبين عبر إقناعهم بأنه لا سقف لمواهبهم. في الواقع لقد بنى قصراً، ورغم أن هذا القصر كان قد بدأ في التداعي بالفعل قبل رحيله، فإنه كانت هناك بالتأكيد بدائل أخرى بخلاف هدم القصر ونسفه تماماً والشروع في البناء من جديد.
تصرحات مورينيو بأن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بات صعباً على فريقه المبتلى بالإصابات، ما هو الاعتراف بالحقيقة والشعور باليأس. وقال مورينيو: «بالتشكيلة الموجودة في الوقت الحالي سيصبح الأمر صعباً جداً. هذه المشاكل لن تختفي في الغد. لكن أمامنا مباريات سنلعبها ونقاتل فيها. يمكن رؤية أننا نقاتل حتى النهاية في ظل المشاكل التي نعاني منها».
وأضاف: «ببساطة أعتقد أن أي فريق سيعاني إذا غاب عنه ستة أو سبعة لاعبين مهمين، أنا واثق من أن اللاعبين سيحاولون تقديم كل ما لديهم في المباراة المقبلة. الأمر ليس سهلاً على هذا المستوى».
توتنهام إلى أين الآن؟ ضعف الاستثمارات التي ضخها النادي بسوق الانتقالات عبر المواسم الصيفية الماضية ستخلق أكثر من صعيد يجب العمل عليه، خاصة في ظل الديون الثقيلة التي سببها الاستاد الجديد. ومع هذا، فإن الروح المعنوية المتضررة والثقة المحطمة ربما تستغرق وقتاً أطول في التعافي. اليوم، يحتاج توتنهام هوتسبر إلى لاعبين جدد، لكنه أيضاً بحاجة إلى أمل جديد ـ إنهم بحاجة للإيمان من جديد وإعادة اكتشاف السمات التي وضعتهم على مقربة شديدة من القمة. ولذلك، فإنه ربما حان الوقت لإلقاء تحية الوداع على توتنهام هوتسبر، لأن هذا الطريق قد يستغرق وقتاً.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.