فيروس كورونا يصيب كرة القدم بالشلل

إيقاف الدوريات المحلية في آسيا وأوروبا والقلق يحيط بدورة الألعاب الأولمبية

الصينية دوان في سباق على الكرة مع الأسترالية كاربنترز... وجماهير فيسيل كوبي الياباني بالأقنعة... وماركو أرناؤفيتش لاعب شنغهاي
الصينية دوان في سباق على الكرة مع الأسترالية كاربنترز... وجماهير فيسيل كوبي الياباني بالأقنعة... وماركو أرناؤفيتش لاعب شنغهاي
TT

فيروس كورونا يصيب كرة القدم بالشلل

الصينية دوان في سباق على الكرة مع الأسترالية كاربنترز... وجماهير فيسيل كوبي الياباني بالأقنعة... وماركو أرناؤفيتش لاعب شنغهاي
الصينية دوان في سباق على الكرة مع الأسترالية كاربنترز... وجماهير فيسيل كوبي الياباني بالأقنعة... وماركو أرناؤفيتش لاعب شنغهاي

كان معظم جمهور كرة القدم غير سعيد بتغيير توقيت بطولة كأس العالم 2022 لتقام في فصل الشتاء، لكن ربما كان تأخير انطلاق المونديال لهذه الأشهر الخمسة مفيداً للغاية، وخاصة بالنسبة لقارة آسيا، التي تم تأجيل التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بها بسبب تفشي فيروس كورونا. وقال أحد أعضاء الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم: «أنا أذهب إلى مكتبي، لكني لا أفعل أي شيء، حيث لا توجد مباريات ولا بطولات، ولا اجتماعات كثيرة. ولا يمكننا سوى الانتظار».
وجمّدت المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد كرة القدم في معظم البطولات بالعالم، وبعد إرجاء المنافسات الآسيوية جاء الدور على البطولات الأوروبية الخمس الكبرى التي لها انتشار واسع بين الجماهير في العالم وتعتبر الملاذ الأكبر للمتابعين للمتعة.
ومع إعلان الاتحاد الأوروبي إرجاء مباريات مسابقتي دوري الأبطال و«يوروبا ليغ»، وتعليق البطولات في إنجلترا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا ستكون جماهير الكرة أيضاً في عطلة وحصار تحت وطأة الفيروس اللعين.
وبدأ فيروس كورونا يؤثر على كرة القدم الآسيوية في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما أعرب نادي بوريرام يونايتد التايلاندي عن عدم ارتياحه بشأن احتمال مواجهة نادي شنغهاي سيبغ الصيني، الذي يلعب له كل من هالك وأوسكار وماركو أرناؤتفيتش، في شنغهاي. ولا يعود السبب وراء ذلك القلق إلى أن مباريات التصفيات المؤهلة لدوري أبطال آسيا باتت تُلعب من مباراة واحدة خارج الديار، ولكن بسبب القلق من فيروس كورونا الذي انتشر في جميع أنحاء الصين. وتساءل نادي بوريرام عما إذا كان يجب تأجيل المباراة، لكن قيل له إن المباراة ستلعب من دون جمهور. ومنذ ذلك الحين، وكرة القدم الآسيوية تحاول التغلب على تداعيات تفشي الفيروس.
وفي 22 يناير (كانون الثاني) الماضي، نقل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مباريات المجموعة الثانية من تصفيات السيدات للألعاب الأولمبية من مدينة ووهان، التي ظهر بها الفيروس للمرة الأولى، إلى مدينة نانجينغ الشرقية. لكن ذلك الأمر لم يُجدِ نفعاً، وبالتالي تم نقل المباريات بعد ذلك إلى أستراليا، لكن تم عزل الفريق الصيني الزائر في الحجر الصحي في أحد الفنادق وكان يمارس التدريبات في ممرات الفندق! ورغم كل هذه القيود، قدم الفريق الصيني أداءً جيداً، وتأهل لخوض المباراة التالية في التصفيات أمام منتخب كوريا الجنوبية. وتم تأجيل تلك المباراة إلى أبريل (نيسان)، لكن الصينيين لم تكن لديهم الرغبة في الذهاب إلى كوريا الجنوبية، قبل أن يتم تأجيل المباراة مرة أخرى لشهر يونيو (حزيران) المقبل.
ويجب الإشارة إلى أن كل إجراء جديد تم اتخاذه قد تبعه إجراء أكثر صرامة. ومن حيث المسابقات الدولية، تم تأجيل كل شيء تقريباً. وينطبق نفس الأمر أيضاً على عدد متزايد من الدوريات المحلية. وعلى عكس الحال في أوروبا، فقد بدأ الموسم الكروي للتو في العديد من البلدان الآسيوية، لذا ما زال هناك متسع من الوقت، لكن بافتراض أن الوضع سوف يهدأ في مرحلة ما خلال الشهر أو الشهرين المقبلين، ستكون هناك بعض المشاكل الكبيرة التي تتعلق بتحديد مواعيد المباريات، هذا على افتراض أفضل سيناريو ممكن أن يحدث.
وكان الدوري الصيني الممتاز هو أول مسابقة آسيوية تقوم بتأجيل انطلاق الموسم الجديد، والذي كان مقرراً له يوم 22 فبراير (شباط). وفي ذلك الوقت، لم تكن العديد من الفرق موجودة في البلد من الأساس، حيث كان نادي شيجياتشوانغ إيفربرايت، على سبيل المثال، يخوض معسكر الإعداد للموسم الجديد في أبوظبي في يناير (كانون الثاني). وكان من المفترض أن يستمر المعسكر لمدة أسبوعين، لكن هذين الأسبوعين أصبحا سبعة أسابيع، نظراً لأن العودة إلى الوطن في وقت مبكر كان من الممكن أن تجعل اللاعبين والموظفين محاصرين في ناديهم.
ومن المؤكد أن محاولة الحفاظ على تحفيز وتركيز اللاعبين كانت تشكل تحدياً هائلاً للمدير الفني للفريق، أفشين غوتبي. وما زاد الأمر سوءاً هو أنه بعد ستة أسابيع من البقاء في المدينة، تبين أن راكبي الدراجات المشاركين في سباق الإمارات للدرجات الذين كانوا يقيمون في نفس الفندق قد أصيبوا بفيروس كورونا. ولحسن الحظ، ظل لاعبو شيجياتشوانغ في هذا الفندق لمدة يومين فقط قبل الانتقال إلى فندق جديد. وقال غوتبي لصحيفة الغارديان: «لقد كان الوضع صعباً لأننا لم نتمكن من مغادرة الفندق. لقد كانت هناك صالة ألعاب رياضية بالتأكيد، لكن كان هناك 300 متسابق من راكبي الدرجات يريدون استخدام هذه الصالة أيضاً. لقد أجرينا الكثير من المناقشات وأخبرنا السلطات بأن لاعبينا يتلقون رعاية جيدة وتتم مراقبتهم عن كثب من قبل موظفينا. أنا فخور للغاية بكيفية تعامل اللاعبين مع هذا الأمر. والآن، نحن ننتظر أن نسمع متى سيبدأ الموسم». لكن من غير المرجح أن يسمعوا أي شيء عن بداية الموسم الجديد قبل شهر مايو (أيار).
وأبلغت كوريا الجنوبية المشجعين الذين يذهبون للملاعب لمشاهدة مباريات دوري أبطال آسيا (بدأت المنافسة القارية، لكن تم تأجيل العديد من اللقاءات بعد ذلك) بضرورة ارتداء الأقنعة، وقياس درجات الحرارة وتقديم استبيان طبي قبل دخول الملاعب، لكن فجأة حدث ارتفاع مفاجئ في حالات الإصابة بفيروس كورونا، وتم تأجيل الدوري الكوري.
وانطلق الدوري الياباني الممتاز وأقيمت بالفعل أول جولة، وطلب نادي فيسيل كوبي من المشجعين ألا يغنوا أو يهتفوا أو يتحركوا كثيراً - رغم السماح لهم بالتصفيق - قبل أن يقرر الاتحاد الياباني لكرة القدم وقف المسابقة لمدة ثلاثة أسابيع. ومن المؤكد أن المباريات لن تستأنف قبل نهاية شهر مارس (آذار) كما كان مخططاً لها. ويتم التفكير الآن في دورة الألعاب الأولمبية 2020. التي كان من المقرر أن تبدأ في طوكيو في أواخر يوليو (تموز) المقبل. وبالنسبة للاعبي كوريا الجنوبية، فإن احتمال عدم القدرة على المنافسة في تلك المسابقة يعد كابوساً كبيراً، نظراً لأن الحصول على ميدالية يعني الإعفاء من الخدمة العسكرية في كوريا الجنوبية!.
وتم تأجيل التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، والتي كان من المقرر إقامتها في مارس (آذار) ويونيو (حزيران)، لتقام في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول). وكان المنتخب الصيني يعاني في المرحلة الثانية من التصفيات، التي يتأهل منها صاحب المركز الأول فقط بصورة تلقائية للجولة التالية من التصفيات، ثم يتأهل أربعة من أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثاني، وهو الهدف الذي تسعى الصين لتحقيقه الآن.
وفي وقت لاحق من العام الجاري، سيكون صانع الألعاب البرازيلي ريكاردو غولارت، الذي يعد أحد أفضل اللاعبين الأجانب في الدوري الصيني الممتاز في السنوات الأخيرة، مؤهلاً للعب مع المنتخب الصيني. وبعدما حصل المنتخب الصيني على نقطة واحدة من المباراتين اللتين خاضهما ضد الفلبين وسوريا، تم إقالة المدير الفني الإيطالي مارسيلو ليبي من منصبه كمدير فني للصين في نوفمبر (تشرين الثاني)، وبالتالي فإن تأجيل التصفيات يعني المزيد من الوقت للمدير الفني الجديد، لي تي، الذي سبق وأن عمل مع كل من إيفرتون وشيفيلد يونايتد. لكن في الوقت الحالي، لا يوجد شيء يمكن القيام به سوى الانتظار لمعرفة ما سيحدث خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

كريستيانو رونالدو يهزم يوفنتوس في المحكمة مجدداً

رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)

كريستيانو رونالدو يهزم يوفنتوس في المحكمة مجدداً

لن يُجبر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على إعادة ما يقارب 10 ملايين يورو كان قد حصل عليها من نادي يوفنتوس بوصفها مدفوعات متأخرة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية منتخب السنغال يحتفل بحافلة مكشوفة بالعاصمة داكار (رويترز)

منتخب السنغال يحتفل بتتويجه بأمم أفريقيا في حافلة مكشوفة

لاقى منتخب السنغال الفائز مؤخراً بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم بالمغرب استقبال الأبطال في موكب جماهيري بشوارع العاصمة داكار الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)

قبل مواجهة بافوس... تشيلسي يستعيد غوستو وإستيفاو

قال ليام روزنير، مدرب تشيلسي، الثلاثاء، إن مشاركة لاعب خط الوسط إنزو فرنانديز أمام ضيفه بافوس القبرصي ​في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، محل شك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كلود لوروا المدرب الفرنسي المخضرم (كاف)

كلود لوروا يدعو أفريقيا إلى مقاطعة المونديال

دعا كلود لوروا، المدرب السابق لعدة منتخبات أفريقية، الدول الأفريقية المتأهلة إلى كأس العالم 2026 إلى مقاطعة البطولة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (أ.ب)

كومباني: علينا الحذر من سان جيلواز

قال فينسن كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، الثلاثاء، إنه لا ينبغي على فريقه الاستهانة بضيفه أونيون سان جيلواز في ​مباراتهما بدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.