«فخورون ومحظوظون»... السعوديون يقارنون «تدابير كورونا» مع دول العالم

أشادوا بسرعة الإجراءات المتخذة واعتزلوا التجمعات عملاً بالنصائح

جانب من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
جانب من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
TT

«فخورون ومحظوظون»... السعوديون يقارنون «تدابير كورونا» مع دول العالم

جانب من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
جانب من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)

على وقع خطاب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأول من أمس (الخميس) حول وضع فيروس «كورونا (كوفيد-19)» في بلاده، وردود الفعل التي صاحبت خطابه في المملكة المتحدة خصوصاً والعالم عموماً، أشاد العديد من الشخصيات البارزة والمستخدمين السعوديين عبر وسائل التواصل الاجتماعية المختلفة، بالتدابير والاحترازات التي اتخذتها الحكومة السعودية والجهات ذات الاختصاص للسيطرة على تفشي الفيروس المستجد المصنف كوباء عالمي.
كان جونسون تقدم بخطاب للصحافيين، ندد به العديد من رواد مواقع التواصل، حينما أعلن عن إجراءات أكثر صرامة للسيطرة على انتشار الفيروس قائلاً: «سترتفع عدد الحالات بشكل حاد، والواقع أن العدد الحقيقي للحالات أعلى - ربما أعلى بكثير- من عدد الحالات التي أكدناها حتى الآن عن طريق الفحوصات»، محذراً من أن «ذروة الإصابة بالفيروس المتوقعة في بريطانيا لا تزال على بعد بضعة أسابيع»، وأن «العديد من العائلات ستفقد أحبائها قبل الأوان بسبب الإصابة بالفيروس المميت».

في المقابل، تداول المغردون في السعودية، العديد من المواد الإعلامية المنشورة عبر منصات وزارة الصحة السعودية، التي تعني بالتوعية وتقديم النصائح، وتدعو في ذات الوقت إلى عدم الشعور بالهلع، لأن الأوضاع بالمقدور السيطرة عليها طالما عمل الجميع بتلك النصائح والاحتياطات والتدابير اللازمة، بالإضافة إلى إشادتهم بالقرارات التي اتخذتها الجهات ذات العلاقة ومن بينها وزارة الداخلية السعودية التي تشكل فريقاً تنسيقياً مشتركاً مع وزارة الصحة، لاستقبال العائدين من الدول الموبوءة بالفيروس، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم فور وصولهم الأراضي السعودية، كتدبير احترازي للتأكد من خلوهم من أي أعراض تدل على إصابتهم بالفيروس.
وعبر المغردون كذلك عن اعتزازهم وفخرهم بجملة التدابير المتخذة، وتوفر جميع الاحتياجات الطبية والصحية بما فيها معقمات الأيدي والكمامات الواقية، في جميع أماكن المستلزمات الطبية، وراح آخرون يشيدون بمبادرات الجهات الحكومية التي أعلنت عن إنتاج عدة مواد طبية بما فيها المعقمات، وتقديمها مجاناً للمواطنين، حيث أعلنت أمانة منطقة الرياض عبر تغريدة بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، بقولها: «تحقيقًا للاكتفاء الذاتي لها وتزامنًا مع الجهود للوقاية من انتشار فيروس كورونا أمانة منطقة الرياض تنتج معقمًا للأيدي في مختبراتها، وتعمل على اعتماده من الجهات المختصة».
https://twitter.com/Amanatalriyadh/status/1238418276692131847?s=20
كما صور العديد من المغردين، تلك الأوضاع القائمة في المطاعم وأماكن التجمعات، التي أوصت الجهات المسؤولة بمحاولة التقليل من ارتيادها، والإبقاء في المنازل إلا عند الضرورة، حيث أظهر المغردون التدابير الصحية التي تعمل عليها المنشآت بتطبيقهم للاحترازات المعلن عنها، عن طريق تنظيف اليدين باستمرار وارتداء القفازات والكمامات كجزء من التدابير الوقائية لمنع انتشار الفيروس.
https://twitter.com/ghdosh9/status/1238569504596267011?s=20
بالإضافة إلى ذلك، تفاعل المغردين مع النصيحة الأبرز التي صاحبت قرارات تعليق الدراسة في السعودية، وإلزام المنازل، وعدم الخروج تحت أي ظرف إلا للضرورة، وترحيبهم ببيان هيئة كبار العلماء السعودية التي وأوصت بـ«التقيد بالتعليمات والتوجيهات والتنظيمات التي تصدرها جهة الاختصاص، واللجوء إلى الله بالدعاء والتضرع بين يديه في أن يرفع هذا البلاء»، قبل أن تؤكد أن «المصابين بوباء يحرم عليهم شهود صلاة الجمعة والجماعة»، مشيرة إلى أنها «نظرت ما عرض عليها بخصوص الرخصة في عدم شهود صلاة الجمعة والجماعة في حال انتشار الوباء أو الخوف من انتشاره، وباستقراء نصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها وقواعدها وكلام أهل العلم في هذه المسألة فإنها تبيّن حُرمة شهود الجمعة والجماعة للمصاب»، مضيفة أن «من قررت عليه جهة الاختصاص إجراءات العزل فإن الواجب عليه الالتزام بذلك، وترك شهود صلاة الجماعة والجمعة ويصلي الصلوات في بيته أو موطن عزله»، وأكدت أن «من خشي أن يتضرر أو يضر غيره فيرخص له في عدم شهود الجمعة والجماعة. وإذا لم يشهد الجمعة فإنه يصليها ظهراً أربع ركعات».

وفي تلك الأثناء، قدم العديد من المغردون، نصائحهم بالانتفاع من هذه القرارات والتدابير، بإلتزام المنازل واستغلال ذلك للتقارب بين أفراد العائلة، وإشغال الوقت بالمنفعة والأشياء الإيجابية.

وأشاد المواطنين السعوديين، بالحرص الشديد من حكومة بلادهم على المبتعثين والمسافرين في الدول الأخرى، منذ انتشار فيروس كورونا، بإجلائهم من تلك الدول وتقديم الرعاية الصحية اللازمة، الذي يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها وحرصها الدائم على سلامة المواطن السعودي، مسخرة أجهزتها الصحية على المنافذ؛ لضمان سلامة عودة المواطنين السعوديين القادمين من الدول الموبوءة؛ حتى لا يكونوا سبباً في انتقال العدوى إلى أسرهم والمخالطين لهم.
وتتخذ السعودية إجراءات مستمرة لحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها، أو القادمين إليها من المنافذ أو داخل المنشآت الصحية، وتقويتها ومتابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة تبعاً لمعطيات الموقف ومعطيات الرصد اليومي، ويتم نظر ومسح جميع القادمين من الدول التي ظهرت بها حالات مؤكدة.

وتعمل السعودية ممثلة في وزارة الصحة على مدى 24 ساعة يومياً، من خلال عدد من الكوادر الطبية المؤهلة والتخصصات المساعدة، لتطبيق الإجراءات الاحترازية الموصى بها؛ مؤكدة أنه تم تأمينها بالمستلزمات الطبية والأدوية وأجهزة قياس الحرارة الإلكترونية والنقل الإسعافي ومختلف النشرات التوعوية للمسافرين، وخصصت الرقم 937 للحصول على النصائح.
وسجلت السعودية وفق آخر إعلان لوزارة الصحة أمس (الجمعة) 24 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد «كوفيد - 19»، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 86 حالة حتى الآن، تعافت منها واحدة، والبقية موجودة في العزل الصحي، حيث يجري تقديم الرعاية الصحية لها وفق الإجراءات المعتمدة.
وشددت الوزارة على جميع القادمين إلى السعودية من 23 دولة الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً من تاريخ الدخول. ويشمل ذلك القادمين من «الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، وتركيا، وسنغافورة، ومصر، والعراق، ولبنان، وسوريا، وإيران»، وذلك من يوم 28 فبراير (شباط) وما بعده.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».