الحياة في القطيف تمضي بأريحيتها مع إجراءات الحجر المؤقت

جانب من الحركة التجارية في سوق مياس وسط مدينة القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من الحركة التجارية في سوق مياس وسط مدينة القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الحياة في القطيف تمضي بأريحيتها مع إجراءات الحجر المؤقت

جانب من الحركة التجارية في سوق مياس وسط مدينة القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من الحركة التجارية في سوق مياس وسط مدينة القطيف (تصوير: عيسى الدبيسي)

مع دخول الحجر الصحي المؤقت في محافظة القطيف، شرق السعودية، أسبوعه الثاني، بدت المحافظة الواقعة على ساحل الخليج العربي في وضع طبيعي رغم الهواجس من تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19). وتعمل الطواقم الطبية في المحافظة، من دون كلل، وخاصة في مستشفى القطيف المركزي، حيث تُعالج حالات المصابين بالفيروس. وشهد هذا المستشفى قبل يومين أولى حالات التعافي من الفيروس لمصاب تلقى العدوى في إيران.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال الدكتور زكي الزاهر، المدير التنفيذي للشؤون الطبية والإكلينيكية بقطاع الصحة المتكاملة بالقطيف، إن الفريق الطبي في مستشفى القطيف المركزي بذل جهداً مضنياً لتقديم الرعاية للمصابين، وإن جهودهم أسفرت عن شفاء أولى الحالات. وأضاف، أن وزارة الصحة السعودية قدمت دعماً كبيراً للفرق الطبية وبقية العاملين في مكافحة هذا الفيروس، بما في ذلك توفير طائرة لنقل العينات للمختبرات الطبية خارج المنطقة الشرقية؛ لضمان سرعة العمل وفاعليته. وأبدى تفاؤله بأن «نشهد قريباً تعافي حالات أخرى... الجهود المبذولة كبيرة وواسعة ومنظمة وتؤتي ثمارها».
وعلى الواجهة البحرية في محافظة القطيف التي تمتّد من سيهات جنوباً حتى مدينة القطيف، بدا الأهالي في وضع طبيعي. ورصدت «الشرق الأوسط» أن الكثير من الأهالي كانوا يمارسون الرياضة على الواجهة البحرية بينما ظلّت الأسواق تشهد حضوراً خجولاً وسط تحذيرات من التجمعات خشية تفشي الفيروس. وقال عدد من الأهالي، إنهم يتفهمون ضرورة اللجوء إلى الحجر الصحي، ويقدّرون تعاون الجهات الحكومية لتوفير احتياجات المحافظة.
وتضم محافظة القطيف مدناً مثل سيهات، وصفوى، وعنك، ومدينة القطيف، كما تضم جزيرة تاروت ثاني أكبر الجزر على الخليج بعد البحرين، وعدداً من القرى والبلدات. ومع الإجراءات الاحترازية التي يتم تطبيقها من وزارة الصحة، لجأت بلدية القطيف إلى منع نشاط الباعة المتجولين حفاظاً على الصحة العامة وسط عقوبات مشددة لمن يخالف هذه الأنظمة.
وتأخذ مكافحة انتشار فيروس كورونا أشكالاً عدة من خلال الاعتماد بشكل كبير على وعي الأهالي، حيث تم إيقاف الزيارات مؤقتاً عن المرضى الذين يبيتون في المستشفى المركزي بالقطيف.
وتتابع جهات حكومية، مثل فرع وزارة التجارة والبلديات، توفير المواد الغذائية، بما فيها الخضراوات والفواكه واللحوم، وسط متابعة دقيقة للتأكد من توافرها بشكل كافٍ. وقام وفد من وزارة التجارة بزيارة عدد من المراكز التجارية وكذلك الصيدليات للتأكد من وفرة الأدوية والمعقمات وغيرها، وكذلك سهولة وصولها عن طريق النقاط الأمنية التي تتعلق بالحجر الصحي، سواء من ناحية الدمام أو الجبيل.
وشهدت سوق الخضراوات والفواكه وفرة في المعروض من خلال انتظام وصول الشاحنات المتوسطة من سوق الدمام المركزية التي لا تبعد عن سوق القطيف أكثر من 20 كيلومتراً.
وتضمنت الإجراءات الاحترازية إغلاق بعض الأسواق التي تشهد تجمعات مثل مجمع القطيف مول، كما جرى تنظيم عمل محال بيع القهوة من خلال عدم قبول التجمع أمامها والاكتفاء بالتسليم الفوري والمغادرة، علماً بأن الإجراءات تضمنت إغلاق مقاهي الشيشة.
وظلت سوق مياس، إحدى أشهر الأسواق الشعبية في محافظة القطيف تستقبل الزبائن كعادتها.
ونشر عدد من الخاضعين للحجر الصحي، سواء في المستشفيات المحددة أو الفنادق التي تم نقلهم إليها، تفاصيل عن ظروف معيشتهم بعد الاشتباه في كونهم حاملين للفيروس، مشيدين بالتعامل الإيجابي من قبل السلطات السعودية، سواء في المطارات أو عبر المنافذ البرية. وأشار عدد منهم إلى أن هناك متابعة صحية متواصلة ودائمة من قِبل الفرق الطبية التي كلفتها وزارة الصحة من خلال السؤال عن الأمراض المزمنة التي يعاني منها الخاضع للحجر الصحي والأعراض الحالية التي يعاني منها. ولا يُمنع المحتجزون احترازياً من التواصل مع أهاليهم وأصدقائهم هاتفياً طوال فترة الحجر مع التشديد على الإجراءات الصحية الواجب اتباعها في مثل هذه الظروف.
وشدد عالم الدين الشيخ حسن الصفار لـ«الشرق الأوسط» على أن هناك أهمية بالغة في أن يأخذ علماء الدين مواقعهم في التوجيه والإرشاد في هذه الفترة، مشيداً بالإجراءات المتبعة من وزارة الصحة السعودية من أجل التصدي لانتشار فيروس كورونا.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.