الدالوة: صور شهداء الواجب وشعارات الوحدة الوطنية فوق الأكتاف

الأحسائيون يمدون خيمة حزنهم باتساع الوطن

جانب من مراسم التشييع لضحايا حادثة «الدالوة»، وفي الصورة المشيعون يحملون صور رجال الأمن الذين قتلوا في المواجهات مع الإرهابيين (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من مراسم التشييع لضحايا حادثة «الدالوة»، وفي الصورة المشيعون يحملون صور رجال الأمن الذين قتلوا في المواجهات مع الإرهابيين (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الدالوة: صور شهداء الواجب وشعارات الوحدة الوطنية فوق الأكتاف

جانب من مراسم التشييع لضحايا حادثة «الدالوة»، وفي الصورة المشيعون يحملون صور رجال الأمن الذين قتلوا في المواجهات مع الإرهابيين (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من مراسم التشييع لضحايا حادثة «الدالوة»، وفي الصورة المشيعون يحملون صور رجال الأمن الذين قتلوا في المواجهات مع الإرهابيين (تصوير: عيسى الدبيسي)

سطرت قرية الدالوة التي تتمدد مأساتها بين النخيل والجبل أمس صفحة ناصعة في التسامي فوق جراحها، وتحويل فاجعتها الأليمة إلى مناسبة لرص الصفوف وتفويت الفرصة على الساعين لدق أسافين الفتنة بين السعوديين.
في يوم التشييع المهيب الذي تقاطرت له عشرات الآلاف من المعزين جاءوا من مختلف الأرجاء، أظهر الأحسائيون درجة عالية في الوعي الوطني تجاوز الفاجعة المرة التي نكبوا بها. وحمل الأحسائيون صور شهيدي الواجب تركي الرشيد ومحمد العنزي اللذين قضيا في مواجهة باسلة مع الخلية الإجرامية التي خططت لجريمة الأحساء، جنبا إلى جنب مع صور شهدائهم ورفعوا اللافتات التي تندد بالفتنة، وتعيب على دعاتها كونهم جهلوا أن «الأحساء نموذج مشرف للتعايش في وطن الجميع»، كما قالت لافتة كبيرة رفعت بالمناسبة.
في مكان آخر حمل مشيعون لافتة أخرى تحمل صور الشهداء من أبناء القرية ومن العسكريين، وقالت: «يا شهداء الواجب والوطن.. كونوا على يقين؛ لن ننجر للفتنة.. نعم للوحدة».
لافتة أخرى علقت على أحد الجدران، تقول: «وحدنا الإسلام ولن يفرقنا الإرهاب»، ولافتة رفعت العلم السعودي وتحته عبارة: «الوطن يتسع للجميع».
أما المواطنون الذين تقاطروا من مختلف القرى، وساروا زرافات نحو البلدة راحوا يهتفون بشعارات تعزيز اللحمة الوطنية، وتنبذ دعوات التفرقة والانقسام، ومن بين تلك الشعارات: «إخوان سنة وشيعة، هذا الوطن ما نبيعه».
ولم ينسَ الأحسائيون الذين فجعوا بفلذات أكبادهم وهم في عمر الزهور، أن يمدوا خيمة حزنهم لتستوعب آلام عائلات العسكريين اللذين سقطا في مواجهة الفئة الضالة التي روعت البلاد بأسرها، فجاءت كلماتهم وعباراتهم مضمخة بالحزن على الجميع، في هذا الصدد، كانت ووالدة الطفل قصة الطفل محمد حسين البصراوي الذي لم يكمل عامه الـ15، تغالب أحزانها وهي ترسل تعازيها لعوائل الجنود الشهداء. وقالت: «إنني أرى في مقتل ابني كل حزن الوطن، فالوطن كله أصيب بهذه الكارثة». ووجهت عزاءها لعوائل الجنود الذين قضوا في الحادث بالقول: «نهض الوطن كله من شدة الفاجعة واختلطت دماء رجال الأمن مع دماء أبناء (الدالوة) نتيجة الحادث المشؤوم».
الأهالي الذين انتظموا منذ الساعات الأولى للحادث في لجان، أخذوا على عاتقهم العمل سويا لإفشال أي مخطط يسعى لضرب الوحدة الوطنية، وصدرت منذ صبيحة اليوم الأول للجريمة دعوات لنبذ أي دعوات تستهدف السلم الأهلي وتستجيب لعناصر الفتنة، وحققوا نجاحا منقطع النظير في العمل سريعا على تهيئة المكان واستقبال الوفود من كبار الشخصيات والأهالي وتحويل الفاجعة إلى فرصة لتعزيز السلم الاجتماعي وتحصينه.
هذه الدعوات لاقاها سيل من البيانات والمواقف كان أولها بيان مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، وبيان هيئة كبار العلماء، وبيانات المشايخ والعلماء في الأحساء والقطيف، وبيان لمثقفي الأحساء، وبيانات ومواقف لأبرز الكتاب السعوديين الذين استنكروا الجريمة وعدوها محاولة لضرب الوحدة الوطنية وإشاعة الفتنة في المجتمع.
وعلى الرغم من أن الضحايا سقطوا في مناسبة دينية لها حساسيتها، إلى أن الأهالي عمدوا للف الجثامين بالعلم السعودي، تعبيرا على أنهم يعتبرونهم شهداء كل الوطن، وليسوا محصورين بفئة دون أخرى.
والقرية الأحسائية التي لم تعرف في تاريخها حشودا كالتي رأتها بالأمس صافح أبناؤها وجوها من مختلف الجهات ومختلف الانتماءات، راحوا يشدون على أيديهم ويؤازرونهم في مظهر جديد تجلت فيه الروح الوطنية بأبهى صورها.



مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية

الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)
TT

مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية

الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)

أكد مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية، مشدداً على أن الرياض تسعى إلى التهدئة، وتدعم الجهود الباكستانية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

وأوضح المصدر أن هناك أطرافاً تسعى إلى تقديم صورة مضللة عن موقف المملكة، لأسباب وصفها بـ«المشبوهة».

إلى ذلك، أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون العامة الدكتور رائد قرملي، استمرار موقف المملكة الداعي إلى التهدئة وتجنب التصعيد، ودعمها لمسار المفاوضات والجهود الرامية إلى وقف الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)

وشدد وكيل وزارة الخارجية السعودية على موقف الرياض الثابت الداعي إلى دعم التهدئة وتجنب أي تصعيد، محذراً في تدوينة عبر منصة «إكس» من «ما يُنسب إعلامياً إلى مصادر مجهولة، بعضها يُزعم أنها سعودية، بما يتعارض مع ذلك».

من جانبه، رأى الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن الموقف السعودي منذ البداية كان واضحاً، ويركز على «عدم التصعيد، وحل أي خلافات عبر الحوار السياسي».

وأضاف بن صقر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نتذكر اتصال ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أكد خلاله أن المملكة لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمليات عسكرية».

وكان مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية أكد لـ«الشرق الأوسط» في 24 مارس (آذار) الماضي، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وبحسب رئيس مركز الخليج للأبحاث، فإن المطالب السعودية الأساسية تتمثل في «وقف الاعتداءات الإيرانية، وإيجاد ضمانات لإنهاء الحرب، وعدم التدخل الإيراني في السياسة الداخلية لدول الخليج وبقية الدول العربية، إلى جانب ضمان الأمن والبحري وأمن الطاقة».

وتابع: «المملكة تسعى لخفض التصعيد وإعطاء مجال للمفاوضات، وترى أن أي تصعيد قد يعيق المفاوضات وفتح مضيق هرمز أيضاً».

وكان المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز الواصل، أكد، (أمس) الخميس، أن مضيق هرمز يُعدّ من أهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

جاء تأكيد الواصل خلال مؤتمر صحافي مشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في نيويورك، بشأن تقديم مشروع قرار حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال الدبلوماسي السعودي إن أي تهديد لحرية الملاحة في المضيق ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وحذّر الواصل من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن تعطل تدفق السلع الأساسية والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية.

وشدّد الدبلوماسي السعودي على أهمية حماية أمن الملاحة البحرية، وضمان التدفق الآمن والمستمر للتجارة الدولية، وفقاً للقانون الدولي.

ودعا الواصل إلى تحرك دولي منسق لخفض التصعيد ومنع تفاقم الأزمة، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أكد الدبلوماسي السعودي أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية الحيوية، وصون الأمن والسلم الدوليين.


الإمارات تُعلن اعتراض صاروخين باليستيين و3 مسيّرات إيرانية

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تُعلن اعتراض صاروخين باليستيين و3 مسيّرات إيرانية

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية اعترضت، الجمعة، صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بإصابات متوسطة، في أحدث هجوم ضمن التصعيد المستمر الذي تشهده المنطقة.

وقالت الوزارة إن إجمالي ما تعاملت معه الدفاعات الجوية الإماراتية منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية» بلغ 551 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 2263 طائرة مسيّرة، مؤكدة استمرار الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن الدولة واستقرارها.

وحسب البيانات الرسمية، ارتفع إجمالي عدد الإصابات الناتجة عن الهجمات إلى 230 إصابة من جنسيات متعددة، شملت الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية والمغربية والروسية.

وقالت الوزارة «إن إجمالي عدد الشهداء بلغ 3، بينهم مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة، فيما وصل عدد القتلى المدنيين إلى 10 من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية ومصرية».

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة «على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات»، مشددة على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية السيادة والأمن والاستقرار وصون المصالح الوطنية.


«الدفاع الإماراتية»: الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» (أرشيفية - أ.ب)
طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الدفاع الإماراتية»: الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» (أرشيفية - أ.ب)
طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة الجمعة أن دفاعاتها الجوية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيّرة مصدرها إيران، بعد ساعات من تبادل الولايات المتحدة وإيران النيران في تهديد للهدنة الهشة في الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان «تتعامل حالياً الدفاعات الجوية الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من ايران». وكانت الإمارات تعرضت الاثنين والثلاثاء لهجمات نسبتها أيضا لإيران وأسفرت عن إصابة 3 أشخاص بهجوم على منطقة نفطية في إمارة الفجيرة.