السعودية لرفع طاقتها الإنتاجية من النفط إلى 13 مليون برميل يومياً

«أرامكو» تبذل أقصى جهد لتنفيذ تعليمات وزارة الطاقة

«أرامكو» تعمل بكامل إمكاناتها لتنفيذ توجيه الحكومة برفع الطاقة الإنتاجية إلى 13 مليون برميل يومياً (الشرق الأوسط)
«أرامكو» تعمل بكامل إمكاناتها لتنفيذ توجيه الحكومة برفع الطاقة الإنتاجية إلى 13 مليون برميل يومياً (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لرفع طاقتها الإنتاجية من النفط إلى 13 مليون برميل يومياً

«أرامكو» تعمل بكامل إمكاناتها لتنفيذ توجيه الحكومة برفع الطاقة الإنتاجية إلى 13 مليون برميل يومياً (الشرق الأوسط)
«أرامكو» تعمل بكامل إمكاناتها لتنفيذ توجيه الحكومة برفع الطاقة الإنتاجية إلى 13 مليون برميل يومياً (الشرق الأوسط)

في تحرك سريع وجديد، أعلنت السعودية رسمياً، أمس، عن خطة لرفع جديد لطاقتها الإنتاجية من النفط، بواقع 700 ألف برميل، إضافة إلى ما أعلنت عنه أول من أمس والبالغ 300 ألف، لتصبح الطاقة الإنتاجية للمملكة حالياً 13 مليون برميل نفط يومياً.
وكشفت «أرامكو السعودية» في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول» أنها تلقت «توجيهاً من وزارة الطاقة برفع مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة من 12 إلى 13 مليون برميل يومياً». وأكد رئيس «أرامكو السعودية» أمين الناصر، أن الشركة «تعمل بكامل إمكاناتها على سرعة تنفيذ هذا التوجيه».
وجاءت الخطوة بعد يوم من إعلان السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، زيادة إنتاجها إلى 12.3 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) من مستوى 9.8 مليون برميل الحالي، بينما تحتفظ باحتياطات استراتيجية بعشرات الملايين من براميل النفط الخام.
وفي السابق، تراجعت المملكة عن خطط لزيادة طاقتها الإنتاجية القصوى، في ظل انخفاض الطلب على النفط في دول منظمة الدول المصدّرة «أوبك» على خلفية منافسة محتدمة مع النفط الأميركي ومصادر أخرى، في وقت قامت «أوبك» وروسيا ودول نفطية أخرى خلال السنتين الماضيتين بخفض الإنتاج لرفع أسعار النفط المتراجعة منذ 2014. ضمن إطار من التعاون تحت مسمى «أوبك بلس».
ودعت السعودية خلال اجتماع في فيينا، يوم الجمعة الماضي، إلى خفض إضافي بمقدار 1.5 مليون برميل لمواجهة التراجع الكبير في الأسعار على خلفية انتشار فيروس كورونا المستجد، بيد أن روسيا رفضت ذلك، وأعلنت تخليها عن الاتفاق بداية من أبريل المقبل، الأمر الذي أذن بحرب أسعار.
وبالأسعار الحالية للنفط المطروح للبيع، تكون قد وصلت لأدنى مستوياتها في 20 عاماً، كما يمثل أكبر انخفاض منذ حرب الخليج في العام 1991. في وقت يحذر فيه المحللون أن السياسة الإنتاجية الحالية حال استمرارها ستدفع الأسعار للهبوط نحو 20 دولاراً للبرميل إذا لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، الثلاثاء الماضي، إن موسكو قد تعزز الإنتاج على المدى القصير، لكنّه فتح في الوقت ذاته الباب أمام إمكانية عقد محادثات جديدة مع المملكة.
وكانت السعودية سعت لرفع الطاقة لديها بتكلفة 100 مليار دولار قبل 10 سنوات بفضل طفرة أسعار النفط مع النمو الاقتصادي المهول للصين، كما قامت ببرنامج إضافة طاقة بنحو 4 ملايين برميل يومياً في العام 2009. كما أطلقت في 2012 خطة خمسية للاستثمار في التنقيب والإنتاج بقيمة 35 مليار دولار للحفاظ على الطاقة الحالية.


مقالات ذات صلة

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المشاركون في أعمال الدورة الـ 16 لندوة منتدى الطاقة العالمي (إكس)

برئاسة عبد العزيز بن سلمان... «مثلث الطاقة العالمي» يجتمع في الرياض

انطلقت، اليوم، أعمال الندوة السنوية السادسة عشرة لآفاق الطاقة، والتي تجمع كبار صُناع القرار والمحللين وقادة القطاع في لحظة محورية يمر بها مشهد الطاقة العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الختامية التي شارك فيها كل من غورغييفا والجدعان العام الماضي (مؤتمر العلا)

«مؤتمر العلا»... منصة سعودية عالمية لصياغة مستقبل الأسواق الناشئة

تستعد السعودية لاستضافة النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والمقرر عقده يوميْ 8 و9 فبراير الحالي، في محافظة العلا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عبد العزيز بن سلمان وبيرقدار يحملان وثائق الاتفاقية الموقعة (واس)

اتفاق سعودي - تركي لتطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرة 5 آلاف ميغاواط

وقّعت السعودية وتركيا، يوم الاثنين، اتفاقية بشأن مشروعات محطاتٍ لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي في الرياض (الشرق الأوسط) play-circle 01:07

الفالح: الاستثمارات التركية في السعودية تتجاوز ملياري دولار

أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن الاستثمارات التركية في المملكة تجاوزت مليارَي دولار، بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 8 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

استيقظت الأسواق المالية العالمية يوم الخميس على مشهد من التذبذب الحاد الذي لم تشهده منذ سنوات، حيث سجلت أسعار المعادن النفيسة حركة «مقصية» عنيفة؛ بدأت بانهيار خاطف في ساعات الصباح الأولى، قبل أن تدخل في موجة محفوفة بالمخاطر من محاولات الاسترداد.

زلزال الفضة وتراجع الذهب

في مستهل التداولات الآسيوية، عاشت الفضة «ساعات عصيبة" بعد أن فقدت أكثر من 15 في المائة من قيمتها في وقت قياسي، لتلامس مستوى 73.57 دولار للأونصة. هذا الانهيار لم يكن وحيداً، إذ انجرف الذهب خلفه ليتراجع بأكثر من 3 في المائة، هابطاً إلى مستويات 4809 دولارات، وهو ما وصفه محللون بأنه «جني أرباح عدواني» بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن الأصفر الأسبوع الماضي.

بيانات الوظائف تخلط الأوراق

ومع تقدم ساعات التداول، بدأت الأسعار بالتماسك النسبي، مدعومة ببيانات اقتصادية أميركية «مخيبة للآمال»؛ حيث أظهر تقرير الوظائف الخاصة (ADP) زيادة قدرها 22 ألف وظيفة فقط، وهو أقل من نصف التوقعات. هذا الضعف في سوق العمل الأميركي عزز من احتمالات لجوء الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، مما منح الذهب دفعة للأعلى ليعود ويحوم حول منطقة الـ 5016 دولار.

واشنطن... صراع السياسة والنقد

تزيد الضبابية السياسية في الولايات المتحدة من اشتعال الموقف، خاصة مع تصريحات الرئيس الأميركي ترمب المتكررة حول ضرورة خفض الفائدة، والنزاع القانوني القائم في المحكمة العليا بشأن إقالة أعضاء من مجلس الاحتياطي الفيدرالي. هذا «الاشتباك» بين السلطة التنفيذية والسياسة النقدية جعل المستثمرين في حالة ترقب، بانتظار بيانات اقتصادية أخرى تأخرت بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة.

الرهان على «دبلوماسية عُمان»

على الجانب الآخر من العالم، تتجه الأنظار إلى العاصمة العمانية مسقط، حيث من المقرر عقد محادثات أميركية إيرانية يوم الجمعة. ورغم التباعد الواضح في وجهات النظر، إلا أن التحركات الدبلوماسية في مناطق التوتر تظل المحرك الأول لشهية المخاطر في سوق المعادن، مما يجعل الأسعار عرضة لقفزات مفاجئة في حال تعثرت المفاوضات أو حدث أي تصعيد ميداني.


النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)
روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)
TT

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)
روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، بالتزامن مع حالة من الارتياح النسبي سادت الأسواق العالمية عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان يوم الجمعة. وساهمت هذه الأنباء في تهدئة المخاوف من اندلاع صراع عسكري في منطقة الشرق الأوسط، كان يهدد بتعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار دولار واحد، أي بنسبة 1.4 في المائة، لتصل إلى 68.47 دولار للبرميل. كما سار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي على ذات النهج، حيث تراجع بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 64.23 دولار.

ويأتي هذا الهبوط بعد موجة صعود شهدتها الأسعار يوم الأربعاء بنسبة 3 في المائة، حين كانت هناك شكوك حول إمكانية انهيار المحادثات قبل بدئها.

«دبلوماسية مسقط» تخفف علاوة المخاطر

أشار المحللون إلى أن التذبذب الحالي في الأسعار يعود بشكل أساسي إلى عامل اليقين المرتبط بمحادثات عُمان. فرغم استمرار الخلافات الجوهرية حول أجندة التفاوض - حيث تصر طهران على مناقشة البرنامج النووي فقط بينما تطالب واشنطن بإدراج الصواريخ الباليستية - إلا أن مجرد الجلوس على طاولة المفاوضات أدى إلى تقليص «علاوة المخاطر» التي كانت ترفع الأسعار خوفاً من التصعيد العسكري.

مضيق هرمز... تحت المجهر

تراقب الأسواق عن كثب أي تهديد قد يطال مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، والذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي. وتعتمد دول كبرى في «أوبك» على هذا الممر الحيوي لتصدير معظم إنتاجها من النفط الخام، مما يجعل أي استقرار سياسي في هذه المنطقة صمام أمان لاستقرار الأسعار عالمياً.

عوامل متضاربة

بينما تضغط الأنباء السياسية باتجاه خفض الأسعار، تلقت السوق دعماً جزئياً من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي أظهرت انخفاضاً في مخزونات الخام والمنتجات المقطرة في الولايات المتحدة (أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم). وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع العواصف الشتوية التي تضرب أجزاءً واسعة من أميركا، مما أدى إلى زيادة الطلب على وقود التدفئة مقابل ارتفاع في مخزونات البنزين.


انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية إلى 420 مليون برميل بعكس التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام بمركز كوشينغ النفطي في أوكلاهوما (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، في حين ارتفعت مخزونات البنزين، خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير (كانون الثاني).

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 420.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع بمقدار 489 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع الرئيسي، بمقدار 743 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار 180 ألف برميل يومياً، كما انخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 0.4 نقطة مئوية الأسبوع الماضي لتصل إلى 90.5 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 0.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 257.9 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 5.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 127.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً.