وزير خارجية بريطانيا: سنحاسب إيران على انتهاكاتها

وزير الخارجية البريطاني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية بريطانيا: سنحاسب إيران على انتهاكاتها

وزير الخارجية البريطاني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني (أ.ف.ب)

شدد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، على أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً ضرورة إبداء العزم الدولي على محاسبة طهران على انتهاكاتها.
وتحدث راب في مقابلة مع قناة «العربية»، أمس، عن زيارته للسعودية أخيراً، معرباً عن اعتقاده بوجود «فرصة لبريطانيا» بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي «للتركيز على تلك الأجزاء من العالم التي تزداد أهمية استراتيجية للمستقبل». وأضاف: «لا نتخلى عن صداقاتنا القوية مع شركائنا الأوروبيين وجيراننا، لكننا نريد أن نستثمر مزيداً من الوقت والطاقة في الأجزاء الأخرى من العالم حيث لدينا علاقات أساسية يمكننا تعزيزها الآن أكثر».
ورأى أن «هناك آفاقاً مثيرة حقاً لتعميق التجارة بشكل يحقق نفعاً متبادلاً... أردت أن أسمع عن (رؤية 2030) في المملكة العربية السعودية». وأضاف: «هناك أيضاً مجموعة ضخمة من المشكلات الأمنية التي نشترك في الاهتمام بها. ناقشنا الفرصة لحل النزاع في اليمن في عام 2020. كان هناك كثير من النقاش حول التهديد الإيراني. وفي كل هذه المجالات، أعتقد أن هناك فرصاً مهمة لتعميق تعاوننا».
وأكد الوزير أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا تريد عودة إيران إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، «لكننا سنحاسب إيران عندما تنتهك منهجياً القواعد الأساسية للقانون الدولي أو اتفاقاتها، كما يحدث في الملف النووي». وأضاف: «أعتقد أن من المهم أن نعمل عن قرب مع شركائنا في المنطقة، لكن أيضاً مع الأوروبيين والأميركيين لإعطاء رسالة واضحة جداً في هذا الشأن؛ لا يمكننا تحمل رؤية إيران وهي تمتلك أسلحة نووية».
وأشار إلى أن «التوتر مرتفع جداً جداً منذ بداية العام»، مشدداً على أهمية «خفض التصعيد». وأوضح: «نريد خفض هذه التوترات، لكن في الوقت نفسه نرى ضرورة حيوية لإظهار عزمنا على محاسبة إيران على سلوكها غير القانوني... يضح هذا في الملف النووي، وهذا هو سبب إطلاقنا آلية فض النزاع. ما زلنا نعتقد أن الاتفاق النووي قابل للحياة... لكن القرار النهائي بيد النظام في طهران».
غير أنه أضاف: «سنحاسب إيران، سواء ما يتعلق بأنشطتها المزعزعة للاستقرار من دعم (حزب الله) إلى أعمالها في سوريا والعراق، أو كان يتعلق بالملف النووي أو بالتحرش بالملاحة في مضيق هرمز أو معاملة المواطنين البريطانيين مزدوجي الجنسية. لكن في جميع الأوقات نود أن نرى الباب مفتوحاً أمامها لفعل الشيء الصحيح والعودة إلى طاولة المفاوضات وبناء الثقة كعضو مسؤول بالفعل في المجتمع الدولي».
ولفت راب إلى أن بلاده تدعم المسار الأممي لحل الأزمة اليمنية، «ونريد أن نرى خفضاً للتصعيد وحلاً سياسياً للنزاع. ناقشت ذلك مع سلطان عمان وخادم الحرمين الشريفين ووزير خارجيته وآخرين. نعتقد أن هناك فرصة الآن في اليمن لحل النزاع ومنح الشعب اليمني الفرصة لمستقبل أكثر إشراقاً، وهذا سيتطلب ضغطاً على الحوثيين ومرونة من جميع الأطراف من أجل المضي في طريقنا إلى الأمام».
وعن تأثير فيروس «كورونا» على أسفاره، قال: «لقد زرت آسيا والمحيط الهادي مؤخراً، والآن سافرت إلى الشرق الأوسط. لكن بالطبع، كنت أبحث بعناية فائقة، وانخرطت فعلياً مع جميع البلدان التي ذكرتها للتو للتأكد من أننا قد فهمنا جيداً التدابير الصحية التي يتخذونها، وأن نهجنا محلياً ودولياً يقوده العلم. نريد أن نتخذ قرارات معقولة لاحتواء الفيروس ومنع انتشاره». وأضاف: «ندرك في نهاية المطاف الأضرار الاقتصادية والآثار المترتبة على الصحة العامة. لذلك سنسترشد بالعلم، ونسترشد بالمشورة الطبية التي نحصل عليها».



إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
TT

إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)

قال ​مسؤول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، إن طهران حذّرت دول المنطقة من أنها ستقصف ‌القواعد ‌العسكرية ‌الأميركية ⁠ب​تلك ‌الدول، في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ترمب بالتدخل، ‌وسط احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء إيران.

 

كما أفادت الوكالة عن مسؤول كبير بأنه جرى تعليق ‌الاتصالات ‌المباشرة ‌بين ⁠وزير الخارجية ​الإيراني ‌عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ‌ترمب بالتدخل في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران.

وأضاف المسؤول أن التهديدات ​الأميركية تُقوض الجهود الدبلوماسية، وأن أي ⁠اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود، قد ألغيت.


القضاء الإيراني: محاكمات سريعة لموقوفي الاحتجاجات

لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)
لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

القضاء الإيراني: محاكمات سريعة لموقوفي الاحتجاجات

لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)
لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)

تعهّد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات «سريعة» للمشتبه بهم الموقوفين في إطار الاحتجاجات التي تصفها السلطات بـ«أعمال شغب».

وقال إجئي، خلال زيارة لسجن يُعتقل فيه أشخاص أُوقفوا خلال الاحتجاجات: «إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه قبل حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة»، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي.

ونقلت وكالة«أرنا» الرسمية قوله إن المحاكمات يجب أن تكون «علنية»، موضحاً أنه أمضى خمس ساعات في أحد سجون طهران يراجع الحالات.

وحذرت فيه منظمات حقوقية من أن الآلاف اعتُقلوا، مُبدية مخاوف من إصدار السلطات القضائية أحكام إعدام بصورة مكثفة.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحدٍّ داخلي يواجه حكام إيران، منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يزداد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرُّها ‌الولايات المتحدة، إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصاً في الاحتجاجات بإيران، من بينهم 2403 متظاهرين، و147 فرداً ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصاً تقلّ ⁠أعمارهم عن 18 عاماً، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني، أمس، إن نحو 2000 شخص قُتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران.

وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.


وكالة: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

وكالة: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصاً في الاحتجاجات بإيران، من بينهم 2403 متظاهرين و147 فرداً ​مرتبطين بالحكومة و12 شخصاً تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاماً وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني، أمس الثلاثاء، إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران. وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل. وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.