هل يتبادل بوتين وإردوغان «لعبة الانتظار»؟

هل يتبادل بوتين وإردوغان «لعبة الانتظار»؟
TT

هل يتبادل بوتين وإردوغان «لعبة الانتظار»؟

هل يتبادل بوتين وإردوغان «لعبة الانتظار»؟

انتشر على نحو واسع، مقطعا فيديو منفصلان يسجل أحدهما انتظار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دخول القاعة للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين الخميس الماضي بعد انتظار الأخير فترة وصول الرئيس التركي قبل سنوات.
وأثار المقطع تساؤلات عن أسباب «تعمد» بوتين إبقاء ضيفه منتظراً لفترة طويلة نسبياً، خصوصاً أن بعضهم رأى في «تسريب» المقطع إمعاناً من الكرملين في إذلال الرئيس التركي. لكن القناة الأولى التلفزيونية الحكومية الروسية التي نشرت المقطع أشارت في التعليق المصاحب له إلى أن العادة جرت أن ينتظر ضيف الكرملين في هذه القاعة الجانبية قبل إدخاله إلى قاعة الاجتماعات الرسمية. وإن كانت لاحظت أن الانتظار في هذه المرة طال أكثر من المعتاد قليلاً.
وترى أوساط روسية أن الأمر لا يعدو كونه إجراء روتينياً، له أسباب فنية، تتعلق بترتيبات البروتوكول، ويشير بعضهم إلى أن تسريب الفيديو ليس مقصوداً من الجهات الرسمية، إذ نقله إلى شبكات التواصل صحافيون كانوا ينتظرون في القاعة ذاتها.
لكن انتشار مقطع فيديو آخر على شبكات التواصل دفع إلى تكهنات أخرى. إذ ظهر بوتين في المقطع الثاني وهو ينتظر إردوغان وحيداً لمدة دقيقتين، في القاعة التي عقدت فيها القمة، وخلفه علما روسيا وتركيا.
ومع أن المقطع الثاني يعود إلى قمة سابقة عقدها الرئيسان في صيف عام 2016، لكن بعض الملابسات قادت إلى عقد مقاربات بين الحدثين، إذ لفت الأنظار أن المقطعين يظهران قمتين عقدتا في القاعة ذاتها في الكرملين المعروفة باسم «القاعة البيضاء»، ومدة انتظار كل من الرئيسين في الحالين كانت متساوية، لمدة دقيقتين كاملتين، ورجح بعض الخبثاء في موسكو أن يكون بوتين تعمد في المرة الثانية «الانتقام» من تأخر الرئيس التركي في المرة الماضية لمدة دقيقتين عن اللقاء، وجعله يقف منتظراً الفترة نفسها مع وفده في القمة التي جرت الخميس الماضي.
اللافت أن ما يجمع بين القمتين أيضاً أنهما عقدتا بعد أزمتين كبيرتين هزتا العلاقات بقوة بين البلدين. وفي القمة التي جمعت بوتين وإردوغان في صيف 2016 كان الطرفان يحاولان تجاوز آثار أزمة كبرى بسبب إسقاط الطائرة الروسية من جانب تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وجرى اللقاء في حينها بوساطة من جانب الرئيس الكازاخي السابق نور سلطان نزاربايف الذي اقترح صيغة مقبولة من الجانبين لتقديم اعتذار تركي عن حادثة إسقاط الطائرة. وكادت نتائج تلك القمة التي أطلقت مسار آستانة، تتعرض لنكسة قوية بعد شهور قليلة عندما تم اغتيال السفير الروسي السابق في أنقرة.
وفي القمة الجديدة عمل الرئيسان على تجاوز أزمة خطرة كادت أن تسفر عن انزلاق الأمور نحو مواجهة عسكرية بسبب تفاقم الوضع في إدلب.
ويرى محللون روس أنه حتى لو كان التشابه بين مقطعي الفيديو مجرد مصادفة، فإن بعض الأمور التي تحمل أبعاداً رمزية باتت تفسر أخيراً بأنها تدخل في إطار رسائل متعمدة يوجهها الرئيس الروسي إلى خصومه أو حتى حلفائه أحياناً.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.