كابوس «الاثنين الأسود» يعود لغزو أسواق العالم

داو جونز فقد 2000 نقطة وتعليق للتداول وخسائر عالمية بالمليارات

تم تعليق التداولات في وول ستريت أمس بعد خسارة «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 7 % مع افتتاح تعاملات الأسبوع (أ.ف.ب)
تم تعليق التداولات في وول ستريت أمس بعد خسارة «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 7 % مع افتتاح تعاملات الأسبوع (أ.ف.ب)
TT

كابوس «الاثنين الأسود» يعود لغزو أسواق العالم

تم تعليق التداولات في وول ستريت أمس بعد خسارة «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 7 % مع افتتاح تعاملات الأسبوع (أ.ف.ب)
تم تعليق التداولات في وول ستريت أمس بعد خسارة «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 7 % مع افتتاح تعاملات الأسبوع (أ.ف.ب)

مذكراً بأحداث «الاثنين الأسود»، حين انهارت الأسواق العالمية في عدة ساعات يوم الاثنين 29 سبتمبر (أيلول) من عام 2008 نتيجة انفجار الفقاعة العقارية، تم تعليق التداول في بورصة «وول ستريت» في نيويورك بشكل مؤقت صباح الاثنين جرّاء الخسائر الكبيرة الناجمة عن تراجع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من فيروس كورونا المستجد. وجاء قرار تعليق التداول بعدما بلغت خسائر «إس آند بي 500» سبعة في المائة، هابطا إلى أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2019.
ولحظة التعليق، كان مؤشر «داو جونز» قد سجل انخفاضاً بنسبة 7.29 في المائة، ومؤشر «ناسداك» بنسبة 6.68 في المائة. وأطلقت خسارة «إس أند بي 500» نسبة 7 في المائة تلقائياً آلية تعليق مؤقت للتداولات، وهي الآلية التي جرى استحداثها بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009... ما أتاح للسوق والمستثمرين التقاط أنفاسهم. وإذا خسر المؤشر نسبة 13 في المائة، يجري تعليق التداولات مرة ثانية لمدة 15 دقيقة.
ومع بدء التداولات الساعة 13:49 بتوقيت غرينتش، سجل «داو جونز» خسارة بنسبة 7.29 في المائة انخفاضا إلى 23979.79 نقطة، أما «ناسداك» فخسر 7.10 في المائة ليبلغ 7966.94 نقطة، وفقد مؤشر «إس أند بي 500» نسبة 5.55 في المائة من قيمته ليبلغ 2807.43 نقطة.
وتراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية وخسر المؤشر داو جونز الصناعي ألفي نقطة مع تفاقم المخاوف من ركود عالمي وسط نزول بنسبة 22 في المائة في أسعار النفط والانتشار الفائق السرعة لفيروس كورونا.
وبالإضافة إلى تأثير المخاوف المرتبطة بفيروس كورونا المستجد على بورصة نيويورك، تضررت وول ستريت وبورصات أوروبا الكبرى الاثنين أيضاً من انهيار أسعار النفط بأكثر من 20 في المائة. وكانت شركات النفط العالمية من بين أبرز الخاسرين، حيث فتحت أسهم توتال منخفضة 12.6 في المائة بعد انهيار أسعار النفط، فيما شهدت أسهم شركات الطاقة الروسية نزيفاً حاداً مع افتتاح تعاملات الأسبوع في أوّل اختبار للأسواق بعد قرار موسكو بوقف التعاون مع تحالف «أوبك+».
وبينما كانت بورصة موسكو والأسواق المحلّية في عطلة أمس بسبب الاحتفال بيوم المرأة، فإن أسهم روسنفت المتداولة في قطاع الشركات الدولية ببورصة لندن شهدت هبوطاً بالغاً بنسبة 22.57 في المائة في الساعة 12:31 بتوقيت غرينتش، مع اتّجاه لمزيد من الهبوط تزامناً مع الخسائر الحادّة في أسواق النفط العالمية. أمّا أسهم شركة «غازبروم» فقد انسحقت بفقدان نحو 25 في المائة في بداية التعاملات أمس، قبل أن تلملم شتاتها وتحسّن وضعها قليلاً، لتستقرّ خسائرها حول مستوى 16.52 في المائة في وقت لاحق ظهر أمس.
وفي أميركا اللاتينية، علق التداول 30 دقيقة في بورصة ساو باولو بعد تدهور مؤشر «إيبوفيسبا» بنسبة 10 في المائة، أيضاً على خلفية آثار كورونا المستجد على الاقتصاد والهلع من انخفاض أسعار النفط.
وأشار آرت هوغان من مؤسسة «ناشيونال» للاستشارات المالية إلى أن «انخفاض أسعار النفط أمر سيء للدول المنتجة للبترول وللأعمال في قطاع الطاقة». من جانبها، سجلت شركة «بتروبراس» العامة البرازيلية للبترول خسارة بنسبة 24 في المائة قبل تعليق التداولات في بورصة ساو باولو. وأضاف هوغان: «لكن المقلق أكثر، هو أن الانخفاض يوفر صورة قاتمة للمستثمرين بالنسبة إلى النمو الاقتصادي العالمي».
وتواصل حصيلة الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد بالارتفاع في الولايات المتحدة التي سجلت 21 حالة وفاة و500 إصابة حتى الآن.
وفي مواجهة الهلع الذي يسود الأسواق، أعلن الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الاثنين، أنه سيرفع المبالغ التي يضخها يومياً في السوق النقدية، لتبلغ 150 مليار دولار على الأقل يومياً.
من جهته، دعا كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي إلى «استجابة دولية منسقة» للتخفيف من أثر وباء كورونا المستجد على الاقتصاد. وفي مؤشر آخر إلى حذر المستثمرين الشديد، انخفضت أسعار الفائدة لعشر سنوات على سندات الخزانة الأميركية. وبلغت 0.4502 في المائة بعدما سجلت أدنى مستوى لها بنسبة 0.3137 في المائة ليل الأحد الاثنين.
وخسرت أسواق المال في أنحاء العالم الاثنين مليارات الدولارات، فيما أغلقت مناطق واسعة في شمال إيطاليا في وقت تجهد السلطات لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد الذي سبب اضطرابات اقتصادية واجتماعية في أنحاء العالم كافة.
وتراجعت الأسواق الأوروبية بشكل كبير مع انخفاض مؤشر فوتسي في لندن أكثر من 6.5 في المائة بعد ظهر الاثنين، ومؤشر داكس في فرانكفورت بنحو 7 في المائة، في أعقاب خسارات كبيرة في الأسواق الآسيوية.
وتراجعت أسواق الأسهم أكثر من 5 في المائة في طوكيو و7 في المائة في سيدني، ملحقة خسائر بمئات مليارات الدولارات من قيمة شركات بعد أسابيع من الخسائر.
وترسم بعض التقديرات صورة قاتمة للاقتصاد العالمي، فقد حذر تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والاستثمار والتنمية من أن انتشار الفيروس يمكن أن يضر باستثمارات خارجية مباشرة في أنحاء العالم بما يصل إلى 15 في المائة.
وتدخلت العديد من البنوك المركزية لدعم الاقتصادات المتهاوية وهناك دعوات متزايدة للحكومات للتدخل عبر حوافز مالية كبيرة.
وهوى الدولار مقابل اليورو والين الاثنين، فيما تضافر هبوط أسعار النفط ومخاوف فيروس كورونا لتهبط عائدات سندات الخزانة الأميركية لمستويات متدنية لم تخطر على بال.
وسارع المستثمرون المذعورون للسندات بحثاً عن الأمان ونزل عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاما عن واحد في المائة ولأجل عشر سنوات عن 0.5 في المائة ليبدد ما كان مصدر الجذب الرئيسي للدولار في وقت ما.
ووسط تعاملات محمومة، نزل الدولار 0.3 في المائة مقابل العملة اليابانية إلى 101.58 ين وهو أقل مستوى في ثلاثة أعوام، خاصة بعد تعليق التداول في وول ستريت. وفي أحدث تعاملات، زاد اليورو واحدا في المائة إلى 1.1408 دولار بينما تراجع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي ما يقرب من اثنين في المائة مقابل نظيرهما الأميركي.
وخلال التعاملات، نزل الدولار الأسترالي ستة في المائة لأقل مستوى في 11 عاماً مقابل الين بينما نزل نظيره النيوزيلندي أكثر من سبعة في المائة. وفي أحدث تعاملات، سجل الدولار الأسترالي 0.6540 دولار أميركي متعافياً من انخفاض إلى 0.6311 دولار بينما قبع الدولار الأميركي عند أقل مستوى في 17 شهراً مقابل سلة من العملات.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.