يونايتد يحسم قمته مع سيتي بهدفين... وتشيلسي يكتسح إيفرتون ويعزز موقعه رابعاً

مورينيو مدرب توتنهام ينتقد لاعبه الجديد ندومبيلي... وكلوب يرفض مقارنته بالأسطورة شانكلي

مارسيال نجم مانشستر يونايتد يحتفل بتسجيل هدف فريقه الأول في مرمى سيتي (إ.ب.أ)  -  ويليان نجم تشيلسي يحتفل بهدفه (أ.ب)
مارسيال نجم مانشستر يونايتد يحتفل بتسجيل هدف فريقه الأول في مرمى سيتي (إ.ب.أ) - ويليان نجم تشيلسي يحتفل بهدفه (أ.ب)
TT

يونايتد يحسم قمته مع سيتي بهدفين... وتشيلسي يكتسح إيفرتون ويعزز موقعه رابعاً

مارسيال نجم مانشستر يونايتد يحتفل بتسجيل هدف فريقه الأول في مرمى سيتي (إ.ب.أ)  -  ويليان نجم تشيلسي يحتفل بهدفه (أ.ب)
مارسيال نجم مانشستر يونايتد يحتفل بتسجيل هدف فريقه الأول في مرمى سيتي (إ.ب.أ) - ويليان نجم تشيلسي يحتفل بهدفه (أ.ب)

حقق يونايتد انتصاراً مثيراً على جاره ومنافسه العنيد سيتي في ديربي مدينة مانشستر بهدفين نظيفين، فيما سحق تشيلسي ضيفه إيفرتون برباعية بالمرحلة التاسعة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز.
على استاد «أولد ترافورد» في مانشستر، حسم يونايتد ديربي المدينة لصالحه بهدفي الفرنسي أنطوني مارسيال في الدقيقة 30. وسكوت ميكتوميناي في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة ليؤكد تفوقه على جاره في الموسم الحالي، حيث سبق وأن فاز ذهابا بالدور الأول 2 - 1 في عقر دار سيتي بملعب الاتحاد.
وصبت هذه النتيجة في صالح ليفربول متصدر جدول المسابقة حيث تجمد رصيد مانشستر سيتي حامل اللقب عند 57 نقطة في المركز الثاني بفارق 25 نقطة عن ليفربول المتصدر والذي أصبح بحاجة للفوز بمباراتين فقط من المباريات التسع المتبقية له في المسابقة ليستعيد لقب الدوري الغائب عنه منذ ثلاثة عقود.
وفي المقابل، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 45 نقطة ليتقدم إلى المركز الخامس ويعزز آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وعزز تشيلسي موقعه في المركز الرابع، والحصول على أحد مقاعد دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، برباعية نظيفة في مرمى إيفرتون.
وواصل تشيلسي انتفاضته في المسابقة، وثأر لهزيمته (1-3) أمام إيفرتون في مباراتهما بجولة الذهاب في الموسم الحالي، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة في المركز الرابع، بفارق نقطتين فقط خلف ليستر سيتي، وتجمد رصيد إيفرتون عند 37 نقطة في المركز الثاني عشر، بعدما مني بالهزيمة الثانية، مقابل تعادل واحد في آخر 3 مباريات خاضها بالبطولة.
وأنهى تشيلسي الشوط الأول لصالحه بهدفين نظيفين، سجلهما ماسون مونت والإسباني بدرو رودريغيز في الدقيقتين 14 و21.
وفي الشوط الثاني، أضاف البرازيلي ويليان والفرنسي أوليفيه جيرو هدفين آخرين في الدقيقتين 51 و54. ودخل الفريقان في أجواء المباراة منذ الدقيقة الأولى، مع تفوق واضح لتشيلسي الذي بدا الإصرار على لاعبيه لحسم المباراة، حيث أتيحت لماسون ماونت فرصة مبكرة بتسديدة مباشرة من وسط منطقة الجزاء، ولكن جوردان بيكفورد حارس مرمى إيفرتون تصدى لها ببراعة. وسرعان ما عوض ماونت بهدف أول لتشيلسي في الدقيقة 14، مستغلاً تمريرة عرضية من بدرو، حيث نجح في الالتفاف حول نفسه وسدد زاحفة على يمين بيكفورد. وكاد ويليان يضيف الثاني لتشيلسي في الدقيقة 19، إثر هجمة سريعة اخترق فيها دفاع إيفرتون، ثم سدد الكرة قوية، ليتصدى لها حارس إيفرتون ثم يشتتها الدفاع. ونال بدرو المكافأة على مجهوده الكبير في بداية المباراة، حيث سجل الهدف الثاني في الدقيقة 21، بعد أن كسر مصيدة التسلل، ليتقدم منفرداً ويضع الكرة في المرمى.
وشعر إيفرتون بحرج موقفه، وحاول الرد على هدفي تشيلسي، لكنه أهدر فرصة ذهبية من انفراد شبه تام لمهاجمه دومينيك كالفيرت ليوين الذي سدد بجوار المرمى. ومع بداية الشوط الثاني، أجرى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لإيفرتون، تغييراً تنشيطياً بنزول ثيو والكوت بدلاً من برنارد، لكن تشيلسي لم يمنحه الفرصة، ورد عليه بقسوة من خلال هدفين متتاليين في الدقيقتين 51 و54. وجاء الهدف الثالث إثر هجمة منظمة، وتمريرة من بدرو إلى روس باركلي الذي مررها بدوره إلى ويليان، ليسددها الأخير صاروخية زاحفة من خارج منطقة الجزاء على يمين الحارس.
ومن ركلة ركنية سددها ويليان، مرت الكرة فوق لاعبي الفريقين لتهبط أمام جيرو الذي اقتنصها بهدوء وبلمسة ساحرة إلى داخل مرمى إيفرتون مكملاً الرباعية. وأخرج فرانك لامبارد، المدير الفني لتشيلسي، لاعبه ويليان الذي بذل جهداً كبيراً في المباراة، ودفع مكانه باللاعب فاوستينو في الدقيقة 71، بعد الاطمئنان لنتيجة المباراة.
وعلى جانب آخر، وجه البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب توتنهام، انتقادات حادة للاعب الوسط تانغي ندومبيلي المنضم حديثاً في صفقة قياسية للنادي مقابل 54 مليون جنيه إسترليني، بعد استبداله بين الشوطين خلال التعادل (1-1) مع بيرنلي.
ولم يترك اللاعب المنضم هذا الموسم من ليون بصمة كبيرة في أول 45 دقيقة، حيث سيطر بيرنلي على وسط الملعب، ثم خرج في الاستراحة ضمن تغييرين للمدرب مورينيو، مع محاولة توتنهام تعويض التأخر بهدف.
وجاءت مشاركة جيوفاني لوسيلسو ولوكاس مورا، بدلاً من ندومبيلي ولاعب الوسط أوليفر سكيب البالغ عمره 19 عاماً، لتساعد على تطور الأداء كثيراً، ويخرج توتنهام بنقطة التعادل بعد ركلة جزاء من ديلي آلي.
وفي الوقت الذي أشاد فيه مورينيو بأداء توتنهام عقب الاستراحة، فإنه وجه انتقادات للاعبه ندومبيلي، إذ قال المدرب البرتغالي: «في الشوط الأول، لم نكن نملك خط وسط. بكل تأكيد لا أتحدث عن سكيب لأنه شاب عمره 19 عاماً، وخاض ساعتين من اللعب في الأيام الأخيرة؛ أنا لا أنتقده على الإطلاق. لكني لن أتهرب، ويجب أن أقول إنه (ندومبيلي) كان يملك الوقت الكافي للوصول إلى مستوى مختلف. أعلم أن الدوري الإنجليزي صعب، وبعض اللاعبين يحتاجون إلى فترة أطول للتأقلم في بطولة مختلفة، لكن لاعباً بإمكاناته يجب أن يقدم إلينا أكثر مما يفعل، خاصة عند النظر إلى ما قدمه لوكاس ولوسيلسو وبعض اللاعبين الآخرين. كنت أنتظر منه المزيد في الشوط الأول».
وأكد مورينيو أن اللاعب البالغ عمره 23 عاماً سيواجه صعوبات للعودة إلى التشكيلة الأساسية، وأوضح: «يعاني كثير من اللاعبين الرائعين في مواسمهم الأولى في دولة جديدة لأسباب مختلفة؛ هناك أمثلة كثيرة على ذلك. إنه لاعب صاحب موهبة رائعة، وعليه أن يعرف أنه يجب أن يتحسن كثيراً، ويعرف أني لا أستطيع أن أمنحه كثيراً من الفرص للعب، لأن الفريق أكثر أهمية».
وعلى جانب آخر، أصر الألماني يورغن كلوب على أنه لن يقارن نفسه أبداً مع الأسطورة بيل شانكلي، بعد الفوز الصعب لفريقه ليفربول (المتصدر) على بورنموث (2-1)، في افتتاح المرحلة 29.
وخرج ليفربول من دوامة الهزائم، إذ مُني بأول خسارة في الدوري المحلي هذا الموسم، بسقوطه أمام واتفورد بثلاثية قاسية في المرحلة الماضية، قبل أن يخرج من الدور الخامس لكأس إنجلترا، بخسارته أمام تشيلسي (صفر-2). لكن ليفربول حطم رقماً قياسياً كان يحمله منذ عام 1972، بقيادة مدربه الاسكوتلندي بيل شانكلي، بعد فوزه الثاني والعشرين توالياً على أرضه في الدوري المحلي. وكان آخر فريق نجح في انتزاع نقطة على ملعب «أنفيلد» هو ليستر سيتي (1-1) في يناير (كانون الثاني) 2019. وعلق كلوب على تحطيم رقم شانكلي، قائلاً: «لن نُقارَن أبداً بهذا الشخص. لم نفكر بهذا الرقم قبل المباراة، لكن بعد أن انتهت بمقدورنا ذلك. لسنا عباقرة، لكن بمقدورنا أن نقاتل، وهذا كل ما يجب أن نقوم به حتى نهاية الموسم». واقترب ليفربول خطوة جديدة من حصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لأول مرة في 30 عاماً، بعد أن نجح الموسم الماضي، بقيادة كلوب، في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.
وقال كلوب إن طريقة تعافي ليفربول، بعد 3 هزائم في 4 مباريات في كل المسابقات، أظهرت شخصية وعقلية الفريق. وسينصب تركيز كلوب الآن على مواجهة أتلتيكو مدريد في إياب دور الستة عشر، حيث خسر (1-صفر) ذهاباً. وحول ذلك قال: «نحتاج إلى 3 انتصارات؟ لا لا... تركيزنا على مباراة أتلتيكو بنسبة 100 في المائة. هذه مواجهة صعبة، كما نعرف. بكل تأكيد، لن يأتي المنافس إلى هنا ويحاول أن يخوض مباراة ودية، بل العكس سيحدث. الفوز في مباراة بورنموث سيساعدنا بنسبة 100 في المائة. ربما يعود لاعب أو لاعبان إلى التشكيلة. في أنفيلد، سنحاول تغيير الأمور».
وأكد كلوب أن جوردان هندرسون يملك فرصة كبيرة للعب أمام أتلتيكو، بعدما أصيب لاعب الوسط في عضلات الفخذ الخلفية في مباراة الذهاب، وانخفض أداء ليفربول بوضوح في غيابه. وقال كلوب: «هندرسون كان خارج التشكيلة، ولا أعرف في الوقت الحالي موقفه، لكن أعتقد أنه سيتدرب. إذا كانت حالته جيدة، سأكون مطالباً باتخاذ قرار بشأنه. بكل تأكيد، سيكون من الرائع عودته».


مقالات ذات صلة


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.