واين روني: أثق في قدرة مانشستر يونايتد على العودة للقمة قريباً

النجم المخضرم الذي واجه فريقه السابق بكأس إنجلترا يتذكر كيف كان دائم الجدل مع فيرغسون بين شوطي المباريات

روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)
روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)
TT

واين روني: أثق في قدرة مانشستر يونايتد على العودة للقمة قريباً

روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)
روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)

على الرغم من مرور أربعة أشهر كاملة على انضمام النجم الإنجليزي واين روني لصفوف نادي دربي كاونتي، لا يزال مشهد رؤيته وهو يرتدي قميص الفريق غريباً بعض الشيء، خصوصاً عندما تستمع إليه وهو يتحدث عن مسيرته مع مانشستر يونايتد على مدار أكثر من عقد من الزمان، حيث دافع عن قميص الشياطين الحمر لمدة 13 عاماً حصل خلالها على 12 بطولة، ولعب 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً.
يقول روني عن مسيرته مع مانشستر يونايتد: «لقد أحببتُ الفترة التي قضيتها هناك. لقد شهدت هذه الفترة كثيراً من النجاحات وبعض الإخفاقات، لكنني قضيت بين جدران هذا النادي فترة طويلة للغاية، لذلك عندما أتذكر تلك السنوات وزملائي القدامى والعاملين في يونايتد، أشعر بحنين كبير، نظراً لأن هذه الفترة تمثل الجزء الرئيسي من حياتي الكروية. لقد كانت سنوات ممتعة، وسأتذكرها دائماً بكل خير. وهناك أيضاً الوقت الذي كنتُ فيه على وشك الرحيل من النادي، وهو الذي أندم عليه. هناك بالطبع بعض الإخفاقات، لكنها تتلاشى بكل تأكيد أمام النجاحات الكبيرة التي حققتها هناك».
وبالنسبة لروني، كانت مواجهة فريقه الحالي دربي كاونتي أمام مانشستر يونايتد في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، التي انتهت بفوز يونايتد بثلاثية نظيفة، تمثل حدثاً استثنائياً، لكن لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها روني فريقه السابق، حيث سبق أن فعل ذلك مرتين، بعد عودته إلى إيفرتون قبل ثلاث سنوات من الآن.
وبحلول نهاية موسم 2017 - 2018، رحل روني عن إيفرتون إلى دي سي يونايتد الأميركي، قبل أن يضع الرحال بنادي دربي كاونتي. لكن روني ما زال يشعر بالمرارة بسبب الطريقة التي رحل بها عن إيفرتون في المرة الثانية، ويقول عن ذلك: «لقد كانت العودة إلى إيفرتون تمثل شيئاً كبيراً للغاية بالنسبة لي. لقد قيل الكثير من الأشياء خلال تلك الفترة، لكن في نهاية المطاف كنتُ أنتظر من مسؤولي إيفرتون أن يكونوا صادقين فيما يتعلق بموقفي مع النادي. لقد قلت لهم إنني لست طفلاً، وإنني سأقبل كل ما يريدون القيام به. لقد كانت هذه خيبة الأمل الوحيدة بالنسبة لي، لكن يظل إيفرتون نادياً رائعاً، وأنا سعيد للغاية لأنهم تعاقدوا مع المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ويبدو أنهم لحسن الحظ قد عرفوا طريق التقدم للأمام أخيراً».
ورغم تقدم روني في السن، فإنه لا يزال يشعر بنفس الحماس الذي كان لديه وهو لاعب صغير في بداية مسيرته الكروية مع إيفرتون. يقول روني: «قد يكون الأمر سهلاً من الناحية البدنية. بعض الناس يعتقدون أن اللعب في خط الوسط يتطلب مجهوداً بدنياً أكبر، لكن الأمر يتوقف في المقام الأول على قدرتك على التحمل، لذلك لا توجد أي مشكلة في هذا الأمر. ثم يتعلَّق الأمر بمحاولة الحصول على الكرة ومحاولة سحب اللاعبين من مراكزهم. في كثير من المباريات، تخصص الأندية المنافسة لاعبين لمراقبتي خصيصاً، لذلك أعمل على سحبهم من مراكزهم من أجل فتح مساحات لتوم لورنس أو جيسون نايت أو دوان هولمز، أو أي لاعب آخر ينطلق في هذه المساحات».
ربما يكون الدور الذي يلعبه روني قد تغير عما كان عليه في السابق، لكن حماسه الشديد للعب لم يقل على الإطلاق. ومنذ أول مباراة يخوضها مع دربي كاونتي في يناير (كانون الثاني) الماضي، أكمل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً 90 دقيقة في جميع المباريات، باستثناء مباراة واحدة، عندما خرج بديلاً، بينما كان فريقه فائزاً بأربعة أهداف دون رد أمام ستوك سيتي. وقد ترك روني بصمة واضحة على أداء دربي كاونتي، وخاصة على أداء زميله الصاعد نايت البالغ من العمر 19 عاماً، وماكس بيرد، الذي يوصي روني المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بمتابعته خلال الفترة المقبلة. لكن تأثير روني لم يقتصر على ذلك، حيث انتقل روني إلى دربي كاونتي كلاعب ومدرب في الوقت ذاته، وقضى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين لم يكن مؤهلاً للعب، في مشاهدة المدير الفني لدربي كاونتي، الهولندي فيليب كوكو، وهو يقود الفريق استعداداً للمباريات المقبلة. يقول روني وهو يضحك: «في بعض الأحيان أتقدم باقتراحات تتعلق ببعض اللاعبين، أو بالطريقة التي يجب أن نلعب بها، أو بالضربات الثابتة، ويقول كوكو: أتمنى أن تؤتي هذه الاقتراحات ثمارها. فيليب كوكو شخص متفتح للغاية، ويتقبل كل هذه الأمور بالتأكيد. وأعتقد أن أفضل المديرين الفنيين في عالم كرة القدم يقومون بذلك أيضاً. لا يمكن أن تكون ساذجاً وتفكر بأنه يمكنك القيام بكل شيء بمفردك. من الواضح أن فيليب لديه فريق من حوله، ونحن نعمل جميعاً على مساعدته، لكن القرار النهائي له بالطبع».
وخلال الصيف المقبل، سوف يحصل روني على رخصة التدريب من الدرجة الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، قبل أن يتقدم للحصول على رخصة المديرين الفنيين المحترفين. ولا يزال روني يمارس الطقوس ذاتها بعد نهاية المباريات، حيث يعود إلى منزله في شمال غربي إنجلترا ويحلل ما قدَّمه في المباريات. وعن ذلك يقول: «أقوم بذلك منذ أن كنتُ طفلاً». لكن الدور المزدوج الذي يقوم به روني يعني حدوث تغييرات طفيفة، فعلى سبيل المثال، يصل النجم الإنجليزي الشهير في يوم المباراة بوقت مبكر عن بقية اللاعبين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطط التكتيكية مع كوكو وجهازه المساعد. وقضى روني يوم الأحد الماضي بعض الوقت في تدوين بعض الملاحظات عن المباراة التي لعبها مانشستر يونايتد أمام إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك»، من أجل معرفة نقاط الضعف في صفوف منافسة، على أمل استغلالها خلال المواجهة في كأس الاتحاد الإنجليزي.
يقول روني: «لا يمكنني اللعب إلى الأبد، لذلك يتعين عليّ أن أفكر في مستقبلي بعد اعتزالي كرة القدم. أنا أحب كرة القدم وأريد الاستمرار في هذا المجال، لذلك أشعر بأن هذا هو المكان الذي أريده، وأريد أن أتعلّم قدر المستطاع. أعتقد أنه من السيئ أن ترى لاعبين كانوا رائعين للغاية ويبتعدون عن مجال كرة القدم، ولا يعملون بعد اعتزالهم في مجال التدريب أو الإدارة. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كان من الرائع رؤية زملاء سابقين مثل فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وجون تيري وسكوت باركر وهم يعملون في مجال التدريب».
لكن من المؤكد أن روني قد حصل على تعليم لا يُقدَّر بثمن من المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، ويتذكر قائلاً: «إنه أفضل مدير فني رأيته على الإطلاق. أتذكر عندما كنتُ لاعباً صغيراً، وكنت أدخل في جدال معه بين شوطي كل مباراة. كنت أفعل ذلك بشكل مستمر. كنت أتساءل دائماً عن الأسباب التي تجعله ينتقدني باستمرار، على الرغم من أن هناك بعض اللاعبين كانوا يفعلون أشياء أسوأ بكثير مما أفعله. لكن عندما تقدمت في السن أدركت الأسباب التي تجعله يقوم بذلك. لقد كان ينتقدني بسبب أدائي الضعيف فيما يتعلق بالمراوغات، وهو الأمر الذي جعلني أطوّر نفسي في هذا الأمر وأصبح أفضل. لكن لو تحدث فيرغسون مع لاعب مثل (البرتغالي) ناني، على سبيل المثال، بالطريقة التي كان يتحدث بها معي، فربما انهار ناني في البكاء وتأثر مستواه بشدة ولم يستطع العودة إلى مستواه السابق. ويعني ذلك أن فيرغسون كان يعرف جيداً كيف يتعامل مع كل لاعب حسب شخصيته».
وقضى روني مسيرة كروية حافلة مع مانشستر يونايتد، بدءاً من مباراته الأولى التي لا تُنسى أمام فناربغشة التركي التي سجل خلالها ثلاثة أهداف، وصولاً إلى آخر مباراة له مع الشياطين الحمر، التي كانت أمام أياكس في استوكهولم في نهائي الدوري الأوروبي قبل ثلاث سنوات. وبالتالي، فإن روني هو أكثر شخص مؤهل للحديث عن المستوى الحالي لمانشستر يونايتد، حيث يقول: «أهم شيء الآن بالنسبة لمانشستر يونايتد هو التأهُّل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. فارق النقاط محدود للغاية بين الأندية التي تنافس على التأهل لدوري الأبطال، لكنني أعتقد أن الفريق قادر على القيام بذلك، والعودة إلى المسار الصحيح، لكنني أعتقد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.
أعتقد أن عودة الفريق إلى قوته السابقة تتطلب عامين أو ثلاثة أعوام أخرى، وبالتالي يجب على جماهير مانشستر يونايتد أن تتحلى بالصبر، وأن تساند اللاعبين الشباب وتدعهم يعملون بتركيز من أجل إثبات أنفسهم داخل الملعب.
من المؤكد أن النادي يحتاج للتعاقد مع لاعبين جدد، والاستغناء عن آخرين، لكن المؤكد أن يونايتد سيكون قادراً على العودة للمنافسة على البطولات بكل قوة في غضون عامين أو ثلاثة أعوام. لقد تحسّن أداء الفريق خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسيكون من الرائع لو تعاقد الفريق مع لاعبين أو ثلاثة من أصحاب لمهارة في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حتى يكون أكثر قدرة على المنافسة.
ورغم ذلك، يعترف روني بأنه لا يوجد حل سريع لإعادة مانشستر يونايتد لقمة الكرة الأوروبية، ويقول عن ذلك: «لقد حاول النادي ذلك مع المدير الفني الهولندي لويس فان غال، ثم مع جوزيه مورينيو. إذا نظرت إلى ليفربول وما فعله، وإلى مانشستر سيتي، فإنك ستدرك على الفور أنه لا يمكنك منافستهما عبر شراء مجموعة من اللاعبين الجيدين، حيث بنى ليفربول فريقه الحالي بشكل مدروس على 5 سنوات، كما تعاقد غوارديولا مع عدد من اللاعبين بشكل تدريجي، ويلعب بطريقة معينة، لذلك يجب أن يتحلى مانشستر يونايتد بالصبر، ويحاول بناء فريق قادر على منافسة ليفربول ومانشستر سيتي».


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث