مشروع قانون في الكونغرس الأميركي لدعم الحكومة الانتقالية السودانية

يدعم استرداد الأصول المنهوبة ويحاسب على انتهاكات حقوق الإنسان

رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس إليوت إنجل قبل الاجتماع الأسبوعي (أ.ف.ب)
رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس إليوت إنجل قبل الاجتماع الأسبوعي (أ.ف.ب)
TT

مشروع قانون في الكونغرس الأميركي لدعم الحكومة الانتقالية السودانية

رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس إليوت إنجل قبل الاجتماع الأسبوعي (أ.ف.ب)
رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس إليوت إنجل قبل الاجتماع الأسبوعي (أ.ف.ب)

تقدمت لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأميركي بمشروع قانون جديد يتعلق بالسودان، يطلب من الإدارة الأميركية تقديم استراتيجية جديدة لدعم الحكومة الانتقالية في السودان، التي يقودها مدنيون.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية السودانية (سونا)، إن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس إليوت إنجل، تبنى القانون وقدمه من أجل دعم البرامج التنموية في السودان، بما في ذلك توفير فرص اقتصادية للشباب وسكان المناطق المهمشة في السودان.
ويدعم القانون المساعي الرامية لتخفيف عبء الديون والتمويل متعدد الأطراف من المؤسسات المالية الدولية للسودان، مشترطاً لذلك استيفاء معايير الإدارة والشفافية في البلاد. ويدعو مشروع التشريع الجديد، الحكومة الأميركية، لتقديم الدعم والمساعدة للحكومة الانتقالية في السودان، ويدعم المساءلة القانونية والجنائية لمن ارتكبوا جرائم حرب، ويشدد على الشفافية المالية والعدلية.
ووفقاً لـ«سونا»، فقد ذكر بيان صادر عن الكونغرس، أمس، أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية إليوت إنجل، مدعوماً من عضو لجنة التصنيف مايكل ماكول ورئيسة اللجنة الفرعية المعنية بأفريقيا كارين باس، وعضو لجنة التصنيف في اللجنة الفرعية كريس سميث، رفعوا أول من أمس الجمعة تشريعاً جديداً لدعم وتعزيز الانتقال الديمقراطي السلس بالسودان.
وحسب البيان، فإن من شأن القانون الموسوم بـ«قانون التحول الديمقراطي في السودان والمساءلة والشفافية المالية لعام 2020»، بالرقم (H.R.6094) دعم الانتقال الديموقراطي الذي تتولاه قيادة مدنية، ويشجع المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، ويشجع الشفافية المالية في السودان.
وأشار البيان إلى أن كلاً من أعضاء الكونغرس جيم ماكغفرن، وباربرا لي، ودان كيلدي، كانوا من المبادرين الداعمين لمشروع القانون الجديد،
ونقل البيان عن رئيس اللجنة إنجل، أن شعب السودان يتقدم للأمام على طريق غير سالكة نحو قدر أكبر من الحرية والديمقراطية، ما يفرض على الولايات المتحدة الأميركية الوقوف إلى جانبه ودعم تطلعاته، وأضاف: «أنا فخور بتقديم هذا التشريع، الذي يدفع الولايات المتحدة لإقامة علاقات إيجابية وبناءة مع السودان».
وأشار إنجل، حسب البيان، إلى أن قوة التشريع الذي تقدم به، تنبع من أنه صادر عن الحزبين «الجمهوري والديموقراطي»، دعماً من الكونغرس لخطة الإصلاح الانتقالية التي يقودها المدنيون في السودان، ما يشكل دفعاً قوياً لما أنجزه الشعب السوداني من خلال ثورته.
ونقل البيان عن عضو الكونغرس الجمهوري ماكول، أنه وعقب 30 عاماً من الحكم الديكتاتوري العسكري الوحشي في السودان، استطاع الثوار السلميون المؤيدون للديموقراطية إقامة حكومة انتقالية يقودها المدنيون، وإن من شأن التشريح دعم الشعب السوداني بإعطاء الأولوية لبرامج تعزيز النمو الاقتصادي، وإيقاف وتخفيف آثار الصراعات في السودان. وأضاف ماكول: «أن التشريع يجيز من ناحية أخرى، فرض عقوبات محددة على الأفراد الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان، وجرائم حرب في السودان»، وأضاف: «فخور جداً كونه أحد الرعاة الأصليين لهذا التشريع، الذي سيساعد في الحفاظ على المكاسب الرئيسية في الحكم الديمقراطي، والدخول في حقبة جديدة من السلام والازدهار لشعب السودان».
وأوضحت عضو الكونغرس، باس، أنها زارت السودان أخيراً على رأس وفد من الحزبين، وشهد الأعضاء بعض التغييرات الإيجابية التي طرأت على البلاد، وأضافت: «هذا التشريع يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لإظهار التزامنا بدعم الانتقال إلى حكومة ديمقراطية بقيادة مدنية، وأحث زملائي من أعضاء الكونغرس على دعمها»، وأشادت برئيس لجنة الشؤون الخارجية على ما سمته تبنيه المستمر لقضية دعم السودان والانتقال الديموقراطي فيه.
وأوضح عضو الكونغرس سمث، حسب البيان، أن الكونغرس «يؤيد انتقال السودان إلى حكومة ديمقراطية، إلاّ أنه ينبغي وجود محاسبة لكل من ارتكب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وفظائع في البلاد». وأشار سمث إلى أن تشريع الانتقال الديمقراطي في السودان والمساءلة والشفافية المالية لعام 2020، يحقق توازناً واقعياً بين دعم السودان ومساعدته في التحول الديمقراطي، وفي الوقت ذاته يدعم تنفيذ المحاسبة والشفافية والعدالة.
وجاء «قانون التحول الديمقراطي في السودان والمساءلة والشفافية المالية لعام 2020 بالرقم 6094» في 39 صفحة، وأبرز نقاطه أنه يسمح بتقديم المساعدة للحكم الديمقراطي وسيادة القانون وحقوق الإنسان، بما في ذلك دعم إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية في السودان.
كما يدعو لدعم برامج التنمية، بما فيها البرامج التي توفر الفرص الاقتصادية للشباب وسكان المناطق المهمشة، ويدعم تحقيق السلام والاستقرار على المدى الطويل في السودان، عن طريق التصديق بدعم لتخفيف حدة النزاعات، ويتيح جهود تعزيز الرقابة على الحكم على الأمن والمخابرات السودانية. كما يعزز القانون المساءلة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، عن طريق دعم بناء القدرات القضائية والعدلية في السودان، ورفع قدرتها على المتابعة والملاحقات القضائية في المحاكم الدولية أو المحلية أو المختلطة، ويدعم مساعي تخفيف عبء الديون والتمويل متعدد الأطراف من المؤسسات المالية الدولية، شريطة استيفاء معايير الإدارة والشفافية المالية بالبلاد.
ويؤكد القانون الجديد على دعم الجهود المبذولة لمساعدة حكومة السودان في استرداد الأصول المنهوبة من البلاد، ويأذن بفرض عقوبات على أي فرد يرتكب انتهاكات لحقوق الإنسان، أو يشارك في الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية، أو يقوض الانتقال السياسي السلمي في السودان.
ويطلب التشريع الجديد من الإدارة الأميركية أن ترفع إلى الكونغرس استراتيجية جديدة، لدعم حكومة السودان الحالية، التي يقودها المدنيون خلال الفترة الانتقالية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.