ليفربول يستعيد نغمة الانتصارات... وصلاح يزين مئويته بالهدف «70»

آرسنال يواصل انتفاضته بفوز ثالث... وقطبا مانشستر يصطدمان اليوم

ماني خلال تسجيله الهدف الثاني لفريقه (رويترز)
ماني خلال تسجيله الهدف الثاني لفريقه (رويترز)
TT

ليفربول يستعيد نغمة الانتصارات... وصلاح يزين مئويته بالهدف «70»

ماني خلال تسجيله الهدف الثاني لفريقه (رويترز)
ماني خلال تسجيله الهدف الثاني لفريقه (رويترز)

تخلص ليفربول من كبوته العابرة وقلب تأخره بهدف نظيف إلى فوز ثمين 2 - 1 على بورنموث أمس (السبت)، في افتتاح مباريات المرحلة 29 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
واستعاد ليفربول نغمة الانتصارات بعد هزيمتين متتاليتين في بطولتي الدوري والكأس بإنجلترا وانتزع فوزاً ثميناً على بورنموث، ليعزز موقعه في صدارة جدول المسابقة ويتقدم خطوة جديدة على طريق استعادة اللقب الغائب عنه منذ 3 عقود.
ورفع ليفربول رصيده إلى 82 نقطة بفارق 25 نقطة أمام مانشستر سيتي حامل اللقب وصاحب المركز الثاني الذي يواجه مانشستر يونايتد اليوم، علماً بأن مانشستر سيتي خاض 27 مباراة حتى الآن مقابل 29 مباراة لليفربول، الذي يحتاج الآن إلى الفوز في 3 مباريات فقط من المباريات التسعة المتبقية له في المسابقة هذا الموسم ليتوج بطلاً للمسابقة بغض النظر عن نتائج منافسه. وفي المقابل، تجمد رصيد بورنموث عند 27 نقطة في المركز 18 بعدما مني اليوم بالهزيمة الثالثة له، مقابل تعادل واحد في آخر 4 مباريات خاضها بالمسابقة ليقترب الفريق خطوة جديدة من الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بتقدم ليفربول 2 - 1، حيث كان بورنموث هو البادئ بالتسجيل عن طريق كاليوم ويلسون في الدقيقة التاسعة، ورد ليفربول بهدفين متتاليين سجلهما المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني في الدقيقتين 25 و33.
وفي الشوط الثاني لم يتغير الحال، لينتهي اللقاء بالفوز الثمين لليفربول الذي ضاعف محنة بورنموث في المسابقة.
واحتفل صلاح بمباراته رقم 100 مع ليفربول في الدوري الإنجليزي، وسجل الهدف رقم 70 له مع الفريق في الدوري الإنجليزي.
كما أصبح صلاح أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي يهز شباك بورنموث في 6 مباريات متتالية، حيث كانت المرة الأولى التي يهز فيها شباك الفريق في مباراتهما بالدور الأول لموسم 2017 - 2018، ثم هز شباك الفريق مرة واحدة على الأقل في 5 مباريات متتالية، منها مباراة أمس.
ورفع صلاح رصيده إلى 8 أهداف في 6 مباريات متتالية أمام بورنموث، حيث سبق له تسجيل 3 أهداف (هاتريك) في مباراة الفريقين بالدور الأول الموسم الماضي.
وتخلص ليفربول من الكبوة العابرة التي عانى منها خلال الأيام الماضية، حيث حقق الفوز بعد هزيمتين متتاليتين أمام واتفورد صفر - 3 بالدوري الإنجليزي، وصفر - 2 أمام تشيلسي بكأس الاتحاد الإنجليزي. وكانت مباراة أمس أفضل استعداد للفريق قبل مباراته المهمة أمام أتلتيكو مدريد الإسباني الأربعاء المقبل، في إياب الدور الثاني (دور الـ16) بدوري الأبطال الأوروبي، علماً بأن مباراة الذهاب انتهت بفوز أتلتيكو 1 - صفر على ملعبه.
وبدأ ليفربول المباراة بهجوم ضاغط منذ الثانية الأولى، كما اضطر حارس مرمى بورنموث للتقدم داخل منطقة الجزاء لقطع الكرة من أمام محمد صلاح في الدقيقة الأولى.
وواصل ليفربول ضغطه الهجومي في الدقائق التالية، لكنه اصطدم بالدفاع المتكتل من بورنموث الذي لم يشن أي محاولة هجومية في الدقائق الأولى من المباراة.
واضطر آرون رامسدالي حارس مرمى بورنموث للتقدم خارج منطقة الجزاء لقطع الكرة قبل صلاح، إثر هجمة منظمة سريعة لليفربول في الدقيقة الثامنة.
وجاء رد بورنموث على الهجوم المكثف لليفربول قاسياً، حيث سجل الفريق هدف التقدم في الدقيقة التاسعة من أول هجمة له على مرمى ليفربول.
وجاء الهدف عندما ضغط كاليوم ويلسون على جو جوميز مدافع ليفربول أمام منطقة جزاء الأخير، وخطف منه الكرة ثم مررها إلى فيليب بيلينج على حدود منطقة الجزاء ليمررها بيلينج إلى جيفرسون ليرما الذي مررها بدوره عرضية داخل منطقة الجزاء إلى ويلسون المتحفز أمام المرمى، فلم يجد صعوبة في إيداعها المرمى على يمين الحارس.
وتصدى أدريان كاستيو حارس مرمى ليفربول لهدف ثانٍ لبورنموث في الدقيقة 14، إثر ضربة ركنية قابلها ناثان آكي بضربة رأس قوية وسط لاعبي ليفربول تصدى لها كاستيو بصعوبة وأخرجها لضربة ركنية فوق العارضة.
وجدد بورنموث المحاولة في الدقيقة 16، ولكن كاستيو تدخل في الوقت المناسب والتقط الكرة من أمام فيليب بيلينج.
ورد ليفربول بهجمة سريعة انتهت بتسديدة مباغتة وقوية من روبرتو فيرمينو من على بعد خطوات قليلة من مرمى بورنموث، ولكن حارس الفريق الضيف تصدى لها ببراعة.
وخرج ستيف كوك مدافع بورنموث في الدقيقة 19 مصاباً بشد عضلي، وحل مكانه جاك سيمبسون. وتوالت محاولات الفريقين الهجومية في الدقائق التالية مع عودة الهيمنة الميدانية لليفربول الذي ترجم تفوقه إلى هدف التعادل في الدقيقة 25 بتوقيع صلاح.
وجاء الهدف عندما قطع ساديو ماني الكرة من سيمبسون وتقدم بها إلى داخل منطقة الجزاء ثم مررها عرضية إلى صلاح الذي هيأها لنفسه وتلاعب بالدفاع وسددها بيسراه زاحفة إلى داخل المرمى على يسار الحارس.
ومنح الهدف ليفربول ثقة كبيرة ليواصل الفريق ضغطه الهجومي في الدقائق التالية، بحثاً عن مزيد من الأهداف، ولكن الحظ عاند الفريق في أكثر من فرصة خطيرة حتى سجل السنغالي ساديو ماني هدف التقدم لليفربول في الدقيقة 33.
وجاء هدف التقدم عندما قطع الهولندي فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول الكرة من لاعبي بورنموث في وسط الملعب، ومررها سريعاً إلى ماني المندفع خلف مدافعي بورنموث حتى وصل إلى منطقة الجزاء ولعبها على يسار الحارس.
ومرر صلاح كرة طولية متقنة وصلت إلى جيمس ميلنر الخالي من الرقابة تماماً داخل منطقة الجزاء، ولكن ميلنر سددها ضعيفة في يد الحارس.
ورد بورنموث بهجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 39 أنهاها جونيور ستانيسلاس بتسديدة صاروخية من على حدود منطقة الجزاء وأبعدها كاستيو إلى ركنية لم تستغل جيداً.
ونشط بورنموث هجومياً في نهاية الشوط الأول واضطر كاستيو للخروج من منطقة الجزاء لقطع هجمة سريعة للضيوف في الدقيقة 45 لينتهي الشوط بتقدم ليفربول 2 - 1.
واستأنف ليفربول ضغطه الهجومي في الشوط الثاني وحاصر بورنموث داخل وأمام منطقة الجزاء معظم الوقت، ولكن فرص الفريق ضاعت تباعاً.
وفي المقابل، أنقذ ميلنر فريقه ليفربول من هدف التعادل إثر هجمة سريعة لبورنموث في الدقيقة 61، وأبعد الكرة ببسالة إلى ركنية قبل اجتيازها خط المرمى، وذلك بعد اجتيازها حارس المرمى كاستيو.
ورغم انتفاضة بورنموث في وسط هذا الشوط والفرص التي سنحت له، كان ليفربول هو الأقرب لتسجيل هدف آخر خصوصاً من الهجمة المنظمة للفريق في الدقيقة 73 التي مرر منها فيرمينو الكرة عرضية أمام المرمى، لكنها مرت أمام ماني دون أن يستغلها، وهو على بعد خطوة واحدة من المرمى.
كما تصدى القائم لتسديدة من ماني في الدقيقة التالية ليواصل الحظ عناده لليفربول في الشوط الثاني ويحرمه من هدف الاطمئنان.
وواصل ليفربول ضغطه الهجومي في الدقائق التالية بحثاً عن الهدف الثالث، لكن الحظ واصل عناده للفريق.
وأنهى صلاح هجمة سريعة لليفربول في الدقيقة التالية بتسديدة ماكرة من داخل منطقة الجزاء أبعدها الحارس لركنية لم تستغل جيداً.
ورغم تراجع حدة هجوم ليفربول في الدقائق الأخيرة من المباراة، لم يتغير أداء بورنموث كثيراً، حيث ظل بعيداً عن تشكيل خطورة حقيقية على مرمى كاستيو باستثناء فرصة وحيدة في الدقيقة 90، ولكن الحكم أشار إلى وجود تسلل لينتهي اللقاء بفوز ليفربول.
وواصل آرسنال انتفاضته وحقق انتصاره الثالث على التوالي في المسابقة بالتغلب على وستهام بهدف نظيف سجله ألكسندر لاكازيت في الدقيقة 78.
واستغل نيوكاسل النقص العددي في صفوف مضيفه ساوثهامبتون وانتزع فوزاً غالياً ومتأخراً عليه بهدف نظيف سجله آلان ساينت ماكسيمين في الدقيقة 79. وعانى ساوثهامبتون من الطرد المبكر لمهاجمه المالي موسى دجينيبو في الدقيقة 28، ولكن نيوكاسل فشل في التقدم خلال الشوط الأول من المباراة بعدما أهدر لاعبه مات ريتشي ضربة جزاء للفريق في نهاية هذا الشوط.
وفي الشوط الثاني، واصل نيوكاسل محاولاته حتى انتزع الفوز الثمين بهدف متأخر لماكسيمين. وتغلب كريستال بالاس على واتفورد بهدف نظيف سجله الغاني جوردان آيو في الدقيقة 28، ليكون الانتصار الثالث على التوالي لكريستال بالاس في المسابقة.
وفاز شيفيلد يونايتد على نورويتش سيتي بهدف سجله بيلي شارب في الدقيقة 36.
ورغم سقوطه في فخ التعادل السلبي مع برايتون، انتزع وولفرهامبتون المركز الخامس مؤقتاً، حيث رفع رصيده إلى 43 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام مانشستر يونايتد، فيما رفع برايتون رصيده إلى 29 نقطة في المركز 15.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.