ساماتا: أول تنزاني يحترف في إنجلترا ويسجل في نهائي كأس الرابطة

أعرب عن إعجابه ببيكام وهاري كين ويأمل السير على خطى العاجي دروغبا

ساماتا يسجل «طائرا» في مرمى سيتي أول هدف له وللاعب تنزاني في بطولة إنجليزية (رويترز)
ساماتا يسجل «طائرا» في مرمى سيتي أول هدف له وللاعب تنزاني في بطولة إنجليزية (رويترز)
TT

ساماتا: أول تنزاني يحترف في إنجلترا ويسجل في نهائي كأس الرابطة

ساماتا يسجل «طائرا» في مرمى سيتي أول هدف له وللاعب تنزاني في بطولة إنجليزية (رويترز)
ساماتا يسجل «طائرا» في مرمى سيتي أول هدف له وللاعب تنزاني في بطولة إنجليزية (رويترز)

خسر أستون فيلا المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد. وسجل هدف أستون فيلا اللاعب التنزاني مبوانا ساماتا، الذي وجد أكثر من 10 أشخاص من أفراد أسرته في ملعب ويمبلي الشهير، كما كان الملايين من مواطنيه في تنزانيا يتابعون المباراة بشغف شديد من أجله في المقام الأول. وكان الجمهور في كل مكان، بدءا من برمنغهام وصولا إلى شرق أفريقيا، يضع آمالا عريضة على هذا اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً لقيادة أستون فيلا لحصد لقب هذه البطولة، لكن الإسباني جوسيب غوارديولا ولاعبيه كان لهم رأي آخر.
يقول ساماتا إنه دائماً ما يريد أن يكون شخصاً يمكن أن يعتمد عليه الناس. في البداية، كان يريد أن يكون جنديا لأن والده شرطي، ويقول عن ذلك: «كنت أريد أن أكون جنديا لكي أعمل من أجل الناس فقط، وكنت أريدهم أن ينظروا لي ويقولون: إننا نشعر بالأمان بسببه». لكنه حقق إنجازا كبيرا عندما انتقل إلى أستون فيلا في فترة الانتقالات الشتوية الماضية مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني قادما من نادي جنك البلجيكي، ليصبح أول تنزاني يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، والمهاجم الذي كان أستون فيلا يعول عليه كثيرا للحصول على أول لقب منذ عام 1996. من المؤكد أن أستون فيلا قد دخل المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي وهو الأقل حظا لتحقيق الفوز، لكن هذا الأمر لم يكن يعني شيئا لساماتا، الذي يمتلك موهبة كبيرة وقوة إرادة هائلة، وقد حقق إنجازا شخصيا كونه أول تنزاني يسجل هدفا في البطولات الإنجليزية وفي مرمى سيتي بالذات 1 - 2. وخامس لاعب أفريقي يسجل في نهائي كأس الرابطة بعد العاجيين ديدييه دروغبا ويايا توريه والكاميروني جوزف ديزيريه جوب والنيجيري أوبافيمي مارتينز.
ولد ساماتا في أسرة مكونة من سبعة أطفال، وكان هو ثاني أصغر أفراد الأسرة.
كان يمارس كرة القدم لساعات طويلة، لكن عندما بلغ السابعة عشرة من عمره أدرك أنه ربما يتعين عليه التوقف عن اللعب، مثل أشقائه، من أجل الحصول على وظيفة مناسبة. وكان ساماتا يفكر في الالتحاق بالجيش، رغم أن قدراته الرائعة في لعبة كرة القدم قد جذبت أنظار رئيس النادي المحلي في منطقة مباغالا، التابعة للعاصمة التنزانية دار السلام التي نشأ بها. وبالفعل، انضم ساماتا لنادي مباغالا الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية، لكنه كان يلعب بدون مقابل ولا يحصل على أي أموال.
يتذكر ساماتا ذلك قائلا: «كنت ألعب كرة القدم، لكنني لم أكن أفكر حقا في أن هذه اللعبة ستأخذني إلى مكان ما. لقد لعبت لمدة عامين تقريبا في دوري الدرجة الثانية، ثم استحوذت شركة تسمى «محمد إنتربرايزز» على النادي وغيرت اسمه إلى «أفريكان ليون»، لأنهم كانوا يعتقدون أن هذا الفريق سيتمكن من اللعب في الدوري الممتاز. وعندما اشترت الشركة هذا النادي، بدأت في صرف رواتب للاعبين، وكان هذا هو الوقت الذي بدأت أقول فيه لنفسي إنه يمكن التعامل مع هذا الأمر بشكل جاد. لقد كنا نحصل على ما يعادل ما يتراوح بين 40 أو 50 جنيها إسترلينيا في الشهر، لكنني كنت أقول لنفسي: إذا كنت تحصل على راتب، فهذا يعني أنه عمل حقيقي، وبالتالي يمكن أن تكون كرة القدم هي عملي، لذا دعونا نرى إلى أين سيأخذنا هذا الطريق».
وسرعان ما أخذه هذا الطريق للانضمام إلى أكبر ناد في تنزانيا، وهو نادي سيمبا، الذي سجل معه 13 هدفاً في 25 مباراة، بما في ذلك هدف واحد في دوري أبطال أفريقيا في مرمى مازيمبي الكونغولي، الذي سرعان ما أبدى اهتماما كبيرا بضمه. وبعد ذلك، غادر ساماتا مسقط رأسه لينضم بالفعل إلى مازيمبي الكونغولي في عام 2011. حيث كانت التوقعات مرتفعة للغاية بشأن مستقبله مع هذا الفريق. يقول ساماتا: «قبل أن يتعاقد نادي مازيمبي معي، كان الفريق قد وصل إلى المباراة النهائية لكأس العالم للأندية ولعب أمام إنتر ميلان الإيطالي، لذلك كان جميع لاعبي الفريق معروفين تماما في أنحاء قارة أفريقيا، أما أنا فكنت مجرد لاعب صغير قادم من تنزانيا. وبالتالي، كانت الأمور صعبة للغاية بالنسبة لي، لكنني أعتقد أن الإمكانيات التي لدي قد سهلت الأمور كثيرا، لأنني نجحت في تسجيل هدف في أول مباراة لي مع الفريق». وبعد ذلك، باع مازيمبي مهاجمه الأساسي، أليان كالويتوكا، لأحد الأندية القطرية، ليجد ساماتا الفرصة سانحة تماما لقيادة خط هجوم الفريق.
يقول ساماتا عن ذلك: «لقد كنت محبوبا من زملائي اللاعبين ومن جمهور النادي أيضا، وكان الجمهور يريد أن يراني في الملعب دائما، لأنني كنت أتميز بالسرعة والقدرة على تسجيل الأهداف». وقاد ساماتا نادي مازيمبي للحصول على لقب الدوري الكونغولي أربع مرات متتالية، والحصول على لقب دوري أبطال أفريقيا عام 2015، كما نجح في هز الشباك في مباراتي الذهاب والعودة بالدور النهائي للبطولة الأقوى في القارة السمراء. يقول ساماتا: «كنت أعلم أن الفريق كان ينظر إلي ويقول: هذا هو أهم لاعب لدينا، وسوف يفعل شيئا لمساعدتنا على تحقيق الفوز. لذلك لم أكن أشعر بأي ضغوط على كاهلي وأنا أسجل هدفا من ركلة جزاء في المباراة النهائية لدوري أبطال أفريقيا». لكن الضغوط تزايدت على ساماتا عندما انضم إلى نادي جنك البلجيكي في يناير (كانون الثاني) 2016.
يقول ساماتا: «عندما انتقلت إلى بلجيكا، أدركت على الفور أن اللعب في أفريقيا كان سهلاً بعض الشيء، نظرا لأن اللعب في أوروبا يتسم بالقوة الشديدة، كما أن المدافعين يتدخلون عليك بكل قوة ويدفعونك بشكل مستمر. عندما كنت ألعب بأفريقيا كان يمكنني المشاركة في المباريات حتى لو لم أكن جاهزا بنسبة 100 في المائة، لكن في بلجيكا إذا لم تكن جاهزا بنسبة 100 في المائة فلا يمكنك المشاركة على الإطلاق لأنك ستظهر بشكل سيئ في هذه الحالة. لقد قلت لنفسي إنه يتعين علي أن أتطور كثيرا، لأنني لم أكن أريد أن أفضل هناك». ويشير ساماتا إلى أن الأمر قد استغرق ستة أشهر لكي يتكيف مع أجواء اللعب في بلجيكا، لكنه بعد ذلك تألق بشكل لافت للأنظار. وساعد ساماتا نادي جنك، بأهدافه الحاسمة، على الفوز بلقب الدوري البلجيكي الممتاز عام 2019. وقدم مستويات رائعة جعلت مسؤولي نادي أستون فيلا يقتنعون بأنه قادر على قيادة خط هجوم الفريق في حال الانضمام إليهم، خاصة بعد تعرض المهاجم الأساسي لأستون فيلا، ويسلي، للإصابة.
يقول ساماتا إنه لم يسمع عن اهتمام أستون فيلا بالحصول على خدماته إلا قبل يومين فقط من إتمام الصفقة، ويضيف: «كنت دائما أحلم باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة أننا في تنزانيا نفضل متابعة الدوري الإنجليزي على أي مسابقة أخرى. كنت أعشق مانشستر يونايتد بسبب حبي لديفيد بيكام. ثم جاء كريستيانو رونالدو، لكنني كنت أفضل النجم الفرنسي تييري هنري، لأنني كنت أحب الطريقة التي كان يلعب بها. لكنني كنت أكثر متابعة للنجم الإيفواري ديديه دروغبا، وكنت أريد أن ألعب مثله، وكنت أقلده في طريقة ركضه وفي العديد من الأشياء الأخرى».
وكانت أول مباراة يلعبها ساماتا مع أستون فيلا في الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والتي انتهت بالفوز على ليستر سيتي 2-1. يقول ساماتا: «منذ أن انضممت لتدريبات الفريق للمرة الأولى، كنت أقول لنفس إنه إذا كان يتعين علي أن أكون جاهزا بنسبة 100 في المائة في بلجيكا، فيتعين علي أن أكون جاهزا هنا بنسبة 200 في المائة. الأمر ليس سهلا هنا على الإطلاق، وكان زملائي يسبقونني في الركض أثناء التدريبات في كل مرة، ولم أتمكن من التفوق عليهم، لكنني كنت أقول في نفسي إنني سأتفوق عليهم قريبا، رغم أنني أعرف صعوبة ذلك».
ونجح ساماتا في هز الشباك في المباراة التالية، وكان هدفه في مرمى بورنموث، في المباراة التي انتهت بهزيمة أستون فيلا بهدفين مقابل هدف، وهو أول هدف يسجله أستون فيلا من ضربة رأس خلال الموسم الجاري. وشعر ساماتا بسعادة غامرة بعد تسجيله هذه الهدف، خاصة أن اللعب بالرأس يعد إحدى نقاط القوة الأساسية في أدائه. ورغم ذلك، لا يزال المهاجم التنزاني لا يشعر بالرضا عن أدائه، ويقول عن ذلك: «عندما تنتهي المباراة، أعود إلى المنزل وأقوم بتحليل ما حدث، وأسأل نفسي: ما الذي فعلته في تلك المباراة؟ وما هي الأمور التي يجب أن أعمل على تحسينها؟ أعلم أنه يتعين علي أن أتحسن في العديد من الأشياء. وإذا نجحت في تطوير أدائي بنسبة 10 في المائة، فإنني أعمل بعد ذلك على زيادة النسبة إلى 20 في المائة، وهكذا. إنني أفكر دائما في كيفية التمركز في أفضل مكان داخل الملعب وفي الكيفية التي يمكنني من خلالها مساعدة زملائي في الفريق على تمرير الكرة لي سهولة، كما أفكر في كيفية استغلال المساحات الموجودة داخل الملعب».
وشعر ساماتا بالحرج عندما رأى الكثير من مواطنيه يتصلون بلاعبي أستون فيلا على مواقع التواصل الاجتماعي ويطلبون منهم تقديم النصائح المناسبة له. يقول ساماتا: «يبدو الأمر وكأن النادي وبعض اللاعبين يتلقون الكثير من الرسائل في الوقت الحالي، وقد طلبت من جمهوري من تنزانيا أن يتركوا اللاعبين وشأنهم حتى لا يشتتوا تركيزهم. إنه أنا من جاء من تنزانيا، وبالتالي لا يتعين عليكم أن تبعثوا برسائل للجميع هنا، ودعوهم يركزون في عملهم! هذا جنون! وأنا لا أحب ذلك في حقيقة الأمر».
ووصل سامتا إلى أستون فيلا من جنك في صفقة مقدرة بنحو 11 مليون دولار أميركي. ووقع الدولي ساماتا المكنى «ساماغول» عقدا لأربع سنوات ونصف السنة.
وسجل المهاجم البالغ 27 عاما 10 أهداف لجنك في مختلف المسابقات هذا الموسم، وهز شباك ليفربول بطل أوروبا في ملعب «أنفيلد» في المسابقة القارية الأولى.
وقال دين سميث مدرب فيلا: «أنا سعيد لاستقدام مبوانا إلى النادي. سجل أهدافا كثيرة في مسيرته وأتطلع للعمل معه».
ويحتاج فيلا لتدعيم خط هجومه، بعد إصابة قاسية في أربطة الركبة تعرض لها البرازيلي ويسلي القادم العام الماضي من بروج البلجيكي.
ويوجد فيلا في منطقة الهبوط، إذ يحتل المركز الثامن عشر بفارق 5 نقاط عن نوريتش سيتي الأخير. وكان أستون فيلا استعار لاعب الوسط داني درينكوتر من تشيلسي والحارس الإسباني المخضرم بيبي رينا من ميلان الإيطالي. وساهمت الأهداف الـ23 لمبوانا علي ساماتا في الموسم الماضي بمنح الفريق القادم من منطقة المناجم القديمة المتحدثة بالهولندية في شمال بلجيكا، لقب الدوري والعودة إلى المسابقة القارية الأولى.
وأصبح ساماتا أول تنزاني يخوض دوري أبطال أوروبا ونجح بالتسجيل في ليلة محبطة لفريقه، عندما سقط بنتيجة كبيرة أمام سالزبورغ النمساوي 2 - 6. ونال لاعب سيمبا التنزاني ومازيمبي الكونغولي الديمقراطي السابق جائزة أفضل لاعب أفريقي في بلجيكا الموسم الماضي، ليسير على خطى العملاق روميلو لوكاكو، المدافع فنسان كومباني ولاعب الوسط مروان فلايني.
ويعاني أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويعول كثيرا على ساماتا لمساعدته على الابتعاد عن شبح الهبوط. يقول اللاعب التنزاني: «أنا معتاد على أن أقوم قبل كل مباراة بمشاهدة ما يقدمه أبرز المهاجمين، وفي كل مرة كنت أحب مشاهدة ما يقدمه ديدييه دروغبا. وبعد ذلك، بدأت أتابع هاري كين، وشاهدت الكثير من مقاطع الفيديو لأهدافه، لكي أتعلم منه وأرى كيف يتمركز داخل الملعب. وفي معظم الأوقات، عندما يحصل كين على الكرة فإنه يفكر على الفور في التسديد نحو المرمى».
وكما هو الحال بالنسبة لكين مع المنتخب الإنجليزي، فإن ساماتا هو قائد منتخب تنزانيا. وقد وجد ساماتا بعض الطرق لمساعدة مواطنيه في هذا البلد الأفريقي، فقبل بضع سنوات قرر ساماتا إقامة مباراة خيرية سنوية مع أحد المطربين المشهورين في تنزانيا، علي كيبا، واستخدام العائد المادي في تمويل مشروعات التعليم. يقول ساماتا عن ذلك: «كنت دائما أقول لنفسي: حسناً، أنا أعمل وأتقاضى أجراً، لكن ما الذي يمكنني أن أفعله للمجتمع؟ إننا نحاول حل المشكلات مع المدارس وأن نقدم المساعدة للمحتاجين».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.