علماء الأحساء والقطيف: جريمة «الدالوة» لن تشق الصف

أثنوا على الإنجاز الأمني بالقبض على الإرهابيين.. وأشادوا بموقف مفتي السعودية وهيئة كبار العلماء

وزير الداخلية يزور أسرة الشهيد تركي الرشيد في منزلهم (واس)
وزير الداخلية يزور أسرة الشهيد تركي الرشيد في منزلهم (واس)
TT

علماء الأحساء والقطيف: جريمة «الدالوة» لن تشق الصف

وزير الداخلية يزور أسرة الشهيد تركي الرشيد في منزلهم (واس)
وزير الداخلية يزور أسرة الشهيد تركي الرشيد في منزلهم (واس)

في رد اجتماعي سريع، وبعد يوم واحد على الإنجاز الأمني السعودي بالقبض على المتورطين في جريمة «الدالوة» بالأحساء (شرق السعودية) التي راح ضحيتها 8 مواطنين سعوديين، وأسفرت عن أكثر من 15 مصابا، أصدر رجال دين ينتمون للطائفة الشيعية في محافظتي الأحساء والقطيف في السعودية بيانين يستنكرون فيهما الجريمة، مؤكدين أن المجرمين المنفذين للعملية الإرهابية التي استهدفت حسينية في قرية «الدالوة» لا يمثلون مذهبا أو دينا، بل ينتمون للفكر الشيطاني. وثمن العلماء في البيانين الجهود الأمنية التي تكللت بالنجاح في القبض على المتورطين في العملية الإرهابية في زمن قياسي لم يتجاوز اليوم الواحد، مشيدين بالمواقف المسؤولة لمفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وكذلك هيئة كبار العلماء السعودية.
وفي بيان مشترك لخمسين شخصية دينية واقتصادية واجتماعية في الأحساء، أكدوا أن هذه الجريمة لا تمت بصلة للدين أو للوطن، وأن مرتكبيها لا يمثلون قوما ولا يعبرون عن مذهب أو دين أو طائفة، «بل هي تعبر عن فكر شيطاني خبيث»، وأكدوا أن «هذه الجريمة تستهدف تمزيق وحدتنا ولحمتنا الوطنية والإسلامية، وبالتالي علينا أن نفوت عليهم فرصة استثمارها بمزيد من الوحدة والتلاحم الوطني».
وقال رجل الدين البارز الشيخ حسن الصفار، إن المتطرفين الإرهابيين الذين استهدفوا قتل أبرياء في قرية الدالوة بمحافظة الأحساء، أرادوا من ذلك تفجير النسيج الاجتماعي الوطني، وإشعال الفتنة الطائفية، داعيا للرد على هذه الجريمة عبر «تعزيز التلاحم والتعايش الوطني».
وفي حين ثمن الجميع المواقف الوطنية للنخب والمواطنين السعوديين الذين أدانوا الحادث، فإنهم أشادوا بأداء القوات الأمنية، وأثنوا بشكل خاص على الموقف الذي اتخذه الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام المملكة، وكذلك هيئة كبار العلماء.
مشايخ الأحساء
واعتبر علماء الأحساء في بيانهم الحادث «غريبا على المجتمع الأحسائي الذي عرف عنه التواصل والتعايش»، ودعوا مواطنيهم للاعتصام بالوحدة الوطنية لتفويت الفرصة على المجرمين.
وقال بيان صدر عنهم، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن «الطغمة المجرمة التي ارتكبت هذه الجريمة الإرهابية البشعة لا تنتمي إلى وطن ولا تمثل قوما ولا تعبر عن مذهب أو دين أو طائفة، بل هي تعبر عن فكر شيطاني خبيث، وإن هذه الجريمة تستهدف تمزيق وحدتنا ولحمتنا الوطنية والإسلامية، وعلينا أن نفوت عليهم فرصة استثمارها بمزيد من الوحدة والتلاحم الوطني».
وقال بيانهم: «نتقدم بالشكر لجميع مسؤولي الأجهزة الرسمية والأمنية الذين بادروا بالاهتمام بالحدث ومتابعته مما يقتضيه واجبهم الوطني، ونرجو المزيد من الاهتمام والمتابعة الجادة والحازمة لحفظ أمن المواطنين ودمائهم وأعراضهم وأموالهم وسرعة الكشف عن نتائج التحقيق والإعلان عن الجناة والجهات التي حرضت على هذا الحدث الخطير».
ودعا العلماء للحد من الشحن الطائفي، الذي يؤدي لمزيد من الاحتقان، وقال البيان: «إن هذه الجريمة الإرهابية ليست حادثا معزولا، وإنما هي إفراز للشحن الطائفي والمذهبي في بعض وسائل الإعلام والمنابر، لطالما أشرنا إلى خطورة هذه المسائل التي شكلت بنية تحتية لهذا الإرهاب».
وحمل بيان علماء الأحساء توقيع 50 شخصية علمية واجتماعية، على رأسهم السيد علي السيد ناصر السلمان، والشيخ محمد اللويم، والشيخ حسين العايش، والسيد هاشم الشخص، والسيد هاشم السلمان، والشيخ عادل بوخمسين، والسيد عبد الله السيد هاشم العلي، والشيخ حسين بوخمسين، والشيخ محمد العباد، والسيد محمد باقر الجبيلي، والشيخ عبد العزيز الغشام، والشيخ توفيق البوعلي، والشيخ جواد الخليفة، والشيخ حسن البقشي، والشيخ موسى بوخمسين، والشيخ حسن عبد الهادي بوخمسين، والمحامي الدكتور صادق الجبران، وباسم ياسين الغدير، والمهندس سعيد عبد الله الخرس، والمهندس مهدي ياسين الرمضان، والدكتور أحمد محمد اللويمي، والدكتور عبد الله الحليمي، وعدد آخر من المشايخ والشخصيات الاقتصادية والاجتماعية.
الشيخ الصفار
إلى ذلك، أكد الشيخ حسن الصفار أن المتطرفين الإرهابيين الذين استهدفوا قتل أبرياء في قرية الدالوة بمحافظة الأحساء، إنما أرادوا من ذلك تفجير النسيج الاجتماعي الوطني، وإشعال الفتنة الطائفية.
وقال إن «الردّ المطلوب على هذه الجريمة النكراء، هو تعزيز التلاحم والتعايش الوطني، بنشر ثقافة التسامح، وتجريم التحريض على الكراهية، وإدانة الشحن الطائفي».
وأشار الصفار إلى أن ضحايا هذا العدوان الأثيم «نحتسبهم عند الله تعالى شهداء أبرارا، ونسأل الله تعالى لهم المغفرة والرضوان ورفيع الدرجات، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل، ويعوضهم بخير الدنيا والآخرة»، مشيدا بموقف أهل الأحساء ووطنيتهم، «حيث أثبتوا ما كان متوقعا منهم، وما هو معروف في تاريخهم من التسامي على الجراح، ونضج الوعي الديني والوطني، والتمسك بنهج التعايش والتسامح».
وأشاد بمواقف التعاطف والتضامن الواعية النبيلة، التي انطلقت على مستوى الوطن، من مسؤولين وعلماء وكتّاب وإعلاميين، «استنكروا هذا العدوان الأثيم، والتي تؤكد الوحدة والمساواة بين المواطنين، وترفض نهج التطرف والإرهاب والتكفير، وأن هذه المواقف المشكورة هي خير سلوى وعزاء، ويجب استثمارها والتأسيس عليها لتعزيز الوحدة الوطنية، وسدّ الثغرات التي ينفذ منها أصحاب الفكر الضال».
وثمن الجهود المبذولة من رجال الأمن «الذين سقط منهم شهداء وقدموا أرواحهم وبذلوا كل جهدهم في مواجهة الإرهابيين وحماية الوطن»، مقدما إلى أهلهم وذويهم واجب العزاء، داعيا الله أن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.
ودعا الشيخ الصفار «الله العلي القدير أن يحمى بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر ومكروه، ويعين الله أمتنا على مواجهة الفتن والتحديات، وسدّد خطوات قادتها - حفظهم الله، نحو التقدم والإصلاح».
علماء القطيف
وفي بيان مشترك وقعه 11 من المشايخ ورجال الدين في محافظة القطيف، يتقدمهم الشيخ عبد الله الخنيزي رئيس محكمة الأوقاف والمواريث السابق، والقاضي الشيخ غالب الحماد، أكد الجميع إدانتهم لهذه الجريمة، ووقوفهم صفا واحدا مع أهالي الضحايا، والدعوة لتفويت الفرصة على من يريد السوء بهذا الوطن.
وقال البيان: «إن المسؤولية الشرعية والاجتماعية تحتم علينا صيانة المجتمع ووحدته والحفاظ على نسيجه الاجتماعي وعدم المساس بأمنه ووحدته وتلاحمه».
وثمن مشايخ القطيف المواقف الصادرة من مفتي عام المملكة، وهيئة كبار العلماء، وكذلك الأجهزة الأمنية، وقال بيانهم: «نقف مثمنين ومؤيدين المواقف الشرعية والوطنية المسؤولة الصادرة عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وعلى رأسهم سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الذي نثمن مواقفه الحكيمة والمسؤولة عاليا، ومن كل الأجهزة الأمنية التي بادرت بمحاصرة الجناة وتعقبهم حرصا على إطفاء شرارة الفتنة والعبث بأمن واستقرار الوطن والمواطنين».
ومضى علماء القطيف يقولون: «إن التأكيد على اللحمة الوطنية واستتباب الأمن وتفويت الفرصة على العابثين بأمن هذا الوطن العزيز، وإخماد نار الطائفية البغيضة، ونشر ثقافة المحبة والتسامح وبث روح الأخوة والاحترام بين مكونات هذا الوطن، وتغليب المصلحة الوطنية العامة، والتمحور حول القيادة الراشدة، واجتثاث خطاب الكراهية والتحريض، ولم الصف والتعاون على البر والتقوى - لا على الإثم والعدوان - لهو من أوجب الأمور الشرعية التي تحقق مقاصد الشريعة الغراء التي اتفق المسلمون بأجمعهم على وجوب رعايتها وحفظها وصيانتها، خصوصا في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، وما نشاهده اليوم من اقتتال واحتراب وخراب ودمار في الدول المحيطة بنا يحتم علينا جميعا القيام بالمسؤولية الواعية تجاه وطننا وأمنه.«
ووقع البيان، الشيخ عبد الله الشيخ علي الخنيزي، والشيخ علي مدن آل محسن، والشيخ حلمي عبد الرؤوف السنان، والشيخ غالب حسن آل حماد، والشيخ ميثم منصور الخنيزي، والشيخ حسين علي البيات، والشيخ جعفر محمد الربح، والشيخ محمد مهدي آل عصفور، والشيخ منصور السلمان، والشيخ حسين علي الخنيزي، والشيخ فيصل الكسار.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».