قرعة دوري الأمم الأوروبية تجدد الصدام بين فرنسا وكرواتيا... وألمانيا مع إسبانيا

كين وراشفورد في طريقهما للتعافي وساوثغيت لا يستبعد عودة فاردي لتشكيلة إنجلترا

لويس فيغو نجم الكرة البرتغالية السابق خلال سحب قرعة النسخة الثانية لدوري الأمم (أ.ف.ب)
لويس فيغو نجم الكرة البرتغالية السابق خلال سحب قرعة النسخة الثانية لدوري الأمم (أ.ف.ب)
TT

قرعة دوري الأمم الأوروبية تجدد الصدام بين فرنسا وكرواتيا... وألمانيا مع إسبانيا

لويس فيغو نجم الكرة البرتغالية السابق خلال سحب قرعة النسخة الثانية لدوري الأمم (أ.ف.ب)
لويس فيغو نجم الكرة البرتغالية السابق خلال سحب قرعة النسخة الثانية لدوري الأمم (أ.ف.ب)

أوقعت قرعة النسخة الثانية من مسابقة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم التي سحبت على هامش اجتماعات «يويفا» في أمستردام، فرنسا بطلة العالم مع كرواتيا وصيفتها، والبرتغال حاملة اللقب والسويد في المجموعة الثالثة الأقوى في المسابقة.
وستشهد المجموعة إعادة للمباراتين النهائيتين لآخر بطولتين كبيرتين: كأس أوروبا 2016 التي توّجت بها البرتغال على حساب فرنسا، وكأس العالم 2018 التي كانت من نصيب فرنسا على حساب كرواتيا.
كما أن المنتخبين الفرنسي والبرتغالي سيلعبان في المجموعة ذاتها لنهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل وهي مجموعة الموت أيضا لضمها ألمانيا بطلة العالم 2014 ومنتخب صاعد من الدور الفاصل.
وقال مدرب فرنسا ديدييه ديشامب: «كان بالإمكان، على الورق، أن نواجه منتخبات أقل قوة من التي أوقعتنا القرعة معها، لكن هذه المسابقة موجودة أيضا لإحداث الفرق مقارنة بالمباريات الودية. ستكون هناك مباريات قوية، حتى لو ذلك لا يشغل بالي، لأن الأهم بالنسبة لي اليوم بالتأكيد هي مباريات مارس (آذار) (الودية) وكأس أوروبا، لكننا نعرف أنه في خريف عام 2020، سيكون لدينا خصوم متميزون في منافسة شيقة جدا على غرار النسخة الأولى».
وعلق مدرب كرواتيا زلاكو داليتش على سقوط منتخب بلاده في مجموعة واحدة مع فرنسا «إنها ليست مواجهة ثأرية لأنها مسابقة مختلفة، ولكنها تبقى مباراة صعبة».
أما مدرب السويد يان أندرسون، فقال: «بقليل من الحظ، يمكننا تكرار مع حققناه في مباراتنا في تصفيات مونديال 2018» في إشارة إلى الفوز على فرنسا 2 - 1 في سولنا في يونيو (حزيران) 2017 عندما ارتكب حارس المرمى هوغو لوريس خطأ فادحا.
وأضاف «كنا جيدين جدا في باريس واستوكهولم. احترامنا كبير لفرنسا ولكن حظوظنا جميعا متساوية».
وتتجدد المواجهة بين منتخبي إنجلترا وبلجيكا اللذين حرما من المركز الثالث في المونديال الروسي قبل عامين، حيث لم ترحمهما القرعة ووضعتهما في المجموعة الثانية إلى جانب الدنمارك وآيسلندا، والأمر ذاته بالنسبة لمنتخبي إسبانيا وألمانيا اللذين وجدا في المجموعة الرابعة إلى جانب سويسرا وأوكرانيا.
وقال مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت عقب القرعة: «لقد استمتعنا بالمسابقة في نسختها الأولى، وجودة المباريات التي أسفرت عنها القرعة تظهر مرة أخرى مدى الإثارة المرتقبة».
والتقت إنجلترا مع بلجيكا مرتين في المونديال الروسي الأولى في دور المجموعات والثانية على المركز الثالث وخسرتهما معا. ومن المتوقع أن تلتقي إنجلترا مع الدنمارك وديا في 31 مارس الحالي بعد مواجهتها إيطاليا في 27 من الشهر ذاته، وهي متخوفة من أن يتم تأجيلهما بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وأوضح ساوثغيت: «لسنا بحاجة للتكهن في الوقت الحالي. أعتقد أنه يتعين علينا أن نكون قادرين على التكيف وأن نتأكد من أننا مستعدون لكل الاحتمالات، ولكننا الآن نحاول ألا نشعر بالقلق الشديد من كل هذه الضجة».
وأعرب ساوثغيت عن أمله في تعافي نجميه المصابين القائد هاري كين وماركوس راشفورد. وقال: «كل ما أعرفه هو أن كلا اللاعبين منحا نفسيهما أفضل فرصة ممكنة ليكونا جاهزين ومتاحين ليس فقط لنا ولكن لنهاية الموسم للعب في صفوف نادييهما».
وتابع: «من الواضح أن هذه هي أولويتهما، يتعين عليهما العودة للعب كرة القدم، ومن ثم نأمل بالطبع أن ينضما إلى صفوفنا من دون أي مشاكل قبل حلول الصيف».
وقال: «لدينا منافسة جيدة حقا في التشكيلة، لكن من الواضح أننا نريد الذهاب إلى كأس أوروبا مع أفضل لاعبينا ولا شك في أن كين وراشفورد سيكونان في تلك الفئة».
كما أشار ساوثغيت إلى أنه لن يغلق الباب أمام عودة جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي لتشكيلة المنتخب في نهائيات أمم أوروبا.
الذي اعتزل دوليا عقب كأس العالم 2018، ويتقاسم فاردي صدارة هدافي الدوري الممتاز حاليا.
وقال ساوثغيت: «لدينا 70 لاعبا تحت المجهر وجاهزون، فلماذا نستبعد أي منهم؟ أعتقد أن هذا موقفنا دوما ولا أرى أي سبب لتغييره إلا لو ظهر 50 لاعبا إنجليزيا جديدا خلال الشهور المقبلة».
وأكد ساوثغيت أنه لم يتحدث بعد مع فاردي البالغ عمره 33 عاما، وأوضح «لم أتحدث مع اللاعبين لكني دائما أقول إن الباب لم يغلق
مطلقا أمام الجميع وهذه رسالتي الثابتة».
في المقابل، أعرب الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب بلجيكا عن سعادته بالقرعة التي أوقعته مجددا في مواجهة آيسلندا التي لعب معها في النسخة الأولى، والدنمارك منافسته في كأس أوروبا الصيف المقبل.
ويأمل مارتينيز في أن يكون نجم المنتخب وريال مدريد الإسباني إدين هازارد جاهزا للعب في يونيو على الرغم من احتياجه لعملية جراحية بسبب إصابة في الكاحل الأيمن. وقال: «أنا واثق جدا. أعتقد أنه إذا سارت العملية بشكل جيد أعتقد أن إدين يمكنه إنهاء الموسم مع ريال مدريد»، مضيفا «نحن بحاجة إلى منحه العلاج المناسب، نحن بحاجة إلى إجراء عملية جراحية جيدة جدا، ومن هذه النقطة لا أشعر بالقلق من عودة إدين إلى الملاعب بسرعة كبيرة».
أما هولندا الوصيفة فجاءت في المجموعة الأولى إلى جانب إيطاليا والبوسنة وبولندا. وكانت القرعة أوقعت إيطاليا وبولندا في مجموعة واحدة في النسخة الأولى مع البرتغال التي تصدرت وواصلت طريقها نحو اللقب.
ويقام دور المجموعات في البطولة في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2020، على أن يتأهل أبطال المجموعات الأربع إلى الدور النهائي المقرر بين 2 و6 يونيو 2021، ويتضمن ذلك مباراتي الدور نصف النهائي ثم مباراة تحديد المركز الثالث والنهائي لتتويج الفائز بدوري الأمم.
وكانت البرتغال توّجت بلقب النسخة الأولى بفوزها على هولندا 1 - صفر في المباراة النهائية، فيما حلت إنجلترا ثالثة بتغلبها على سويسرا 6 - 5 بركلات الترجيح (انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بنتيجة صفر - صفر).
ووزعت المنتخبات الـ55 المشاركة في النسخة الثانية على أربعة دوريات، ضمت الثلاثة دوريات الأولى أربع مجموعات من أربعة منتخبات، فيما ضم الرابع مجموعتين، واحدة من أربعة منتخبات وأخرى من ثلاثة فقط.
وتهبط المنتخبات صاحبة المركز الأخير في الأول والثاني إلى الدوري الأدنى تصنيفا في النسخة الثالث موسم 2022 - 2023، فيما يصعد أبطال الدوريات الثاني والثالث والرابع إلى الدوريات الأعلى تصنيفا.
وتخوض المنتخبات الأربعة صاحبة المركز الأخير في الدوري الثالث دورا فاصلا بنظام الذهاب والإياب في مارس 2022، يهبط على أثره الخاسران إلى الدوري الرابع.
وبموجب نظام البطولة، سيقام كل موسم من سبتمبر إلى نوفمبر من الأعوام الزوجية (مرحلة المجموعات) على أن تقام الأدوار النهائية في يونيو من العام التالي الذي سيكون فرديا، ما يعني أنه سيتم تتويج بطل لدوري الأمم الأوروبية مرة كل عامين.


مقالات ذات صلة

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

رياضة عالمية يروغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

كشفت تقارير إعلامية عن أن يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا استقر على استدعاء المهاجم المخضرم نيكلاس فولكروغ بعد تألقه مع فريقه فيردر بريمن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.