بين التعليق وتقليل وقت الخطبة... صلاة «الجمعة» تتأثر بـ«كورونا»

أفراد من الدفاع المدني العراقي يطهرون أحد المساجد في النجف (أ.ف.ب)
أفراد من الدفاع المدني العراقي يطهرون أحد المساجد في النجف (أ.ف.ب)
TT

بين التعليق وتقليل وقت الخطبة... صلاة «الجمعة» تتأثر بـ«كورونا»

أفراد من الدفاع المدني العراقي يطهرون أحد المساجد في النجف (أ.ف.ب)
أفراد من الدفاع المدني العراقي يطهرون أحد المساجد في النجف (أ.ف.ب)

اتخذت عدد من الدول العربية، وكذلك دول أجنبية بها جاليات مسلمة، إجراءات تخص صلاة الجمعة، سواء بالتعليق الكامل أو بتقليل وقت الخطبة، تجنباً لتفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وكانت منظمة الصحة العالمية أوصت بعدم وجود تجمعات بشرية كبيرة تفادياً لانتقال الفيروس المستجد.
واكتُشفت إصابة ما لا يقل عن 2476 شخصاً بالفيروس في منطقة الخليج معظمهم في إيران، حيث أودى المرض بحياة 77 شخصاً. كما أعلنت بلدان أخرى في منطقة الشرق الأوسط عن حالات إصابة.

* السعودية
وجه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، خطباء الجوامع في جميع مناطق المملكة بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للحديث عن التوجيهات الشرعية حيال التعامل مع الأمراض المعدية والتي منها فيروس كورونا، وتوعية الناس بالالتزام بما يصدر من جهات الاختصاص في المملكة من تعليمات في هذا الشأن، حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، الاثنين الماضي.
https://twitter.com/Saudi_Moia/status/1234569222333902850
وكانت المملكة العربية السعودية أعلنت رسمياً الخميس الماضي «تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة، وزيارة المسجد النبوي الشريف مؤقتاً»، إضافة إلى منع دخول مواطني 7 دول انتشر فيها الفيروس، في إطار سلسلة من الإجراءات الوقائية الشاملة لمنع انتشار فيروس «كورونا».
وكانت وزارة الصحة السعودية أعلنت الاثنين تسجيل أول إصابة في البلاد لمواطن قادم من إيران عبر البحرين، مشيرة إلى أن الحالة معزولة بالمستشفى، ويجري التعامل معها، وتقديم الخدمة الصحية، وفق الإجراءات المعتمدة.

* الكويت
إلى ذلك، أوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية أن مدة خطبة صلاة الجمعة المقبلة لا تتجاوز مدة العشر دقائق، فضلاً عن حث جميع العاملين في المساجد بضرورة الحفاظ على النظافة وتوفير المستلزمات الكافية للجمهور بشكل دائم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية تخصيص خطبة الجمعة المقبلة للحديث عن التعامل الشرعي مع الأمراض والأوبئة في جميع المساجد، كما قررت الوزارة تأجيل كل الاحتفالات والمؤتمرات والورش والفاعليات والأنشطة التي تقيمها مختلف قطاعاتها وإداراتها إلى إشعار آخر.
https://twitter.com/Kwt_awqaf/status/1233836177611948032
وكانت وزارة الصحة الكويتية قد أعلنت الاثنين تسجيل عشر إصابات جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع عدد المصابين في الدولة إلى 56 حالة مؤكدة.

* الإمارات
وأعلن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أمس (الثلاثاء) عن فتوى تحمل رقم (11) لسنة 2020 بخصوص ما يتعلق بأحكام أداء العبادات الجماعية مع انتشار فيروس كورونا المستجد أنه يحرم شرعاً على كل من أصيب بهذا المرض أو يشتبه في إصابته به، الوجود في الأماكن العامة، أو الذهاب إلى المسجد لحضور صلاة الجماعة أو الجمعة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
وأضاف المجلس أنه «يُرخص في عدم حضور صلاة الجماعة والجمعة والعيدين والتراويح لكبار المواطنين (كبار السن)، وصغار السن، ومن يعاني أعراض الأمراض التنفسية، وكل من يعاني مرض ضعف المناعة، وأن يؤدوا الصلاة في بيوتهم، أو مكان وجودهم، وأداء صلاة الظهر بدلاً عن صلاة الجمعة».
https://twitter.com/wamnews/status/1234947563578691584
وكانت وزارة الصحة الإماراتية أعلنت أمس (الثلاثاء) تسجيل ست إصابات جديدة بـ«كورونا» من جنسيات مختلفة، ليرتفع عدد الإصابات المسجلة في الإمارات إلى 27 بينهم خمس حالات أعلنت السلطات شفاءها.

* العراق
قررت اللجنة العليا للإفتاء في إقليم كردستان شمالي العراق، أمس (الثلاثاء)، تعليّق صلاة الجمعة في المناطق التي ظهرت فيها إصابات بفيروس كورونا. وأعلنت اللجنة العليا للإفتاء في أربيل أن تعليق صلاة الجمعة في المناطق التي ينتشر فيها المرض حفاظاً على أرواح المواطنين وللوقاية من فيروس كورونا.
ولم تعلن الحكومة العراقية بعد أي إجراءات تخص صلاة الجمعة، بعد أن وصلت حالات الإصابة بـ«كورونا» في العراق إلى 31 حالة منهم 30 زاروا إيران في الآونة الأخيرة، وحالة وفاة واحدة أعلنت عنها السلطات العراقية بمحافظة السليمانية اليوم (الأربعاء).

* إيران
وفي محاولتها للسيطرة على الفيروس، أعلنت إيران تعليق أداء صلاة الجمعة «لبعض الوقت» منذ 27 فبراير (شباط) الماضي، وأعلن وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي حينها أنه لن يسمح بدخول الزوار إلى أماكن العبادة هذه إلا بعد تزويدهم بـ«سائل مطهر لليدين، والمعلومات المناسبة (بشأن المرض) وأقنعة وبضرورة التحرك المستمر، أي عدم التجمع، فقط يؤدون صلواتهم ويغادرون».
وكانت منظمة الصحة العالمية أكدت أمس (الثلاثاء) أن فيروس كورونا الجديد بات مترسّخاً في إيران، محذّرة بأن قلة التجهيزات الوقائية لعمال الرعاية الصحية يعقّد جهود احتواء تفشي الفيروس الذي أصاب 2300 شخص.

* مصر
ومن جانبه، قال وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة في تصريحات لقناة فضائية مصرية أمس (الثلاثاء) إنه لا مانع من إلغاء صلاة الجمعة وأن تؤدى ظهراً في البيوت، تجنباً لانتشار كورونا. وأصدر جمعة، في تصريحات نقلتها صحيفة الأهرام الرسمية المصرية، أمس (الثلاثاء) تنبيها بعدم فتح المساجد في غير مواعيد الصلوات الخمس.
وكانت السلطات المصرية رفعت درجة الاستعداد القصوى في المنشآت الصحية وأقسام الحجر الصحي بالبلاد الاثنين الماضي في إجراء وقائي ضد فيروس كورونا الجديد، بعد اكتشاف حالة «إيجابية» ثانية لكندي وصل مصر نهاية فبراير (شباط) الماضي.

* طاجيكستان
أعلنت حكومة طاجيكستان، التي تقطنها أغلبية مسلمة، اليوم (الأربعاء) طلبها من المواطنين تجنب الذهاب للمساجد لصلاة الجمعة كإجراء احترازي خوفا من انتشار فيروس كورونا المستجد رغم أن البلد الواقع في آسيا الوسطى لم يسجل أي حالات إصابة حتى الآن.
وكتب متحدث باسم لجنة الشؤون الدينية الحكومية على «فيسبوك» يقول إنه ليس هناك حظر كامل على دخول المساجد لكن هذا الإجراء مطروح بعد طلبات من عدد من الأئمة. وأغلقت طاجيكستان، التي يقطنها تسعة ملايين نسمة المتاخمة للصين وأفغانستان، حدودها أمام مواطني الدولتين بالإضافة إلى مواطني كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران.
وسُجّلت حتى مساء أمس أكثر من 90 ألف إصابة على مستوى العالم بفيروس «كورونا» منها 3110 حالات وفاة غالبيتها في الصين.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.