«كوفيد 19» يضع مصانع الصين وكوريا الجنوبية واليابان في أزمة عنيفة

تحسن أوروبي يفوق التقديرات

تراجع مؤشر كايشين لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين بشدة إلى 40.3 نقطة خلال فبراير (أ.ف.ب)
تراجع مؤشر كايشين لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين بشدة إلى 40.3 نقطة خلال فبراير (أ.ف.ب)
TT

«كوفيد 19» يضع مصانع الصين وكوريا الجنوبية واليابان في أزمة عنيفة

تراجع مؤشر كايشين لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين بشدة إلى 40.3 نقطة خلال فبراير (أ.ف.ب)
تراجع مؤشر كايشين لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين بشدة إلى 40.3 نقطة خلال فبراير (أ.ف.ب)

أظهر تقرير اقتصادي نشرته مؤسسة آي إتش إس ماركيت للدراسات الاقتصادية الاثنين انكماش نشاط قطاع التصنيع في الصين خلال فبراير (شباط) الماضي بوتيرة قياسية على خلفية تداعيات انتشار فيروس كورونا المتحور الجديد (كوفيد 19).
وبحسب التقرير، تراجع مؤشر كايشين لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين بشدة إلى 40.3 نقطة خلال فبراير الماضي مقابل 51.1 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي ليهبط إلى أدنى مستوى له منذ بدء صدور المؤشر في أبريل (نيسان) 2004.
ويذكر أن قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط. وأظهر التقرير تراجع المؤشرات الفرعية للإنتاج والتعاقدات الجديدة والتوظيف بأسرع معدل لها منذ إطلاق المؤشر الرئيسي قبل نحو 16 عاما، مع قرار الكثير من الشركات تمديد عطلة رأس السنة القمرية الصينية خلال الشهر الماضي بسبب فيروس كورونا.
وسجلت مبيعات قطاع التصنيع أول تراجع لها منذ يونيو (حزيران) 2019، حيث ربطت الشركات هذا التراجع بدرجة كبيرة بفيروس كورونا، وإغلاق المصانع نتيجة لانتشاره. كما تراجع التوظيف في قطاع التصنيع بأسرع وتيرة له على الإطلاق في ظل القيود على السفر والحركة في الصين، وهو ما أثر على توافر العمالة.
ورغم ذلك يرى شينغشونغ شونغ رئيس مجلس إدارة مجموعة سي إي بي إم الإعلامية الصينية وكبير خبراء الاقتصاد فيها أن الاقتصاد الصيني سيكون قادرا على التعافي بقوة عندما يتم احتواء تفشي فيروس كورونا تدريجيا، وتستأنف الشركات أنشطتها في ظل مزيد من السياسات النقدية والمالية التحفيزية في الصين.
وعلى ذات المسار الصيني، أظهر مسح للقطاع الخاص الاثنين انكماش نشاط الصناعات التحويلية في كوريا الجنوبية بشكل أسرع في فبراير مع تراجع طلبيات التصدير بأسرع وتيرة في أكثر من ست سنوات في ضربة عنيفة للإنتاج، إذ يؤدي فيروس كورونا لتدني الطلب العالمي وأعمال الشركات.
وانخفض مؤشر نيكي - ماركيت لمديري المشتريات إلى 48.7 نقطة في فبراير من 49.8 في يناير، وبقي دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل النمو عن الانكماش في تسعة من الأشهر العشرة الأخيرة.
وعانت طلبيات التصدير الجديدة من أسوأ انخفاض لها منذ أغسطس (آب) 2013، حيث سبب الفيروس سريع الانتشار في إحداث فوضى في سلاسل الإمداد العالمية. وأدت إجراءات السفر الصارمة وغيرها من تدابير احتواء المرض في الصين إلى تعطل إنتاج المصانع والعمليات التجارية في الصين وبقية العالم.
وتأثر إنتاج المصانع في كوريا الجنوبية بشدة، حيث انخفض مؤشره إلى 44.4 نقطة من 50.1 في يناير، مسجلا أكبر تراجع في نحو خمس سنوات.
وقال جو هايز الاقتصادي في آي إتش إس ماركيت: «بشكل غير مفاجئ، تعرض قطاع الصناعات التحويلية في كوريا الجنوبية لصدمة سلبية مزدوجة فيما يتعلق بالعرض والطلب في الاقتصاد في فبراير وسط تفشي فيروس كورونا».
وبدورها تضررت أنشطة المصانع في اليابان وسجلت أكبر انكماش في نحو أربع سنوات في فبراير، مما ينذر بالخطر للقطاع الصناعي في ثالث أكبر اقتصاد في العالم مع اتساع نطاق تفشي فيروس كورونا.
وتباطؤ قطاع الصناعة يعد أوضح دليل حتى الآن على الضرر الذي سيلحقه الفيروس بالنمو العالمي والشركات، ومن المرجح أن يكثف الضغط على صناع القرار في اليابان لتدعيم النمو.
ونزل مؤشر أو جيبون بنك لمديري المشتريات في القطاع الصناعي المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 47.8 نقطة، مقارنة بالقراءة النهائية 58.8 نقطة المسجلة في الشهر السابق. وقراءة فبراير هي الأقل منذ مايو (أيار) 2016. ويظل المؤشر دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والنمو للشهر العاشر، وهي أطول فترة انكماش منذ تقلص استمر لستة عشر شهرا حتى يونيو 2009 في خضم الأزمة المالية العالمية.
وأظهر المسح تراجع طلبيات التوريد الجديدة بأسرع وتيرة، فيما يزيد على سبعة أعوام بسبب الأوضاع الاقتصادية الضعيفة، وانخفاض المبيعات للعملاء في الصين.
وعلى النقيض من الوضع المتردي في جنوب شرقي آسيا، أظهر مسح الاثنين انحسارا في تباطؤ القطاع الصناعي بمنطقة اليورو الشهر الماضي رغم تفشي فيروس كورونا وتأثيره على سلاسل الإمداد، في مؤشر مشجع للبنك المركزي الأوروبي بينما يسعى لتعزيز النمو.
وارتفع مؤشر آي إتش إس ماركيت لمديري المشتريات بالقطاع الصناعي إلى 49.2 نقطة في فبراير من 47.9 نقطة في يناير، متخطيا تقديرات أولية كانت عند 49.1 نقطة، ومسجلا أعلى قراءة في عام.
ورغم أنه يظل أقل من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الثالث عشر، فإنه يفوق التوقعات التي كانت لاستقرار عند نفس مستوى القراءة الأولية في استطلاع أجرته «رويترز». وارتفع مؤشر يقيس الإنتاج، ويغذي مؤشر مديري المشتريات المجمع الذي من المقرر صدوره يوم الأربعاء، إلى 48.7 نقطة من 48.0 نقطة، مسجلا أعلى مستوى منذ مايو الماضي.



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.