ولاية سودانية تستقبل حمدوك باحتجاجات ضد حاكمها العسكري

TT

ولاية سودانية تستقبل حمدوك باحتجاجات ضد حاكمها العسكري

استقبلت مدينة كسلا الواقعة شرق السودان، أمس، رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، باحتجاجات تطالب بإقالة الحاكم العسكري المكلف وتعيين مدني مكانه، وفقاً لما نصت عليه الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية التي أعطت سلطة تعيين حكام الولايات (الولاة) لرئيس الوزراء.
وقال رئيس الوزراء إنه استأنف زياراته الميدانية بتفقد الولاية المحاذية لدولة إريتريا، في إطار الاهتمام الحكومي معالجة التحديات التي تواجه الولايات. وقال: «ولاية كسلا داعمة للاقتصاد السوداني لموقعها الجغرافي (...) وهي نموذج حقيقي للتعايش السلمي». وتابع حمدوك، وفق ما جاء في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «سأستمع بقلب مفتوح إلى كل القضايا التي تهم الناس في ولاية كسلا، وسنعمل جاهدين لمعالجتها بالتنسيق مع حكومة الولاية».
وتزامنت زيارة حمدوك مع احتجاجات عارمة في كسلا حاضرة الولاية، على خلفية ارتفاع الأسعار وندرة الخبز والوقود، والمطالبة بإقالة الحاكم العسكري المكلف وتعيين والٍ مدني مكانه.
وأكدت لجان المقاومة، التي تشكلت أثناء ثورة الإطاحة بالنظام السابق، أن الاحتجاجات جاءت في طريق ترتيب الزيارة، وعدم إشراك قوى الثورة في تفاصيلها. وقال الناشط عبد الإله خليفة، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إن قوى النظام القديم والإسلاميين اختطفوا زيارة رئيس الوزراء، مضيفا أن الاحتجاجات ليست ضد رئيس الوزراء وإنما ضد الحاكم العسكري، وأمانة حكومة ولاية كسلا. وأوضح أن برنامج الزيارة حُدد من قبل، والفرصة التي أتيحت لرئيس الوزراء للقاء أصحاب المصلحة، وأبعدت الثوار من المشهد والحيلولة دون إيصال صوتهم. وقال: «الوالي تسلم رئيس الوزراء واحتكره بسبب ضعف في قوى الحرية والتغيير (...) حمدوك زائر للولاية وليس من المقبول خضوعه للعسكر و(الكيزان)»؛ في إشارة إلى الإسلاميين.
وبحسب خليفة، أقفل نشطاء الطريق بالمتاريس والحواجز والإطارات المحترقة ورفضوا فتحها ما لم يأتهم رئيس الوزراء، وتم الاتفاق على مقابلة ممثلين لهم. وأوضح أن أزمات الولاية الممثلة في التهريب، وندرة دقيق الخبز والوقود لم تحل، وحين سمع الناس بزيارة حمدوك للولاية كانوا ينتظرون منه لقاءهم.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سونا» أن حمدوك أكد أهمية الشراكة بين المكونين المدني والعسكري في الحكومة الانتقالية، ووعد بأن المكونين يعملان معاً لخلق ما يسمى بـ«نموذج للسلام والاستقرار بالبلاد خلال الفترة الانتقالية».
والتقى حمدوك خلال الزيارة قوى «إعلان الحرية والتغيير»، الحاضنة السياسية لحكومته، وقال خلال اللقاء إن المحافظة على الثورة والاتفاق على كيفية حكم السودان أمران ضروريان. ووصف مرحلة ما بعد الثورة بأنها «فرصة تاريخية لإنجاح مشروع وطني يحقق آمال الشعب وتطلعاته».
وجدد حمدوك التأكيد على أهمية السلام والاستقرار، معتبراً أنهما خيار للدولة. وتعهد بالوصول إلى سلام دائم وشامل مع الحركات المسلحة. وقال إن حكومته «ورثت تركة مثقلة بالأزمات الاقتصادية والسياسية، لكن بإرادة الشعب الذي أنجز ثورة أدهشت العالم، نستطيع أن نعبر نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي». وقال حمدوك إن حكومته بصدد تشكيل «المجلس التشريعي» الانتقالي، ودعا قوى الحرية والتغيير إلى توحيد صفها كلمتها، بقوله: «قوتنا في وحدتنا».
وأثناء الزيارة افتتح رئيس الوزراء عدداً من المنشآت الخدمية والعمرانية، ومشاريع تنموية على مستوى الولايات الشرقية تبلغ تكلفتها زهاء 200 مليون دولار عبر صندوق إعمار شرق السودان، وهو صندوق أنشئ بدعم إقليمي عقب توقيع اتفاقية سلام شرق السودان، ووعد بتشجيع الصناعات التحويلية وتشجيع الاستثمار فيها، إضافة إلى وعده بإنشاء مفوضية شرق السودان للتنمية والخدمات، استناداً إلى خصوصية إقليم شرق السودان.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».