دي بروين يقود العصر الجديد في مانشستر سيتي

غوارديولا بصدد إعادة بناء الفريق معتمداً على نجمه البلجيكي قائداً للمجموعة الفائزة بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة

دي بروين يسجل من ركلة الجزاء هدف الفوز لسيتي في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)
دي بروين يسجل من ركلة الجزاء هدف الفوز لسيتي في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

دي بروين يقود العصر الجديد في مانشستر سيتي

دي بروين يسجل من ركلة الجزاء هدف الفوز لسيتي في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)
دي بروين يسجل من ركلة الجزاء هدف الفوز لسيتي في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)

قدم النجم البلجيكي كيفين دي بروين مستويات استثنائية خلال المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو» بهدفين مقابل هدف وحيد في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع الماضي. وفي المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الثالثة على التوالي على حساب أستون فيلا، فضل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا الإبقاء على دي بروين على مقاعد البدلاء لإراحته، قبل أن يدفع به في الدقيقة 58 بدلاً من غوندوغان. في مباراة ريال مدريد، لعب دي بروين مهاجماً وهمياً وقدم أفضل أداء له في مسيرته الكروية مع سيتي حتى الآن. صحيح أن المهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس قد تألق هو الآخر بصورة لافتة وأحرز هدفاً وحصل على ركلة جزاء، لكن دي بروين كان يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر منذ انطلاق المباراة وحتى صافرة النهاية، وكان يستغل المساحات الخالية في الملعب على النحو الأمثل.
وحافظ دي بروين على هدوئه ليتفوق على مواطنه البلجيكي تيبو كورتوا حارس الريال ويهز شباكه من ركلة الجزاء في الدقيقة 82 ليمنح سيتي التقدم بعدما أدرك خيسوس التعادل بعد تمريرة عرضية من دي بروين في الدقيقة 78.
ويبدو أن مانشستر سيتي متفائل بقدرته على التأقلم مع تداعيات القرار الذي أصدره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بالحرمان من المشاركة في البطولات الأوروبية لمدة عامين، وهو القرار الذي سيكون حاسماً في مستقبل الفريق بكل تأكيد، مهما كانت نتيجة الطعن الذي سيتقدم به النادي أمام محكمة التحكيم الرياضية. ويبدو الفريق في مرحلة إعادة بناء وضخ دماء جديدة، خاصة في ظل رحيل ديفيد سيلفا، البالغ من العمر 34 عاماً في نهاية الموسم، ووصول المهاجم الأساسي للفريق سيرجيو أغويرو إلى عامه الثاني والثلاثين في يونيو (حزيران) المقبل، ووصول البرازيلي فرناندينيو إلى الخامسة والثلاثين من عمره في مايو (أيار) المقبل، وهو الأمر الذي يطرح المزيد من التساؤلات حول قدرة مانشستر سيتي على مواصلة المنافسة على البطولات والألقاب خلال المواسم المقبلة.
وبعد أن أبقى غوارديولا على هؤلاء اللاعبين الثلاثة - سيلفا وفرناندينيو وأغويرو - على مقاعد البدلاء أمام ريال مدريد، قدم دي بروين عرضاً كروياً استثنائياً وأظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن غوارديولا يعمل بالفعل على تجديد دماء الفريق من الآن، ولا ينتظر حتى نهاية الموسم لكي يقوم بذلك. ويمكن القول إن دي بروين هو «الوريث الشرعي» لسيلفا، إن جاز التعبير، منذ أن بدأ مستوى اللاعب الإسباني الكبير يتراجع في السنوات الأخيرة بسبب تقدمه في السن. وإذا كانت الإصابة قد حرمت مانشستر سيتي من خدمات دي بروين لفترات طويلة الموسم الماضي، فإن ما قدمه النجم البلجيكي أمام الريال يظهر أن هذه الفترة الانتقالية قد انتهت تماماً، خاصة أن دي بروين هو من ارتدى شارة قيادة الفريق - التي كان يرتديها سيلفا - وهو يعكس العمل على النزول بمتوسط أعمار اللاعبين، وخاصة في الخط الأمامي، حيث يبلغ خيسوس من العمر 22 عاماً، وبرناردو سيلفا 25 عاماً، ورياض محرز 29 عاماً.
ولا يتبقى من الفريق الذي كان يمثل النادي عندما اشتراه الشيخ منصور بن زايد سوى كل من ديفيد سيلفا وفرناندينيو وأغويرو. والآن، يعد دي بروين هو قائد الموجة الجديدة من اللاعبين الذين سيقودون النادي خلال العقد المقبل. وقال ميكيل أرتيتا، المدير الفني الحالي لآرسنال والمساعد السابق لغوارديولا، إن الطريقة التي يعمل بها غوارديولا قد ساهمت بشكل كبير في تطوير قدرات وإمكانيات دي بروين. وقال أرتيتا: «قبل بضع سنوات، لم يكن بإمكان دي بروين أن يلعب كمحور ارتكاز، نظراً لأنه لم يكن لديه القدرة على نقل التعليمات إلى زملائه حوله. لكنه الآن يستطيع القيام بذلك، حيث يفهم كل ما يحدث داخل الملعب ويفهم الطريقة التي يتحرك بها زملاؤه ويعرف متطلبات كل مركز، بالإضافة إلى أنه قادر على الربط بين خطوط الفريق المختلفة بفضل تمريراته المتقنة وتحركاته المستمرة».
ومن المؤكد أن تمريرة دي بروين التي أحرز منها خيسوس هدف التعادل في مرمى ريال مدريد تجسد كل ما قاله أرتيتا، حيث انطلق اللاعب البلجيكي بجوار خط التماس، وأرسل كرة قوية في التوقيت المناسب تماماً وبدقة شديدة على رأس خيسوس، الذي وضع الكرة في الشباك وقدم مستويات رائعة هو الآخر، لكي يثبت أنه قادر تماماً على قيادة خط هجوم الفريق بعد أغويرو.
وكانت هناك حالة من الجدل في السابق حول قدرة خيسوس على التطور وقيادة هجوم مانشستر سيتي، ومن المؤكد أن نجاحه في تسجيل هدف التعادل أمام النادي الملكي في معقله كان بمثابة أبلغ رد على هذه الشكوك. لقد أثبت خيسوس أنه قد نضج بما يكفي. ولكي نكون منصفين فإن غوارديولا لم يشك لحظة في قدرات وإمكانيات اللاعب البرازيلي، ومنذ وصوله إلى مانشستر سيتي قادما من بالميراس في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2017 كان المدرب الإسباني دائماً ما يشيد به وبجهده الوفير وعمله الرائع حتى في حال فشله في تسجيل الأهداف. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن معدل تسجيل الأهداف بالنسبة لأغويرو يصل إلى هدف كل 106.4 دقيقة، مقابل هدف لكل 122 دقيقة لخيسوس. وجاء الهدف الذي أحرزه خيسوس بالرأس في مرمى كورتوا حارس الريال - وهو الهدف رقم 63 للبرازيلي خلال 136 مباراة مع مانشستر سيتي - بعد أن شارك خيسوس في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي في إطار التغيير المستمر الذي يجريه غوارديولا في تشكيلة الفريق. ولعل الشيء الذي أثار إعجاب الكثيرين في الهدف الذي أحرزه خيسوس هو قيام اللاعب البرازيلي بدفع مدافع ريال مدريد، سيرجيو راموس، من الخلف، كجزء من الألعاب السيئة التي دائماً ما يقوم بها راموس داخل الملعب، ليشرب المدافع الإسباني من نفس الكأس التي سقاها لغيره من قبل.
وإلى جانب محرز وبرناردو سيلفا، يمثل خيسوس حاضر ومستقبل مانشستر سيتي. ومن المؤكد أن هؤلاء اللاعبين سيمثلون العمود الفقري للفريق خلال المواسم المقبلة، إلى جانب دي بروين، البالغ من العمر 28 عاماً، والذي أعلن غوارديولا من قبل أنه واحد من «أفضل خمسة لاعبين» عمل معهم.
والآن، يقود دي بروين مانشستر سيتي لدخول عصر جديد، حتى وإن غاب الفريق عن البطولات الأوروبية خلال العامين المقبلين. كما قاد النجم البلجيكي مانشستر سيتي للحصول على أول لقب خلال هذا الموسم بعد الفوز على أستون فيلا بهدفين مقابل هدف وحيد، لتصبح هذه هي البطولة السادسة الكبرى التي يحصل عليها غوارديولا خلال مسيرته مع الفريق، الذي بات دي بروين يمثل أهم عناصره.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.