السعودية: انتقادات لهيئة الاستثمارات حيال ضخ أموالها في القطاعات التقليدية

أعضاء في «الشورى» يؤكدون أن تقرير {الشؤون الاجتماعية} مربك

السعودية: انتقادات لهيئة الاستثمارات حيال ضخ أموالها في القطاعات التقليدية
TT

السعودية: انتقادات لهيئة الاستثمارات حيال ضخ أموالها في القطاعات التقليدية

السعودية: انتقادات لهيئة الاستثمارات حيال ضخ أموالها في القطاعات التقليدية

وجه مجلس الشورى السعودي يوم أمس انتقادات حادة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية حيال عدد من الملفات لعل أبرزها رفضها شغل الوظائف المتاحة، طالب المجلس من هيئة الاستثمارات العامة الاستفادة من الأموال المتوفرة للتخلص من المباني الإيجارية.
وشهدت الجلسة التي جرت أمس، تداخل ما يقارب 21 من أعضاء مجلس الشورى حيال تقرير وزارة الشؤون الاجتماعية، وجرى بالجلسة مطالبة الأعضاء بوضع دراسات وإحصائيات حديثة للظواهر الاجتماعية، وقال سعود الشمري، إن وزارة الشؤون الاجتماعية لم تقدم أي دراسات حديثة عن الظواهر الاجتماعية، مبينا أن هناك مركزا تابعا للوزارة إلا أن جُل دراساته قديمة، كما أن هناك تضاربا في أسماء تلك المراكز.
وتساءل الدكتور أحمد الزيلعي، عضو المجلس، حول جدية صرف الوزارة تقديم الإعانات الإغاثية، متسائلا عن برنامج تسديد فواتير الكهرباء التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية وكيفية صرف مبالغه على المستحقين وضوابط الصرف.
في حين أجمع أكثر من عضو على أن تقرير وزارة الشؤون الاجتماعية سرد، ولا يقدم تحاليل استقصائية حول أعداد الفقر، ونسبة الطلاق، ووصلت المداخلات إلى ذروتها، حيث أفادت الدكتورة وفاء طيبة، بأن تقرير الوزارة مربك، وأنه لم يعرج على دور الإيواء للمسنين إلا في عدة أسطر فقط.
وشددت الدكتور منى آل مشيط، عضوة مجلس الشورى، على أهمية أن يكون منصب نائب وزير الشؤون الاجتماعية إلى امرأة، موجهة انتقادات حول رفض وزارة الشؤون الاجتماعية شغل الوظائف المتاحة، وهو الأمر الذي اتفقت معه الدكتورة فردوس الصالح، مفصحة أن ما نسبته 20 في المائة هي وظائف شاغرة، وأن نسب السعودية تصل في بعض قطاعات الوزارة إلى ما نسبته 11 في المائة.
وطالب محمد القحطاني، في مداخلته على التقرير، بمعلومات عن مراكز التوحد وجهود الوزارة لخدمة مرضى التوحد في ظل قلة عدد المراكز المخصصة لرعاية هذه الفئة ولجوء الكثير من أهالي أطفال التوحد لمراكز خارج المملكة رغم تكلفتها المادية الكبيرة.
من جانب آخر، ناقش المجلس مشروع لائحة حماية الأراضي الحكومية (لائحة مراقبة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات) المعاد دراستها، وطالب المجلس من وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالإسراع في إعداد مشروع نظام لحماية الأراضي يكون بديلا عن هذه اللائحة.
من جانب آخر، ناقش مجلس الشورى، التقرير السنوي للهيئة العامة للاستثمار للعام المالي الماضي، إذ طالبت اللجنة المتخصصة تبني استراتيجية وطنية للاستثمار تركز على جذب الاستثمار الأجنبي والوطني في مجالات اقتصادية مستدامة وغير تقليدية ومراجعة السياسات الاستثمارية الراهنة لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الإسهام بفاعلية أكبر في النشاط الاقتصادي، كما طالبت بتقييم مدى إسهام الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد الوطني، وخصوصا في مجال نقل التقنية وتوطينها.
ودعت اللجنة الهيئة العامة للاستثمار إلى العمل على رفع مستوى التنسيق بينها وبين الجهات الأخرى ذات العلاقة لجذب الاستثمار الأجنبي والوطني في المجالات الاستثمارية المستدامة، ولإيجاد برنامج وظيفي يتناسب مع طبيعة مهام ونشاطات الهيئة بما يمكنها من المحافظة على الكفاءات الوظيفية لديها واستقطاب موظفين مؤهلين، كما دعت إلى ضرورة الفصل بين منصبي رئيس مجلس الإدارة والمحافظ عن بعضهما، وربط المراجعة الداخلية تنظيميا بمجلس إدارة الهيئة.
وبعد مناقشة التوصيات، قال أحد أعضاء مجلس الشورى: «إن التقرير لم يتضمن معلومات عن مدى إسهام الاستثمارات الحالية في تنويع مصادر الدخل الوطني وإيجاد فرص العمل للسعوديين».
من جانبه، قال سعيد الشيخ، عضو مجلس الشورى، إن ما خصص لميزانية الهيئة العامة للاستثمار بقرابة 98.1 مليون ريال (26.71 مليون دولار) لم يتم الاستفادة منه والاستغناء على المباني المستأجرة، كما أن الاستثمارات التي تم الترخيص لها والتي بلغت 36.8 مليار ريال (9.6 مليار دولار) في عام 2013 تركزت معظمها في القطاعات التقليدية مثل إنتاج الفوسفات والمواد الكيماوية واستيراد وتصدير تجارة الجملة، مبينا أن القطاعات غير التقليدية مثل الاتصالات وتقنية المعلومات فقد حظيت باستثمار 150 مليون ريال (40 مليون دولار) فقط من الإجمالي.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.